|
صدام
حسين اختصر كل تاريخ الامة
ورجالاتها العظام
لايمكن لاحد
ان يختصر
حياة احد من رجال
التاريخ في اسطر ولا اعماله في كلمات ، فكيف
اذا كانت الكلمات
عن الرئيس الراحل صدام حسين
؟
انما اكتب هنا
بدافع الوفاء والولاء
للمبادئ التي نشأ
واستشهد عليها صدام حسين
؟
اكتب اليه
واليكم اليوم لاستحق شرف
الاتهام بانني من
ايتام صدام كما يقول الحاقدون من ايتام كسرى
ورستم
.
اكتب اليكم
كعراقي ولد في عهد صدام
ونشأ على التربية
التي ربى عليها صدام كل ابناء جيلي
،
اكتب اليكم
كبعثي لم انتمي يوما لحزب
البعث العربي
الاشتراكي وهو شرف لا استحقه ، ولكن كبعثي بمفهوم
صدام حسين ( كل
عراقي بعثي وان لم ينتمي
) .
اكتب لانال
شرف الكتابة عن صدام حسين ،
ولأشرف الكتابة
بصدام حسين ،
اكتب اليكم
كمواطن اعده صدام
حسين ليكون مشروعا للعروبة كما كان يعد كل
المواطنين ،
فاكتب لكم
اليوم وفاء وولاء
لمبادئ صدام حسين
وطلبا لنيل شرف الاتهام بالانتماء لمبادئ صدام
حسين
.
صدام حسين
اختصر تاريخ الامة
ورجالاتها العظام
في شخصه ومثل الامة كلها في شخصه واحيا امل
الامة حتى في
شهادته .
ومن اليوم
يمكن
للامة ان تفخر
ببطل جديد من ابناءها هو صدام حسين ،
لقد نشأ صدام
حسين مواطنا عاديا كملايين
ابناء الامة يتيما
فقيرا فلاحا في قرية منسية في ارض عربية يتحكم
بها الاجانب ويخيم
على اهلها الجهل والفقر والمرض واخطر من ذلك
كله يخيم عليها
اليأس من ان تعيد تأريخها المجيد
.
صدام حسين ذلك
المواطن الفتى العادي جدا
في ظروف نشأته
الغير عادي ابدا في طاقاته واماله حمل احلام امته
وحققها على ارض
الواقع وطنا حرا عزيزا مستقلا بقراره السياسي
مفعما بالعنفوان
ممثلا لصفحة مشرقة حية من تاريخ الامة المجيد
.
وصدام حسين
اختصر كل تأريخ الامة الخالد
في عهده وكل
رجالاتها العظام .
ففي صدام
حسين كنا نرى
المنصور الذي بنى بغداد فكانت عاصمة الخلافة بعد ان
كانت قرية على
دجلة لاتكاد تذكر وكذلك صدام حسين بنى بغداد التي
غابت عن دورها
التأريخي في رسالة الامة بعد ان سقطت على يد
المغول واحفاد
كسرى ورستم ،
وفي عهده كنا
نرى خالد بن
الوليد وسعد بن ابي وقاص الذان جاهدا الروم والفرس
العجم ، واعاد
صدام حسين جهادهم في القادسية المجيدة
،
وفي صدام حسين
كنا نرى هارون الرشيد
يتحدى نقفور الروم
بكل اباء والمعتصم ينتخي للحرائر ونرى الشعر
العربي يستلهم من
امجاده درر النظم والفخر والحماسة العربية بعد
ان مات الشعر في
بحور اليأس التي غرقت فيها الامة
،
وفي صدام حسين
كنا نرى عمر بن الخطاب
وعمر بن عبد
العزيز يتفقدان الرعية في اقصى ثغور الدولة
،
وفي صدام حسين
كنا نرى ابو بكر ثابتا
شامخا يقمع
انتفاضة المرتدين على رسالة السماء الذين لا مبدأ لهم
غير عبادة الرجال
والدينار فاذا مات الرجال وشح الدينار ارتدوا
على اعقابهم
خاسرين , وكان كابي بكر لا يعبد الا الله ولا يخاف
الا الله ،
وفي صدام حسين
كنا نرى صلاح
الدين يعدم الخونة
ويصفي الجبهة الداخلية من الطابور الخامس
احفاد كسرى ويقود
المعارك مع رجاله , ويقاتل باخلاق الفرسان لان
الغاية عنده
لاتبرر الوسيلة ولكن المبدأ يبرر المعركة ،
وفي صدام حسين
كنا نرى جده محمدا عليه
الصلاة والسلام
يساومه شيوخ قريش على الدنيا مقابل الدين والمبدأ
فلا يتنازل صامدا
صابرا محتسبا ،
وفي صدام
حسين كنا نرى جده
محمدا عليه الصلاة والسلام ومن معه من المؤمنين
في شعب ابي طالب
حاصرهم قومهم ومنعوا عنهم الزاد حتى يرتدوا عن
دينهم ، فما وهنوا
وما استكانوا رغم المصائب ،
وصدام حسين
اعاد تاريخ الامة ورجالاتها
العظام ليس في
حياته فحسب وانما حتى في اسره واستشهاده
،
ففي صدام حسين
كنا نرى ابو فراس الحمداني
في اسر الروم
وسجالاته وقصائد التحدي وايقاض الهمم ،
وفي صدام حسين
نرى خبيب بن عدي و عمر
المختار كل يقارع
الاعدام ويواجه الموت بروح المؤمن بالله تعالى
المجاهد المحب
للشهادة ، الذي يحرم اعداء الامة فرصة الشماته
ويمنح الامة
شموخها في موته ،
صدام حسين لم
يحي امال الامة في
حياته فحسب وانما قدم وجودا ملموسا ان هذه
الامة لازالت تنجب
الابطال ولم تعقم رحمها يوما ان تنجب ابطالا
في حياتهم ومماتهم
,
وصدام حسين
فضح
اعداءه وهو يقود
العراق وفضح اعداءه في محكتهم عندما جعل الضمير
العربي يحاكم من
حكموا عليه ،
وصدام حسين
فضح اعداءه حتى في
استشهاده وفضح نواياهم وحقيقة طائفيتهم
وانتماءهم الفارسي
وعمالتهم وزيف ايمانهم ودعواهم
وصدام حسين
شارك شعبه النشأة يتيما فقيرا
محروما وشاركهم
صنع احلامهم وشاركهم معاركهم وشاركهم المقاومة
وشاركهم المعتقل
وشاركهم الشهادة على ايدي فرق الموت الصفوية
،
والتاريخ حكم
لصدام حسين ، وللعراق ،
وللمقاومة ،
وللبعث ، وللعروبة ، وللاسلام
،
والتاريخ حكم
علىالتحالف الدولي والمالكي
والطالباني
والبرزاني والجعفري والحكيم ومقتدى وكل اعدء العراق
والعروبة والاسلام
، فلا تغيروا اسماءهم لان التاريخ سيعيرهم
ويعير ابناءهم ومن
ينتمون اليه وينتمي اليهم
بفعلتهم،
وهنا نذكر
كلام القائد العربي
الراحل ميشيل عفلق
عندما قال ( صدام حسين هدية البعث للعراق
وهدية العراق
للامة العربية ) فنعم الهدية ، ونتذكر قوله ( لقد
كان محمدا كل
العرب فليكن اليوم كل العرب محمدا ) وصدام نشأ على
هذا واستشهد على
هذا ،
صام حسين
منحنا
تاريخا حيا لا
يمكن ان تصوره السينما واذا كان الناس يستذكرون
بافلام الرسالة
وعمر المختار صفحات مقتضبة من تاريخهم فصدام حسين
قدم لنا هذا
التاريخ حيا معاصرا،
وصدام حسين سيبقا حاضرا
منتصرا على اعداء الامة لانه تاريخها الحي الذي
اثبت ان رحم الامة
لازال يلد الابطال ، وان كل فرد من افراد
الامة هو بطل من
ابطالها ومشروع قائد يعيد لها امجادها
،
فعلينا ان
لانضيع هذا النصر الذي منحنا
صدام ، وان لا
ننزلق الى حيث يريد العدو ،
لقد ضحى صدام
حسين بحياته ليعلمنا اخر
الدروس واعظم
الدروس وعلينا ان لا ندع تضحيته تذهب الى حيث يريد
العدو ،
لقد علمنا
صدام حسين ان نحيا رجالا
وعلمنا ان نواجه
الموت رجالا , فلا نامت اعين الجبناء ،
سلاما على
صدام حسين ابن الذبيحين الذي
رحل شهيدا الى ربه في يوم الاضحى
ذكرى جده اسماعيل ،
سلاما على
صدام حسين ابن الامة ووريث
تاريخها وابطالها
،
سلاما على
شهيد العراق
والعروبة والاسلام
سلاما على
شهيد البعث
والمبادئ
سلاما على سيد
الرجال وسيد
الموقف
سلاما على
صدام حسين الذي عاش بطلا
ومات شهيدا ….
(عبدالوهاب العراقي )
المولد والنشأة
:
ولد الرئيس
الراحل صدام حسين في
28 أبريل/ نيسان
1937 لعائلة سنية فقيرة تعمل في الزراعة بقرية
العوجة بالقرب من
مدينة تكريت (170 كم) في الشمال الغربي من بغداد . وقد توفي
والده حسين المجيد قبل ولادته بعدة أشهر فقامت
على تربيته أمه
وزوجها إبراهيم حسن .
أكمل صدام حسين دراسته
الابتدائية في مدرسة تكريت قبل أن ينتقل إلى
مدرسة الكرخ
الثانوية في بغداد وأقام هناك في تلك الفترة مع خاله
خير الله طلفاح
الذي تأثر بأفكاره القومية ومشاعره المناهضة
للاستعمار
البريطاني.
أنهى صدام
حسين
تعليمه المتوسط
والتحق بثانوية الكرخ فأنهى دراسته الثانوية فيها
ثم حاول الالتحاق
بأكاديمية بغداد العسكرية لكن أفكارة ومشاعرة
القومية حالت دون
قبوله في الأكاديمية العسكرية
.
تزوج الرئيس
الراحل صدام حسين عام 1962
من ابنة خاله
ساجدة خير الله طلفاح وأنجب منها عدي وقصي وثلاث
بنات
.
توجهاته
الفكرية :
تأثر الرئيس
الراحل صدام حسين بأفكار
وكتابات المفكرين
القوميين وبالأخص البعثيين وعلى رأسهم ميشيل
عفلق حيث توثقت
صلاتهما بدءا من الستينيات ، وكان عضوا نشطا منذ
شبابه في حزب
البعث العربي الاشتراكي في العراق ، غير أن شهرته
جاءت من كونه رجل
دولة قوي يحكم قبضته على السلطة أكثر منه زعيما
يتبنى رؤى فكرية
أو نظريات سياسية أو فلسفات في الحكم خاصة
به.
حياته
السياسية في حزب البعث
:
انتمى الرئيس
الراحل صدام حسين إلى حزب
البعث العربي
الاشتراكي عام 1956، وتعرض لعملية اعتقال دامت 6
أشهر في عامي
1958/1959 بسبب نشاطه الحزبي.
انقلاب عبد
الكريم قاسم :
وفي عام 1958
حدث تغير سياسي هام في
العراق يتمثل في
نجاح مجموعة من ضباط الجيش غير البعثيين بقيادة
(الزعيم) عبد
الكريم قاسم في الإطاحة بالملك فيصل الثاني وتولي
الحكم.
لكن الحياة
السياسية في العراق لم
تشهد استقرارا
بسبب هذا التغيير، فقد قرر حزب البعث اغتيال عبد
الكريم قاسم الذي
كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك والذي أصدر
حكما بالإعدام على
بعض ضباط الجيش المناوؤين لحكمه، وأوكلت هذه
المهمة إلى مجموعة
من كوادر الحزب كان من بينهم صدام حسين،
وبالفعل أطلقوا
النار على موكبه في شارع الرشيد ببغداد في 7
أكتوبر/تشرين
الأول 1959 غير أن المحاولة باءت بالفشل وأصيب
خلالها الرئيس
الراحل صدام بعيار ناري في ساقه ، ومنذ ذلك الوقت
بدأ نجم الرئيس
صدام يلمع ومكانته تزداد لدى قادة حزب البعث
.
الهجرة إلى
سوريا والقاهرة :
قرر الرئيس
صدام الهجرة خارج العراق بعد
أن أصبحت حياته
مهددة في تكريت بعد مشاركته الفاعلة في محاولة
اغتيال عبد الكريم
القاسم ، فلجأ إلى سوريا في رحلة طويلة وشاقة
تكتنفها المخاطر،
وأقام بها ثلاثة أشهر ومنها توجه إلى مصر في 21
فبراير/شباط 1960.
وارتقى في صفوف القيادة الطلابية لحزب البعث
حتى أصبح مسؤولا
عن الطلاب المنتمين للحزب لفرع
مصر.
وهناك في
بغداد أصدرت المحكمة
العسكرية العليا
الخاصة في ديسمبر/كانون الأول 1960 حكمها
بالإعدام على
الرئيس الراحل صدام حسين وعلى مجموعة من أعضاء
الحزب الهاربين
خارج البلاد لمشاركته ورفاقه في محاولة اغتيال
عبد الكريم قاسم
.
