المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رائعة شعرية للعراق بعنوان ـــ صبر أيوب......!


بسمة أمل
13-11-2008, 10:02 PM
رائعة شعرية للعراق بعنوان ـــ صبر أيوب......!

عبد الرزاق عبد الواحد ـ من كبار شعراء العراق والوطن العربي
Wednesday 21-11 -2007

(من مأثور حكاياتنا الشعبية، أن مخرزاً نسي تحت الحمولة على ظهر جمل..)


قالوا وظلَّ.. ولم تشعر به الإبلُ



يمشي، وحاديهِ يحدو.. وهو يحتملُ..



ومخرزُ الموتِ في جنبيه ينشتلُ


حتى أناخ َ ببابِ الدار إذ وصلوا


وعندما أبصروا فيضَ الدما جَفلوا


صبرَ العراق صبورٌ أنت يا جملُ!


وصبرَ كل العراقيين يا جملُ


صبرَ العراق وفي جَنبيهِ مِخرزهُ


يغوصُ حتى شغاف القلب ينسملُ


lما هدموا.. ما استفزوا من مَحارمهِ


ما أجرموا.. ما أبادوا فيه.. ما قتلوا


وطوقـُهم حولهُ.. يمشي مكابرةً


ومخرزُ الطوق في أحشائه يَغـِلُ


وصوتُ حاديه يحدوهُ على مَضضٍ


وجُرحُهُ هو أيضاً نازِفٌ خضلُ


يا صبر أيوب.. حتى صبرُه يصلُ


إلى حُدودٍ، وهذا الصبرُ لا يصلُ!


يا صبر أيوب، لا ثوبٌ فنخلعُهُ


إن ضاق عنا.. ولا دارٌ فننتقلُ


لكنه وطنٌ، أدنى مكارمه


يا صبر أيوب، أنا فيه نكتملُ


وأنه غُرَّةُ الأوطان أجمعِها


فأين عن غرة الأوطان نرتحلُ؟!


أم أنهم أزمعوا ألا يُظلّلنا


في أرضنا نحن لا سفحٌ، ولا جبلُ


إلا بيارق أمريكا وجحفلـُها


وهل لحرٍ على أمثالها قَبـَلُ؟


واضيعة الأرض إن ظلت شوامخُها


تهوي، ويعلو عليها الدونُ والسفلُ!


كانوا ثلاثين جيشاً، حولهم مددٌ


من معظم الأرض، حتى الجارُ والأهلُ


جميعهم حول أرضٍ حجمُ أصغرهِم


إلا مروءتُها.. تندى لها المُقلُ!


وكان ما كان يا أيوبُ.. ما فعلتْ


مسعورة ً في ديار الناس ما فعلوا


ما خربت يد أقسى المجرمين يداً


ما خرّبت واستباحت هذه الدولُ


هذي التي المثل العليا على فمها


وعند كل امتحان تبصقُ المُثُلُ!


يا صبر أيوب، ماذا أنت فاعلهُ


إن كان خصمُكَ لا خوفٌ، ولا خجلُ؟


ولا حياءٌ، ولا ماءٌ، ولا سِمةٌ


في وجهه.. وهو لا يقضي، ولا يكِلُ


أبعد هذا الذي قد خلفوه لنا


هذا الفناءُ.. وهذا الشاخصُ الجـَلـَلُ


هذا الخرابُ.. وهذا الضيقُ.. لقمتُنا


صارت زُعافاً، وحتى ماؤنا وشِلُ


هل بعده غير أن نبري أظافرنا


بريَ السكاكينِ إن ضاقت بنا الحيَلُ؟!


يا صبر أيوب.. إنا معشرٌ صُبًُرُ


نُغضي إلى حد ثوب الصبر ينبزلُ


لكننا حين يُستعدى على دمنا


وحين تُقطعُ عن أطفالنا السبلُ


نضجُّ، لا حي إلا اللهَ يعلمُ ما


قد يفعل الغيض فينا حين يشتعلُ!


يا سيدي.. يا عراق الأرض.. يا وطناً


تبقى بمرآهُ عينُ اللهِ تكتحلُ


لم تُشرق الشمسُ إلا من مشارقه


ولم تَغِب عنه إلا وهي تبتهلُ


يا أجملَ الأرضِ.. يا من في شواطئه


تغفو وتستيقظ الآبادُ والأزلُ


يا حافظاً لمسار الأرضِ دورته


وآمراً كفةَ الميزان تعتدلُ


مُذ كوّرت شعشعت فيها مسلّته


ودار دولابه، والأحرُفُ الرسلُ


حملن للكون مسرى أبجديّته


وعنه كل الذين استكبروا نقلوا!


