المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { أنا , و ( .............) ..!!! }


ابن العراق
07-08-2008, 06:07 AM
(........) , و أنا .. مُـسوَدَّة للتعدِيلْ



هي مجرد مسودّة
مازالت في طورِ الإعداد
ينقُصُها الكثير
لم ولن تكتمِلْ


بـِ الأمسِ فاجَئني ..!!
آينعمْ فاجئني أنا ..!!! بـِ الأمسْ .!
ينقُرُ على زُجاجِ نافِذَتي ,, بـِ خُفُوتْ..
بـِ أثمالٍ مهترئة .. و تُغطِّي عورتـَهُ نصفُ ثوبْ
مُلتِحفاً بـِ الصمتْ ... و على شَفَتيِه يستوطِنُ السكوتْ
لا يقوى حتـَّى على الهمسْ ..!
يداهُ مصلـُوبتان إلى الحائِطْ ..!! كَـ طائرٍ شريدْ
وساقاهُ تشتِكيانْ التعَبْ
لم يستطِع أن يتحدث إليَّ ... فـ نفخ على زجاج النافِذه
و كـتَبْ :

أيا بُنيَّ إرحمْ شـَيْبَتِي .. أدخِلُني حيثُ أنتْ
عابـِرُ سبيلْ ..
و يـَبغي المبيتْ
أكرِمُ وِفادةُ هذا الفَـرَسْ .. فـ كلُّ إمرإٍ بـِ دواخِلهِ يجُودْ
إرفـِقْ بـِهْ .. أو أحسنْ ذبـْحَهْ
لم يرحمَ ضعفُه ... ولا هيئتهُ الـمُذريَة ..
طلقاتُ الحرَسْ .. الوحشيَّه ..!
سامحهُم الله , عادةً ما يُطلِقونَ إلى الوراءْ
فإن رأوْ – مثلي - شيخٌ كبيرْ
أستضحكُوا من فمِه الثرثارْ ..
و ألجموهُ بـِ مقامِعٍ من حدِيدْ
و قنصوا منهُ الصدرَ و الرأسْ
,,
( - و طلقاتهُم هذهِ , كانتْ مِديةٌ في ظهرهِ , منذُ أوَّل قَتْلَهْ
ولم يبسِطُ يديـْه .. حينِها ليقتَصَّ مـِمَّنْ قَتَلْ
لكنهُ مُذ رأى الوقِيعةَ تسري بين أبنائِهِ ..
أدركَ أن يدُ الله تُدَبِّرُ شيئاً مـَا
فـَ حمل عصاهْ ..
وحلَّ خيامهُ و أرتَحلْ ..
ليرقُبُ - من حينها - ما يحدُثُ من بعيدْ
فمن يقدِرُ أن يقول لِمَ ..؟ و لاَ ..؟
لـِ ربِّ الأربابْ ... و خالِقُ الحياةَ والأجَلْ .. - )
,,
و بعد موتـِي ..
من يا بُنَيَّ سيُطعمُ صِغارِي المساكينْ ..!؟
من سيأخـُذُ بـِ ناصيةِ دَابـَّتي ..
و يحمُل على كـَتِفـَيْه ترِكتي
ويسيرُ بها إلى قُرصِ الشمسْ
لتطلُعُ الحقيقةُ على قومِكـَ كل صبَاحْ
و من سيُلبِسُ عـَبائَتـِي ... لـِ الريحْ
لـِ تكنِسُ كل هذا العفَنْ
من سيخلعُ عن مِنبـَرِي قميصَ الفِتَنْ ..؟
ومن سيُخبرُ بنيَّ من بعدي عن طوفانِ نُوحْ ..؟؟؟


,,
يـُتْـبَعْ

قلب الاسد
07-08-2008, 07:18 AM
من يا بُنَيَّ سيُطعمُ صِغارِي المساكينْ ..!؟
سيطعمهم الله رب العالمين


يسلموا ابن العرااااااااااااااااااااااااااق


كلمات روعه

ابن العراق
07-08-2008, 09:28 AM
,,
هدأتُ من روعِهِ .. أدخلتهُ حيثُ أرادْ
أزحتُ عن كاهليَهِ عبءِ الحديثْ
هاك يا جدِّي , طعامٌ وشرابْ ..
خذ منهُ ما شِئتْ .. تفضَّلْ
ولا تخافنَّ أن ينفَدْ .. ولا تطلبُنَّ مني أكثرُ من هذا
رحمِ اللهُ عبداً .. قال فـَ فَعلْ ..
وليتهُ سكتْ ..!!

