نورالدين المهاجر
05-11-2005, 11:35 AM
قراءة غيرطائفية في حقيقة وموقف أهل السنة والجماعة في العراق
(1)
مقدمة
بينما كان باقر حكيم يحاول أن يتجاوز حدود العقل في خطبته عشية تكوين مجلس الحكم الإنتقالي البائد مدعياً بأن نسبة أهل الشيعة في العراق تتجاوز الـ 85% ولكنهم رغم ذلك وافقوا على أن يمثلوا بنسبة 65% في مجلس الحكم كي لايقال أنهم يعرقلون العملية السياسية في العراق!!! وقتها لم يكن يتحدث باقر عما هو واقعي وحقيقي بل أنه كان ينفث عن رغباته الشريرة وربما أن شهوته المريضة كانت تطمع في ماهو أكثر من ذلك بعد أن يتم تنفيذ المخطط الصفوي البغيض على أرض العراق ولكن الله أعطى كل إنسان بقدر نواياه ولم نعد نسمع عن الرجل- ولن - إلى الأبد .
(2)
إستدراك
التوصيف الحاصل في العراق لأهل السنة أنهم يسكنون المناطق الصحراوية الجدباء المقفرة حيث لاماء ولازراعة بينما يعمد الشيعة إلى السكن والإقامة في المناطق القابلة للزراعة يراد منه تصوير أهل السنة في العراق على أنهم بدو رحل الطباع والأصل وأنهم غرباء أتوا من الدول المجاورة وإستعمروا الصحراء العراقية ولكن ماذا تعني الفلوجة لو كان هذا الكلام صحيحاً؟؟؟ ... وكلمة فلوجة لمن لايعرف يقصد بها الأرض الخصبة الصالحة للزراعة فهل يمكن للصحراء أن تكون خصبة إلى هذا الحد!!!
(3)
حقيقة موقف أهل السنة والجماعة في العراق
الفخ المذهبي الذي تم إعداده لشيعة العراق منذ أيام حكم الهالك الخميني وقبل ذلك من محاولات عبر التاريخ لايسعنا الخوض فيها هو السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الأمور بشيعة العراق إلى هذا الشكل الغيرمفهوم , وبكل حيادية يمكننا فقط من خلال النظر إلى الخريطة العراقية لنشاهد أن حدود إيران يوجد في مقابلها حدود مع العربية السعودية في الجانب المواجه, وكلا الدولتين تتبعان مذهبان – كمايحلو لكل طرف توصيفه للآخر – فالشيعة يتهمون أهل الجزيرة بأنهم وهابيون ونواصب وتكفيريون وبالمقابل يتهم أهل الجزيرة إيران بالصفوية والرافضية والمجوسية هذا على المستوى العلمائي والحكومي والشعبي أيضاً , إذن أين الإشكالية والتمييز مابين موقف الشيعة والسنة في العراق؟؟ وأيهما وعى اللعبة وتجنبها مفضلاً السلامة رغم النتائج المؤسفة التي ترتبت على ذلك من قتل وتشريد وتعذيب وإهانة ؟؟
- المشكلة هي أن قطاع غير قليل من تيار الشيعة في العراق إستجاب للمخطط الإيراني الفارسي بدعوى الأكذوبة التاريخية المكررة عن (مظلومية الشيعة) (1) - وبوعي او بدون - إنضمت هذه الشريحة تحت مسميات عديدة لهذا المخطط وأصبحت جزءاً مصيرياً منه , وبالتالي خسر هذا الجزء أهم مكونات التركيبة السياسية والإجتماعية في العراق وهي الحالة الوطنية والتي تعتبر الكل الجامع والأهم لكل طوائف المجتمع العراقي المتعددة والتي تتماهى بداخلها الخطوط والفواصل الدينية و المذهبية والعرقية وهي الميزة التي إنفرد بها الحكم الوطني في العراق بقيادة حزب البعث العربي والتي أجاد من خلالها توظيف كل مقدرات أبناء العراق الشرفاء لإنجاز ماكان سبباً رئيسياً في حقد الأعداء المحيطين والبعيدين على هذه التجربة والتأمر عليها طوال العقدين الماضيين, فكان بديهياً الشك في إنتماء هذا الجزء إلى الوطن وبديهياً أيضا كانت تصرفات أتباع هذا المشروع الفارسي تصب تلقائياً لصالح العدو التلقيدي للعراق فلم يكن من المعقول ان تقف السلطة والحكم مكتوفة الأيدي لتتفرج على هؤلاء وهم يخربون مكونات المجتمع العراقي لحساب أطراف هي أكثر الأطراف عداوةً وبغضاً للعراق أرضاً وشعباً فكان جزاؤهم على الدوام من جنس العمل الذي يرتكبون .
