المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مخيم شاتيلا .. مأساة ومعاناة...


Rita
10-10-2005, 04:58 PM
مخيم شاتيلا .. مأساة ومعاناة...



يعيش اللاجئون الفلسطينيون في مخيم شاتيلا أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، ناتجة عن الأزمات التي يعاني منها المخيم في النواحي الخدماتية والاجتماعية والاقتصادية، والتي تعود أسبابها إلى افتقار المخيم لمياه الشرب وانقطاع الكهرباء بشكل دائم، وتردّي أوضاع شبكة الصرف الصحي، وارتفاع نسبة البطالة بين الفئة القادرة على العمل إلى أكثر من 45%، والتراجع الهائل في مستوى الخدمات التي تقدّمها الجهات المشرفة على شؤون حياة اللاجئين، وبالأخص الأونروا واللجنة الشعبية.

النقص الكبير في الخدمات أنتج تردياً في الواقعين الصحي والبيئي، وخلق واقعاً تعليمياً ضعيفاً يهدد مستقبل الطلاب، وأدى إلى نشوء حالات اضطراب اجتماعي برزت ملامحها في الإشكالات ذات الطابع العنفي بين بعض المجموعات، وفي انتشار مجموعة من الآفات الاجتماعية والأخلاقية، زاد من مخاطرها غياب السلطات المختصة ودخول فئات أجنبية مختلفة للإقامة أو للعمل في المخيم.

Rita
10-10-2005, 05:01 PM
موقــع المخيـــم

يقع مخيم شاتيلا جنوبي مدينة بيروت، ويتبع إدارياً لمحافظة جبل لبنان وبلدياً لبلدية الغبيري. أنشأته اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1949، لإيواء مئات اللاجئين الفلسطينيين الذين توافدوا على المنطقة من الجليل الأعلى شمال فلسطين عام 1948. تضرر المخيم كثيراً بفعل الأحداث اللبنانية والاعتداءات الإسرائيلية المتلاحقة في السبعينات. ودمرت معظم مبانيه.



خلال الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، ارتكب الاحتلال والميليشيات المتعاونة معه في أيلول/سبتمبر من العام نفسه مجزرة سقط فيها ما يقارب من 2500 شهيد حسب بعض التقديرات.

تبلغ مساحة مخيم شاتيلا 39567 متراً مربعاً، ويقدّر عدد اللاجئين الفلسطينيين فيه بحوالي 12335 نسمة وفقاً لإحصائية الأونروا عام 2003. قسم من أراضي المخيم استُأجر لصالح وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) لمدة 99 عاماً، وقسم آخر أراضي يملكها فلسطينيون. وتعود ملكية الأرض بالأصل إلى اللبناني عبد الله صعب من بلدة شويفات الذي كان مغترباً في البرازيل في ذلك الوقت. وكان وكيله في لبنان سعد الدين باشا شاتيلا، الذي سمّي المخيم نسبة إليه.



ومخيم شاتيلا واحد من 15 مخيماً فلسطينياً أنشأتها الأونروا في لبنان لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة عام 1948، ولم يبق منها اليوم إلا 12 مخيماً.

ومثل كل المخيمات الفلسطينية في لبنان، يعاني مخيم شاتيلا من نقص في الخدمات ومن ارتفاع البطالة وانتشار ظاهرة فوضى البناء ورداءة شبكة الصرف الصحي.

Rita
10-10-2005, 05:09 PM
يعاني مخيم شاتيلا من مشاكل صحية وامنية , وتبين أن أسباب تفاقم الأزمات في المخيم ترجع إلى العوامل التالية:





1-غياب المرجعية السياسية والأمنية.

2-ضعف دور الجهات المشرفة على شؤون اللاجئين، أونروا – يونيسيف – منظمات إنسانية دولية، وضعف دور اللجنة الشعبية وعدم تخصّص أفرادها في الشؤون الخدماتية والتنموية.

3-تفاقم الأزمة الحياتية في المخيم مقارنة بغيره من المخيمات، ما يهدد بكارثة إنسانية لأكثر من عشرة آلاف نسمة.

4- كثرة الاجانب العمال من غير الفلسطينيين في المخيم أثر سلبا على الشباب مما ازدادت نسبة البطالة.

5-تعدّد الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات للاجئين، (سلطات لبنانية - أونروا – بلديات – لجنة شعبية..) دون التنسيق بينها، ويؤدي ذلك بعد العجز في المهام إلى إلقاء المسؤوليات على الآخرين