أيا بُنَيَّ لستُ كما تظُنْ ..
دع عنكَ منِّي الآنْ ما ترَى ..
ما أنا بـِ سائِلْ .. يطرُقُ الأبوابَ لـِ يأكُلْ
كلُّ ما تملكُ ولا تملكُ فـ هُو لـِي ..!!!
أنا من شهِدتُ أولَّ خطأ .. وطفِقتُ أخصِفُ عليهما من ورقِ الجنَّة
كي تلبِسُ أنتَ وأمثالك من الخُطاهْ .. ولا تعرَىْ
,,
أنا من شِهِدَ كيف يوارِي الغُرابْ سوئة أخِيهِ ..
بعد ما قُتِلْ ..
و أهلتُ عليهِ التُرابْ بـِ يديَّ هاتَيْنْ
و وقفتُ أرقُبُ إبنيّ آدَمْ , و رأيتُ كيف يخونُ الأخُ أخِيهْ
أحلتَ بينهمُا بِظهري ..
لكن ما يفعلُ ظهرَ عجوزٍ مثليِ .. أثقَلَتْهُ المِحَنْ
لم أفُضُ إشتباكٍ من قبلْ , فـ كيف أحولُ بين قاتلٍ وقتيلهُ إذنْ ..؟
أدركت حينُها أن الدمَ لا يُورِثُ غير الدَمْ ..
فـَ بكيتْ
,,
و أنا أول من حطَّ من الفُلكـِ على الطينْ ..
وجِئتُ بقدميَ هاتينْ اللزجتَيْنْ
لأُنبإُ نبيّ الله نُوحْ ومن معهُ من المؤمِنينْ ..
أن أبشِرُوا ,, إن الماء قد غيضْ ..
بسمِ اللهِ مـَجراها , و مـَرسَـاهـَا
فـ أهبِطُوا منها بـِ سلامٍ آمِنينْ
الأرضُ هذهِ لله , يُورِثُها لـِ عبادهِ الصالحينْ
من شكَرْ , إنما يشكُرُ لـِنفسِه ,
ومن كَـفَرْ , فـَ عليهِ كُفرِهْ .. واللهُ غنيٌّ عن العالمينْ

,,
يـُتبع

ضياء عاصى
08-08-2008, 09:58 PM
ننتظر بلهفه أن تكمل ما بدأت ... بلهفه فعلا

رائع ... ... ... و لن اعلق الآن ...

ابن العراق
10-08-2008, 01:15 AM
,,
أنا ولدُ ثـَمُودْ ..
ومن أخذَ بـِ ناصيةِ الناقةَ لـِ يَسْقـِيها
كانت آيةٌ لله , وَ قيلَ لـَهُم في الأرضِ ذرُوهـَا
فـَ ذبَحُوهـَا ..
و لم أكـُن حاضِراً , حين جاءَ أشقاهـَا
,,
جـَائَتهُم الصيحةَ , فـَ أصبحُوا جاثِمينْ
فـَ بعُدَت ثـَمُودْ

,,

أنا من صاحبت مُوسى في اليَمْ , وجلستْ أُضحِكهُ وأرقُبْ ..!!
كيف يسيرُ الضياعَ والبُشرَىْ , جنباً بـِ جنبْ
و أنا من دللتُ أُختهِ عليهِ , حين عفَّ المراضِعْ ..
وسِرتُ أُصوِّبُ خـُطاهـَا
قلتُ ها هُو يكبـُرُ في كنفِ عدُوِّه
أرضِِعُوهْ , وأرجِعُوهْ , كي يـُنْفِذُ قدرُ ربـِّهْ ..
عندها إزددتُ إيماناً , فـِ لله جنُودَهُ , ولكن لا نراهـَا



و أنا من كنتُ مع الرعاعُ أسقِي , وأُزاحِمْ ..
واسيتَ مُوسى حين جلسَ يشتكي فقرهْ
هدأتُ من روعِهْ , و قُلتُ لهْ
- أنهُ من أنجاكَ من اليمْ .. لن يضيِّعُكْ اليومْ –
قُم وأسقي لهُنَّ , ولا حَرجْ
وأْجُرْ أباهُنَّ عشرةُ حُجَجْ ...
وأسلُك شُعَـباً في الوادِي ..
- ما أتى أحدٌ بـِ مثلِ ما أُوتـِيتْ , إلا عـُودِي -
أنا من شهدتُ البُشرى يا ولدِي .. وأولُّ من عرِفتُ من هُو الكليمْ
وعشتُ لأُخبرُ وأُحاجِجْ ...
كيف دُكـَّ الجبلَ دكـَّاْ ,
وكيف إستحالتْ العصىْ , حيةٌ تسعَىْ
حينما مررتُ يوم الزينَةِ والخلقُ واجمُونْ ..
والساعةُ ضُحَـىْ

