المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : براءة معدبة ..


ثنايا الصمت
01-08-2009, 10:28 AM
براءة معذّبة
أطفال غزة أسرى كوابيس الحرب


أفاد تقرير صادر عن المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات ان أكثر من ‏نصف الفلسطينيين الـ16 الفا الذين يعملون في الأنفاق تقل أعمارهم عن 18 عاما، ‏وهناك 30 شخصا من هذه الفئة العمرية من أصل الأشخاص الـ115 الذين قتلوا في ‏الأنفاق منذ ان فرضت اسرائيل الحصار قبل عامين.‏

من جهتها أكدت مديرة منظمة اليونيسيف فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيجرد ‏كاج أن المنظمة تعمل جاهدة لتأهيل الأطفال الفلسطينيين للعام الدراسى الجديد بشتى ‏الوسائل نظرا للظروف العصيبة التي مروا بها عقب النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ‏الأخير وما خلفه الانقسام الفلسطينى من آثار على المؤسسة التعليمية الفلسطينية التي ‏تمثلت بإضراب فئة كبيرة من المدرسين عن العمل.‏

وقالت كاج خلال زيارة قامت برفقة عدد من المسؤولين في المنظمة للاطلاع على ‏المشاريع التي تنفذها المراكز التابعة لها في قطاع غزة والاطلاع على فئة الأطفال ‏الذين يخضعون لبرامجها "ان الأطفال تأثروا بشكل سلبي كبير خلال العدوان ‏الاسرائيلي من خوف وقلق وضغوط نفسية أثرت بشكل كبير على مسيرتهم ‏التعليمية"، مضيفة أن اليونيسيف تعمل على تخليص الأطفال من هذه الآثار من ‏خلال توفير برامج الدعم النفسي للوصول الى عام دراسي طبيعي.‏

وحول هدف الزيارة الخاصة للقطاع اضافت كاج "ان هدف الزيارة هو معرفة ماذا ‏حصل من تقدم فى قطاع غزة بعد ستة أشهر من وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين ‏والاسرائيليين ورؤية برامج اليونيسيف وتحديد الاحتياجات الملحة للتدخل من أجل ‏المساعدة في حلها".

وأوضحت "ان اليونيسيف اعتمدت خطة الطوارئ بعد الحرب وذلك لتقديم الدعم ‏النفسي للأطفال الناشئين الذين تأثروا بالعدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة ‏لافتة أن نتائج مشاريع الدعم النفسي تحتاج لفترة طويلة للحصول على النتائج ‏المرجوة منها".‏

وقتل حوالي أكثر من 300 طفل من بين 1400 فلسطيني في الحرب التي شنتها ‏اسرائيل على غزة واستمرت 22 يوما لتنتهي في 18 كانون الثاني/يناير، طبقا لأرقام ‏فلسطينية.

ويقول الخبراء ان الغالبية العظمى من الأطفال الذين يشكلون اكثر من ‏نصف سكان القطاع وعددهم نحو 1.5 مليون نسمة، سيعانون من آثار نفسية لعدة ‏سنوات مقبلة.

ويوضح اياد السراج الطبيب النفسي الذي يدير برنامج الصحة النفسية ‏في غزة "لقد فقد الأطفال بهجة الحياة. انهم يضحكون ولكن دون بهجة. ولا ‏يستطيعون الشعور بالأمل".

ويؤكد ساجي المغني المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في ‏غزة ان عددا هائلا من الأطفال مروا "بظروف رهيبة" خلال الحرب فلم يكن هناك ‏أي مكان آمن" في القطاع المكتظ الواقع بين اسرائيل ومصر والبحر المتوسط. ‏واضاف "لقد تعرض كافة الأطفال هنا الى نوع من أنواع العنف"، والكثير منهم ‏يدفنون مشاعرهم.‏

ويؤكد الخبراء النفسيون ان العديد من الأطفال في القطاع لا زالوا يعيشون في خوف ‏من تجدد الهجوم العسكري "فالخوف من حرب أخرى سيبقى موجودا".‏

ويعاني أطفال غزة لا من آثار نفسية فحسب من الحرب بل كذلك العديد من الآثار ‏السلبية على صحتهم، وقد دقت شبكة الإعلاميين العرب لمناهضة العنف على ‏الأطفال، والتي تتخذ من القاهرة مقراً لها، ناقوس الخطر وناشدت الشبكة في بيان لها ‏‏"مؤسسات المجتمع المدني والهيئات المعنية سرعة التدخل لإنهاء معاناة الأطفال في ‏غزة"، وجاءت مطالبات الشبكة بعد نشر دراسة أعدتها جمعية الإغاثة الطبية ‏الفلسطينية حول انتشار فقر الدم لدى أطفال منطقتي خان يونس ورفح تحت سن 5 ‏سنوات، تبين أن حوالي 51% من الأطفال الذين شملتهم الدراسة يعانون من فقر ‏الدم.‏