العودة إلى
العراق
انتسب الرئيس
الراحل صدام إلى كلية الحقوق
، جامعة القاهرة
عام 1961 ولكنه لم يكمل دراسته ، فقد عاد إلى
بغداد في أعقاب
الانقلاب الناجح لحزب البعث في 14 يوليو/تموز
1963 والذي أسفر
عن الإطاحة بنظام حكم عبد الكريم قاسم وتنصيب
عبد السلام عارف
رئيسا للجمهورية الذي سرعان ما دب الخلاف بينه
وبين قادة حزب
البعث وقام بانقلاب ضدهم في 18 نوفمبر/تشرين
الثاني 1963 ولاحق
قادتهم وسجن بعضهم وكان من هؤلاء الرئيس صدام
حسين الذي استطاع
الهرب داخل العراق وتوثيق صلته ، برئيس الوزراء
في عهد حزب البعث
أحمد حسن البكر. في تلك الأثناء تم تعيين
الرئيس الراحل
صدام مشرفا على التنظيم العسكري للحزب وانشغل
بالتحضير لعمل
عسكري يغير به النظام
.
علاقته بميشيل
عفلق :
وفي العام
نفسه (1963) سافر إلى دمشق
والتقى بمؤسس حزب
البعث ميشيل عفلق وتباحثا في الاضطرابات
والانشقاقات التي
شهدها جناح الحزب في العراق، وقد عاد من هذه
الرحلة بعد أن حقق
عدة مكاسب سياسية منها تعيينه عضوا في القيادة
القومية لحزب
البعث وتوثيق صلته بقيادة الحزب في
سوريا.
في الحبس
الانفرادي :
رفض الرئيس
الراحل صدام حسين نصيحة
القيادة القومية
لحزب البعث في سوريا بالتوجه إلى دمشق فرارا من
بطش حكومة عبد
السلام عارف التي اكتشفت محاولة بعض أفراد الحزب
تدبير انقلاب مسلح
عليها.
وقد نجحت
الأجهزة
الأمنية لعبد
السلام عارف في إلقاء القبض على الرئيس صدام حسين
في 14
أكتوبر/تشرين الأول عام 1964 وسجنه في زنزانة منفردة في
مديرية الأمن
ببغداد التي تعرض فيها للتعذيب.
وتقديرا من
قادة حزب البعث في العراق
وسوريا لصموده
قررت القيادة في عام 1966 انتخابه أمين سر القيادة
القطرية لحزب
البعث وهو لا يزال في سجنه
.
الهروب من
السجن :
استطاع الرئيس
الراحل صدام حسين بمساعدة
بعض رفاقه تدبير
خطة للهروب من السجن أثناء خروجه لإحدى جلسات
المحاكمة، ونجحت
هذه الخطة بالفعل واستطاع الفرار في 23
يوليو/تموز 1966.
مسؤول الأمن
داخل الحزب :
في عام 1966
وبعد فراره من السجن أنشأ
نظاما أمنيا داخل
الحزب عرف باسم جهاز حنين كما تولى مسؤولية
التنظيم الفلاحي
والنسائي .
ثورة 17 تموز
1968 :
خطط حزب البعث
للاستيلاء على السلطة
في العراق
والإطاحة بعبد الرحمن عارف الذي تولي الحكم خلفا لأخيه
عبد السلام الذي
لقي مصرعه إثر سقوط طائرته العمودية ، وكان
للرئيس صدام حسين
دور مهم في التخطيط والإشراف على هذا الأمر،
ونجح في الإطاحة
بنظام حكم عبد الرحمن عارف ، وكان الرئيس الشهيد
صدام حسين على رأس
المجموعة المسلحة التي اقتحمت القصر الجمهوري
.
تولى السلطة
في العراق الفريق أحمد حسن
البكر، وشغل
الرئيس صدام حسين عمليا منصب نائب رئيس مجلس قيادة
الثورة بدءا من 30
تموز 1968 حتى عين رسميا لهذا المنصب في 9
تشرين الثاني 1969
وكان يبلغ من العمر آنذاك 32
عاما إضافة إلى منصبه كمسؤول للأمن
الداخلي ، وبصفته نائبا ومسؤولا عن الأمن
الداخلي ، بنى
جهازا أمنيا ضخما وكان له عيون في كل مكان في
دوائر السلطة في
العراق.
تأميم النفط
ومحو
الأمية
:
ففي يوم
1/6/1972 انتهت معركة
التأميم ، التي
استمرت شهورا طويلة حاولت خلالها الاحتكارات
الغربية افشال
عملية التاميم التي اقدمت عليها قيادة الثورة في
العراق وقادها
شخصياً الرئيس الشهيد صدام حسين , من خلال الضغوط
والتهديدات والبحث
عن ثغرات قد تعيد الزمن الى الوراء وتتكرر
تجربة مصدق حينما
افشلت تجربة تاميم النفط الايراني. بعدها بعام
، إرتفعت أسعار
النفط بشكل متزايد نتيجة أزمة البترول العالمية
. وإستطاع الرئيس
الشهيد صدام متابعة خططه الطموحة في السيطرة و
حكم العراق
والوصول به الى القمه وتطوير العرق بعائدات النفط
الكبيرة.
وبفترة لا
تتجاوز العدة سنوات،
قدمت الدولة
الكثير من الخدمات الإجتماعية للعراقيين ، الأمر
الغير مسبوق في
دول الشرق الأوسط الأخرى. وبدأ صدام وتابع الحملة
الوطنية لإستصال
الأمية وحملة التعليم الإلزامي المجاني في
العراق وتحت
رعايته إلى حد بعيد، أنشأت الحكومة التعليم الكلي
المجاني ، حتى
أعلى المستويات العلمية؛ مثات الآلاف تعلموا
القراءة في
السنوات التي تلت إطلاق تلك البرامج ولإنجاح المشروع
فرض عقوبة تصل إلى
ثلاث سنوات لمن لا يحضر دروس محو الأمية حتى
أصبح العراق خالي
من الأمية . . كما دعمت الحكومة عائلات الجنود،
ووفرت العناية
الصحية المجانية للجميع، ووفرت المعونات المالية
للمزارعين. وأنشا
العراق واحدة من أفضل أنظمة الصحة العامة في
الشرق الأوسط،
وحصل صدام على جائزة من منظمة الأمم المتحدة
التعليمية،
العلمية والثقافية .
العلاقات الخارجية
:
سعى الرئيس
الراحل صدام حسين
أن يلعب العراق
دورا رياديا في الشرق الأوسط . فوقع العراق
إتفاقية تعاون مع
الإتحاد السوفييتي عام 1972، وأرسل للعراق
أسلحة وعدة آلاف
من الخبراء . ولكن الإعدام الجماعي للشيوعيين
العراقيين عام
1978 وتحول العلاقات التجارية إلى الغرب وتّر
العلاقات مع
الاتحاد السوفيتي وإتخذ العراق منحى أقرب إلى الغرب
منذ ذلك الحين
وحتى حرب الخليح عام
1991.
قام الرئيس
الراحل صدام حسين بزيارة
الىفرنسا عام
1976، مؤسسا لعلاقات إقتصادية وطيدة مع فرنسا ومع
الدوائر السياسية
المحافظة هناك . قاد صدام المعارضة العربية
لتفاهمات كامب
ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1979. وفي 6 مارس/آذار
1975 وقع الرئيس
الراحل صدام حسين بصفته نائبا لرئيس الجمهورية
وشاه إيران
اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود في منطقة شط العرب وقسمت
بالفعل مناصفة بين
إيران والعراق مقابل أن توقف إيران دعمها
للمعارضة الكردية
في الشمال .
في الثمانينات من القرن
الماضي أطلق الرئيس الراحل صدام حسين مشروع
التقدم النووي
العراقي ، وذلك بدعم فرنسي . وأسمى الفرنسيون أول
مفاعل نووي عراقي
بإسم أوسيراك ، إله الموت المصري القديم . وتم
تدمير المفاعل
بضربة جوية إسرائيلية ، بحجة ان إسرائيل شكت في أن
العراق كان سيبدأ
إنتاج مواد نووية
تسلحية.
بعد المفاوضات
العراقية الإيرانية
وإتفاقية عام 1975
مع إيران، أوقف الشاه محمد رضا بهلوي الدعم
للأكراد، الذين
هزموا بشكل كامل . منذ تأسيس العراق كدولة حديثة
عام 1920، كان على
العراق التعامل مع الإنفاصاليين الأكراد في
الأجزاء الشمالية
من البلاد . وكان الرئيس الراحل صدام حسين قد
تفاوض ووصل إلى
إتفاق في 1970 مع القادة الإنفصاليين الأكراد ،
معطيا إياهم حكما
ذاتيا ، ولكن الإتفاق إنهار . وكانت النتيجة
قتالا قاسيا بين
الحكومة والجماعات الكردية وصل لحد قصف العراق
لقرى كردية في
إيران مما جعل العلاقات العراقية الإيرانية تسوء
.
الحرب
العراقية الإيرانية :
لم يتغير جوهر
السياسة الايرانية ازاء
العراق وعموم دول
الخليج العربي بعد ان تربع الملالي على عرش
الثورة الايرانية
المسروقة ، فالتهديد والوعيد والقضم والهضم ،
للحقوق المائية
والبرية ، كان جار على قدم وساق في زمن حكم الشاه
ـ عربستان الاحواز
التي اغتصبها الشاه الاول ، وهي الامتداد
الطبيعي ارضا
وسكانا لولاية البصرة التاريخية ، بالكيد والدسيسة
، حيث جرى تزوير
ارادة اهاليها ووجوها السياسية والاجتماعية وتم
اغتيال اميرها
الشيخ خزعل الكعبي وتزوير وثائق تاريخية بحوزته
.
ـ الاعتداءات
الحدودية الضاغطة على
العراق الجمهوري
منذ يومه الاول ، للنيل من نهجه التقدمي المعادي
لامريكا واسرائيل
وسياسته النفطية المستقلة
.
ـ الدعم
المتواصل للتمردات العشائرية
والانفصالية لبعض
الجماعات الكردية في شمال العراق البارزاني
وجماعته.
ـ محاولات
تفريس انشطة المذهب
الشيعي والاغداق
عليها بالاموال الطائلة ، لاستخدامها عند اللزوم
كورقة ضغط على
الحكومات العراقية .
ـ احتلال جزر الامارات
العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو
موسى عام 71
.
اما في زمن
الخميني وملاليه
فأن الامر ازداد
سوأ حيث وضعوا ما سرقه الشاه بجيوبهم وانطلقوا
لاستكمال البقية ،
فكان الخطر المعلن بتصدير الثورة الى كل
الجيران العرب
بلدان الخليج والعراق مع محاولات تهييجية للشيعة
العرب في العراق
والبحرين والكويت والسعودية مستخدمين لهذا الغرض
بعض مكونات
الجاليات الايرانية ، وكانت التظاهرات الغوغائية
للايرانيين في
مواسم الحج احد تجلياتها.
لقد دأب نهج
حكام ايران الجدد
على محاولة جعل
الانتماء الطائفي الشيعي ولاء لهم يركزونه في قم
البديل الايراني
للحوزة العلمية في النجف الاشرف
.
بدأت سلطة
خميني منذ نهاية 79 الاعداد
لمسلسل التحرشات
والتدخلات والتحريضات ضد العراق خاصة وبلدان
الخليج عامة ،
مسنودة برغبة امريكية اسرائيلية لالهاء المنطقة
عموما واشغالها ،
لتكون مهيئة تماما للتواجد المباشر للقوات
الامريكية ،
واحلال الصراع الجديد محل الصراع التقليدي مع
اسرائيل ، ان
استنزاف قدرات العراق والاجهاز على نموه المتسارع
الذي يشكل خطرا
استراتيجيا على السياسة الاسرائيلية في المنطقة
كان احد الدوافع
الاساسية للجهد الصهيوني في المساعدة على تهيئة
الساحة للحرب
المطلوبة .
فقد بدأت
الاستفزازات
الايرانية بالرسالة الجوابية التي بعثها الخميني الى
الرئيس الراحل
أحمد حسن البكر ردا على تهنئته له على نجاحه في
توليه السلطة ،
حيث كانت رسالة غير لائقة تبدأ ديباجتها سلام على
من اتبع الهدى
وتوالت بالاتصالات ببعض ملالي النجف وكربلاء
لتحريضهم على
التمرد . ثم صاحب هذا كله تكرار المناوشات الحدودية
المحدودة من قبل
المدفعية الايرانية .
لقد كان الملالي في ايران
يتوهمون ان اي مواجهة شاملة مع العراق
ستكون نهايتها
مجيرة لهم ، بل سيفتح العراق لهم طريقا سالكا
لتصدير ثورتهم لكل
اركان جزيرة العرب ، وبذلك سيحققون حلم
الامبراطورية
الصفوية ، الذي لم يستطع الشاه تحقيقه تحت يافطتة
الساسانية
!
وعليه تأهب
العراق لمواجهة
الخطر الداهم فكان
مضطرا للدفاع عن نفسه والدخول بنزال لم يكن
يريده
.
فحصل ما حصل ،
وقد اثبتت الايام ،
انه لم يكن هناك
اي مسوغ لهذه الحرب سوى محاولة ايران تصدير
ثورتها ، ثم
محاولة العراق التخلص من هذا التهديد بخطة دفاعية
تحقق جزءا كبيرا
منها خلال فترة السنتين الاولى ، وعليه كان
العراق مخلصا في
دعوته الى وقفها وحل الامور العالقة بطرق
تحكيمية
.