يا سيدي.. أنت من يلوون شِعفتَه


ويخسأون، فلا والله، لن يصلوا


يضاعفون أسانا قدر ما قدِروا


وصبرُنا، والأسى، كل له أجلُ


والعالمُ اليومُ، هذا فوق خيبته


غافٍ، وهذا إلى أطماعه عَجِلُ


لكنهم، ما تمادوا في دنائتهم


وما لهم جوقةُ الأقزامِ تمتثل


لن يجرحوا منكِ يا بغداد أنمُلةً


ما دام ثديُك رضاعوه ما نَذلوا!


بغدادُ.. أهلُك رغم الجُرحِ، صبرهمو


صبرُ الكريم، وإن جاعوا، وإن ثـَكِلوا


قد يأكلون لفرط الجوع أنفسهم


لكنهم من قدور الغير ما أكلوا!


شكراً لكل الذين استبدلوا دمنا


بلقمة الخبز.. شكراً للذي بذلوا


شكراً لإحسانهم.. شكراً لنخوتهم


شكراً لما تعبوا.. شكراً لما انشغلوا


شكراً لهم أنهم بالزاد ما بَخَلوا


لو كان للزاد أكّالون يا جملُ!


لكن أهلي العراقيين مغلقةٌ


أفواههم بدماهم فرط ما خُذِلوا


دماً يمجّون إمّا استنطقوا، ودماً


إذ يسكتون، بجوف الروح، ينهملُ!


يا سيدي.. أين أنت الآن؟ خذ بيدي


إني إلى صبرك الجبارِ أبتهلُ


يا أيهذا العراقي الخصيبُ دما


وما يزال يلالي ملأه الأملُ


قل لي، ومعذرةً، من أي مبهمةٍ





أعصابُك الصمُ قُدت أيها الرجلُ؟!


ما زلت تؤمن أن الأرض دائرةٌ


وأن فيها كراماً بعدُ ما رحلوا


لقد نظرت إلى الدنيا، وكان دمي

يجري.. وبغدادُ ملءَ العين تشتعلُ


ما كان إلا دمي يجري.. وأكبرُ ما


سمعتُهُ صيحة ً باسمي.. وما وصلوا!


وأنت يا سيدي ما زلت تومئ لي


أن الطريق بهذا الجبِّ يتصلُ


إذن فباسمك أنت الآن أسألُهم


إلى متى هذه الأرحام تقتتل؟

إلى متى تترعُ الأثداء في وطني


قيحاً من الأهل للأطفال ينتقلُ؟


إلى متى يا بني عمي؟.. وثابتةٌ


هذي الديارُ.. وما عن أهلها بَدَلُ؟


بلى... لقد وجد الأعرابُ منتـَسَباً


وملةً ملةً في دينها دخلوا!


وقايضوا أصلهم.. واستبدلوا دمهم


وسُوّي الأمر.. لا عتبٌ، ولا زعلُ!


الحمد لله.. نحن الآن في شُغـُلٍ


وعندهم وبني أخوالهم شُغـُلُ!


أنا لنسأل هل كانت مصادفةً


أن أشرعت بين بيتي أهلنا الأسَـلُ؟


أم أن بيتاً تناهى في خيانته


لحدِّ أن صار حتى الخوفُ يفتعلُ؟


وها هو الآن يستعدي شريكته


بألفِ عذرٍ بلمح العين ترتجلُ!


أما هنا يا بني عمي، فقد تعبت



مما تحن إلى أعشاشها الحَـجَـلُ!

لقد غدا كُلُ صوت في منازلنا


يبكي إذا لم يجد أهلاً لهم يصلُ!


يا أيها العالم المسعورُ.. ألفُ دمٍ


وألفُ طفل ٍ لنا في اليوم ينجدل


وأنت تُحكِمُ طوقَ الموت مبتهجاً


من حول أعناقهم.. والموت منذهلُ!


أليس فيك أبٌ؟.. أمّ ٌ يصيح بها


رضيعُها؟؟ طفلةٌ تبكي؟ أخٌ وجِلُ؟


يصيح رعباً، فينزو من توجّعه


هذا الضميرُ الذي أزرى به الشلل؟


يا أيها العالم المسعورُ.. نحن هنا


بجُرحنا، وعلى اسم الله نحتفل


لكي نعيد لهذي الأرض بهجَتها


وأمنَها بعدما ألوى به هُبلُ!