وأجريت الدراسة في الفترة من 23 يونيو حتى 29 يونيو الماضي، في خمس مواقع ‏سكانية من محافظتي خان يونس ورفح، شملت عينة الدراسة 325 طفلا تحت سن 5 ‏سنوات، كان منهم 160 ذكر "49%" وإناث 163 "51%"، لقد أظهرت الدراسة أن ‏نسبة الذكور الذين تقل أعمارهم عن سنة هي 4%، الإناث اللواتي تقل أعمارهن عن ‏سنة 4.2% ،أما فئة الذكور من 1 – 5 سنوات فقد وصلت 45.3% ووصلت نسبة ‏الإناث من 1 – 5 سنوات 46.5%.‏

وقال الدكتور عائد ياغي مدير البرامج في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع ‏غزة، أن عدد الحالات التي يقل "هيموجلوبين" الدم عندها عن 11 جرام وصلت إلى ‏‏166 حالة أي بنسبة 51% من إجمالي عدد العينة ، وارجع د. ياغي أسباب ذلك إلى ‏انتشار الإصابة بالطفيليات وسوء التغذية نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع ‏نسبة البطالة في قطاع غزة نتيجة للحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ 3 ‏سنوات.

وأوضح د.ياغي إن هذه الدراسة أجريت بهدف التعرف على نسبة انتشار الأنيميا في ‏المناطق المهمشة من قطاع غزة، وذلك حتى تتمكن الإغاثة الطبية من التخطيط لتنفيذ ‏مشاريع تهدف لتخفيض نسبة الأنيميا لدى الأطفال في هذه المناطق.‏

وذكر د. ياغي بأنه لا يمكن تعميم هذه النتائج على بقية مناطق قطاع غزة، حيث أن ‏نسبة انتشار الأنيميا لدى الأطفال تحت 5 سنوات في القرية البدوية على سبيل المثال ‏تتعدى 75 % بناء على دراسة سابقة أجرتها الإغاثة الطبية.‏

ويشير الطبيب الفلسطيني المختص في التغذية، خلال تصريحات صحفية، إلى أن ‏أعداد الأطفال المصابين بالنحول وسوء التغذية في تزايد ملحوظ، لافتًا إلى أن كل ‏الأبحاث والدراسات والإحصائيات التي أجرتها جهات محلية ودولية محايدة تشير ‏إلى ازدياد ظاهرة انتكاس النمو لدى الأطفال نتيجة سوء التغذية.‏

وذكر الوحيدي أن 11% من أطفال غزة دون سن الخامسة مصابون بنقص التغذية ‏و4.1% مصابون بتلين العظام، مرجعا ذلك إلى التغير في العادات الغذائية للأسر ‏الغزية التي تعاني الفقر والبطالة وتعتمد في تناولها للغذاء على المساعدات الغذائية ‏الإغاثية التي تفتقر إلى العناصر الغذائية السليمة.‏

كما اعتبر مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في غزة محمود ظاهر أن أمراض ‏سوء التغذية تتفاوت بين حالة مزمنة وأخرى حادة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن غزة ‏تعاني من سوء التغذية منذ مدة طويلة ولم يطرأ عليها أي تحسن منذ سنوات، لكنه أكد ‏تفاقمه في المدة الأخيرة بسبب الحصار.‏

وأشار ظاهر إلى أن 10%من أطفال قطاع غزة يعانون من أمراض سوء التغذية ‏المزمنة و2.4% يعانون من سوء التغذية الحاد، و1.2% من الأطفال من عمر 9 إلى ‏‏12 شهرا يعانون من نقص الوزن، وحوالي 40% من النساء في سن الإنجاب يعانين ‏من فقر في عنصر الحديد.‏

من ناحيته حذر الطبيب يونس عوض الله مدير دائرة صحة الطفل في وزارة الصحة ‏من التأثيرات السلبية المستقبلية التي تتركها أمراض سوء التغذية على الأطفال. ‏وأشار في هذا الصدد إلى تأثير ذلك على التطور والنمو والقدرة المناعية للطفل التي ‏تجعله عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض، الأمر الذي ينعكس على القدرة الذهنية ‏والتحصيل العلمي والذكاء والقدرات الجسدية والفكرية اليومية.