لكن ايران
اصرت على استمرارها
وراحت تستجدي حتى
اسرائيل من وراء الكواليس لمدها بما يلزم
لمواصلة حربها على
العراق ولو باسلحة محرمة. وعندها اعلن العراق
ايقافا من جانب
واحد لاطلاق النار وعودة الجيش العراقي لملازمة
الحدود الدولية
المعترف بها في محاولة لفضح النوايا الايرانية.
ومع ذلك اصر
الجانب الايراني على مواصلة الحرب والعمل على احتلال
المدن العراقية
(الفاو، حلبجة، سيف سعد وغيرها) والتهديد باحتلال
المدن المهمة
(البصرة ، العمارة ، الكوت ، خانقين وغيرها)
.
عام 88 اعلن
الخميني رضوخه لارادة
المجتمع الدولي
وارادة العقل وارادة الشعبين العراقي والايراني
في موافقة ايران
على وقف اطلاق النار، ويومها وصف الخميني قراره
هذا بتجرعه كأسا
من السم.
ان ايران
تتحمل
المسؤولية الفعلية
لاندلاع الحرب الشاملة بين البلدين ، ولا يمكن
اعتبار رد الفعل
العراقي مهما كان واضحا ونديا الا دفاعا قويا عن
النفس ، حسب
اشارات ومتابعات لجان الامم المتحدة وقتها ، وهناك
مسؤولية مضافة تخص
الاصرار على مواصلة الحرب من قبل الجانب
الايراني ولمدة 6
سنوات متواصلة رغم موافقة الجانب العراقي على
ايقافها ، وقد
اصدر مجلس الامن عدة قرارات يدعوا فيها الجانبان
لايقاف الحرب
والجلوس على مائدة المفاوضات ، وايران لم تستجب
لذلك ، وجرت
وساطات دولية حاولت اقناع ايران للعدول عن رفضها دون
جدوى ، ومن ابرزها
كانت مبادرة أولف بالمة رئيس وزراء السويد
الاسبق . وعليه
فأن للعراق حقوق قانونية لايجب محوها بالدعاوى
الفارغة لاذناب
ايران القائلة بحق ايران بتعويضات عراقية بسبب
الحرب ! والحقيقة
ان العكس هو الصحيح . وكان للرئيس الراحل صدام
حسين الأثر الكبير
في قيادة معركة الدفاع عن العراق ودول الجور
العربي وهو من
سيذكرة التاريخ بأنه من أوقف المد الصفوي الفارسي
من اتوسع في
البلاد العربية .
اجتياح الكويت
:
يعتبر صمود
العراق ونجاح الرئيس
الراحل صدام حسين
في اضعاف الثورة الايرانية وقدرتها على
الامتداد الى خارج
حدودها عمل وفّر الحماية للعراق ودول الخليج
واقطار عربية اخرى
. والمحافظة على البوابة الشرقية للامة
العربية من الهجمة
الصفوية الفارسية . اعتبر العراق بقيادة
الرئيس الشهيد
صدام حسين ان هذا الدور الذي كلف العراق كثيراً
يجب ان يقابل
بشعور عميق بالعرفان والامتنان من الدول العربية
. توقع العراقيون
ان يهبّ العرب لمساعدة العراق بعد الحرب وان
يقدموا مساعدات
هائلة لاعادة بناء ما دمرته الحرب . توقعوا ايضاً
ان يشعر العالم
الغربي نحوهم بالامتنان لان هذه الثورة معادية
له. وتوقعوا الشيء
نفسه من المعسكر الاشتراكي لان الثورة
الايرانية كانت
تنذر بزعزعة استقرار الجمهوريات الآسيوية
السوفياتية . لفهم
هذا الشعور يجب ان نتذكر ان العراق دخل الحرب
ولديه فائض مقداره
43 بليون دولار وخرج منها مديناً بحوالى 70
بليون دولار نحو
نصفها للدول العربية. كان يتوقع مساعدة اكبر.
خرج العراق
منتصراً من الحرب لكن بمشاعر
الجريح . على مدى
ثماني سنوات توقف كل تطور وعادت قطاعات كثيرة
الى الوراء . ديون
ضخمة والمشاريع متوقفة والبطالة عالية . اصيب
العراقين بخيبة
عميقة من العرب والعالم وتحولت الخيبة مرارة
. كانوا يتوقعون
ليس فقط ان تقوم الدول بالغاء ديونها بل ايضاً ان
تقدم مساعدات .
العراق انفق في الحرب اكثر من 350 بليون دولار
قدمت الدول
العربية منها 40 بليوناً . اعتبر الرئيس الراحل صدام
حسين ان العراق
تحمل العبء نيابة عن الآخرين ايضاً . ورأى ان
العراق هو السد
امام حلم ايران بتصدير الثورة وان انهياره سيسقط
الانظمة في
المنطقة . واعتبر العراق نقطة توازن ومصدر مناعة
للعرب.
في هذا الجو
بدأ الحديث عن خروج
دول عربية عن
الحصص المحددة لها في سوق النفط ما ادى الى هبوط
الاسعار. ردد
الرئيس الراحل ان عائدات العراق من النفط لا تكفي
لخدمة فوائد
الديون . واستغرب اقدام الكويت والامارات على زيادة
الانتاج مع علمها
ان المتضرر الكبير هو العراق . بعدها تصاعد
الحديث عن قيام
الكويت بسحب النفط من الجزء العراقي من حقول
الرميلة مستفيدة
من طبيعة الارض هناك . امتعض الرئيس الراحل بشدة
من تصرف الكويت
بسرقة النفط العراقي . وتوصل الى استنتاجين
: الاول ان ثمة
جهة تستخدم خفض سعر النفط لاضعاف العراق، واتهم
اميركا والدول
الغربية بالايحاء بهذه السياسة. والثاني اعتبر
الخطوة الكويتية
بسحب النفط العراقي طعنة له . والحقيقة لم
يستقبل الرئيس
الراحل صدام حسين بارتياح استثناء العراق من عضوية
مجلس التعاون
الخليجي ورأى ان ذلك نوعاً من الرغبة في ابعاد
العراق او عزله.
وقد حاولت
الكثير من الدول
العربية منها دول
خليجية إضافة إلى الأردن ومصر التوسط لحل هذه
الخلافات غير أن
كل هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب تعنت دولة
الكويت وإصرارها
على مطالبة العراق بتسديد الديون المترتبة عليه
، وإصرار دولة
الكويت على الاستمرار في تعويم سعر النفط واستغلال
حقول النفط
الواقعة على الحدود بين البلدين . وعندما وصلت الامور
الى طريق مسدود
اجتاحت القوات العراقية الكويت في 2 من آب 1990
بعد أن فرت الاسرة
الحاكمة للكويت خارج البلاد
.
عاصفة الصحراء
:
رغم اجتياح
الجيش العراقي للكويت فقد
اعلن الرئيس
الراحل صدام حسين وبعد تدخل البعض من الدول العربية
ودول العالم
الانسحاب من الكويت دون شرط ، رفضت وبضغوط من
الولايات المتحدة
بعض الدول العربية انجاح الوساطة العربية لنجاح
الانسحاب من
الكويت والعودة الى الحدود الدولية ، غير ان
الولايات المتحدة
الامريكية والبعض من العرب قامت بتشكيل تحالف
دولي مبني على
المصالح المشتركة وليس من أجل تحرير الكويت ،
تمهيدا لإخراج
القوات العراقية من الكويت بالقوة المسلحة ، ونجحت
في ذلك بعد سلسلة
من العلميات العسكرية عرفت باسم عاصفة الصحراء
والتي خلفت وراءها
الاف القتلى من الجيش العراقي بعد الاتفاق مع
قوات التحالف على
انسحاب الجيش العراقي من الكويت بحيث سمي
الطريق بين البصرة
ومدينة الكويت بخط الموت لكثرة القتلى من
الجيش العراقي
المنسحب من الكويت .
فرض الحصار
:
عقب اجتياح
العراق للكويت اتخذ
مجلس الأمن العديد
من القرارات التي تطالبه بالانسحاب الفوري دون
قيد أو شرط وإعادة
الممتلكات الكويتية ثم تصاعدت هذه العقوبات
لتشمل فرض الحصار
الاقتصادي وتدمير ترسانة العراق من أسلحة
الدمار الشامل
وضمان عدم تطويرها في المستقبل، وأضافت الولايات
المتحدة إلى هذه
الإجراءات جعل منطقتين في الشمال ذات الأغلبية
الكردية والجنوب
ذات الكثافة الشيعية منطقتي حظر جوي.
لجان التفتيش
:
قرر مجلس الأمن الدولي
تشكيل لجان للتفتيش عن أسلحة العراق أوكل
مهمة
اللجنة الأولى إلى
ريتشارد باتلر والثانية إلى هانز بليكس، وبدأ
بتلر عمله عام
1994 حتى ديسمبر/كانون الأول 1998 واستطاعت فرق
التفتيش التابعة
له تدمير العديد من أسلحة العراق وتفتيش الكثير
من الأماكن
الحساسة ، غير أن باتلر اتهم العراق بعدم التعاون مع
المفتشين ومن ثم
قامت الطائرات الأميركية والبريطانية بقصف مراكز
الاتصال العراقية
والأهداف الحكومية والعسكرية لمدة أربعة أيام
متواصلة وأعلنت
الدولتان بكل وضوح عزمهما على الإطاحة بالرئيس
الراحل صدام حسين.
شبح الحرب
:
بعد هجمات
الحادي عشر من سبتمبر/أيلول
2001 في الولايات
المتحدة أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أن العراق
إحدى دول محور
الشر الداعمة للجماعات الإرهابية والساعية إلى
الحصول على أسلحة
للدمار الشامل، وأكد على ضرورة توجيه ضربات
استباقية وحتمية
لتغيير النظام العراقي.
وفي
سبتمبر/أيلول 2002 أعلن بوش أمام
الجمعية العامة
للأمم المتحدة أن نظام الرئيس الراحل صدام حسين
يشكل تهديدا
مباشرا بسبب تاريخه الحافل في مهاجمة جيرانه
واستخدامه للأسلحة
الكيميائية ومساندته للجماعات الإرهابية
وتحديه السافر
والمستمر لقرارات مجلس الأمن.
ورغم إعلان
فرق التفتيش التي زارت العراق
من أن الحكومة
العراقية قد تعاونت مع فرق التفتيش وأن العراق
خالي من اسلحة
الدمار الشامل ، أصرت حكومة الولايات المتحدة ومن
خلال الضغط على
مجلس الأمن لشن حرب على العراق رغم فشلها في
الحصول على دعم
دولي كافي وعدم موافقة مجلس الأمن على تخويل
الولايات المتحدة
بضرب العراق بحجة اسلحة الدمار الشامل ، ورغم
ذلك اصرت الولايات
المتحدة وبدعم من حكومة بلير وبعض حكام الدول
العربية على غزو
العراق ، وفعلاً تم ذلك في 20 اذار من عام 2003
اجتياح العراق
واحتلالة في 9 من نيسان عام 2003
.
بقلم محمد
خروب : ليلة سقوط بغداد
:
أين نحن من
ذلك التاسع من نيسان
2003؟
أين هم الذين
لم يصدقوا ان عاصمة
الرشيد قد استسلمت
بتلك الدرجة غير المسبوقة في تاريخ الحروب
وكانت حرب بوش
بلير على العراق فعلا نزهة حقيقية قياسا على
الاجتياح المخملي
الذي تم في وضح النهار وكيف تلاشت كل تلك الفرق
والالوية والجيوش
وراحت جموع العراقيين تعيث فسادا (بتشجيع ودعم
من جيش الاحتلال
الحامل لواء الديمقراطية والحرية) في مؤسسات
الدولة العراقية
والتي على رغم كل ما يمكن ان يقال في حق نظامها
وهي اقوال صحيحة
على اية حال، فانها كانت دولة ذات حضور اداري
وخدمي وأمني (بما
هو أمن شخصي للمواطن العادي والزائر على حد
سواء بلا بعد
سياسي او حزبي).
أين هم أيضا
اولئك الذين هللوا
وفرحوا لسقوط بغداد (النظام) ورحبوا بجيوش
الحرية التي عبرت
النهر وسيطرت على الرصافة
والكرخ؟
أين هي
ديمقراطية اميركا ومشروعها
لاعادة اعمار
العراق وتمكين العراقيين من التحكم بثروات بلادهم
وعائدات البترول
على وجه الخصوص؟
من يجيب
الآن بعد ثلاث
سنوات من هذه الهزيمة البشعة التي لا تقل بشاعة في
أكلافها
ومدلولاتها عن الهزيمة التي لحقت بأمة العرب الحديثة في
الخامس من حزيران
1967 حتى لا نقارنها بسقوط غرناطة وبكل ما
مثلته الحقبة
الاندلسية في التاريخين العربي
والاسلامي.
