ميرا فلسطينية
09-10-2005, 08:15 PM
حرم اصدار كتابه بالانكليزية.. ويقول: «وسأكون سعيداً إذا صدر بالعربية»...
رواية جندي «مارينز» لارتكابات الأميركيين في العراق
عدما أغلقت دور النشر الأميركية أبوابها في وجهه، شعر الرقيب أول في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) جيمس ميسي بارتياح الى صدور كتابه الذي ضمنه فعل ندامة وإدانة لما ترتكبه القوات الأميركية في العراق، عن دار نشر «بنما» في باريس.
«انني أخجل مما نقوم به في العراق»، قال ميسي في اتصال أجرته معه «الحياة». والكتاب، وهو الأول من نوعه الذي يصدر عن جندي أميركي بشأن العراق، محاولة لـ «المصالحة مع الذات» و «لاستعادة القدرة على النوم بعدما قلت الحقيقة». والحقيقة التي ينطوي عليها كتاب ميسي الذي اختار له عنوان «اقتل، اقتل، اقتل» ليست من النوع الذي ترغب الولايات المتحدة في سماعه، وهي متورطة على الأرض العراقية.
ويروي ميسي أنه كلما عرض كتابه على دار نشر أميركية كان يتلقى جواباً بالرفض. ويضيف بأسف ان «الأوروبيين عموماً والفرنسيين خصوصاً، أكثر تقبلاً» لما يتضمنه الكتاب.
وكان ميسي، وهو من مواليد نورث كارولاينا، أمضى 12 سنة في صفوف مشاة البحرية، لكنه اكتفى بحوالي 90 يوماً من الخدمة في العراق، ليعي هول ما يشارك به. ويدرك أن صدور الكتاب سيعرضه لأنواع عدة من المضايقات في الولايات المتحدة، لكنه اعتاد على ذلك منذ أن بدأ يفاتح مرؤوسيه بانتقاداته لما يحصل في العراق، وهو تعاقد مع أحد المحامين تحسباً لذلك.
ويتذكر ميسي، على سبيل المثال، قتل ركاب السيارات المدنية بسبب عدم توقفهم على حواجز التفتيش الأميركية، وعدم اسعاف المدنيين الذين يصابون برصاص القوات الأميركية، والاكتفاء بالقائهم على حافة الطريق. ويروي أنه وأفراد المجموعة التي عمل فيها، قتلوا عشرات المدنيين العراقيين غير المسلحين، نتيجة الافراط في تقدير الأخطار الموجهة اليهم، ما جعلهم يرون في كل عراقي أو عراقية مصدر تهديد.
وكان ميسي ذهب الى العراق وهو مقتنع بأن مهمته تقضي بحماية العراقيين ومساعدتهم على احلال الديموقراطية في بلادهم، لكنه وجد نفسه ينفذ أعمالاً وحشية بحق المواطنين العزل. فطلب مقابلة أحد الضباط المسؤولين عنه، وأبلغه بأن انطباعه هو «اننا نقوم بحملة ابادة بحق شعب وبحق ثقافة بأكملها، فوقف الضابط تاركاً ميسي في مكانه من دون أن يتفوه بكلمة واحدة. ويقول ميسي إنه أدرك يومها أن خدمته العسكرية قد انتهت. ومن ثم بدأت الشتائم تنهال عليه: «ركيك»، «خانع»، «ضعيف الشخصية» و «مستنكف ضميرياً»، فيما اعتبر الأطباء العسكريون أنه مصاب بصدمة نفسية تحول دون قيامه بواجبه.
ويعتبر ميسي أن العنف الدامي والمجازر المروعة التي باتت واقعاً يومياً في العراق، مردها الى العقلية التي تحكم «المارينز» نتيجة التعبئة التي يخضعون لها والاسلوب المعتمد في تجنيدهم. فغالبية المجندين، من أبناء الأحياء الأكثر فقراً، و «هم يشعرون بالامتنان الفائق» حيال المؤسسة العسكرية الأميركية «لمجرد تقديمها العناية الطبية لهم» كونهم محرومين منها. وهؤلاء، برأي ميسي، أكثر فاعلية من سواهم على تلقي وتقبل تعبئة «المارينز» «الوطنية والايديولوجية» الهادفة لتفعيل «جهوزيتهم للتعامل مع العدو». وبحلولهم على العراق، فإنهم انتشروا وبدأوا بترهيب العراقيين قبل أن يصبحوا مستهدفين بالعمليات العسكرية العراقية، وذلك بسبب استعداءهم الذهني لذلك.
وعن الهدف الذي يرغب في تحقيقه عبر الكتاب، يقول ميسي: «ما أريده هو أن يتوصل القراء من تلقاء أنفسهم الى خلاصة حول ما إذا كان ما نفعله في العراق جرائم حرب أم لا».
ومن المقرر أن يصدر الكتاب بالاسبانية مطلع السنة المقبلة. ويقول ميسي إنه سيسعد جداً إذا تسنى له اصداره بالعربية.
