نورالدين المهاجر
01-11-2005, 11:04 PM
محو إسرائيل من الخارطة ...
شعار جميل ولكن ...
نجاد رئيساً
- يتفائل البعض من المراقبين من وصول الأحمدي نجاد إلى سدة الرئاسة الإيرانية معللين ذلك بأنه يعتبر سقوطاً للعمائم البراجماتية التي سيطرت على الحكم لأكثر من عقدين من الزمن دأبت طوالهما على تصنيع المشاكل المذهبية وتصديرها للبلاد المجاورة والبعيدة بحجة نشر مذهب وعقيدة آل البيت الأطهار و تحالفت فيهما مع أعداء الأمة من أجل إسقاط أنظمة معادية لها تاريخياً وعقائدياً كالعراق و مذهبياً كأفغانستان وإستإثرت بالسلطة والمال والنفوذ على حساب ضياع بيضة الدين وإحتلال أراضي مسلمة , ويعلل المراقبون بأن نجاح نجاد في الإنتخابات الأخيرة بفارق كبير في النسب جاء معبراً عن الطبقة المظلومة في إيران والتي زادت فقراً وحرماناً في مقابل الطبقة المعممة المتخمة كمنافسه الخاسر رافسجاني مثلاً لا حصراً .
الشعارات ... أقوال بلا أفعال
- لوحظ على إيران إستخدامها الشعاراتية كثيراً وفي أوقات محددة مدروسة وقد أتت تصريحات الرئيس الإيراني في أعقاب إجتماع قادة أوروبا لكي يتم إدانتها إعلامياً وبالتالي يتم تداول الخبر على أوسع نطاق وقد حدث ماأسلفنا فأصبح الخبر محل إهتمام جميع وكالات الأنباء (1) في حين لم يلتفت أحد إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية (الخامنئي) وهو يعدد فوائد الدستور العراقي واصفاً إياه بأول دستور حقيقي يتم إقراره بإرادة الشعب العراقي !!
وعلى نفس المنوال كان يغزل خميني سابقاً ففي حين كان يبيد ويضطهد أهل السنة والأعراق الغير فارسية - وهم الطبقة المظلومة ظلماً مضاعفاً دينياً وسياسياً وتاريخياً وإجتماعياً- بالإضافة للظلم الإقتصادي الواقع على الجميع في إيران, وبينما كان يشن حربه على العراق ويمد العلويين في سوريا لضرب الإخوان المسلمين في حماة ويثير الشغب والقتل في موسم الحج بمكة 1407 هـ بإعتراف حفيده حسين الخميني, ويأتي بالأسلحة من إسرائيل فيما يعرف يإيران جيت وغير ذلك من المؤامرت, كان يرصد الملايين لمن يأتي برأس سلمان رشدي, في حين أن مؤامراته كلها كانت قيد التنفيذ بينما لازال سلمان رشدي حياً !!!
الثورة الحقيقية
- نجاد منذ أن تولى الرئاسة في إيران يحاول إعادة رسم خطوط هذه الثورة البائسة كما يصفها الدكتور موسى الموسوي (2) التي بهتت وأصبحت قصص يتداولها الأغبياء فقط , ومحاولاته لإحداث نوع من التجديد هي أمر غاية الصعوبة مالم تكن مستندة إلى واقع شعبي سليم لامنقسم ومفتت عرقياً ومذهبياً كإيران اليوم , ففي حين مثل إحتلال العراق محنة قوية عصفت بكثير من مكونات المجتمع العراقي وهددت بنيته إلا أنها كانت فرصة تلقائية لفرز الصف العراقي وتحديد الصالح فيه من الطالح فحملت الأحداث في العراق المعنى الحقيقي للثورة رغم الألام والمعاناة المصاحبة لذلك وأضحت أملاً معقوداً عليه الكثير , بينما أوغلت إيران في إستخدام الهتافات والشعارات وأسقطت نفسها في جيب الطائفة , فترى الجماهير الإيرانية تهتف " الموت لأمريكا... الموت لإسرائيل " في قلب طهران وعلى الجانب الآخرمن المشهد يحمل أفراد فيلق بدر الإيرانيون جنود الغزو الأمريكان والبريطان على أكتافهم ويدخلون بهم المدن العراقية فرحاً ويطلقون على ذلك تحريراً في حين يصفه البعض الآخر كنصر الله بالإجتهاد , ويتفاخر رافسنجاني بأن قواته قاتلت طالبان جنباً إلى جنب مع الأمريكان في المدن الأفغانية, وفي المقابل تسعى مشاريع المقاومة في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرذلك رفع شعار طرد الأمريكان وأي إحتلال من كل أراضي المسلمين في الخليج والعراق وأفغانستان وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر وتزداد الصورة وضوحاً حين تدعو إيران لمحو إسم " الخليج العربي" على نفس الخارطة التي تدعو لمحو إسرائيل منها, وتهدد بمقاطعتها لدورة الألعاب الرياضية في قطر مالم يتم إزالة الإسم من الخارطة !!! ومن قبل ذلك تمنع دخول المجلات والكتب التي تحمل إسم "الخليج العربي" على الخرائط والمطبوعات .