سقط النظام
السابق وزجت رموزه
في السجون وطبقت
قانون اجتثاث البعث وتم حل الجيش العراقي وجاءت
المعارضات
العراقية من المنافي منها من قدم على ظهور الدبابات
الاميركية
والبريطانية وآخر فضل امتطاء الطائرات الخاصة في حين
نأى طرف ثالث
بنفسه عن الجميع وعبر الى بلاده من حدودها الدولية
وتم اقتسام الكعكة
مع سلطات الاحتلال في قسمة ضيزى لكنها افرحت
مجموعات وفعاليات
وقوى كانت تعتقد (بحسن نية او سوء طوية) انها
مسألة وقت فيرحل
الأميركان ويتم اشهار العراق الجديد في صورة
ديمقراطية وتعددية
وتداول سلمي للسلطة وحريات عامة ونزاهة وسيادة
قانون وشفافية
ومساءلة..
ثلاث سنوات
إذا
دفع كل من انخرط
فيها بهذا الشكل او ذاك وبصرف النظر عن الصف
الذي اختاره ليقف
فيه وحتى اولئك الذين آثروا الصمت والمراقبة
والانطواء خوفا او
تواطؤا او انتهازية، ثمن سقوط بغداد وثمن هذه
المغامرة
الاميركية التي ما تزال مستمرة بعناد اقرب الى المكابرة
وبغطرسة واطمئنان
غير مبرر الى عنصر القوة وضخامة الترسانة
العسكرية الكفيلة
بجلب النصر الذي تتراجع امكانيته يوما بعد يوم
فيما ينزلق العراق
بتسارع الى هاوية التفكك والاقتتال والحروب
الاهلية ببعدها
الطائفي الذي يعني ان الحريق الكبير المشتعل الآن
في العراق مرشح
لأن يمتد الى خارج حدود العراق الذي فرح كثير من
العرب لسقوط نظامه
الديكتاتوري السابق والذين اعتقدوا خطأ أو هم
صدقوا الأوهام
الأميركية بأن انهاء النزاعات والتوترات في الشرق
الاوسط وعلى
الصعيد الفلسطيني الاسرائيلي تحديدا يبدأ من بغداد
وليس من اي مكان
آخر..
بقلم فهد
الريماوي :
الاردن اولاً هكذا فعل
صدام حسين :
حيا الله صدام حسين، وفك
اسره، واطال عمره، ونصره على جحافل الاعداء
والعملاء •• فقد
كان عربياً قبل ان يكون عراقياً، وكان قومياً
قبل ان يكون
وطنياً، وكان يقدم المصلحة الاردنية في كثير من
الاحيان على مصلحة
بلاده•
نفتقده كثيراً
هذه الايام، ونحن
نلوب موجوعين بحثاً عن حل مناسب للمسألة
النفطية التي
ترهقنا آناء الليل واطراف النهار، وتقلقنا على
مستقبل البلاد
والعباد، وتحشرنا ضمن خيارات صعبة ومحفوفة باوخم
العواقب•
نفتقده كثيراً
هذا الاوان، ونحن
نسأل بني قومنا
منحة نفطية لوجه الله، او اسعاراً تفضيلية
اكراماً للاخوة
العربية، او دعماً مالياً يخفف اعباء الفاتورة
النفطية التي توشك
ان تهد حيل الموازنة الاردنية المكدودة اصلاً،
والمرشحة للافلاس
تحت وطأة الاسعار الفلكية للمشتقات
النفطية•
منذ مطالع عقد
الثمانينات، وحتى
سقوط نظامه قبل
عامين، كان الرئيس الاسير عامراً بالحرص على
مصلحة الاردن،
وراحة الاردنيين •• فلم يتوان لحظة عن مد يد العون
لنا في اصعب
الظروف واحلك الاوقات وعلى مختلف الاصعدة السياسية
والاقتصادية،
وبالذات في مجال المنح النفطية غير المحدودة،
والاسعار
التفضيلية لما تبقى من احتياجاتنا
النفطية•
ورغم ان بعضنا
كان غادراً
ومتآمراً لم يحفظ
الجميل، او يعرف الوفاء، او يرد على الاحسان
بالاحسان، الا ان
ذلك كله لم يمنع الرئيس صدام من المضي في دعم
الاردن الى اخر
لحظة من حكمه، ومن الترفع عن الدنايا والثأريات
وردود الافعال
الانتقامية، ومن اعتبار دعمه للاردن واجباً قومياً
وليس منة وتفضلاً•
لعشرين عاماً
كفانا صدام
حسين ذل السؤال،
وعبء الفاتورة النفطية •• اما الآن فنحن - مثله
- اسرى محنة نفطية
تكاد تخرب بيوتنا، وتثقب جيوبنا، وتفلس دولتنا
وخزينتنا •• فيما
ينعم بنو قومنا من اصحاب النفط بالعيش الرغيد،
والارصدة
المتصاعدة، والتشفي باخوانهم من العرب
الكادحين•
نحن الآن
كالايتام على موائد
اللئام، فلا معين
لنا ولا نصير، بل الكل يهرب او يتهرب منا كما
لو اننا مصابون
بالجرب او الجذام •• الكل يبتعد او يتباعد عنا
كما لو اننا محض
حمولة زائدة وفائضة عن الحاجة •• الكل ينكرنا او
يتنكر لنا فيما هو
يقف ذليلاً بين يدي الاجنبي، وسخياً في التبرع
لحدائق الحيوان في
لندن وواشنطن•
قبل سنة
ارسلتني حكومة
الفايز الى السجن بجريرة المنحة النفطية السعودية،
كما بالغت تلك
الحكومة المأزومة في تفصيل الحريات الصحفية
الاردنية على مقاس
المنح النفطية الخليجية حتى ان سطراً واحداً
في نقد السعودية
او الكويت او دولة الامارات لم ينشر في اية
صحيفة اردنية ••
ورغم ذلك فقد انقطعت تلك المنح النفطية عنا
تباعاً، ودون
ابداء الاسباب، مما يعني ان الحكاية مش رمانة، ولكن
القلوب مليانة
والنوايا خربانة•
ليت اخواننا من عرب النفط
يعرفون ان امنهم من امن الاردن، وان مصيرهم
مرتبط بمصير باقي
امتهم، وان مستقبلهم ترسمه العلاقات القومية
وليس القواعد
والاساطيل العسكرية الامريكية •• ويكفي للتدليل على
صدق ما نقول، ان
نذكّر الذين تواطأوا مع واشنطن لاسقاط نظام
صدام، بأنهم لم
يحققوا لانفسهم او للعراق اي امان او استقرار، بل
شرعوا الابواب
واسعة امام الاطماع الايرانية، والخروقات
الاسرائيلية،
والعمليات العنفية والدموية على ايدي جماعات
الزرقاوي والمطيري
وابن لادن والحوثي، اضافة الى المجموعة
الاصولية التي
خططت لقلب نظام الحكم في سلطنة عُمان التي خلت من
مشتقات العنف منذ
افول ثورة ظفار قبل ثلاثين
عاماً•
على ان الترحم
على سخاء الرئيس
صدام، والتبرم من
بخل عرب النفط، لا يجوز ان يعفي حكومتنا وكبار
مسؤولينا من تحمل
قسط كبير من المسؤولية الادبية والمادية عما
وصلنا اليه من
اوضاع بائسة، واحوال سيئة تنذر بافدح الاحتمالات
•• فحكوماتنا
وقياداتنا لم تمدد اقدامها على مقاس فراشها، كما
يقول المثل
الشعبي، بل تجاهلت على الدوام امكانات الاردن
المحدودة
والمكدودة، وتصرفت برعونة وطيش وتبذير، كما لو اننا
دولة نفطية تعج
موازنتها العامة بمليارات الدنانير والدولارات،
وتملك ترف استضافة
المؤتمرات الدولية، وتسفير الوفود الرسمية الى
الجهات الاربع،
وشراء سيارات فخيمة لاعضاء مجلس النواب، وتشييد
المقرات والمباني
الحكومية الباذخة والمفروشة باحدث الاثاثات
المستوردة، وغير
ذلك كثير كثير !!
ولعل الوقت قد حان تماماً
ليشد اهل الحكم الاحزمة على البطون فعلاً لا
قولاً، وليكفوا عن
حل الازمات الاقتصادية على حساب الجماهير
الكادحة او
الاغلبية الصامتة، وليحافظوا على السلام الاجتماعي من
خلال تقاسم
الاعباء الاقتصادية بين الجميع وبغير تمييز او
استثناء •• ذلك
لأن الجوع كافر، وثورات الخبز هي الاعنف على مدار
التاريخ•
في انتظارنا
قريباً منعطف اقتصادي
حاد يتمثل في رفع
اسعار المشتقات النفطية، وبالتالي ارتفاع
تكاليف الحياة
بنسبة غير مسبوقة •• الامر الذي يتطلب اقصى درجات
الحذر، واعلى
مستويات الرشاد السياسي والسداد في صناعة القرار
•• وبخلاف ذلك
فاستعدوا لاستقبال حركة كفاية الاردنية التي ستقتدي
بزميلتها المصرية
التي انطلقت منذ بضعة اشهر لمحاربة الفساد
والاستبداد في ارض
الكنانة.
القبض على
الرئيس الراحل كما
في رواية محاميه :
فيما يلي تسجيل الحوار
الذي دار بين المحامي الدليمي والرئيس الراحل
صدام عن كيفية
القبض عليه : الرئيس صدام:أنني كنت في دار أحد
الأصدقاء الذين
أثق فيهم في قضاء الدور محافظة صلاح الدين، وكان
الوقت قبل غروب
الشمس وكنت اقرأ القرآن وعندما قمت لأداء صلاة
المغرب، فجأة وجدت
الأمريكان حولي ولم تكن معي أية قوة للحماية
في هذا الوقت،
وكان سلاحي بعيدا فتم أسري ثم اختطافي وتعرضت
لأبشع أنواع
التعذيب في اليومين الأول والثاني، ولو كنت أعلم
بوجودهم لقاتلتهم
حتي الشهادة.
لم يعترف
الرئيس الراحل
صدام بشريعة المحكمة في بداية المحاكمة ، ورفض ذكر
اسمه في بدايتها
الا انه خضع للامر الواقع وبدأ في التعاون مع
المحكمة. ودافع عن
الرئيس صدام ، نجيب النعيمي وزير عدل دولة قطر
السابق و رمزي
كلارك وزير عدل الولايات المتحدة السابق .و
المحامي العراقي
خليل الدليمي والمحامية اللبنانية بشرى الخليل و
المحامي الأردني
عصام الغزاوي .
وفي يوم
الأحد الخامس من
نوفمبر لعام 2006 حكم على الرئيس الراحل صدام
حسين حضوريا في
قضية الدجيل بالإعدام شنقا حتى الموت كما حكم على
المتهمين الآخرين
بأحكام تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد
والسجن 15 عاما
وكذلك البراءة . وقد تقبل الرئس الراحل صدام حسين
هذا الحكم كما لو
كان يعرف مسبقا كما حاول مقاطعة القاضي عند
تلاوة الحكم
بعبارات (يعيش الشعب - تعيش الأمة - يسقط العملاء)،
وبذلك ينتهي مسلسل
محاكمة الرئيس الشهيد صدام حسين
.
