الرئيسية غزة تحت الحصار "برنامج غزة": غزة وصلت إلى الجحيم بسبب الحصار والحرب

"برنامج غزة": غزة وصلت إلى الجحيم بسبب الحصار والحرب

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

قال برنامج غزة للصحة النفسية إن غزة "وصلت إلى ما يشبه الجحيم" بعد أكثر من عامين على الحصار ومرور تسعة شهور على الحرب الإسرائيلية المدمرة التي استهدفت كل مناحي الحياة.وأضاف برنامج غزة في تقرير حول الأوضاع في غزة بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، اليوم السبت، "وصلت غزة إلى ما يشبه الجحيم، كون الحرب استهدفت مناحي الحياة حيث لم يسلم لا القطاع العام ولا الخاص من الحرب والبطالة والفقر والتدمير والعزل.

كما استشهد 1400 وأصيب 5 آلاف شخص معظمهم من المدنيين، والمئات من الأطفال والأهالي حرقوا نتيجة لاستخدام قنابل فسفورية".

وأكد أن "الناس لا زالوا يشعرون بالخوف وبعدم الأمان، بسبب التعرض لأحداث العنف والتي جردت قدرة المؤسسات على أن تقوم بتقديم الخدمات العلاجية والدعم النفسي اللازم"، لافتاً إلى "وجود نقص كبير في تقديم خدمات العلاج النفسي والاجتماعي النوعية، والتي تعتبر من أحد الركائز الأساسية التي تمكن الناس من الصمود والتأقلم".

وقال برنامج غزة "إذا كانت برامج التدخل والمساندة النفسية مهمة، فإن الحصول على الاحتياجات الأساسية للعيش مهمة بشكل أكبر"، مضيفاً أن الحصول على الراتب وفرص العمل تعتبر أساسية من أجل الحصول على المكانة الاجتماعية والكرامة ، والتكفل بمتطلبات العائلة وكافة المسئوليات والمستلزمات الحياتية الأخرى".

وزاد: إن "معظم المصانع مدمرة ولا توجد حياة اقتصادية، حيث قامت القوات الإسرائيلية باقتلاع العديد من الأشجار وتخريب المحاصيل الزراعية، ويتم احتجاز الصيادين على مسافة قليلة من الشاطئ وعادة ما تقوم السفن الحربية الإسرائيلية بإطلاق النار عليهم، ومنعهم من تجاوز كيلو مترات معدودة داخل البحر"، فضلاً عن "وجود تعقيدات وقيود على تحويل النقود إلى البنوك في غزة وعلى العمليات البنكية والاقتصادية بشكل عام".

وأكد برنامج غزة أن "الغالبية العظمى من السكان عاطلين عن العمل، وما يقارب من 80 في المئة يعيشون على مساعدات وتبرعات من خلال المؤسسات الدولية الاغاثية الدولية". وقال: "إن الانتقال من الاعتماد على الذات إلى الاعتمادية على الغير خلف آثار كبرى من الفقر والنتائج الاجتماعية الكارثية، وان تهميش دور الآباء كمسئولين عن أسرهم ساهم في انتشار العنف العائلي، حيث إن الأزواج العاطلين عن العمل فقدوا مشاعر التقدير لذاتهم ، وأصبحوا يميلون لاستخدام العنف لإثبات ذاتهم وفرض سلطتهم".

وأشار الى أن رؤية الأبناء لآبائهم مهانين وعاجزين عن العمل بدلاً من أن يكونوا منتجين وفخورين بهم يدفعهم إلى البحث عن نماذج بديلة عن آبائهم لتمثل لهم القوة المفقودة، ويتماهون مع هذه القوة ولذلك يسعون للانضمام إلى المجموعات العسكرية المسلحة التي تمثل مصدر للقوة والحماية، موضحا إن ذلك يؤدي إلى زيادة عسكرة المجتمع ، ويعزز اختيار العنف كطريق وأسلوب في الحياة ، ويهدد مستقبل الحياة المدنية في غزة.