رواية جندي «مارينز» لارتكابات الأميركيين في العراق
عدما أغلقت دور النشر الأميركية أبوابها في وجهه، شعر الرقيب أول في مشاة البحرية الأميركية (المارينز) جيمس ميسي بارتياح الى صدور كتابه الذي ضمنه فعل ندامة وإدانة لما ترتكبه القوات الأميركية في العراق، عن دار نشر «بنما» في باريس.
«انني أخجل مما نقوم به في العراق»، قال ميسي في اتصال أجرته معه «الحياة». والكتاب، وهو الأول من نوعه الذي يصدر عن جندي أميركي بشأن العراق، محاولة لـ «المصالحة مع الذات» و «لاستعادة القدرة على النوم بعدما قلت الحقيقة». والحقيقة التي ينطوي عليها كتاب ميسي الذي اختار له عنوان «اقتل، اقتل، اقتل» ليست من النوع الذي ترغب الولايات المتحدة في سماعه، وهي متورطة على الأرض العراقية.
ويروي ميسي أنه كلما عرض كتابه على دار نشر أميركية كان يتلقى جواباً بالرفض. ويضيف بأسف ان «الأوروبيين عموماً والفرنسيين خصوصاً، أكثر تقبلاً» لما يتضمنه الكتاب.
وكان ميسي، وهو من مواليد نورث كارولاينا، أمضى 12 سنة في صفوف مشاة البحرية، لكنه اكتفى بحوالي 90 يوماً من الخدمة في العراق، ليعي هول ما يشارك به. ويدرك أن صدور الكتاب سيعرضه لأنواع عدة من المضايقات في الولايات المتحدة، لكنه اعتاد على ذلك منذ أن بدأ يفاتح مرؤوسيه بانتقاداته لما يحصل في العراق، وهو تعاقد مع أحد المحامين تحسباً لذلك.
ويتذكر ميسي، على سبيل المثال، قتل ركاب السيارات المدنية بسبب عدم توقفهم على حواجز التفتيش الأميركية، وعدم اسعاف المدنيين الذين يصابون برصاص القوات الأميركية، والاكتفاء بالقائهم على حافة الطريق. ويروي أنه وأفراد المجموعة التي عمل فيها، قتلوا عشرات المدنيين العراقيين غير المسلحين، نتيجة الافراط في تقدير الأخطار الموجهة اليهم، ما جعلهم يرون في كل عراقي أو عراقية مصدر تهديد.
وكان ميسي ذهب الى العراق وهو مقتنع بأن مهمته تقضي بحماية العراقيين ومساعدتهم على احلال الديموقراطية في بلادهم، لكنه وجد نفسه ينفذ أعمالاً وحشية بحق المواطنين العزل. فطلب مقابلة أحد الضباط المسؤولين عنه، وأبلغه بأن انطباعه هو «اننا نقوم بحملة ابادة بحق شعب وبحق ثقافة بأكملها، فوقف الضابط تاركاً ميسي في مكانه من دون أن يتفوه بكلمة واحدة. ويقول ميسي إنه أدرك يومها أن خدمته العسكرية قد انتهت. ومن ثم بدأت الشتائم تنهال عليه: «ركيك»، «خانع»، «ضعيف الشخصية» و «مستنكف ضميرياً»، فيما اعتبر الأطباء العسكريون أنه مصاب بصدمة نفسية تحول دون قيامه بواجبه.
ويعتبر ميسي أن العنف الدامي والمجازر المروعة التي باتت واقعاً يومياً في العراق، مردها الى العقلية التي تحكم «المارينز» نتيجة التعبئة التي يخضعون لها والاسلوب المعتمد في تجنيدهم. فغالبية المجندين، من أبناء الأحياء الأكثر فقراً، و «هم يشعرون بالامتنان الفائق» حيال المؤسسة العسكرية الأميركية «لمجرد تقديمها العناية الطبية لهم» كونهم محرومين منها. وهؤلاء، برأي ميسي، أكثر فاعلية من سواهم على تلقي وتقبل تعبئة «المارينز» «الوطنية والايديولوجية» الهادفة لتفعيل «جهوزيتهم للتعامل مع العدو». وبحلولهم على العراق، فإنهم انتشروا وبدأوا بترهيب العراقيين قبل أن يصبحوا مستهدفين بالعمليات العسكرية العراقية، وذلك بسبب استعداءهم الذهني لذلك.
وعن الهدف الذي يرغب في تحقيقه عبر الكتاب، يقول ميسي: «ما أريده هو أن يتوصل القراء من تلقاء أنفسهم الى خلاصة حول ما إذا كان ما نفعله في العراق جرائم حرب أم لا».
ومن المقرر أن يصدر الكتاب بالاسبانية مطلع السنة المقبلة. ويقول ميسي إنه سيسعد جداً إذا تسنى له اصداره بالعربية.