محاكمة الرئيس
صدّام حسين مسرحية
والمحكمة فاقدة
للمشروعية :
الاعلام
الغربي يتناول
محاكمة الرئيس
صدّام على اساس انها محاكمة اعلامية وليست محاكمة قانونية. المحاكمة
القانونية لها
متطلبات معيّنة ولكن هذه لا تتوفر حاليا اذا نظرنا الى تسلسل
الاحداث، فإن
الامريكيين في البداية وعندما احتلوا العراق اعتبروا الئيس صدّام حسين اسير حرب لكن بعد ذلك
رجال القانون في الجيش الامريكي، انتبهوا الى انهم لا
يستطيعون اعتباره
أسير حرب لأنهم اصلا كانوا دولة معتدية وبالتالي اذا اعتبروه اسير
حرب فيجب ان تكون
امريكا في موقع اتهام. تركوا هذا الامر، واعتبر صدّام كما لو كان مجرما عاديا. اما
النقطة الثانية، فقد حاولوا نقل العبء الى العراقيين حتى يتم
تحميلهم مسؤولية
كل الاخطاء التي قد تحدث ثم يحاولون بعد ذلك ايجاد الاعذار لهم
بأنهم غير
مدربين... او انهم هم الذين قاموا بكل شيء ولا دخل لنا بهم حينما بدأ الامريكيون يخططون
للمحاكمة بدؤوا يتحدثون عن جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب احتلال
الكويت واستعمال
الاسلحة الكيميائية في حلبجة والمقابر الجماعية... هذه الجوانب
الثلاثة تصلح بأن
تكون اساسا لمحاكمة لها علاقة بحقوق الانسان وجرائم الحرب الا ان النقطة الاساسية
تتعلق بالجانب التنظيمي: اي يجب ان تجرى المحاكمة بصورة مشروعة، اي
انه كي تصبح
المحكمة محكمة قضائية، ينبغي ان يكون لها اساس قانوني صحيح ويجب ان
تكون الاجراءات
المتبعة صحيحة وبعد ذلك نصل الى نقطة الحقائق التي تثبت التهمة، اي انه يمكن القول
بسهولة ان صدّام ارتكب جرائم المقابر الجماعية او استعمل الأسلحة
الكيميائية ضد
السكان المدنيين، او انه امر باحتلال الكويت ولكن في كل واحدة من هذه
التهم ولكي تتم
محاكمة قضائية، نحن في حاجة الى صدور ما يسمى بلائحة الاتهام التي تشير بوضوح الى كيفية
قيام
المتهم بالذات بارتكاب الفعل المشتكى منه وان النتيجة ترتبط بهذا
الفعل، اي انه يجب
ان يظهروا وقوع المقابر الجماعية. وقد شاهدنا
اشخاصا يحفرون
ويستخرجون جثثا ولكن هل تم تحديد مفهوم المقابر
الجماعية، من حيث
عدد الجثث (5 جثث او 30 او اكثر من مائة... او
غيرها) ما هو
معيار المقبرة الجماعية؟ اما الجانب الثاني: الموتى
من هم؟ هل هم
مدنيون؟ اطفال؟ نساء؟ هل هم عسكريون؟ هل هم أفراد
القوات العسكرية
العراقية التي جرى قتلهم من قبل الامريكيين
بالطائرات عام
1991 ؟ انا عندي شخصيا صور بالفيديو في الكويت
حينما تم القصف
الامريكي حينها يقتل الجنود بالمئات حيث تقوم
القوات الامريكية
بحفر حفر ودفن الجثث فيها بل لديّ صور فيديو،
لتحديد هذه
المواقع عبر الأقمار الاصطناعية لأنه في الصحراء وبعد
فترة معينة عندما
تسوّى الارض، لا تكون هناك علامات فارقة لمعرفة
مكان هذا القبر
الجماعي، فهل يعتبر ذلك قبرا جماعيا والا لا؟
حينما تقع كارثة
ويقتل مئات من الاشخاص، وفي ثقافتنا الاسلامية
يجب ان يدفن الميت
بأسرع ما يمكن، فهل يعتبر ذلك قبرا جماعيا أم
لا؟ هناك اسئلة عن
تحديد مفهوم القبر الجماعي. بعد ذلك ينبغي
تحديد هوية
المقتولين وهوية القاتلين؟ تخلوا عن كل هذه المسائل
بما في ذلك القول
باستعمال الاسلحة الكيميائية في حلبجة في هذه
المسألة لم يثبت
ما اذا كان العراقيون من استعمل هذه الأسلحة أم
الايرانيون. لم
يثبت ايضا استعمال اسلحة كيميائىة ادّت الى
الأعداد التي يشار
اليها من القتلى لأنه لا توجد ادلّة حقيقية عن
استعمال الاسلحة
الكيميائية في حلبجة باستثناء شريط واحد مصوّر
لمدة 10 دقائق
عُرض في الثمانينات وكان هذا الشريط قد صوّر من
قبل التلفزيون
الايراني في الزاوية العليا من الشاشة تظهر علامة
التلفزيون
الايراني لأنه في ذلك الوقت وحسب احدى الروايات على
الاقل، ان الحرب
الايرانية العراقية على اشدها وان قسما من
الاكراد العراقيين
كانوا يساعدون ايران، قامت الحكومة العراقية
باخلاء المنطقة
وذلك ما يسمى حملة الأنفال والتي يقال انه لحماية
البلد تم رسم شريط
حدودي عرضه كلمترين على طول الحدود الايرانية
العراقية وقد اخلي
هذا الشريط من السكان حتى لا يسمح للعدو
الايراني ان يدخل
الى الاراضي العراقية ومدينة حلبجة كانت ضمن
هذا الشريط وقد تم
اشعار السكان عن طريق القوات العراقية بضرورة
مغادرتها لانه
سيتم احتلالها من قبل القوات الايرانية. وقد احتلت
ايران حلبجة،
الاسلحة الكيميائىة التي استعملت وفق احدى الروايات
استعملت ضد القوات
الايرانية المحتلة، وحينما انسحب الايرانيون
سحبوا قتلاهم
وبقيت الصور القليلة جدّا التي عرضوها، ومنها سيدة
تحمل طفلا ونائمة
على الارض، ثم صورة اخرى فيها ثلاثة اشخاص...
صورة رجل كبير على
الارض... هناك رواية اخرى علمية وهي ان
الاسلحة
الكيميائىة التي استعملت في حلبجة، لم تكن ضمن الأسلحة
التي كانت لدى
العراق (وهي قراءة اعترف بها الأمريكيون أنفسهم)
وإنما كانت لدى
إيران. وإذ اتحدّث الآن عن المقابر الجماعية، أو
عن حلبجة، فلا
أقصد القول إن العراق لم يرتكب ذلك، لأني لا أعرف
هذه الحقيقة ولكن
كل ما أقوله إنه لكي تجري محاكمة وفق هذا
المعيار، وعلى
الأسس القانونية، يجب إثبات الحادثة، والفاعل،
والشخص الذي توفي،
ويجب اثبات العلاقة السببية اي أن هذه الوفاة
ناجمة عن هذه
الحادثة. وحينما فشلوا في الوصول الى هذه
الاثباتات، بالرغم
من أن ذلك بدأ منذ سنة 1992 عن طريق
الاستخبارات
الأمريكية التي انشأت في بريطانيا مؤسسة اندايت التي
تعني الاتهام وهو
أمر معلن، حيث تموّلها الولايات المتحدة
الأمريكية، وقد
سارت على خط اليهود الذين تابعوا المحرقة، مؤسسة
روزنتال التي تعمل
على جمع الاتهامات والأدلة ضد مرتكبي
المحرقة.. وبالرغم
من كل هذه السنوات، ومن احتلال العراق، لم تصل
اليهم معلومات
كافية تقدم للقضاء وقد تصلح للاعلام ولكنها لا
ترقى الى الدليل
القضائي. فالعمل السياسي يختلف عن العمل
القضائي. لذلك بعد
أن فشلوا في كل ذلك، انتقلوا الى ما سميت
المحاكمة الأسهل،
وهي ما سميت الدجيل. وهناك تعمية كاملة عن
عملية الدجيل.
وباختصار كانت هناك محاولة لاغتيال رئيس الدولة،
وقد قام بتكليف
الأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على عدد من
الناس... قد تكون
هناك اساءات وقد يكون هناك تعدّ على الناس،
ولكن بعد فترة
تحقيق دامت سنتين، تمّ تقديم أشخاص الى المحاكمة
وفي المحاكمة، جرت
محاكمة رسمية متقدّمة مئات المرّات عن
المحاكمة التي جرت
لصدّام حسين. وهذا لا يعني انها كانت محاكمة
عادلة، ولكنها
استوفت كافة الشروط للمحاكمات القضائية، فقد صدرت
وفق التشريعات
العراقية اولا، وبالتالي كان الأساس القانوني لها
سليما. ثانيا، فإن
الاجراءات التي اتبعت، كانت تنسجم حرفيا مع
القوانين
العراقية. وقد تم تمكين المتهمين من كافة الوسائل
المتاحة للدفاع عن
أنفسهم. المحكمة وجدت هؤلاء المتهمين في نهاية
الأمر مذنبين.
وحتى وإن كانت المحكمة مخطئة، فإنها وجدت انهم
مذنبون، فأصدرت
عليهم حكما بالاعدام. والاعدام لا ينفذ الا
بموافقة رئيس
الدولة، وفق الدستور، كما هو معمول به في كل
العالم. الرئيس
صدّام حسين وافق على قرارات الاعدام، ان تجري
محاكمة صدّام الآن
على ممارسة دوره القانوني، ففي ذلك اخلال
بالمبادئ لأنّه لا
يجوز ان تكون القوانين ذات أثر رجعي. لذلك فإن
هناك تعمية على
الوقائع. كما ان كافة وسائل الاعلام تتحدّث عن
محاكمة صدّام عن
انتهاكات حقوق الانسان وجرائم ضد الانسانية وهذا
ليس صحيحا لأن
صدّام يحاكم الآن أمام المحكمة العراقية بصفته
مجرما، قد ارتكب
جرائم، وهؤلاء الأشخاص كلهم مشتكين وليسوا
شهودا، الدعوى
حرّكها الادعاء العام لو كانت جريمة ضد حقوق
الانسان، فإن
الادعاد العام يحرّكها ويأتي بشهود ولا يؤتى
بمشتكين، وإذا
كانت هذه الدعوى، وفق هذا المعيار، فلا تجري
مقاضاة الأشخاص
الآخرين بل الشخص المسؤول فقط، مثلا لا يمكن
مقاضاة شخص وابنه
المنتمين للحزب في الدجيل، فهؤلاء لا ينبغي
محاكمتهم عن جريمة
حرب. لذلك رأينا رئيس المحكمة يسأل من تتهم من
بين هؤلاء،
وأغلبهم لم يتم تلقينهم كما ينبغي... اذن اذا نظرنا
الى المحكمة فهناك
جانب المشروعية، أما الجانب الثاني، فيهم
اسلوب التقاضي،
وهناك جانب الاثبات في الجانب الاجرائي، إذن (حتى
وإن افترضنا ان
المحكمة مشروعة) هناك نوعان من المحاسبة، النوع
الأول هو ان تجري
مقاضاة شخص عن جريمة ضد الانسانية أو جريمة
حرب: في هذه
الحالة هناك دعوى من الادعاء العام، وليس هناك
مشتكين. أما النوع
الثاني فهو ان تجري مقاضاة شخص ما جنائيا
للمطالبة بالحق
الشخصي. الادعاء العام هنا يقاضيه لانتهاك الحق
العام. من قُتل
ابنه مثلا يقاضيه للمطالبة بالحق الشخصي.. اما
انتهاكات حقوق
الانسان، فإن بإمكان أهل من انتهك حقّه أن يطالب
بالتعويض.. وهناك
الجانب الآخر هو الحق العام. في الدعوى ضد
صدّام حسين، هي
دعوى بالحق الشخصي وليست دعوى حول حقوق الانسان
أو جرائم الحرب،
والاشخاص الذين جيء بهم كانوا
مشتكين.
محاكمة الرئيس
صدّام تعتبرها وسائل
الاعلام وخاصة
الغربية، محاكمة عن جرائم انتهاكات حقوق الانسان
أو جرائم
حرب، في حين ان
الاجراءات التي تسير عليها المحكمة هي
اجراءات للمطالبة
بالحق الشخصي لذوي الذين قتلوا وليست انتهاكات
حقوق الانسان
وتأكيدا لقولي هذا، ولو كانت الدعوى هي لانتهاكات
حقوق الانسان، ما
كان يكون هناك سبعة متهمين، بل المتهم الرئيس
الذي هو مسؤول
عنها بصفته رئيس الدولة، لكن لأن الدعوى هي مطالبة
بالحق الشخصي، تمّ
استقدام كل المتهمين لكي يستطيع كل شخص ان
يطالب من يريد من
هؤلاء بالحق الشخصي. للأسف الاعلام، بتوجيه
امريكي، لازال
يعتبر المحاكمة بدعوى ضد انتهاكات حقوق الانسان..
وأنا بصفتي ممارس
للمحاماة في بريطانيا فأنا أفهم القانون
البريطاني، وبصفتي
محامي عراقي فأنا أعرف القانون العراقي، وأعرف
أن المحاكمة تتم
المطالبة للحق الشخصي، ولكن وسائل الاعلام
العربية في أغلبها
لم تطرح هذه النقطة، وأغلب المؤسسات الاعلامية
الغربية التي طلبت
رأيي فعلت ذلك، زاعمة البحث عن التوازن في
الرأي حيث يتحدّث
العديدون عن عدالة تلك المحاكمة، ثم يأتون بشخص
واحد مختلف..
المهم في كل ذلك ان الاعلام العربي اتخذ نفس المسار
دون تفكير. أما
الاعلام الغربي، فكان يفعل ذلك عن قصد كيف تقيمون
إفادات الشهود أو
المشتكين؟
لا أحد من
الشهود بدون
استثناء أشار إلى شخص ما من الموجودين بأنه قد ارتكب
الجريمة وهذه من
أبسط القواعد القضائية لم يستطع أي شخص من
المدعين أن يقول
إنه رأى فلان أو فلان أثناء ارتكابهم هذه
الجريمة باستثناء
شخص واحد قال إنه رأى برزان يأكل العنب أثناء
التعذيب. الشهود
في أغلبهم كانوا أقل من سن الرشد أثناء الحادث
وكل إفاداتهم كانت
سماعية والإفادة السماعية لا ترقى إلى الدليل
ومع كل ذلك لم
يستطع أي من المشتكين أن يصف ما قام به كل طرف في
نهاية الأمر أعتقد
أنه وبعد عشرين سنة من الآن حين ينظر العالم
إلى هذه المحاكمة
سيشعر بالخجل حيث تمّ انتهاك كافة المعايير
والمقاييس التي
تجري على أساسها محاكمة هؤلاء الأشخاص وحتى لو
كانوا ارتكبوا هذه
الجرائم فإن الشرطة تنزل إلى مستوى أدنى من
المجرم. المجرم
دوره في المجتمع أن يرتكب الجريمة ولكن حين تقوم
السلطات القضائية
والإدارية بارتكاب جرائم أدنى من هذا المستوى
يكون ذنبها أكبر
نحن نتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان باعتبارها
سبب محاكمة صدام،
وإذا بنا نجد أمامنا متهمين يمنعون حتى من
الحصول على ورقة
وقلم ولا يسمح لهم بالاتصال بالمحامي أو الحصول
على الاستشارات
القانونية ولا يعلمون بالاتهامات الموجهة لهم في
قضية لويس ليببّي
الذي اتهم بتسريب اسم إحدى عميلات السي آي آي
في الإدارة
الأمريكية لم يكن اتهامه جزافا بل لقد أصدروا لائحة
اتهام يمكن
الاطلاع عليها على الانترنت وهي من 20 صفحة تم فيها
توصيف ما قام به
بالتدقيق وهو لم يقدم بعد للمحاكمة وهو متهم فقط
أما صدام حسين فقد
مثل أمام المحكمة هو ومحاميه خليل الدليمي وهم
لا يعلمون عن
التهمة الموجهة له باستثناء ما كان ينشر في الصحف
انه قد قتل 146
شخصا في ما يعرف بقضية الدجيل بل أنهم يقولون إن
عدد القتلى هو 146
حينا وإنه 148 حينا آخر الرقم إذن غير محدّد
حتى الآن... إلى
أن دخلوا إلى المحكمة وهم لا يعلمون ما هي لائحة
الاتهام... سمع
لائحة الاتهام للمرة الأولى من الادعاء في
المحكمة والغرض من
ذلك هو حرمان المتهم من إعداد دفاعه.