وأنت يا مرفأ الأوجاع أجمعها


ومعقلَ الصبر حين الصبرُ يُعتقلُ


لأنك القلب مما نحن، والمُقـَلُ


لأن بغيرك لا زهوٌ، ولا أمل


لأنهم ما رأوا إلاّك مسبعة


على الطريق إلينا حيثما دخلوا!


لأنك الفارع العملاقُ يا رجلُ


لأن أصدق قول فيك: يا رجلُ!


يقودني ألفُ حب.. لا مناسبةٌ

ولا احتفالٌ.. فهذي كلها عللُ!


لكي أناجيك يا أعلى شوامخها


ولن أرددَ ما قالوا، وما سألوا





وسوف أطوي لمن يأتون صفحته


هذي، لينشرها مستنفرٌ بطلُ


إذا تلاها تلاها غيرَ ناقصة


حرفاً... وإذ ذاك يبدو وجهك الجـَذِلُ!


يا سيدي؟؟ يا عراقَ الأرض.. يا وطني


وكلما قلتُها تغرورقُ المقل!


حتى أغصّّ بصوتي، ثم تطلقه



هذي الأبوة في عينيك والنـُبـُلُ!



يا منجمَ العمر.. يا بدئي وخاتمتي


وخيرُ ما في أني فيك أكتهلُ!


أقول: ها شيبُ رأسي.. هل تكرمُني


فأنتهي وهو في شطيك منسدلُ؟!


ويغتدي كلّ شعري فيك أجنحة


مرفرفاتٍ على الأنهار تغتسلُ!


وتغتدي أحرفي فوق النخيل لها


صوتُ الحمائم إن دمع ٌ، وإن غـَزََلُ


وحين أغفو... وهذي الأرض تغمرُني


بطينها... وعظامي كلُها بلل


ستورق الأرضُ من فوقي، وأسمعُها


لها غناءٌ على أشجارها ثملُ


يصيح بي: أيها الغافي هنا أبداً


إن العراق معافى أيها الجملُ!

مجدولين جبريل
15-11-2008, 05:01 PM
شكرا لك أختي بسمة الامل على هذه القصيدة الجميلة

وها أنا أدعمك بقصيدة أخرى للشاعر بعنوان : "من لي ببغداد"...
لكن لقد قرأت في مكان ما بان هذا الشاعر كان من الصابئة
[عبدالرزاق عبدالواحد هو شاعر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1)عراقي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A) إشتهر بالشعر الحر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%B1_%D8%AD%D8%B1) الحديث وبرز في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وله دواوين شعرية مطبوعة في دار الثقافة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9) والإعلام.
شارك في معظم جلسات المربد الشعري العراقي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A8%D8% AF_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D9%8A_%D8%A7%D9% 84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A&action=edit&redlink=1) .
وهو أيضاً معتنق للديانة المندائية الصابئية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D 8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A6%D9%8A%D8 %A9) وكان عضواً في لجنة تعريب الكتاب المقدس الصابئي كنز ربا (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%83%D9%86%D8%B2_%D8%B1%D8%A8%D8 %A7&action=edit&redlink=1).
وشغل مناصب مرموقة في وزارة الثقافة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9) والاعلام العراقية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82). كتب عنه صباح نجم عبد الله (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B5%D8%A8%D8%A7%D8%AD_%D9%86%D8 %AC%D9%85_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9 %87&action=edit&redlink=1) رسالة ماجستير في عمان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86). وعبد الواحد هو قريب للشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B9%D8%A9_%D8%B9%D8%A8%D8%A7% D8%B3_%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A9).]

القصيدة :
دَمـعٌ لِبَغـداد .. دَمـعٌ بالمَلاييـن ِ
........................ مَن لي بِبَغـداد أبكيهـا وتَبكينـي ؟
مَن لي ببغداد ؟.. روحي بَعدَها يَبِسَتْ
........................ وَصَوَّحَتْ بَعدَهـا أبْهـى سَنادينـي
عُدْ بي إلَيها.. فَقيرٌ بَعدَهـا وَجَعـي
........................ فَقيرَة ٌأحرُفي .. خُـرْسٌ دَواوينـي
قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِذَتـي
........................ وَعَشَّشَ الحُزنُ حتى فـي رَوازينـي
والشِّعرُ بغداد ، والأوجـاعُ أجمَعُهـا
........................ فانظُرْ بأيِّ سِهام ِالمَوتِ تَرمينـي ؟!