ولفت في حديثه إلى أن وزارته اضطرت في ظل الارتفاع الملحوظ في أعداد ‏الأطفال المصابين بأمراض سوء التغذية إلى اعتماد برامج وأدلة إرشادية موسعة ‏للكشف المبكر عن هذه الأمراض من خلال الاعتماد على مقاييس ومعاير دولية.‏
وتدخلت العديد من الجمعيات الصحية والاجتماعية في غزة لمعالجة الآثار السلبية ‏الناتجة عن الحرب، لرسم البسمة من جديد على شفاه الأطفال الأبرياء، ويعد ‏‏"ابتسامة من بين النار ومن أجل الصحة النوعية للأطفال" مشروعا بدأت بتنفيذه ‏الاغاثة الطبية في قطاع غزة يستهدف الأطفال وأهاليهم الذين عانوا جراء الحرب ‏الأخيرة. ‏

وقال الدكتور وائل ابو عون مسؤول صحة الطفل في جمعية الاغاثة الطبية في غزة ‏ان هذا المشروع ممول من مؤسسة يابانية اسمها جايكة وهو عبارة عن مجموعة من ‏النشاطات وسلسلة مهرجانات عبارة عن سلسلة دعم نفسي وتفريغ انفعالي للأطفال ‏وشمل المشروع جميع مناطق قطاع غزة. ‏

من جهتها أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير لها ان الهجوم الاسرائيلي على قطاع ‏غزة جعل هذه المنطقة على شفير كارثة، منتقدة بشدة أيضا الفصائل الفلسطينية ‏لانتهاكها حقوق الانسان.‏

واكدت ان الحصار "فاقم وضعا انسانيا هو صعب أصلا، والمشاكل الصحية والفقر ‏وسوء التغذية لدى مليون ونصف مليون من سكان" القطاع. ‏

واضافت ان "بين المحتجزين في غزة جراء الحصار أشخاص يعانون أمراضا ‏خطيرة تستدعي علاجا طبيا غير متوافر في غزة، ومئات من الطلاب والعمال ‏يأملون الدراسة او السفر للعمل في الخارج".‏

واستشهدت بحالة الفلسطيني محمود ابو عمرو "58 عاما" الذي كان يعاني السرطان ‏وتوفي في تشرين الاول/اكتوبر بعدما تم رفض خروجه من غزة لدواع أمنية. وبعد ‏اسبوع من ذلك، اعطت اسرائيل موافقتها.‏

وقبل الحرب، قتل نحو 450 فلسطينيا وأصيب لآلاف على يد القوات الاسرائيلية، ‏معظمهم خلال الاشهر الستة الاولى من العام 2008.‏

وفي نهاية العام نفسه، كان نحو ثمانية آلاف فلسطيني داخل السجون في اسرائيل، ‏بينهم 300 قاصرا و550 معتقلا دون اتهامات ولا محاكمات في اطار نظام الاعتقال ‏الاداري، علما ان بعض هؤلاء معتقل منذ اكثر من عشرة اعوام.‏

وفي اطار انتهاكات حقوق الطفل الفلسطيني وهضم حقوقه، تحوّلَ الصغار في غزة ‏الى منقبين في القمامة بعد أن ازدادت صعوبة ايجاد عمل في القطاع، ويدفع تجار ‏الخردة المحليون شيكلا واحدا "0.25 دولار" لكل كيلوجرام من قطع البلاستيك ‏والمعادن التي يجمعها الأطفال.‏

ورغم ان قطاع غزة كان دائما يعاني من الفقر وكان الصغار عادة يبيعون السجائر ‏والعلكة على مخارج الشوارع إلا ان مشهد الاطفال الذين ينقبون في القمامة لم يكن ‏من قبل جزءا من الحياة اليومية للقطاع.‏

لكن الصعوبات الاقتصادية زادت منذ أن شددت إسرائيل إغلاق المعابر التي تسيطر ‏عليها بموجب اتفاقات سلام مؤقتة مع الفلسطينيين ردا على سيطرة حركة المقاومة ‏الاسلامية "حماس"على القطاع في عام 2007.‏

ويقول مسؤولون فلسطينيون ان مئات المصانع أغلقت في قطاع غزة حيث يقيم فيه ‏‏1.5 مليون نسمة. وقدر صندوق النقد الدولي معدل البطالة في القطاع في عام 2008 ‏بنحو 40 بالمئة. ويقدر مسؤولون واقتصاديون فلسطينيون المعدل بنحو 70 بالمئة.‏

أبو يوسف
01-08-2009, 11:29 PM
معلومات مؤلمة
وواقع صعب.
و و و و
اذن لا بد من وجود ضحايا
الان
وغدا
وبعد سنين

ثنايا الصمت

شكرا لك