جريمة إعدام
الرئيس الراحل صدام حسين
:
تمت جريمة
إعدام الرئيس الراحل صدام حسين
فجر يوم عيد
الأضحى (العاشر من ذو الحجة) الموافق 30-12-2006
. وقد جرى ذلك
بتسليمه للحكومة العراقية من قبل الإحتلال الأمريكي
تلافيا لجدل
قانوني بأمريكا التي اعتبرته أسير حرب . ومن مصادفات
الأقدار وسخرياتها
أن ينفذ حكم الإعدام بالرئيس الراحل صدام حسين
قبيل فجر أول أيام
عيد الأضحى المبارك، وإذا كان تنفيذ حكم
الإعدام فى هذا
التوقيت بالذات من مصادفات الأقدار فهو لا يمكن
أن يكون من
مصادفات السياسة، كما أنه خرق فاضح لكل القوانين
والأعراف الدولية
المتعارف عليها والتى تحرم تنفيذ حكم الإعدام
خلال أيام الأعياد
والمناسبات الدينية التى من المفترض أن تسود
فيها مشاعر البهجة
والفرح وتسودها روح المحبة والتسامح مع النفس
والآخرين، ولكن
الذى حدث هو أن استيقظ المسلمون فى العالم
الإسلامى صبيحة
يوم 30 ديسمبر على نبأ تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس
الراحل صدام حسين
وقبيل ذهابهم لتأدية صلاة العيد ونحر الذبائح
وتقديم الأضحية
للفقراء والمساكين.
ردود الفعل على جريمة
الاعدام :
تباينت الاراء
حول الاعدام ، لم
يؤيده علنا الا الولايات المتحدة، واستراليا
وإسرائيل، واعتبرت
إيران أن الحدث يشكل نصرًا للعراقيين ، اما
الكويت فقد اعتبرت
الامر شأن عراقي ، الفاتيكان استنكره واعتبره
فاجعة، والاتحاد
الاوروبي اعتبره خطأ فادح ، روسيا ادانت
الولايات المتحدة
رسميا لعدم الاصغاء للمجتمع الدولي ، على
الصعيد العربي
تحفظت معظم الدول العربية على التعليق إلا ليبيا
اعلنت الحداد ،
السعودية استهجنت الاعدام فجر عيد الأضحى فيما
يبدو تلويحا ضد
المسلمين ونفس الموقف عبر عنه رئيس افغانستان
كرزاي وبيان مصر،
ماليزيا التي تتولى منظمة المؤتمر الاسلامي
استنكرت الاعدام
وشن ريئس وزرائها السابق مهاتير محمد هجوما على
امريكا واصفا
الاعدام بهمجية جديدة للريئس بوش ، حماس التي تتولى
رئاسة الوزراء
بفلسطين اعتبرته اغتيال سياسي وكذلك حركة الاخوان
المسلمين وجميع
فصائل المقاومة بفلسطين . كما وادانت جميع منظمات
حقوق الانسان في
العالم جريمة الإعدام واعتبرتها جريمة وحشية
سياسية والبعض
اعتبرها طائفية وتصفية حسابات ودليل ذلك الهتافات
التي تعالت
صيحاتها في مكان جرية الإعدام
.
مشهد جريمة
إعدام الرئيس الراحل صدام
حسين
:
في غرفة داكنة
غير مضاءة بشكل جيد
فيها درج حديدي
يؤدي إلى منصة في أعلى سقفها حبل غليظ يتدلى
أقتيد إليها
الرئيس الراحل صدام وهو محاط بعدد من رجال ملثمين ،
أن التأمل في وجه
الرئيس الراحل صدام حسين ونظرات الرئيس الشهيد
لحبل المشنقة يوحي
بأن الامر لم يكن بالنسبة له ذا أهمية ، لم
ترتجف قدماه مثل
كل المقدمين علي مثل هذا الامر.
فالمشهد
الأخير هو الذي يرسخ في الذاكرة
. وفي المشهد
الأخير، بدا الرئيس الراحل صدام زعيما ً. وظهر جلادوه
صغاراً طائفيين
حاقدين . والمشهد الأخير للرئيس صدام حسين كان
كارثة علي العراق
والشرفاء من ابناء العالم الحر . جذّر الطائفية
. كرّس الانقسام .
بدا الرئيس الشهيد صدام ضحية . وبان جلاديه
قتلة ، مدفوعون
بغرائز انتقامية ، وأجندات سياسية معنية بكل شيء
إلا العراق
ومستقبله. هتف جلادوالرئيس الراحل صدام لقيادات
طائفية . كانت
لحظة انتقام لا لحظة عدالة. يتكلم أحدهم مع الرئيس
صدام بكلمات غير
مسموعة بعد أن رفض وضع غطاء أسود على رأسه
. يقول الرئيس
صدام : يا الله ، ثم يردد أحد الحضور اسم
مقتدى..مقتدى..مقتدى، وهنا يقول الرئيس صدام ، الذي كان يقف
بهدوء ورباطة جأش
: هيه هاي المرجلة ، بينما يصيح أحدهم : يعيش
محمد باقر الصدر .
وبعدها يبدأ الرئيس الشهيد صدام حسين هادئاً
واثقاً بتلاوة
الشهادتين : أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن
محمد رسول الله ،
ثم يكرر الرئيس صدام تلاوة الشهادتين مرة أخرى
، وقبل أن يكمل
الشطر الثاني منها، يسمع صوت مدو يهوي معه الجسد
الطاهر للرئيس
الشهيد صدام ويختفي في فتحة تحت قدميه، وهنا
تتعالى أصوات هرج
ومرج ، وبدا أن الحاضرين يسرعون إلى أسفل منصة
الشنق لتفقد جثمان
الرئيس صدام الذي بدا رأسه متدليا تحت سطوع
نور الكاميرات
ناظرا لأعلى وقد التف حبل المشنقة حول رأسه.
وبينما كان بصيص
بريق الحياة يخبو من عينيه سريعا وأثار دماء
تغطي وجهه الطاهر
. لقد كان الرائيس الراحل يتقدم نحو القدر بخطى
ثابتة ، كما تقدمت
زنوبيا الى حبل المشنقة وهي تقول
:
بأس من تاج
علي راس خانع ذليل .... ونعم
من قيد في ساعد حر
أبي
ومثل الزعيم
الليبي
عمر المختار الذي
قال ستكون حياتي أطول من حياة شانقى وستكون
حياة الرئيس
الراحل صدام حسين فى ضمير وقلب كل عربي لأن الرئيس
العراقي الراحل
صدام حسين حتي في لحظة اعدامه ولقائه ربه على..
يد المحتل
والعملاء الصفوين الحاقدين لم تظهر عليه أمارات الخوف
او الخنوع او
الاذلال او الاهانة .. بل بدا شامخا ، صلبا ، ثابتا
لم يركع ولم تحن
هامته ولم تعصب عيناه ، بل كان حبل المشنقة كأنه
وسام علي صدره
وقال والحبل يلتف علي رقبته ' هذه مشنقة العار'.
ويرثي أحد الشرفاء
من أبناء الأمة الشهيد الرئيس صدام حسين
:
وَوَقـَفـْتَ
كالجَـبَـل ِالأشـَـــمِّ
مُعَانِـدَا قـدْ
كـنـتَ صقـراً والقضاة
ُطرائـِدَ
قدْ كنتَ
حَـشْــدَاً رغـمَ
أنـَّـكَ واحــدٌ
وهُمُ الحُشودُ ، غدوا أمامَكَ واحِد
إنَّ
الأسـودَ ، طـلـيـقــة ًوحـبـيـسة ً
لهــا هـيـبـة
ٌتـَدَعُ القلوب جَوامـــِدَا
لمْ
تُـنـْقـِص ِالأسَـدَ القيودُ ، ولمْ
تُزدْ
حُــرِّيـِّـة ٌ، فــأراً ذلـيــلاً
شـَـــــاردَا
وَوَقـفـتَ
كالجبل ِالأشمِّ
وليسَ من طبع
ِالجـبـال ِبـأنْ تكـونَ
خــوامِـدَا
وَمَتى أبـَا
الشـُهــداءِ
لمْ تَكُ صَامِدَا
مِن بَعْدِ كَفـِّيـكَ السُـيـوفُ ذليــلة ٌ
ليـسَـتْ
تُـطـَاوعُ سَـاحِـبـَاً أو
غامِــدَا والخيلُ
تبكي فارسا ًما صادفـتْ
وَوَقـفـتَ
كالجَبَل ِالأشَمِّ ويَا
لهَـــــــا مِن
وَقـفـةٍ تـَرَكَـــتْ عِـدَاكَ حَوَاسِدَا
لسْـنـَا
نـُفـَاجَـأ ُمن دَويـِّـكَ
مـــــَاردِاً
فـلـقـدْ عَـهــِدْنــَاكَ الدَويَّ
المـَـــاردَا
وَوَقـفـتَ
كالجَـبـل
ِالأشـــــمِّ
فمَا رَآى الرَّائـي حَـبـيـسَـاً مُـسْـتَـفـَزّاً
وَاقِـــــدَا
فـإذا جـلسـتَ جـلستَ
أفقـَاً بارقـــــاً وإذا وقـفتَ وقـفتَ عَصْــفاً
رَاعِــــدَا
بكـتِ
القـيودُ
على يَديكَ
خَجُولــة ً إذ كـيـفَ قـــيـَّدتِ الشُجَاعَ
المَاجدَا
وَيـَدُ
الجَبَـان طليقة ٌويحَ
الرَّذائل كيفَ
صِرنَ على الزمــــَان
مَحَامِدَا
ووقـَفـتَ
كالجَـبَــل
ِالأشــمِّ
مُكَابرَاً كـنـــتَ الفــراتَ جَـــــدَاولاً
وَرَوافـِــدَا
كُـنـْتَ
العِرَاقَ
المُسْتَـفزَّ
بمَا لـــــهُ مِن غيـظِ جُــرْح ٍلا يـَطــيــقُ
كَــمـَائـــِدَا
صبراً أبا
الشــــهداءِ
إنكَ في غـدٍ
سـتــرى العـراقـيـيـن صـــوتاً راعـــدا
هو وعدُ
ربِّكَ إنَّ ربَّكَ صـــــادقٌ
مـا كــانَ وعــدُ
الله إلاَّ نـافــــــــــــــــدا
لا تأسفن على
غدر الزمان لطالما رقصت على
جثث الاسود كلا لا
تحسبن برقصها تعلو على أسيادها فالأسد أسد
والكلاب كلا
تبقى الاسود
مخيفة فى أسرها
حتى وإن نبحت
عليها الكلاب.ا
الذين اعدموا
الرئيس الراحل
صدام اعدموه لأنه بني صناعة حربية وانتج صواريخ،
وبدأ مشروعا
نوويا، وهدد أمن إسرائيل كدولة احتلال، وكاد يسيطر
علي البترول
العربي لاستعماله كسلاح لاسترداد الحقوق العربية
المهضومة.
وقوف الرئيس
الراحل صدام في وجه
الاحتلال الأمريكي
بصلابة محي كل خطاياه السابقة للاحتلال
واعدامه علي يد
الاحتلال الأمريكي جعله شهيدا وادخله التاريخ
كرمز للإرادة
القومية ورفض الخضوع ، جنبا الي جنب مع الذين شنقهم
العثمانيون في
دمشق والانكليز في فلسطين ، والايطاليون في
ليبيا.
يكفي صدام انه
امم البترول..يكفي
صدام انه حاول ان
يوحد العراق...وان يوحد الامة...يكفي صدام انه
بنى الجامعات
والمعاهد والصروح العلمية..يكفي صدام انه حارب
الامية وفرض
التعليم الالزامي.. ..يكفي صدام انه اهتم بالمرأة
وحقوقها...يكفي
صدام انه جعل التعلم في الجامعات مجاني فخرج
عشرات الألاف من
العلماء واهل الاختصاص في كل مجالات العلم
والثقافة
والمعرفة...يكفي صدام انه اهتم بالصناعة والتصنيع وخاصة
التصنيع الحربي
..اهتم بالتجارة وبالتجار..اهتم بالزراعة وامن
المعدات الازمة
لتطويرها...يكفي صدام انه حارب الفرس
الصفويين....يكفي
صدام ان العراقيين بشكل عام كانوا يعيشون بأمن
وامان
واطمئنان..يكفي صدام انه امر بالتعليم الديني اخر ايام
حكمه...يكفيه فخرا
انه كان مسلما عربيا عراقيا موحدا وموحَدا
للامة.... فقد جعل
صدام حسين من العراق بلداً ودولةً يحسب لها
حسابها أمام
العالم .