*************

عُدْ بـي لِبغـداد أبكيهـا وتَبكينـي
........................ دَمـعٌ لِبَغـداد.. دَمـعٌ بالمَلاييـن ِ
عُدْ بي إلى الكَرخ..أهلي كلُّهُم ذ ُبحُوا
........................ فيها.. سَأزحَفُ مَقطوع َالشَّراييـن ِ
حتى أمُرَّ على الجسرَين..أركضُ في
........................ صَوبِ الرَّصافَةِ ما بَيـنَ الدَّرابيـن ِ
أصيحُ : أهلي...وأهلي كلُّهُم جُثَـثٌ
........................ مُبَعثَـرٌ لََحمُهـا بيـنَ السَّكاكيـن ِ
خُذني إليهِم ... إلى أدمى مَقابرِهِـم
........................ لِلأعظَميَّـةِ.. يا مَـوتَ الرَّياحيـن
ِوَقِفْ على سورِها،واصرَخْ بألفِ فَم ٍ
........................ يا رَبَّة َالسُّور.. يا أ ُمَّ المَساجيـن ِ
كَم فيكِ مِن قَمَـرٍ غالُـوا أهِلَّتَـهُ ؟
........................ كَم نَجمَةٍ فيكِ تَبكي الآنَ في الطِّينِ؟
وَجُزْ إلى الفَضل ِ..لِلصَّدريَّةِ النُّحِرَتْ
........................ لِحارَةِ العَدل ِ ...يا سُوحَ القرابيـن ِِ
كَم مَسجِدٍ فيكِ .. كَـم دارٍ مُهَدَّمَـةٍ
........................ وَكَم ذ َبيح ٍ عليها غَيـرِ مَدفُـونِ؟
تَناهَشَتْ لحمَهُ الغربانُ ، واحتَرَبَـتْ
........................ غَرثى الكِـلابِ عليـهِ والجَراذيـن ِ
يا أ ُمَّ هارون مـا مَـرَّتْ مصيبَتُنـا
........................ بِـأ ُمَّـةٍ قَبلَنـا يـا أ ُمَّ هـارون ِ!
********
أجري دموعا ًوَكِبْـري لا يُجارينـي
........................ كيفَ البُكا يا أخا سَبْع ٍوَسَبعيـن ِ؟!
وأنـتَ تَعـرفُ أنَّ الدَّمـعَ تَذرفُـهُ
........................ دَمعُ المُروءَةِ لا دَمـعَ المَساكيـن ِ!
دَمعٌ لِفَلُّوجَـةِ الأبطال.. مـا حَمَلَـتْ
........................ مَدينَة ٌمِـن صِفـاتٍ ، أو عَناويـن ِ
لِلكِبرياءِ..لأفعـال ِالـرِّجـال ِبِـهـا
........................ إلى الرَّمـادي .. هَنيئـا ًلِلمَياميـنِ!
وَمَرحَـبـا ًبِجِـبـاه ٍ لا تُفارِقُـهـا
........................ مَطالِعُ الشَّمس ِفـي أيِّ الأحاييـن ِ
لـم تَـألُ تَجـأرُ دَبَّاباتُهُـم هَلَعـا ً
........................ في أرضِها وهيَ وَطْفاءُ الدَّواويـن ِ
ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شَيبِ نَخوَتِهـا
........................ إلا وَدارَتْ عَلَيهِـم كالطَّواحـيـن !
أولاءِ مَفخَـرَة ُالأنبـارِ .. هَيْبَتُهـا
........................ وَسادَة ُ الكَون ِفـي كـلِّ المَياديـن ِ
واللهِ لَو كلُّ أمريكا تَجيـشُ لَمـا اهـ
........................ ـتَزَّتْ أصابِعهُـم فـوقَ الفَناجيـنِ!
*******
يا دَمعُ واهمِـلْ بِسامَـرَّاء نَسألُهـا
........................ عن أهل ِأطوار.. عن شُمِّ العَرانيـن ِ
لأربَع ٍ أتخَمُوا الغازينَ مِـن دَمِهِـم
........................ يا مَن رأى طاعِنا ًيُسقى بِمَطعـونِ!
يا أ ُختَ تَلَّعفَـرَ القامَـتْ قيامَتُهـا
........................ وأ ُوقِـدَتْ حولَهـا كـلُّ الكَوانيـن ِ
تَقولُ بَرليـن فـي أيَّـام ِسَطوَتِهـا
........................ دارُوا عَلَيهـا كمـا دارُوا بِبرليـن ِ
تَناهَبُوهـا وكانَـتْ قَريَـة ًفَـغَـدَتْ
........................ غُولا ًيُقاتِـلُ فـي أنيـابِ تِنِّيـن ِ!