- أما سنة العراق رغم كل ماكان من صراع بين الطرفين لم يتحيزوا للطرف الآخر وهو السعودية كمذهب ودولة بل أنهم إحتفظوا بهويتهم الخاصة وبذلك لم تتناثر قواهم العقائدية والتوجهاتية ولم يكونوا موضع شك وحافظوا على الخاصية الوطنية سليمة دون أي شائبة فكان من البديهي أن تنطلق المقاومة من تلك الحاضنة الوطنية السليمة وعياً وفكراً وعقيدةً ومن الطبيعي أيضاً أن تحوز هذه الحالة الوطنية السليمة على ثقة القيادة العراقية الوطنية المتمثلة بحزب البعث لتكوين قاعدة المقاومة - في مرحلة سابقة للعدوان - على أرضها وتسليحهاوإعدادها لتحمل راية المنازلة منطلقةً من بيئتها الصافية المضمونة ورغم ماهو معروف من خلافات أيديولوجية بين فكر البعث وبين تلك الشريحة والتي إصطدمت بالسلطة وكان لها نصيب من الأذى أيضاً كغيرها إلا أن االمسميات التي تخلط بين البعثيين والتكفيريين والصداميين والوهابيين وتضعهم كلهم في جانب واحد ليست سوى تعبيرات متشنجة بائسة يطلقها أشباه زعماء (2) حاقدين أعماهم التقوقع الطائفي وزاغت قلوبهم فأصبحوا - أو أنهم قد كانوا بالفعل - بلابصيرة, ولأن تاريخ المقاومات في العالم لايحتمل إخضاع الحالة لتجارب قد تبوء بالفشل الكارثي كان لهذه الشريحة الوطنية في المجتمع العراقي الدور الرائد والأول في ترتيب أوضاع الحالة العراقية المقاومة للإحتلال, بدايةً من فتاوى العلماء المباشرة بإعلان الجهاد(3) وإلى أن إمتدت هذه الحالة المقاومة إلى كل أطياف المجتمع مستندةً على جذورها الوطنية الضاربة في عمق الأرض والتاريخ العراقي الإسلامي العروبي بفضل ماحازته من ثقة في محيطها المذهبي (السني) ومن ثم الوطني (العراقي) إلى أن تجاوزته إلى المحيط الشيعي الشعبي (4) وإنطلقت إلى البعد العربي مبشرةً بفشل مؤامرة الأكاسرة المجوس, ورغم كل ما أهرق من دماء من أجل إيجاد هذه الحالة والتي هي مترسخة الأن أقوى مما كان متوقعاً إلا أن المحاولات الخبيثة لاتنقطع ممن لايمكنه أن يتنفس هواءً نقياً... نسأل الله العفووالعافية وأن نكون قد وفقنا في رأينا ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
-------------------------------------------------------
(1) راجع (الشيعة والحكم في الدولة العراقية الحديثة) الدكتور موسى الحسيني عن الأكاذيب حول مظلومية الشيعة في العراق .
(2) تصريحات نصرالله المضحكة لقناة العربية حول التكفيريين والصداميين وأنهم يريدون الإستيلاء على السلطة من خلال مايقومون به من أعمال مسلحة.