دفن وتأبين
الرئيس
الراحل صدام حسين
:
دفن الريئس
الراحل
صدام حسين في مسقط
راسه بالعوجا- محافظة تكريت ، حيث قامت القوات
الامريكية بتسليم
جثته لثلاثة افراد من المحافظة احدهم شيخ عشيرة
بو ناصر التي
ينتمي لها الرئيس الراحل، وتم اغلاق منافذ البلدة
لحين الانتهاء من
الصلاة عليه ودفنه، حسب شهادة ابن عمه في
مقابلة مع الجزيرة
، خرجت جماهير غفيرة في تكريت والمدن السنية
العراقية لتابينه
، فيما تم تابينه في عمان بمظاهرة كبيرة شاركت
فيها ابنته رغد
صدام حسين كما واقيمت سراديق للعزاء في ليبيا
واليمن ومصر
وسوريا وباكستان وماليزيا والعديد من دول العالم
.
رسالة الرئيس
الراحل صدام حسن للشعب
العراقي والعربي
قبل جريمة الإعدام :
رسالة الرئيس العراقي
الراحل صدام حسين التي وجهها إلى شعبه وإلى العرب
بعد تصديق الحكومة
العراقية على إعدامه يوم 26 ديسمبر/كانون
الأول.
وكشف عن
الرسالة محاميه خليل
الدليمي بعد ذلك
بيومين وهذا نصها الحرفي نقلا عن القدس
برس:
بسم الله
الرحمن
الرحيم
قل لن يصيبنا
إلاّ ما كتب الله
لنا
أيّها الشعب
العراقي العظيم.. أيّها
النشامى في قواتنا
المسلحة المجاهدة.. أيّتها العراقيات
الماجدات.. يا
أبناء أمّتنا المجيدة.. أيّها الشجعان المؤمنون في
المقاومة الباسلة.
كنتُ كما
تعرفوني في
الأيام السالفات،
وأراد الله سبحانه أن أكون مرّة أخرى في ساح
الجهاد والنضال
على لون وروح ما كنا به قبل الثورة مع محنة أشد
وأقسى.
أيّها الأحبّة
إن هذا الحال القاسي
الذي نحن جميعاً
فيه وابتُليَ به العراق العظيم، درس جديد وبلوى
جديدة ليعرف به
الناس كلٌّ على وصف مسعاه فيصير له عنواناً أمامَ
الله وأمامَ الناس
في الحاضر وعندما يغدو الحال الذي نحن فيه
تأريخاً مجيداً،
وهو قبل غيره أساس ما يبنى النجاح عليه لمراحل
تاريخية قادمة،
والموقف فيه وليس غيره الأمين الأصيل حيثما
يصحُّ، وغيره زائف
حيثما كان نقيض.. وكل عمل ومسعى فيه وفي غيره،
لا يضيّع المرء
الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف، وإنّ
استقواء التافهين
بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل
أهله، وليس يصح في
نتيجة ما هو في بلادنا إلاّ الصحيح، أمّا
الزبَدُ فيذهبُ
جُفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، صدق
الله العظيم.
أيها الشعب
العظيم.. أيها
الناس في أمتنا
والإنسانية.. لقد عرف كثر منكم صاحب هذا الخطاب
في الصدق والنزاهة
ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية
والعدالة والحزم
في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس
وأموال الدولة،
وأن يعيش كل شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه
ولا يهدأ له بال
حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبّي حاجة المعوزين
وأن يتسع قلبه لكل
شعبه وأمته وأن يكون مؤمناً أميناً.. من غير
أن يفرّق بين
أبناء شعبه إلاّ بصدق الجهد المبذول والكفاءة
والوطنيّة.. وها
أقول اليوم باسمكم ومن أجل عيونكم وعيون أمّتنا
وعيون المنصفين
أهل الحق حيث رفعت
رايته.
أيّها
العراقيّون.. يا شعبنا
وأهلنا، وأهل كل
شريف ماجد وماجدة في أمّتنا.. لقد عرفتم أخاكم
وقائدكم مثلما
يعرفه أهله، لم يحن هامته للعُتاة الظالمين، وبقي
سيفاً وعلماً على
ما يحب الخُلّص ويغيظ
الظالمين.
أليس هكذا
تريدون موقف أخيكم
وابنكم
وقائدكم..؟! بلى هكذا.. يجب أن يكون صدام حسين وعلى هكذا
وصف ينبغي أن تكون
مواقفه، ولو لم تكن مواقفه على هذا الوصف لا
سمح الله، لرفضته
نفسه وعلى هذا ينبغي أن تكون مواقف من يتولّى
قيادتكم ومن يكون
علماً في الأمّة، ومثلها بعد الله العزيز
القدير.. ها أنا
أقدّم نفسي فداءً فإذا أراد الرحمن هذا صعد بها
إلى حيث يأمر
سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وإن أجّلَ قراره على
وفق ما يرى فهو
الرحمن الرحيم وهو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون،
فصبراً جميلاً وبه
المستعان على القوم
الظالمين.
أيّها
الإخوة.. أيّها الشعب
العظيم.. أدعوكم
أن تحافظوا على المعاني التي جَعَلتكم تحملون
الإيمان بجدارة
وأن تكونوا القنديل المشعّ في الحضارة، وأن تكون
أرضكم مهد أبي
الأنبياء، إبراهيم الخليل وأنبياء آخرين، على
المعاني التي
جَعَلتكم تحملون معاني صفة العظمة بصورة موثقة
ورسميّة، فداءً
للوطن والشعب بل رهن كل حياته وحياة عائلته
صغاراً وكباراً
منذ خط البداية للأمّة والشعب العظيم الوفيّ
الكريم واستمرّ
عليها ولم ينثن.. ورغم كل الصعوبات والعواصف التي
مرّت بنا وبالعراق
قبل الثورة وبعد الثورة لم يشأ الله سبحانه أن
يُميت صدام حسين،
فإذا أرادها في هذه المرّة فهي زرعهُ.. وهو
الذي أنشأها
وحماها حتى الآن.. وبذلك يعزّ باستشهادها نفس مؤمنة،
إذ ذهبت على هذا
الدرب بنفس راضية مطمئنّة من هو أصغر عمراً من
صدام حسين. فإن
أرادها شهيدة فإننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداً..
فصبراً جميلاً،
وبه نستعين على القوم الظالمين.. في ظل عظمة
الباري سبحانه
ورعايته لكم.. ومنها أن تتذكروا أن الله يَسّر لكم
ألوان خصوصيّاتكم
لتكونوا فيها نموذجاً يحتذى بالمحبة والعفو
والتسامح والتعايش
الأخوي فيما بينكم.. والبناء الشامخ العظيم في
ظل أتاحه الرحمن
من قدرة وإمكانات، ولم يشأ أن يجعل سبحانه هذه
الألوان عبثاً
عليكم، وأرادها اختبارا لصقل النفوس فصار من هو من
بين صفوفكم ومَن
هو من حلف الأطلسي ومن هم الفرس الحاقدون بفعل
حكامهم الذين
ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور مَن
طاوعه على أبناء
جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد
الصهيونيّة أن
تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأميركي ليرتكبوا
العدوان ويخلقوا
ضغائن ليست من الإنسانية والإيمان في شيء.. وعلى
أساس معاني
الإيمان والمحبّة والسلام الذي يعزّ ما هو عزيز وليس
الضغينة بنيتم
وأعليتم البناء من غير تناحر وضغينة وعلى هذا
الأساس كنتم
ترفلون بالعز والأمن في ألوانكم الزاهية في ظل راية
الوطن في الماضي
القريب، وبخاصة بعد ثورتكم الغرّاء ثورة السابع
عشر الثلاثين من
تمّوز المجيدة عام 1968، وانتصرتم، وأنتم
تحملونها بلون
العراق العظيم الواحد.. إخوة متحابّين، إن في
خنادق القتال أو
في سوح البناء.. وقد وجد أعداء بلدكم من غُزاة
وفرس، أن وشائج
وموجبات صفات وحدتكم تقف حائلا بينهم وبين أن
يستعبدوكم..
فزرعوا ودقوا إسفينهم الكريه، القديم الجديد بينكم
فاستجاب له
الغرباء من حاملي الجنسيّة العراقيّة وقلوبهم هواء أو
ملأها الحاقدون في
إيران بحقد، وفي ظنهم خسئوا أن ينالوا منكم
بالفرقة مع
الأصلاء في شعبنا بما يضعف الهمّة ويوغر صدور أبناء
الوطن الواحد على
بعضهم بدل أن توغر صدورهم على أعدائه
الحقيقيّين بما
يستنفر الهمم باتجاه واحدٍ وإن تلوّنت بيارقها
وتحت راية الله
أكبر، الراية العظيمة للشعب
والوطن..
أيّها الإخوة
أيّها المجاهدون
والمناضلون إلى
هذا أدعوكم الآن وأدعوكم إلى عدم الحقد، ذلك لأن
الحقد لا يترك
فرصة لصاحبه لينصف ويعدل، ولأنه يعمي البصر
والبصيرة، ويغلق
منافذ التفكير فيبعد صاحبه عن التفكير المتوازن
واختيار الأصح
وتجنّب المنحرف ويسدّ أمامه رؤية المتغيرات في ذهن
مَن يتصوّر
عدوّاً، بما في ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود من
انحرافها إلى
الطريق الصحيح، طريق الشعب الأصيل والأمّة
المجيدة.. وكذلك
أدعوكم أيها الإخوة والأخوات يا أبنائي وأبناء
العراق.. وأيها
الرفاق المجاهدون.. أدعوكم أن لا تكرهوا شعوب
الدول التي اعتدت
علينا، وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب،
واكرهوا العمل
فحسب، بل وحتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه
وتجالدوه لا
تكرهوه كإنسان.. وشخوص فاعلي الشر، بل اكرهوا فعل
الشر بذاته
وادفعوا شرّه باستحقاقه.. ومن يرعوي ويُصلح إن في
داخل العراق أو
خارجه فاعفوا عنه، وافتحوا له صفحة جديدة في
التعامل، لأن الله
عفوٌ ويحب من يعفو عن اقتدار، وإن الحزم واجب
حيثما اقتضاه
الحال، وإنه لكي يُقبل من الشعب والأمّة ينبغي أن
يكون على أساس
القانون وأن يكون عادلاً ومنصفاً وليس عدوانيّاً
على أساس ضغائن أو
أطماع غير مشروعة.. واعلموا أيّها الإخوة أن
بين شعوب الدول
المعتدية أناسا يؤيدون نضالكم ضد الغزاة، وبعضهم
قد تطوّع محاميّاً
للدفاع عن المعتقلين ومنهم صدام حسين، وآخرين
كشفوا فضائح
الغزاة أو شجبوها، وبعضهم كان يبكي بحرقة وصدق نبيل،
وهو يفارقنا عندما
ينتهي واجبه.. إلى هذا أدعوكم شعباً واحداً
أميناً ودوداً
لنفسه وأمته والإنسانية.. صادقاً مع غيره ومع
نفسه.
كادونا بباطلٍ
ونكيدهُمُ بحقٍٍ ينتصر
حقُنا ويخزى
الباطلُ
لنا منازلُ لا
تنطفي
مواقدها ولأعدائنا
النارُ تشوي منازلُ
وفي الأخرى تستقبلنا
حورها يُعز منْ يقدمُ فيها لايُذالُ
عرفنا الدربَ
ولقد سلكناها
مناضلاً في العدل
يتبعهُ مناضلُ
ما كنّا
أبداً فيها تواليا
في الصول والعزم نحنُ الأوائلُ
أيّها الشعب
الوفيّْ الكريم:
أستودعكم ونفسيَ
عند الربّ الرحيم الذي لا تضيع عنده
وديعة
ولا يخيبُ ظنّ
مؤمنٍ صادقٍ أمين..
الله أكبر .. الله
أكبر
وعاشت أمّتنا..
وعاشت الإنسانية
بأمنٍ وسلام حيثما أنصفت وأعدلتْ..
الله أكبر
وعاش شعبنا المجاهد
العظيم.. عاش
العراق.. عاش العراق.. وعاشت فلسطين وعاش الجهاد
والمجاهدون..
الله أكبر..
وليخسأ
الخاسؤون.
صدّام حسين
رئيس
الجمهوريّة والقائد العام
للقوّات المسلحة
المجاهدة. نص مائل
مؤلفات الرئيس الراحل صدام
حسين
بعض مؤلفات
الرئيس الراحل
صدام حسين منها:
• اخرج منها
يا ملعون ، الذي
أنهاه عشية الحرب الأمريكية على العراق (2003)
والذي طبع في
الأردن ومنع نشره .
• زبيبة والملك (حولت لمسرحية
غنائية)
• رجال ومدينة.
• القلعة
الحصينة.
وبعض الكتاب
العراقيين يقولون بأن لجنة
قامت بإعداد
العملين المذكورين أخيرا (زبيبة والملك ورجال
ومدينة) ويشيرون
إلى ان صدام ليس الكاتب الحقيقي لهذين العملين.
تم توجيه إتهام من
أكثر من مصدر الى جمال أحمد الغيطاني بأنه هو
الكاتب الفعلي
لقصة زبيبة والملك.
