عاشقة القدس
01-11-2005, 06:49 PM
نحن نحن .. فمن أنتم ؟؟؟
نحن من هنا , من مكة و المدينة , من بوح الفرات الحزين حين يعانق أرضنا الطيبة , من هدير النيل الخالد حين يرسم بسمة الخير , من شواطي الأطلسي , من أغاني الخليج , من رمال ليبيا , من توهج شمس الجزائر الدامعة , من أحزان الصومال , من صحارى موريتانيا ..
فمن أين أنتم ؟؟؟؟؟ غرباء بلا هوية أو انتماء ؟؟؟
نحن نحن , قاماتنا رماح سمهرية , جباهنا المتعبة صخور من زمن سيبقى , عيوننا السوداء الحزينة منذ قرون مازالت تبرق أملا" و طيبة , مازال رجالنا رجال و نساؤنا نساء , ما زلنا نملك حياء العربية و نخوة المسلم و روح الشرق الأصيلة مدفونة في أعماقنا...
فأي وجه تلبسون ؟؟؟ و أي قامة ترتدون ؟؟ بلا وجوه أو ملامح ؟؟؟
نحن نحن , أسماؤنا كما هي , بطاقاتنا الشخصية لم تتغير, نحن أحمد و إبراهيم و عيسى , نحن حسنين و علي و مصطفى , نحن فاطمة و عائشة و نائلة ...
فأي أسماء تحملون ؟؟ جاك أم ريتا أم راحيل ؟؟؟
نحن من هاهنا , فقراء متعبون , لكننا لن نموت.... مكسورون معذبون , لكننا لن نيأس ...
نحن من هاهنا , من أرض الأنبياء , هنا بدأ المسيح يكرز بالبشارة , و هنا خطا محمد نحو السماء , و هنا انشق اليم ودخل موسى أرض التيه ....
هنا كل حكايات الدنيا و أقاصيصها و أساطير أبطالها ..
نحن سذج يا سادة , لا نعرف كيف ننحني للسيدات , و لا كيف يتصرف النبلاء المتعجرفون, و لا كيف نخفي مشاعرنا وراء ابتسامات مصطنعة ... نحن واضحون ... مكشوفون حتى النخاع ... لا نعلم كيف نجامل أو نداهن أو نتملق , و لا نتقن فنون الخداع .
نحن مازلنا نغار على نسائنا , و نشرب الشاي الثقيل كل صباح , و ننام قيلولة الظهيرة على أعتاب المساجد , و نسأل باهتمام صادق إن كانت جارتنا قد تجاوزت أزمتها الصحية , أو كان جارنا قد روى أرضه جيدا" قبل أن يحل المساء , و قبل أن نطفىء قناديلنا نتضرع إلى الله أن يجعل الغد أفضل و أن يرزقنا كفاف عيشنا و أن تحل علينا بركته و أفضاله , ثم نحلم كالأطفال ...
ما زلنا نتشاجر كالصغار , و يفور الدم في عروقنا لأسباب تافهة , لكنّا نسامح بعد هنيهة و نبتسم و يعانق بعضنا بلهفة صادقة .
ما زالت مواويلنا شجية , مازالت بحة الناي الحزينة تبكينا , و ما زلنا نملك القدرة أن نحب بصمت و نعمل بصمت و نحزن بصمت .
فماذا عنكم ؟؟؟
كيف أصبحت عيونكم زرقاء فجأة ؟؟ و كيف تستطيعون رسم ابتساماتكم الباهتة و أنتم تكرهون , كيف تلبسون ربطات العنق الأنيقة و تغسلون وجوهكم البيضاء الناعمة بماء الراين أو السين , و ترقصون كالمجانين عراة على إيقاع التانغو أو على صراخ البيتلز ؟؟
كيف تعلمتم أن تأكلوا لحوم الخنازير دون أن تشعروا بالغثيان ؟؟؟ و كيف طاوعتكم نفوسكم أن تهجروا أم كلثوم لتصفقوا ليوري مرقدي ؟؟؟؟ و كيف تنظرون بازدراء إلى رجل يعفر جبينه على أعتاب بيت الله و تفخرون بمن يعفر وجهه تحت أقدام الغواني ؟؟؟؟
من أين لكم كل هذه المواهب ؟؟؟
ترطنون بكل لغات العالم و تكرهون لغتكم , تركعون أمام كل أدباء العالم و تزدرون أدباءكم , تخشعون أمام تاريخ كل أمم الأرض و تجلدون تاريخكم بألسنة كالسياط ؟؟؟؟
إليكم , يا من خرجتم من جلودكم , يا من ترفضون الأرحام التي أنجبتكم , و تكرهون التراب الذي خطت عليه أقدامكم لأول مرة ..... هذا النداء :
نحن باقون , هنا باقون , نرفض أن نموت , كل ذرات أجسادنا ترفض أن تموت , كل خلية من خلايانا تشعر أنكم عنا غرباء ...