وَقِفْ على نَينَوى.. أ ُسطورَة ٌبِفَمـي
........................ تَبقـى حُروفُـكِ يـا أ ٌمَّ البَراكيـن ِ
يا أ ُختَ آشور..تَبقى مِـن مَجَرَّتِـهِ
........................ مَهابَة ٌمنكِ حتـى اليَـوم تَسبينـي
تَبقـى بَوارِقُـه ُ، تَبقـى فَيالِـقُـه ُ
........................ تَبقـى بَيارِقُـهُ زُهْـرَ التَّـلاويـن ِ
خَفَّاقَة ًفـي حَنايـا وارِثـي دَمِـه ِ
........................ يُحلِّقُـونَ بهـا مثـلَ الشَّواهيـن ِ
بِها ، وَكِبْرُ العراقيِّيـن فـي دَمِهِـم
........................ تَداوَلُوا أربَعـا ًجَيـشَ الشَّياطيـن ِ
فَرَكَّعُـوه ُعلـى أعتـابِ بَلدَتِـهـم
........................ وَرَكَّعُـوا مَعَـهُ كـلَّ الصَّهاييـن ِ!
*******
يا باسِقـاتِ ديالـى..أيُّ مَجـزَرَة ٍ
........................ جَذ َّتْ عروقَكِ يا زُهْـرَ البَساتيـن ِ؟
في كلِّ يَوم ٍ لَهُم في أرضِكِ الطُّعِنَـتْ
........................ بالغَدرِ خِطَّة ُ أمْن ٍ غَيـرِ مأمـون ِ
تَجيشُ أرتالُهُم فوقَ الـدّروع ِبِهـا
........................ فَتَترُكُ السُّوحَ مَـلأى بالمَطاعيـن ِ
وأنتِ صامِـدَة ٌتَستَصرِخيـنَ لَهُـم
........................ مَوجَ الدِّماءِ على مَـوج ِالثَّعابيـن ِ
وكلَّمـا غَرِقـوا قامَـتْ قيامَتُـهُـم
........................ فَأعلَنُوا خطَّـة ً أ ُخرى بِقانـون ِ!
******
يا أطهَرَالأرض.. يا قدِّيسَـة َالطِّيـن ِ
........................ يا كَربَلا.. يا رياضَ الحُورِ والعِيـن ِ
يا مَرقَدَ السَّيِّدِ المَعصوم.. يـا ألَقـا ً
........................ مِن الشَّهادَةِ يَحمـي كـلَّ مِسكيـن ِ
مُدِّي ظِلالَكِ لِلإنسـان ِفـي وَطَنـي
........................ وَحَيثُمـا ارتَعَشَـتْ أقدامُـهُ كُونـي
كُوني ثَباتَا ً لـهُ فـي لَيـل ِمِحنَتِـهِ
........................ حتى يوَحِّـدَ بيـنَ العقـل ِوالدِّيـن ِ
حتى يَكونَ ضَميرا ًناصِعا ً ، وَيَـدا ً
........................ تَمتَـدُّ لِلخَيـرِ لا تَمتـدُّ لِـلـدُّون ِ
مَحروسَة ٌبالحُسَين ِالأرضُ في وَطني
........................ وأهلُها فـي مَـلاذٍ منـهُ مَيمـون ِ
ما دامَ في كَربَلا صَوتٌ يَصيحُ بِهـا
........................ إنَّ الحُسيـنَ وَلِــيٌّ لِلمَساكـيـن ِ
*******
يا جُرحَ بَغداد .. تَدري أنَّنـي تَعِـبٌ
........................ وأ نتَ نَصلٌ بِقلبـي جِـدُّ مَسنُـون ِ
عُدْ بي إليها ، وَحَدِّثْ عن مروءَتِهـا
........................ ولا تُحاولْ على الأوجـاع ِتَطمينـي
خُذ ْني إلى كـلِّ دارٍ هُدِّمَـتْ ، وَدَم ٍ
........................ فيها جَـرى ، وَفَـم ٍحـرٍّ يُنادينـي
يَصيحُ بي أيُّها الباكي علـى دَمِنـا
........................ أوصِلْ صَداكَ إلى هـذي المَلاييـن ِ
وقُلْ لَها لَمْلِمـي قَتـلاكِ واتَّحِـدي
........................ على دِماكِ اتِّحادَ السِّيـن ِوالشِّيـن ِ
مِن يَوم ِكانَ العِراقُ الحُـرُّ يَغمُرُهُـم
........................ حُبَّا ً إلى أن أتى مَوجُ الشَّعانيـن ِ!
******
دَمـعٌ لِبَغـداد .. دَمـعٌ بالمَلاييـن ِ
........................ دَمعٌ على البُعدِ يَشجيها وَيَشجيني ..