(3) أعلن الشيخ عبدالكريم بيارة ( المدرس) رحمه الله عليه أن الجهاد فرض عين على جميع العراقيين بعد أقل من أسبوع من إحتلال العراق في 14/4/2005
(4) في أبوالخصيب فاز الأعضاء السنة بـ 16 مقعداً في الإنتخابات البلدية من أصل 25 مقعداً وذلك في المناطق ذات الأغلبية الشيعية, وحصدوا كل المقاعد في منطقة الفاو0نقلاً عن مفكرة الإسلام
(1)
مقدمة
بينما كان باقر حكيم يحاول أن يتجاوز حدود العقل في خطبته عشية تكوين مجلس الحكم الإنتقالي البائد مدعياً بأن نسبة أهل الشيعة في العراق تتجاوز الـ 85% ولكنهم رغم ذلك وافقوا على أن يمثلوا بنسبة 65% في مجلس الحكم كي لايقال أنهم يعرقلون العملية السياسية في العراق!!! وقتها لم يكن يتحدث باقر عما هو واقعي وحقيقي بل أنه كان ينفث عن رغباته الشريرة وربما أن شهوته المريضة كانت تطمع في ماهو أكثر من ذلك بعد أن يتم تنفيذ المخطط الصفوي البغيض على أرض العراق ولكن الله أعطى كل إنسان بقدر نواياه ولم نعد نسمع عن الرجل- ولن - إلى الأبد .
(2)
إستدراك
التوصيف الحاصل في العراق لأهل السنة أنهم يسكنون المناطق الصحراوية الجدباء المقفرة حيث لاماء ولازراعة بينما يعمد الشيعة إلى السكن والإقامة في المناطق القابلة للزراعة يراد منه تصوير أهل السنة في العراق على أنهم بدو رحل الطباع والأصل وأنهم غرباء أتوا من الدول المجاورة وإستعمروا الصحراء العراقية ولكن ماذا تعني الفلوجة لو كان هذا الكلام صحيحاً؟؟؟ ... وكلمة فلوجة لمن لايعرف يقصد بها الأرض الخصبة الصالحة للزراعة فهل يمكن للصحراء أن تكون خصبة إلى هذا الحد!!!
(3)
حقيقة موقف أهل السنة والجماعة في العراق
الفخ المذهبي الذي تم إعداده لشيعة العراق منذ أيام حكم الهالك الخميني وقبل ذلك من محاولات عبر التاريخ لايسعنا الخوض فيها هو السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الأمور بشيعة العراق إلى هذا الشكل الغيرمفهوم , وبكل حيادية يمكننا فقط من خلال النظر إلى الخريطة العراقية لنشاهد أن حدود إيران يوجد في مقابلها حدود مع العربية السعودية في الجانب المواجه, وكلا الدولتين تتبعان مذهبان – كمايحلو لكل طرف توصيفه للآخر – فالشيعة يتهمون أهل الجزيرة بأنهم وهابيون ونواصب وتكفيريون وبالمقابل يتهم أهل الجزيرة إيران بالصفوية والرافضية والمجوسية هذا على المستوى العلمائي والحكومي والشعبي أيضاً , إذن أين الإشكالية والتمييز مابين موقف الشيعة والسنة في العراق؟؟ وأيهما وعى اللعبة وتجنبها مفضلاً السلامة رغم النتائج المؤسفة التي ترتبت على ذلك من قتل وتشريد وتعذيب وإهانة ؟؟
- المشكلة هي أن قطاع غير قليل من تيار الشيعة في العراق إستجاب للمخطط الإيراني الفارسي بدعوى الأكذوبة التاريخية المكررة عن (مظلومية الشيعة) (1) - وبوعي او بدون - إنضمت هذه الشريحة تحت مسميات عديدة لهذا المخطط وأصبحت جزءاً مصيرياً منه , وبالتالي خسر هذا الجزء أهم مكونات التركيبة السياسية والإجتماعية في العراق وهي الحالة الوطنية والتي تعتبر الكل الجامع والأهم لكل طوائف المجتمع العراقي المتعددة والتي تتماهى بداخلها الخطوط والفواصل الدينية و المذهبية والعرقية وهي الميزة التي إنفرد بها الحكم الوطني في العراق بقيادة حزب البعث العربي والتي أجاد من خلالها توظيف كل مقدرات أبناء العراق الشرفاء لإنجاز ماكان سبباً رئيسياً في حقد الأعداء المحيطين والبعيدين على هذه التجربة والتأمر عليها طوال العقدين الماضيين, فكان بديهياً الشك في إنتماء هذا الجزء إلى الوطن وبديهياً أيضا كانت تصرفات أتباع هذا المشروع الفارسي تصب تلقائياً لصالح العدو التلقيدي للعراق فلم يكن من المعقول ان تقف السلطة والحكم مكتوفة الأيدي لتتفرج على هؤلاء وهم يخربون مكونات المجتمع العراقي لحساب أطراف هي أكثر الأطراف عداوةً وبغضاً للعراق أرضاً وشعباً فكان جزاؤهم على الدوام من جنس العمل الذي يرتكبون .