لا تحاولوا قتلنا ....
فلن نموت ..
نحن من هنا , من مكة و المدينة , من بوح الفرات الحزين حين يعانق أرضنا الطيبة , من هدير النيل الخالد حين يرسم بسمة الخير , من شواطي الأطلسي , من أغاني الخليج , من رمال ليبيا , من توهج شمس الجزائر الدامعة , من أحزان الصومال , من صحارى موريتانيا ..
فمن أين أنتم ؟؟؟؟؟ غرباء بلا هوية أو انتماء ؟؟؟
نحن نحن , قاماتنا رماح سمهرية , جباهنا المتعبة صخور من زمن سيبقى , عيوننا السوداء الحزينة منذ قرون مازالت تبرق أملا" و طيبة , مازال رجالنا رجال و نساؤنا نساء , ما زلنا نملك حياء العربية و نخوة المسلم و روح الشرق الأصيلة مدفونة في أعماقنا...
فأي وجه تلبسون ؟؟؟ و أي قامة ترتدون ؟؟ بلا وجوه أو ملامح ؟؟؟
نحن نحن , أسماؤنا كما هي , بطاقاتنا الشخصية لم تتغير, نحن أحمد و إبراهيم و عيسى , نحن حسنين و علي و مصطفى , نحن فاطمة و عائشة و نائلة ...
فأي أسماء تحملون ؟؟ جاك أم ريتا أم راحيل ؟؟؟
نحن من هاهنا , فقراء متعبون , لكننا لن نموت.... مكسورون معذبون , لكننا لن نيأس ...
نحن من هاهنا , من أرض الأنبياء , هنا بدأ المسيح يكرز بالبشارة , و هنا خطا محمد نحو السماء , و هنا انشق اليم ودخل موسى أرض التيه ....
هنا كل حكايات الدنيا و أقاصيصها و أساطير أبطالها ..
نحن سذج يا سادة , لا نعرف كيف ننحني للسيدات , و لا كيف يتصرف النبلاء المتعجرفون, و لا كيف نخفي مشاعرنا وراء ابتسامات مصطنعة ... نحن واضحون ... مكشوفون حتى النخاع ... لا نعلم كيف نجامل أو نداهن أو نتملق , و لا نتقن فنون الخداع .
نحن مازلنا نغار على نسائنا , و نشرب الشاي الثقيل كل صباح , و ننام قيلولة الظهيرة على أعتاب المساجد , و نسأل باهتمام صادق إن كانت جارتنا قد تجاوزت أزمتها الصحية , أو كان جارنا قد روى أرضه جيدا" قبل أن يحل المساء , و قبل أن نطفىء قناديلنا نتضرع إلى الله أن يجعل الغد أفضل و أن يرزقنا كفاف عيشنا و أن تحل علينا بركته و أفضاله , ثم نحلم كالأطفال ...
ما زلنا نتشاجر كالصغار , و يفور الدم في عروقنا لأسباب تافهة , لكنّا نسامح بعد هنيهة و نبتسم و يعانق بعضنا بلهفة صادقة .
ما زالت مواويلنا شجية , مازالت بحة الناي الحزينة تبكينا , و ما زلنا نملك القدرة أن نحب بصمت و نعمل بصمت و نحزن بصمت .
فماذا عنكم ؟؟؟
كيف أصبحت عيونكم زرقاء فجأة ؟؟ و كيف تستطيعون رسم ابتساماتكم الباهتة و أنتم تكرهون , كيف تلبسون ربطات العنق الأنيقة و تغسلون وجوهكم البيضاء الناعمة بماء الراين أو السين , و ترقصون كالمجانين عراة على إيقاع التانغو أو على صراخ البيتلز ؟؟
كيف تعلمتم أن تأكلوا لحوم الخنازير دون أن تشعروا بالغثيان ؟؟؟ و كيف طاوعتكم نفوسكم أن تهجروا أم كلثوم لتصفقوا ليوري مرقدي ؟؟؟؟ و كيف تنظرون بازدراء إلى رجل يعفر جبينه على أعتاب بيت الله و تفخرون بمن يعفر وجهه تحت أقدام الغواني ؟؟؟؟
من أين لكم كل هذه المواهب ؟؟؟
ترطنون بكل لغات العالم و تكرهون لغتكم , تركعون أمام كل أدباء العالم و تزدرون أدباءكم , تخشعون أمام تاريخ كل أمم الأرض و تجلدون تاريخكم بألسنة كالسياط ؟؟؟؟
إليكم , يا من خرجتم من جلودكم , يا من ترفضون الأرحام التي أنجبتكم , و تكرهون التراب الذي خطت عليه أقدامكم لأول مرة ..... هذا النداء :
نحن باقون , هنا باقون , نرفض أن نموت , كل ذرات أجسادنا ترفض أن تموت , كل خلية من خلايانا تشعر أنكم عنا غرباء ...
لا تحاولوا قتلنا ....
فلن نموت ..