- هذه الشيزوفرينيا التي أنتجتها ممارسة التقية على نطاق واسع وممتد زمنياً ومكانياً لايمكن لها أن تبني ديناً حقيقياً ولا أن ترسخ مباديء نبيلة طالما أن كل شيء خاضع للمصلحة الفئوية لعرق وجنس واحد لايمثل الأغلبية حتى في مسقط رأسه (3) وهو العرق الفارسي .
نجاد ... ليس له من الأمر شيء
- يلازمنا هنا السؤال الأهم وهو هل ماتحتاجه إيران فعلاً هو محو إسرائيل من الخارطة ؟؟ وإذا كانت هناك رغبة بمحو إسم الخليج العربي أيضاً وهناك رغبة إضافية عبرعنها مطية الإحتلال الإيراني العجوز محمد بحر العلوم حين صرح بأنهم (أل البيت) سيجعلون من العرب قلة في العراق , فهل ان ثقافة المحو هذه مستمدة من منهج إسلامي حقيقي يحدد العدو من الصديق وفقاً لقواعد عقائدية ودينية مبنية بشكل سليم؟, أم أنها تصرفات من (...يتخبطه الشيطان من المس) البقرة, وكيف أصبحت عروبة الخليج وعروبة العراق وإسرائيل كلها أسماء مجتمعة في قائمة الأعداء لإيران والمنتظر من إيران هو محوها!!؟
- في الواقع السياسي للسلطة في إيران فإن الرئيس الإيراني لايملك إلا صلاحيات النطق بشعاره المذكور آنفاً و أما القرار الحقيقي يقع بيد من يتناوب الجميع على تقبيل يديه بدايةً بالرئيس الإيراني بصفته وشخصه مروراً بحسن نصر الله من لبنان وإنتهاءً بمقتدى الصدر من العراق, فهذا هو من يملك الأمر, وهذا الرجل كما ذكرنا سابقاً كان بالتزامن مع دعوة الرئيس الإيراني لمحو إسرائيل من الخارطة يمتدح إقرار دستور نوح فيلدمان- اليهودي الإسرائيلي الجنسية - ليصبح الدستور الدائم للعراق!!! فهل وصلت الفكرة ؟
نشهد الله أننا لسنا من هؤلاء في شيء ...
بسم الله الرحمن الرحيم
(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون)الأنعام
صدق الله العظيم
(1) راجع تصريحات سيلفان شالوم وشارون والمتحدث بإسم البيت الأبيض سكون ماكليلان والسيناتور الديمقراطي جون كيري ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في وكالات الأنباء .
(2) الدكتورموسى الموسوي : كتب كتباً في رغبةً في تصحيح مذهب الشيعة « الشيعة والتصحيح » و « يا شيعة العالم استيقظوا » وكتاب « الثورة البائسة » وغيرها من الكتب.
(3) تتراوح كثافة الفرس السكانية بين 30 و35 % فقط من السكان ممايحمل العمائم دوماً على رفع شعار الإسلام في الظاهر كونهم لايمثلون الغالبية وإبادة كل من يعارضهم من المذاهب والأعراق الأخرى داخل إيران في الباطن .
