المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة مؤثرة (منقولة)


مجدولين جبريل
03-09-2010, 03:12 PM
فى كل يوم جمعة، وبعد الصلاة ، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى عشر سنه من أولوياته أن يخرج في بلدتهم فى احدى ضواحي أمستردام ويوزع على الناس كتيب صغير بعنوان "طريقا إلى الجنة" وغيرها من المطبوعات الإسلاميه وفى أحدى الأيام بعد ظهر الجمعة ، جاء الوقت للإمام وابنه للنزول الى الشوارع لتوزيع الكتيبات ، وكان الجو باردا جدا في الخارج ، فضلاً عن هطول الامطار .
ارتدى الصبي كثير من الملابس حتى لا يشعر بالبرد ، وقال : ‘حسنا يا أبي ، أنا مستعد! سأله والده ، ‘مستعد لماذا’ ‘ قال الأبن يا أبي ، لقد حان الوقت لكى نخرج لتوزيع هذه الكتيبات الإسلامية.أجابه أبوه ، الطقس شديد البرودة في الخارج وانها تمطر بغزاره…أدهش الصبى أباه بالأجابه وقال ، ولكن يا أبى لا يزال هناك ناس يذهبون إلى النار على الرغم من أنها تمطر . أجاب الأب : ولكننى لن أخرج فى هذا الطقس !!
قال الصبى ، هل يمكن يا أبى ، أنا أذهب أنا من فضلك لتوزيع الكتيبات.. تردد والده للحظة ثم قال : ; يمكنك الذهاب ، وأعطاه بعض الكتبات .. قال الصبى ‘شكرا يا أبي! ورغم أن عمر هذا الصبى أحدى عشر عاماً فقط إلا أنه مشى فى شوارع المدينه فى هذا الطقس البارد والممطر لكى يوزع الكتيبات على من يقابله من الناس وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الكتيبات الأسلاميه .. بعد ساعتين من المشي تحت المطر ، تبقى معه آخر كتيب وظل يبحث عن أحد الماره فى الشارع لكى يعطيه له ، ولكن كانت الشوارع مهجورة تماما. ثم إستدار إلى الرصيف المقابل لكى يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطيهم الكتيب .. ودق جرس الباب ، ولكن لا أحد يجيب .. ظل يدق الجرس مرارا وتكرارا ، ولكن لا زال لا أحد يجيب ، وأراد أن يرحل ، ولكن شيئا ما يمنعه.
مرة أخرى ، التفت إلى الباب ودق الجرس وأخذ يطرق على الباب بقبضته بقوه وهو لا يعلم مالذى جعله ينتظر كل هذا الوقت ، وظل يطرق على الباب وهذه المرة فتح الباب ببطء .. كانت تقف عند الباب إمرأه كبيره فى السن ويبدو عليها علامات الحزن الشديد فقالت له ، ماذا أستطيع أن أفعل لك يابنى.
قال لها الصبى الصغير ونظر لها بعينان متألقتان وعلى وجهه إبتسامه أضائت لها العالم: ‘سيدتي ، أنا آسف إذا كنت أزعجتك ، ولكن فقط اريد ان اقول لكى :ان الله يحبك حقيقى ويعتني بك وجئت لكى أعطيك آخر كتيب معى والذى سوف يخبرك كل شيء عن الله ، والغرض الحقيقي من الخلق ، وكيفية تحقيق رضوانه ..ثم أعطاها الكتيب وأراد الأنصراف فقالت له : شكرا لك يا بني! وحياك الله!
في الأسبوع الاخر بعد صلاة جمعة ، وكان الإمام يعطى محاضره ، وعندما أنتهى منها وسأل : ‘هل لدى أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئا؟ ببطء ، وفي الصفوف الخلفية وبين السيدات ، كانت سيدة عجوز يُسمع صوتها تقول: ’لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم أتى إلى هنا من قبل، وقبل الجمعه الماضيه لم أكن مسلمه ولم فكر أن أكون كذلك. وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة ، وتركنى وحيده تماما في هذا العالم.. ويوم الجمعة الماضية كان الجو بارد جداً وكانت تمطر ، وقد قررت أن أنتحر لأننى لم يبقى لدى أى أمل فى الحياة … لذا أحضرت حبل وكرسى وصعدت إلى الغرفه العلويه فى بيتى، ثم قمت بتثبيت الحبل جيداً فى أحدى عوارض السقف الخشبيه ووقفت فوق الكرسى وثبت طرف الحبل الآخر حول عنقى، وقد كنت وحيده ويملؤنى الحزن وكنت على وشك أن أقفز…وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي ، فقلت سوف أنتظر لحظات ولن أجيب وأياً كان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل أنتظرت ثم إنتظرت حتى ينصرف من بالباب ولكن كان صوت الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد. قلت لنفسي مرة أخرى ، ‘من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟ لا أحد على الإطلاق يدق جرس بابى ولا يأتي أحد ليراني ‘. رفعت الحبل من حول رقبتى وقلت أذهب لأرى من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالى وبكل هذا الأصرار !! عندما فتحت الباب لم أصدق عينى فقد كان صبى صغير وعيناه تتألقان وعلى وجهه إبتسامه ملائكيه لم أر مثلها من قبل ، حقا لا يمكننى أن أصفها لكم …الكلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي كان ميتا ثم قفز إلى الحياة مره أخرى ، وقال لى بصوت ملائكى ، ‘سيدتي ، لقد أتيت الأن لكى أقول لكى ان الله يحبك حقيقة ويعتني بك!
ثم أعطانى هذا الكتيب الذى أحمله "الطريق إلى الجنه …وكما أتانى هذا الملاك الصغير فجأه أختفى مره أخرى وذهب من خلال البرد والمطر ، وأنا أغلقت بابي وبتأنى شديد قمت بقراءة كل كلمة في هذا الكتاب. ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والكرسي. لأننى لن أحتاج إلى أي منهم بعد الأن …ترون؟ أنا الآن سعيده جداً لأننى تعرفت إلى الأله الواحد الحقيقى .. ولأن عنوان هذا المركز الأسلامى مطبوع على ظهر الكتيب ، جئت الى هنا بنفسى لاقول لكم الحمد لله وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جاء الى في الوقت المناسب تماما ، ومن خلال ذلك تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم …لم تكن هناك عين إلا وسكبت الدموع فى المسجد وتعالت صيحات التكبير …. الله أكبر.. نزل الإمام الأب من على المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث كان يجلس أبنه هذا الملاك الصغيروأحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش فى البكاء أمام الناس دون تحفظ. ربما لم يكن بين هذا الجمع أب فخور بأبنه مثل هذا الأب.….


