المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في إنتظارِ الـْ سَيْفْ ..!!


ابن العراق
14-08-2008, 09:51 PM
في إنتظارِ السيفْ ..!!


أمل دنقل

ماذا تلـِدين الآنْ ..؟
طـِفلاً , أم جـَرِيمـَة ..؟
أم تنُوحين على بوابةِ القُدسِ القدِيمـَة ..؟
عادت الخيلُ من المشرِقْ ,
عاد الـْ حسنُ الأعصمُ و الموتُ الـمُغيرْ
بـِ الرداءِ الأُرجـُوانِيّ , و بـِ الوجهِ الـْ لُصوصِيِّ
و بـِ السيفِ الأجـِيرْ
فـَ أنظُـرِي تِمثالـَهُ الواقِفَ في الميدانْ ..!!
( يهتزُّ مع الريحْ )
أُنظُري من فرجةِ الشُّبـَاكـْ :
أيـْدِي صِبيةٍ مـَقطُوعـَةْ
مـَرْفُوعـَةْ .. فوق الـسنانْ
( مـُردِفـاً زوْجتهُ الـْ حُبلـَى على ظهرِ الـْ حصانْ )
أُنظُـري خيطَ الدمَ القاني على الأرضْ ..!!
( هـُنا مرَّ ... هـُنا : )
فـَ أنفقَأَت تحت خـُطى الجُنْد ...
عيونَ الماءْ ..!
و استلْقتْ على التُربةِ قامـَاتْ السـَنابـِلْ ..!!!
آه ... هـَا نحنُ جياعُ الأرضْ , نـَصطَفّ
لـِكيْ يـُلقَى لـَنا عهدَ الأمانْ
,,
يـَنقِشُ الـسِكةَ بـِ إسمِ الملِكـِ الغالِبْ
يـُلقي خـُطبةَ الـْ جُمعةِ بـِ إسمِ الملكـِ الغالِبْ
يـَرقَى مـَنبرَ الـْ مسجِدْ
بـِ السيفِ الذِي يبقِرُ أحشاءْ الـْ حوامـِلْ

,,
يـُتبعْ

ابن العراق
29-08-2008, 04:23 AM
,,
تلِدينَ الآنْ من يـَحْبُوا
فـَ لا تسنِدِهُ الأيـْدِي
و من يـَمشِي .. فـَ لا يرفعُ عينيهِ إلى النـَّاسْ
و من يخـطَفهُ الـنّخّاسْ
قد يصبحُ مـَملُوكاً يـَلُوطُونَ بهِ في القصرْ
يـُلقُونَ بـِهِ في ساحةِ الحربِ .. لـِقاءِ النصْرْ
هذا قدرُ المهزُوم :
لا أرض ... و لا مالْ
و لا بيتٌ يـُردُّ فيهِ البابْ
دون أن يطرقُهُ جـَابٍ
( و جـُنديٌ رأَى زوجتهُ الحسناءْ ... في البيتِ المـُقابـِلْ )
أنظرِي أمتكـِ الأولى العظيمَـة
أصبحت شِرذِمةٌ من جـُثثِ القتلـَى
و شحـّاذِين يستجدونَ عطف السيفْ
و المالِ الذي ينثُرهُ الغازِي
فـَ يهوِي ما تبـَقّى من رجالٍ و أرُومـَة
أُنظـُرِي :
لا تفزعِي من رجعةِ الـْ خِزيْ
أُنـظُرِي :
حتـَّى تقيئـِي ما بـِ أحشائـِكـِ من دِفئِ الأُمومـَة
,,
تقفزُ الأسواقُ يومينْ ...
و تعتادُ على " النقدِ " الجديدْ
تشتكي الأضلاعُ يومينْ ...
و تعتادُ على السوطِ الجديدْ
يسكُتُ المـِذياعُ يومينْ ...
و يعتادُ على الصوتِ الجديدْ
,,
و أنا ..!! مـُنتظِرٌ , جـَنبَ فـِراشِكـْ
جالِسٌ أرقُـبُ في حُـَّمى ارتـِعاشـِكـْ
صرخةُ الطفلِ الذي يفتحُ عينيهِ ..
على مرأَى الـْ جُنـُودْ
,,