- أما سنة العراق رغم كل ماكان من صراع بين الطرفين لم يتحيزوا للطرف الآخر وهو السعودية كمذهب ودولة بل أنهم إحتفظوا بهويتهم الخاصة وبذلك لم تتناثر قواهم العقائدية والتوجهاتية ولم يكونوا موضع شك وحافظوا على الخاصية الوطنية سليمة دون أي شائبة فكان من البديهي أن تنطلق المقاومة من تلك الحاضنة الوطنية السليمة وعياً وفكراً وعقيدةً ومن الطبيعي أيضاً أن تحوز هذه الحالة الوطنية السليمة على ثقة القيادة العراقية الوطنية المتمثلة بحزب البعث لتكوين قاعدة المقاومة - في مرحلة سابقة للعدوان - على أرضها وتسليحهاوإعدادها لتحمل راية المنازلة منطلقةً من بيئتها الصافية المضمونة ورغم ماهو معروف من خلافات أيديولوجية بين فكر البعث وبين تلك الشريحة والتي إصطدمت بالسلطة وكان لها نصيب من الأذى أيضاً كغيرها إلا أن االمسميات التي تخلط بين البعثيين والتكفيريين والصداميين والوهابيين وتضعهم كلهم في جانب واحد ليست سوى تعبيرات متشنجة بائسة يطلقها أشباه زعماء (2) حاقدين أعماهم التقوقع الطائفي وزاغت قلوبهم فأصبحوا - أو أنهم قد كانوا بالفعل - بلابصيرة, ولأن تاريخ المقاومات في العالم لايحتمل إخضاع الحالة لتجارب قد تبوء بالفشل الكارثي كان لهذه الشريحة الوطنية في المجتمع العراقي الدور الرائد والأول في ترتيب أوضاع الحالة العراقية المقاومة للإحتلال, بدايةً من فتاوى العلماء المباشرة بإعلان الجهاد(3) وإلى أن إمتدت هذه الحالة المقاومة إلى كل أطياف المجتمع مستندةً على جذورها الوطنية الضاربة في عمق الأرض والتاريخ العراقي الإسلامي العروبي بفضل ماحازته من ثقة في محيطها المذهبي (السني) ومن ثم الوطني (العراقي) إلى أن تجاوزته إلى المحيط الشيعي الشعبي (4) وإنطلقت إلى البعد العربي مبشرةً بفشل مؤامرة الأكاسرة المجوس, ورغم كل ما أهرق من دماء من أجل إيجاد هذه الحالة والتي هي مترسخة الأن أقوى مما كان متوقعاً إلا أن المحاولات الخبيثة لاتنقطع ممن لايمكنه أن يتنفس هواءً نقياً... نسأل الله العفووالعافية وأن نكون قد وفقنا في رأينا ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
-------------------------------------------------------
(1) راجع (الشيعة والحكم في الدولة العراقية الحديثة) الدكتور موسى الحسيني عن الأكاذيب حول مظلومية الشيعة في العراق .
(2) تصريحات نصرالله المضحكة لقناة العربية حول التكفيريين والصداميين وأنهم يريدون الإستيلاء على السلطة من خلال مايقومون به من أعمال مسلحة.
(3) أعلن الشيخ عبدالكريم بيارة ( المدرس) رحمه الله عليه أن الجهاد فرض عين على جميع العراقيين بعد أقل من أسبوع من إحتلال العراق في 14/4/2005
(4) في أبوالخصيب فاز الأعضاء السنة بـ 16 مقعداً في الإنتخابات البلدية من أصل 25 مقعداً وذلك في المناطق ذات الأغلبية الشيعية, وحصدوا كل المقاعد في منطقة الفاو0نقلاً عن مفكرة الإسلام