و لشهيدنا صـــــدام
جـــنات الخلــــــودُ
:
31/12/2006
شبكة
البصرة
الاثنين 12 ذو
الحجة 1427 / 1 كانون
الثاني 2006
هدم للامة!
اما هؤلاء الخونة
العملاء الماجورين-صراصير
الامريكان- فماذا قدموا الى العراق
والعراقيين..؟؟؟
لم يقدموا لهم الا القتل والدمار والسرقة والنهب
فان العراق كقطر،
بشعبه ودولته، قد تعرض لظلم فادح تمثل في
احتلاله وتدمير
دولته والقضاء على حكومته ومؤسساته واعدام رئيسه
ونهب ثرواته وحرق
وسرقة متاحفه وجامعاته وقتل مئات الآلاف من
أبنائه ، ووضع
الشعب العراقي كله في سجن كبير تجري فيه عمليات
قتل للأبرياء وسجن
وتعذيب واغتصاب للنساء والرجال والاطفال...
الخ . فهؤلاء هم
من يستحق الإعدام ليس مرة.. بل مليون مرة
.
بقلم حيدر
رشيد : صدام وصراع اللحظات
الاخيرة
:
ببساطة تامة
فان اللحظة او
اللحظات الاخيرة
من حياة صدام حسين اختزلت, وكان يجب ان يتم ذلك
طبيعة الصراع
وعناصر المعركة الدائرة في العراق الآن ونتائجها
البعيدة المدى.
عملياً سقط
الاحتلال
واعوانه وجلاوزته
ومنفذو حكم الاعدام سقوطا ذريعاً لا مجال لوصفه
، وانتصر صدام
بشخصه انتصارا لا حدود له ، وبالقدر الذي كان
اعوان الاحتلال
يتلهفون به للخلاص من صدام بالقدر الذي كان عليهم
ان يحسنوا به
ترتيب المشهد الاخير الذي اختزل في ذهن المشاهد
كافة مراحل الصراع
السابقة ولخصها في الثواني الاخيرة من
المواجهة ولكن ذلك
لم يتم.
موفق الربيعي
اخذته العزة
بالاثم فلم يعد يستطيع التفريق بين رباطة الجأش
والمعنويات
المرتفعة لصدام التي تطاولت مخترقة سقف غرفة الاعدام
والحضور الذهني
الكامل له رغم سنوات الاعتقال والمحاكمة وما
تخللها وبين
الانكسار والضعف الشديد الذي وصف به صدام فسقط بذلك
اي الربيعي هو
ومصداقيته وخلفيته السياسية والايديولوجية سقوطا
لا مثيل له في
تاريخ العلاقة بين الجلاد
وضحيته.
الجوقة التي
اشرفت على تنفيذ الحكم
والتي تبادلت
الادوار والاعراف مع صدام حسين واخفت وجوهها خلف
الاقنعة في الوقت
الذي رفض فيه هو ذلك كما هي طبيعة الحال في مثل
هذه الحالات كشفت
بضعفها وهتافاتها وتعليقاتها وصور الهاتف
النقال التي
التقطها البعض لبيعها الى الفضائيات كم هو متهالك
هذا النظام
الطائفي العميل لامريكا حتى النخاع, وكم هو خائف من
بقاء صدام حسين
على قيد الحياة للحظات اخرى لدرجة ان تنفيذ حكم
الاعدام به تم قبل
ان يكمل تلاوة
الشهادتين.
صدام حسين لم
يحسم المعركة
لصالحه الشخصي
كانسان فرد في اللحظة الاخيرة في مواجهة قوى
عالمية
وايديولوجيات متعددة واجهزة قمعية وسياسية بامتدادات
عراقية واقليمية
فقط بل كشف هزالة وضعف ومستقبل هذه القوى مجتمعة
وكل ذلك بمجرد
كلمات معدودة تفوه بها وردود فعل تعكس بوضوح قدرته
على ذلك حيث
يستطيع الطفل الصغير عبر ما بثته الفضائيات من صور
ان يكتشف القدر
الهائل من المعنويات والقدرة على الصمود والتحدي
الذي كان يتمتع به.
صدام حسين كان
ينقصه
بُعْدٌ واحد فقط
في صراع اللحظة الاخيرة ، وكنا ننتظر منه ان لا
يغفله وهو الاعلان
عن تمسكه بعقيدته البعثية والتأكيد عليها
بالاضافة الى
البعد الديني الذي كان بارزا كما هو متوقع في مثل
هذه الحالات
واللحظات.
بقلم ابراهيم
جابر
ابراهيم : أصحاب
الفخامة الشهداء
من بين النتائج التي ترتبت
على اعدام الرئيس العراقي صدام حسين الاسبوع
الماضي الانقلاب
الواسع في موقف الرأي العام الاردني من ايران
بدرجة دفعت بمعارض
مثل نقيب المحامين صالح العرموطي الى المطالبة
باغلاق السفارة
الايرانية في عمان الى جانب مطالبته باغلاق
السفارة
الاسرائيلية وحملت احزاب سياسية وقوى شعبية ونقابية نفس
الموقف.
اعدام صدام
حسين بما حمل من دلالات
طائفية وقومية كان
بمثابة صدمة لقناعات كثيرة استقرت في الوجدان
الشعبي الاردني
ولذلك شهدنا هذا التحول العميق في الموقف تجاه
ايران بعد ما حدث
يوم العيد في العراق.
موقف ايران
المعادي للسياسة
الامريكية
والاسرائيلية حقق لها شعبية واسعة في الشارع الاردني
وابان العدوان
الاسرائيلي الاخير على لبنان حظيت ايران بدعم اكبر
لوقوفها الى جانب
حزب الله وسورية في مواجهة العدو
المشترك.
في مقابل ذلك
كان الشارع الاردني
غير راض عن
السياسة الايرانية تجاه العراق ومع وصول المزيد من
المعلومات عن
التدخل الايراني الطائفي في العراق ودعمها لفرق
الموت والمليشيات
الطائفية ووقوفها خلف مخطط واسع لاغتيال المئات
من العلماء
والعسكريين العراقيين بدأت الاصوات ترتفع مطالبة
طهران بتغيير
سياستها في العراق ودعم المقاومة العراقية, التي
تخوض مواجهة باسلة
مع قوات الاحتلال
الامريكي.
بعد اعدام
الرئيس العراقي ساد
انطباع عام لدى
النخب السياسية المعارضة بان ما يهم ايران هو
مصالحها بالدرجة
الاولى واطماعها في العراق ورغبة دفينة
بالانتقام من حكم
صدام حسين واذا كان هذا الان يتطلب تحالفا
سافرا مع امريكا
في العراق فليكن.
شكّل هذا
الاستنتاج صدمة
لكثيرين لم يرغبوا بالوصول اليه حفاظا على تماسك
ما عرف بجبهة
الممانعة في المنطقة لكن الانسجام الذي ظهر في
مواقف ايران
واسرائيل وامريكا بعد اعدام صدام حسين هو الذي استفز
المشاعر القومية
في الشارع الاردني ودفع بالمتظاهرين الى وضع
الدول الثلاث في
سلة واحدة وعلى يافطة واحدة
ايضا.
الاطراف
الاخرى في جبهة الممانعة
وتحديدا حزب الله
وحماس الذي يكن الشارع الاردني احتراما كبيرا
لهما تضررا قليلا
جراء الموقف من
ايران.
اظهر الرئيس
صدام حسين - بما لا يدع
مجالاً للطعن -
قوة ايمانه والتزامه كمسلم, لكن ذلك بقي في اطاره
الشخصي, بينما
رمزية الشهيد - العامة - فانها تحيل الى قومية
علمانية لا تختلط
بين الايمان والالتزام الديني الشخصيين, وبين
المشروع السياسي
الديني.
تراجيديا
الموت
البطولي على ايدي
النظام الاحتلالي الطائفي, في مشهد استفزازي,
اطلقت طاقات
انفعالية جماهيرية - بعضها, للاسف, مذهبي, لكنه
هامشي - تسترد
المقدس من الاسلام السياسي الى ما هو قومي, عروبي
وبالضرورة, اذن
علماني - وتلاحظ, واعية او غير واعية - ان النظام
السياسي الذي
انشأه الامريكيون في العراق, هذا النظام التابع
للاحتلال,
والمرتبط بالأجندة الفارسية, والمعادي للعرب, والمسؤول
عن التذابح
الاجرامي والفوضى الامنية في العراق, هذا النظام الذي
قتل الرئيس صدام
حسين في تواطؤ مفضوح مع الاخوان العراقيين وفي
احتفال مذهبي
بدائي... هذا النظام, يتكون في الاخير, من قوى
الاسلام السياسي,
سنية وشيعية, في مواجهة رمزية مكثفة مع قائد
غير مطعون بايمانه
- لكنه استشهد باسم العراق, وباسم العروبة
وباسم فلسطين,
محيلا الى فعالية وصدقية نظام علماني لا طائفي ما
يزال
- على الرغم من كل
اخطائه - يتفوق, اخلاقيا وسياسيا, على ما
تلاه, من سيطرة
قوى دينية طائفية تحت رعاية الاحتلال
الغاشم.
بقلم جواد
البشيتي : من خلال مشهد
الإعدام:
في مشهد
الإعدام رأيتُ أشياء
كثيرة.. رأيتُ
أوَّلا بطولة الرجل, والتي لولا بثها, صورةً
وصوتاً, لصدَّق
كثيرون كذب موفق الربيعي, فهذا الذي يمثِّل خير
تمثيل حكومة
المالكي بوعيها وشعورها الحقيقيين, حاول تصوير صدام
عند إعدامه على
أنَّه خائف مرتجف, وقد شَنَق حبل المشنقة بطولته
وشجاعته قبل أن
يشنقه. الصور, في وجهها الإيجابي, كذَّبت
الربيعي, وأظهرت
صدام, لمحبِّيه وكارهيه, على أنه رجل امتلك من
قوة الدافع الشخصي
والسياسي والقومي والديني ما جعله تجسيدا
لمجرَّدات البطولة
والشجاعة والجرأة..
ورأيتُ ما
ينبغي لـ المُنَجِّم
أن يراه.. رأيتُ
المالكي وقد أُعْدِم إذ وقَّع قرار إعدام صدام,
ومقتدى الصدر
يُقْتَل; ولكن بأيدٍ يتوفَّر أصحابها على صبِّ مزيد
من الزيت على نار
الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة من عرب
العراق, فالأيدي
الخفية للرئيس بوش قد تَقْتُل هذا الأحمق, الذي
تستبد برأسه
الصغيرة خرافة الإسراع في ظهور المهدي المنتظَر
وتعجيل فرج كائنات
الوهم, ليَظْهَر قتله على أنه ثأر (طائفي سني)
لـ الإمام الحسين
السني, أي لصدام.
ورأيتُ ما حان له أن يحملنا
على الكفر.. الكفر بكل سياسة تتلَّفع, مع
ممثِّليها,
بالدين, فالزج بالدين في السياسة إنَّما يزج بكل قوى
العداء للأمة
العربية في الحرب على وجودها القومي وعلى حقها في
التطور
الديمقراطي, ويجعل العرب جميعا وقودا لـ حرب الكل ضد
الكل.. لحرب تميت
الأحياء من الأمة وكل ما بقي فيها من معاني
وقوى الحياة,
وتحيي, في الوقت نفسه, كل الموتى, ليتَّسِع
ويترسَّخ فينا
حُكم الأموات للأحياء, وكأنَّ معاوية ويزيد والحسن
والحسين.. قد
انتقلوا من الماضي إلى الحاضر ليكونوا السيوف
المواضي في حرب
الولايات المتحدة وإسرائيل (والذين يسعون إلى
استئناف معركة ذي
قار حيث وقعت) على الوجود القومي العربي الذي
يُظهر عجزا
متزايدا عن إنتاج ممثِّلين ديمقراطيين وعلمانيين له,
يملكون من الحيوية
السياسية ومن الثقل الشعبي ما يمكِّنهم من
التغلُّب على كل
عصبية منافية ومعادية للانتماء القومي الذي يضرب
جذوره عميقا في
القيم والمبادئ الديمقراطية.
إنني لم أرَ
اجتماعا للمأساة
والمهزلة أوضح من
اجتماعهما في حال العرب اليوم التي خُلِقت
وتُخلَق على مثال
العراق, الذي تهوَّد أكثر كثيرا مما تهوِّدت
فلسطين. إنَّك ترى
الجريمة تُرتكب, يوميا, في حق الأمة من غير أن
تقدر أن تميِّز
الجاني من الضحية, فنحن جميعا نعلم علم اليقين
أنَّ الحروب
الطائفية والمذهبية هي فخ تريد لنا الولايات المتحدة
وإسرائيل الوقوع
فيه; ولكننا نذهب إلى تلك الحروب, ونمضي قدما في
الطريق المؤدية
إليها حتما, وكأننا نهرٌ لا يملك تغييرا
لمجراه!
اليسار
الديمقراطي: اعدام صدام
طعنة للكبرياء
الوطني والقومي :
قال حزب
اليسار الديمقراطي
الاردني ان إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام
حسين ليلة عيد
الاضحى وبهذه الصورة الطائفية الحاقدة أثار استياء
كل صوت شريف في
العالم, وتشكل طعنة قاسية للكبرياء الوطني
والقومي عند كل
عربي
|
|