,,


يـُتبَعْ

ابن العراق
15-08-2008, 10:13 PM
,,
أنا من جلسْتُ جوارِ الشمسْ , بعدما أُمِرتْ بـِ ألا تغرُبْ
دارت رحى القِتالْ ... و كان لـِزاماً علينا النصـْرْ ..
قبلها لم أشرَبُ مع من شَـرِبْ
ولم أغترِفُ أيضاً بـِ يديَّ من النهْرْ ..
كنـّا أُلـُوفاً .. فـ أصبحنا ثلاثُ مـِئةً وثلاثةُ عـَشْرْ
حكمةٌ لـِ ربِّكـْ .. أن يعلُوا الحقُّ ولو كـُنّا قليلْ
ألقيتُ لـِ داوودَ بـِ الحصىْ , وقُلتْ هاهوُ عدوٌّ ليِ و لكـْ
فـ أرمي , واللهُ يرمي معكـْ

,,

أنا التاريخُ يا ولدِي
وسَلْ عنـِّي , يدلُلكْـ الجميعْ ..
أنا من يُنسبُ إليهِ الرِجالْ ..
ليُطالعونكَ بين أوراقي كلما نظَرتُ إليَّ , كـَ ثمرِ البُرتقالْ
سيقولونَ لكْ , هو ذلك العجوز وحدهُ من روَّضَ فَـرَسَ الـْ خَيَالْ
فارِسٌ ليسَ لهُ مثـِيلْ
هو من جعلهُ مـُمكِناً , هذا اللعينُ المُسمّى بـِ المُستَحيلْ
,,
أنا التاريخُ يا ولدي
أنا من صحبتُ يوسُفُ في البئرْ
وقصصتُ عليكُم الرؤيَا , ورأيتُها رأي العينْ
أنا رابعُهما في السجنْ ..
ومن أوصى الكريم .. بـِ أن يقبعُ في سجنهِ ينتظِرْ
إذا ما بعث لهُ الملـِكـُ , يستخلصهُ لنفسِهْ
رفَضْ إلى أن تقر زُلـَيْخَهُ بِما كانْ
كم كان شريفٌ إبن الأكرمينْ ..
– حتى في حبسِهْ –

,,
يـُتبـَع

ابن العراق
22-08-2008, 02:30 AM
,
و حين دخل عليهِ إخوَتِهْ , و هُم لهُ مـُنكِرونْ
جائوهُ بـِ بضاعةٍ مـُزجاهْ
ردّها , حتى يـأتونَهُ بـِ إبنِ أمِّهِ و أبِيه
فـَ لـمَّا أتـُوهْ .. وَضَعْتُ صِواعَ الـملِكَ في رحْلِ أخيهْ

وهرعتُ بعدُها بـِ قميصِه , وألقيتهُ على وجهِ أبيهْ
ليرتدَّ بصيراْ .. بعد أن فنَّدوهُ بنِيهْ
,,
أنا من شهِدتهُم أسباطاً ... منذُ أولُّ وهلَة
وقُطِّعوا أمام عينيَّ أُمـَماً ..
كنتُ محاراً عندِها ,حين رأيتهم يمكرونْ
جبُنتُ أينعَمْ .. فـ هُم خائِنُونْ ..
ولم تفلِحُ أُحجِيَتـِي
أخذوني لهُم صيداً .. و مِن يومِها ,, تاجـَرُوا بـِي يا ولدي
يومُ سبتِهم , ويومُ لا يسبِتُونْ ..
,,

وكنتُ نَديم القمرْ ..
أرقُبُ مولِدَه .. و أُواسي دمعـَهْ
حين خانـَهُ من خانْ
آمنتُ بـِهْ .. حين قال لـهُم أنا عبدُ اللهْ
آتانيَ الكتابْ , وجعلني مباركـاً ,
أُبشرِّكم بنبيٍ عربيٍّ سأهبِطُ من عليائي , وأتَّبِعهْ
فـَ لم يُصدِّقـُوهْ ,
,,
أنا ذلـِكَ الميِّتْ الذي أحياهْ
وألأبرَص الذي شفاهْ
و أدرتُ خدِّي .. حينما لطمني الجُندْ ..
وأرحتُ لهُم بـِساطي .. وأشرتُ على صاحِبـِهْ ,
هاهُو عدوَّكُم فـ خُذُوهْ
ألبِسُوهُ تاجَ الشوك و أصلِبُوهْ

,,
يـُتبَع

ضياء عاصى
23-08-2008, 10:22 PM
سرد رائع و حوار أروع فى السهول و التعبير

ننتظر المواصله للإستمتاع

موفق جدا