شعار جميل ولكن ...
نجاد رئيساً
- يتفائل البعض من المراقبين من وصول الأحمدي نجاد إلى سدة الرئاسة الإيرانية معللين ذلك بأنه يعتبر سقوطاً للعمائم البراجماتية التي سيطرت على الحكم لأكثر من عقدين من الزمن دأبت طوالهما على تصنيع المشاكل المذهبية وتصديرها للبلاد المجاورة والبعيدة بحجة نشر مذهب وعقيدة آل البيت الأطهار و تحالفت فيهما مع أعداء الأمة من أجل إسقاط أنظمة معادية لها تاريخياً وعقائدياً كالعراق و مذهبياً كأفغانستان وإستإثرت بالسلطة والمال والنفوذ على حساب ضياع بيضة الدين وإحتلال أراضي مسلمة , ويعلل المراقبون بأن نجاح نجاد في الإنتخابات الأخيرة بفارق كبير في النسب جاء معبراً عن الطبقة المظلومة في إيران والتي زادت فقراً وحرماناً في مقابل الطبقة المعممة المتخمة كمنافسه الخاسر رافسجاني مثلاً لا حصراً .
الشعارات ... أقوال بلا أفعال
- لوحظ على إيران إستخدامها الشعاراتية كثيراً وفي أوقات محددة مدروسة وقد أتت تصريحات الرئيس الإيراني في أعقاب إجتماع قادة أوروبا لكي يتم إدانتها إعلامياً وبالتالي يتم تداول الخبر على أوسع نطاق وقد حدث ماأسلفنا فأصبح الخبر محل إهتمام جميع وكالات الأنباء (1) في حين لم يلتفت أحد إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية (الخامنئي) وهو يعدد فوائد الدستور العراقي واصفاً إياه بأول دستور حقيقي يتم إقراره بإرادة الشعب العراقي !!
وعلى نفس المنوال كان يغزل خميني سابقاً ففي حين كان يبيد ويضطهد أهل السنة والأعراق الغير فارسية - وهم الطبقة المظلومة ظلماً مضاعفاً دينياً وسياسياً وتاريخياً وإجتماعياً- بالإضافة للظلم الإقتصادي الواقع على الجميع في إيران, وبينما كان يشن حربه على العراق ويمد العلويين في سوريا لضرب الإخوان المسلمين في حماة ويثير الشغب والقتل في موسم الحج بمكة 1407 هـ بإعتراف حفيده حسين الخميني, ويأتي بالأسلحة من إسرائيل فيما يعرف يإيران جيت وغير ذلك من المؤامرت, كان يرصد الملايين لمن يأتي برأس سلمان رشدي, في حين أن مؤامراته كلها كانت قيد التنفيذ بينما لازال سلمان رشدي حياً !!!
الثورة الحقيقية
- نجاد منذ أن تولى الرئاسة في إيران يحاول إعادة رسم خطوط هذه الثورة البائسة كما يصفها الدكتور موسى الموسوي (2) التي بهتت وأصبحت قصص يتداولها الأغبياء فقط , ومحاولاته لإحداث نوع من التجديد هي أمر غاية الصعوبة مالم تكن مستندة إلى واقع شعبي سليم لامنقسم ومفتت عرقياً ومذهبياً كإيران اليوم , ففي حين مثل إحتلال العراق محنة قوية عصفت بكثير من مكونات المجتمع العراقي وهددت بنيته إلا أنها كانت فرصة تلقائية لفرز الصف العراقي وتحديد الصالح فيه من الطالح فحملت الأحداث في العراق المعنى الحقيقي للثورة رغم الألام والمعاناة المصاحبة لذلك وأضحت أملاً معقوداً عليه الكثير , بينما أوغلت إيران في إستخدام الهتافات والشعارات وأسقطت نفسها في جيب الطائفة , فترى الجماهير الإيرانية تهتف " الموت لأمريكا... الموت لإسرائيل " في قلب طهران وعلى الجانب الآخرمن المشهد يحمل أفراد فيلق بدر الإيرانيون جنود الغزو الأمريكان والبريطان على أكتافهم ويدخلون بهم المدن العراقية فرحاً ويطلقون على ذلك تحريراً في حين يصفه البعض الآخر كنصر الله بالإجتهاد , ويتفاخر رافسنجاني بأن قواته قاتلت طالبان جنباً إلى جنب مع الأمريكان في المدن الأفغانية, وفي المقابل تسعى مشاريع المقاومة في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرذلك رفع شعار طرد الأمريكان وأي إحتلال من كل أراضي المسلمين في الخليج والعراق وأفغانستان وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر وتزداد الصورة وضوحاً حين تدعو إيران لمحو إسم " الخليج العربي" على نفس الخارطة التي تدعو لمحو إسرائيل منها, وتهدد بمقاطعتها لدورة الألعاب الرياضية في قطر مالم يتم إزالة الإسم من الخارطة !!! ومن قبل ذلك تمنع دخول المجلات والكتب التي تحمل إسم "الخليج العربي" على الخرائط والمطبوعات .