ولفت برنامج غزة إلى أن الحياة الاقتصادية الطبيعية اختفت في غزة واستبدل باقتصاد يعمل تقريباً تحت الأرض، وخاصة انتشار نظام الأنفاق كوسيلة لنقل البضائع، ما أدى إلى إضعاف الحدود التي تربط غزة بمصر، حيث تصل العديد من المنتجات المهربة والتي تعوض عن المنتجات التي كانت تصل إلى غزة عن طريق الاحتلال.

وأوضح أن "الأنفاق تغطي النقص الحاد في المواد، إلا أن فئة قليلة من الناس هم المستفيدين من تلك الفوضى وتضع القوانين التي تناسبها، حيث إن العاملين في الأنفاق يستخدمون العمالة الرخيصة من خلال استخدام الأطفال الذين يعملون لساعات طويلة في الخطر، وعادةً تحت تأثير بعض الأدوية المنشطة التي تبقيهم بحالة نشطة ومستمرة".

وحسب إحصائيات مركز الميزان لحقوق الإنسان فإن أكثر من 114 من الشباب والأطفال قتلوا منذ العام 2006 حتى اللحظة، فيما جرح 170 آخرين في حوادث انهيارات الانفاق واجراءات مكافحتها من جانب السلطات المصرية وقوات الاحتلال.
وحول التأثيرات السلبية على قطاع التعليم، أكد برنامج غزة أن هذا القطاع "تأثر بشكل كبير"، لافتاً إلى الازدحام الشديد في كل المدارس بسبب عدم القدرة على إعادة بناء المدارس التي دمرتها قوات الاحتلال خلال الحرب.

أما على مستوى الجامعات، قال برنامج غزة إن "الطلاب يواجهون ازدياد في الرسوم الجامعية في حين تجد أهلهم غير قادرين على سداد حاجاتهم الأساسية"، مضيفاً أن "نوعية التعليم قد انخفضت بشكل كبير، حيث أدى الحصار المحكم إلى عدم القدرة على استقطاب الخبرات الخارجية ، وعدم قدرة الطلاب من السفر إلى الخارج".

وقال برنامج غزة إن "إسرائيل شنت هذه الحرب الهوجاء والمدمرة على قطاع غزة واستمرت في فرض الحصار كجزء من خطة مدروسة، الهدف منها بث الرعب والإهانة والعزل لأكثر من مليون ونصف المليون من السكان، وذلك بهدف كسر إرادتهم من أجل أن يشعروا بأنهم عاجزين ومنعزلين وحتى يقبلوا بالهزيمة".

ولفت الى أن تقرير ريتشاد غولدستون قد وثق الطبيعة الإجرامية للحرب الأخيرة ولهذا العقاب الجماعي واستطاع ان يكسر الصمت، ولكن تحت تأثير قوى ذات مصلحة فإن هناك جهوداً مبذولة من أجل تهميش هذه النتائج والتقليل من شأنها.

وقال: "إن المسؤولية الجماعية الملقاة على عاتقنا هي أن نضغط باتجاه المسائلة وإنهاء مرحلة الحصانة والإفلات من العقاب"، مؤكدا ان تعزيز سيادة القانون من شأنه أن ينعكس ايجابيا على الضحايا ويعتبر نصراً معنوياً لهم في استرداد كرامتهم وحقوقهم.

 

تعليقات
أضف جديد
+/-
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
 
:D:):(:0:shock::confused:8):lol::x:P
:oops::cry::evil::twisted::roll::wink::!::?::idea::arrow:
 

!joomlacomment 4.0 Copyright (C) 2009 Compojoom.com . All rights reserved."

 

حول الموقع

sample image هذا الموقع إهداء إلي كل مسلم و مسلمة , إلي شرفاء هذة الأرض نرصد فيه أخبار فلسطين وبيت المقدس وغزة أرض العزة

صور

demo/sam-4.jpg
demo/sam-5.jpg
demo/sam-6.jpg
demo/sam-7.jpg
demo/sam-8.jpg
demo/sam-9.jpg

استفتاء

من المسئول عن الإقتتال الفلسطيني الفلسطيني
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 1 زائر المتواجدين الآن بالموقع