volcano
16-11-2008, 10:50 PM
http://farm3.static.flickr.com/2037/2458745319_f06c013f9c_o.gifلك كل المحبه والتقدير أختنا مجدولين (http://www.bibo4pc.com/)
والله ذرفنا الدمع بعد ما جفت مآقينا
ورويت القلوب بعدما ذبلت الورود والبساتينا
مجدولين أنت فيك شيء لا يلين
عرفناه
من خلال
منتدانا
فيك عزم وإيمان قوي متين
ونتمنى من الله أن نبقى لبعضنا الناصح الأمين
سلمت ودمتي
فولكانو

volcano
16-11-2008, 11:12 PM
بسمه أمل
بسه المنتدى وأمل المستقبل
دمتي وسلمتي

وجعل الله كل أيامك بسمه متوجه بتاج الأمل

لك كل الموده والمحبه

:more19::more19::more19::more19::more19::more19::m ore19:

بسمة أمل
17-11-2008, 09:11 AM
عزيزتي مجدولين جبريل
مشكورة للمرور والمتابعة
والمشاركة القيمة
ذادت الموضوع جمالا
اللهم فرج كربنا وكرب أهلنا المستضعفين في كل مكان

تقديري لكــــــــ

بسمة أمل
17-11-2008, 09:13 AM
[quote=volcano;80972]بسمه أمل
بسه المنتدى وأمل المستقبل
دمتي وسلمتي

وجعل الله كل أيامك بسمه متوجه بتاج الأمل

لك كل الموده والمحبه

quote]

أخي
فولكانو

شكرا لك علي هذا الإطراء

مشكور للمرور والمتابعة
أنرت الموضوع

تقديري لكـــــــ

مجدولين جبريل
17-11-2008, 02:45 PM
http://farm3.static.flickr.com/2037/2458745319_f06c013f9c_o.gifلك كل المحبه والتقدير أختنا مجدولين (http://www.bibo4pc.com/)
والله ذرفنا الدمع بعد ما جفت مآقينا
ورويت القلوب بعدما ذبلت الورود والبساتينا
مجدولين أنت فيك شيء لا يلين
عرفناه
من خلال
منتدانا
فيك عزم وإيمان قوي متين
ونتمنى من الله أن نبقى لبعضنا الناصح الأمين
سلمت ودمتي
فولكانو



أخي فولكانو... إن لم نكن لبعض لن يكون لنا أحد...
هذا ما تعلمته من الحياة..
أقف مع نفسي فيقف أخي معي...
أقف مع أخي فيقف ابن عمي معنا...
أقف مع ابن عمي فيقف ابن الحارة معنا...
وهكذا... وطبعا بالحق.. وليس تجبرا
يجب أن نبدأ بالأقرب حتى يتعلم من حولنا منا...

شكرا لكلماتك الرقيقة...
وشكرا لهذا الملتقى الذي صنع مني أخرى...

شكرا لكم جميعا :)
http://farm4.static.flickr.com/3094/2459562690_010cfbcc91_o.gif (http://www.bibo4pc.com/)

عاشقة(رولى عرب)الجنان
01-12-2008, 09:40 PM
أضم صوتي لصوت فولكانو

فعلا قصيدة جميلة

مودتي لك

مجدولين جبريل
01-12-2008, 10:02 PM
الله يسعد مساك يا ربي.... سواء كان الشكر لقصيدة أخي بسمة امل أو لقصيدتي أنا، أهلا وسهلا أختي عاشقة الجنان

عاشقة(رولى عرب)الجنان
01-12-2008, 10:21 PM
لا شكر على واجب

بسمة أمل
17-12-2008, 11:44 AM
أختي

عاشقة الجنان

شكرا لمرورك لكريم

دمت بود