وفعلاً لا تحقرن من المعروف شيئاً

مجدولين جبريل
03-09-2010, 03:18 PM
قصة أحببت مشاركتكم بها لأنها أثرت في... أعرف بأنها طويلة
ولكني أتمنى أن تعجبكم كما أعجبتني
وتؤثر فيكم كما أثرت فيه
تحياتي

http://www.abadlah.net/vb/mwaextraedit4/extra/56.gif

أبو يوسف
03-09-2010, 09:59 PM
فعلاً قصة مؤثرة
تحمل العبرة و العظة
http://www.abadlah.net/vb/mwaextraedit4/extra/68.gif

مجدولين جبريل
03-09-2010, 10:35 PM
شكرا أخي العزيز ابو يوسف
سعيدة بمشاركتك

بسمة أمل
04-09-2010, 03:17 PM
قصه مؤثره
بارك الله فيك مجدولين علي هالإضافه

http://www.abadlah.net/vb/mwaextraedit4/extra/108.gif

مجدولين جبريل
05-09-2010, 04:42 AM
شكرا لمرورك أختي بسمة أمل
وسعيدة بمشاركتك
تحياتي

محمد حسن
05-09-2010, 08:18 AM
ربنا يقدرنا على فعل الخير

شكراً للنقل مجدولين

مجدولين جبريل
05-09-2010, 08:35 AM
أشكر مرورك
وسعيدة بتعليقك
تحياتي

حافظ العبادله
05-09-2010, 05:04 PM
مجدولين
كعادتك مميزة حتى في إختياراتك ..
قصة جميلة وبها العبرة والموعظة وتستحق القراءة ..
http://www.abadlah.net/vb/mwaextraedit4/extra/86.gif

مجدولين جبريل
06-09-2010, 08:48 AM
أبو سليم
ملتقانا العزيز يستحق أن نختار الدرر لنزينه بها
سعيدة لان الاختيار أعجبك
تحياتي

أبو محمود
11-09-2010, 12:55 AM
يسلموو أختي ع القصة
بانتظاار المزيد

مجدولين جبريل
11-09-2010, 09:21 AM
تحياتي أخي أبو محمود
شكرا لمرورك