- هذه الشيزوفرينيا التي أنتجتها ممارسة التقية على نطاق واسع وممتد زمنياً ومكانياً لايمكن لها أن تبني ديناً حقيقياً ولا أن ترسخ مباديء نبيلة طالما أن كل شيء خاضع للمصلحة الفئوية لعرق وجنس واحد لايمثل الأغلبية حتى في مسقط رأسه (3) وهو العرق الفارسي .
نجاد ... ليس له من الأمر شيء
- يلازمنا هنا السؤال الأهم وهو هل ماتحتاجه إيران فعلاً هو محو إسرائيل من الخارطة ؟؟ وإذا كانت هناك رغبة بمحو إسم الخليج العربي أيضاً وهناك رغبة إضافية عبرعنها مطية الإحتلال الإيراني العجوز محمد بحر العلوم حين صرح بأنهم (أل البيت) سيجعلون من العرب قلة في العراق , فهل ان ثقافة المحو هذه مستمدة من منهج إسلامي حقيقي يحدد العدو من الصديق وفقاً لقواعد عقائدية ودينية مبنية بشكل سليم؟, أم أنها تصرفات من (...يتخبطه الشيطان من المس) البقرة, وكيف أصبحت عروبة الخليج وعروبة العراق وإسرائيل كلها أسماء مجتمعة في قائمة الأعداء لإيران والمنتظر من إيران هو محوها!!؟
- في الواقع السياسي للسلطة في إيران فإن الرئيس الإيراني لايملك إلا صلاحيات النطق بشعاره المذكور آنفاً و أما القرار الحقيقي يقع بيد من يتناوب الجميع على تقبيل يديه بدايةً بالرئيس الإيراني بصفته وشخصه مروراً بحسن نصر الله من لبنان وإنتهاءً بمقتدى الصدر من العراق, فهذا هو من يملك الأمر, وهذا الرجل كما ذكرنا سابقاً كان بالتزامن مع دعوة الرئيس الإيراني لمحو إسرائيل من الخارطة يمتدح إقرار دستور نوح فيلدمان- اليهودي الإسرائيلي الجنسية - ليصبح الدستور الدائم للعراق!!! فهل وصلت الفكرة ؟
نشهد الله أننا لسنا من هؤلاء في شيء ...
بسم الله الرحمن الرحيم
(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون)الأنعام
صدق الله العظيم
(1) راجع تصريحات سيلفان شالوم وشارون والمتحدث بإسم البيت الأبيض سكون ماكليلان والسيناتور الديمقراطي جون كيري ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير في وكالات الأنباء .
(2) الدكتورموسى الموسوي : كتب كتباً في رغبةً في تصحيح مذهب الشيعة « الشيعة والتصحيح » و « يا شيعة العالم استيقظوا » وكتاب « الثورة البائسة » وغيرها من الكتب.
(3) تتراوح كثافة الفرس السكانية بين 30 و35 % فقط من السكان ممايحمل العمائم دوماً على رفع شعار الإسلام في الظاهر كونهم لايمثلون الغالبية وإبادة كل من يعارضهم من المذاهب والأعراق الأخرى داخل إيران في الباطن .