نورالدين المهاجر
19-12-2005, 06:52 AM
رسالة سيندي شيهان
والدة الجندي كاسي أوستن شيهان الذي قتل في الميدان في الرابع من إبريل/ نيسان 2004 وهي عضو مؤسس في جمعية (عائلات النجمة الذهبية للسلام)
العزيزان جورج بوش ودك تشيني أنتما تثيران اشمئزازي إلى حد لايصدق أرسلا أولادكما للحرب في العراق أو أعيدوا لنا ما تبقى من أولادنا ... اغفرا لي رفع الكلفة ولكنني عادة لا أخاطب الأشخاص المسؤولين عن موت ولدي بلقب «السيد» أو «سيدي» حتى إنني لا أحترم المكتبين اللذين دنستماهما. فالشيء الوحيد الذي تمثلانه بالنسبة لي هو الألم الممزوج بالإحباط. إنكما شخصان مخزيان وتعملان على إرسال شبابنا الشجعان إلى الموت من أجل زيادة ثرواتكما وثروات أصدقائكما. ولكن أياً منكما لا يمتلك أدنى فكرة عن التكلفة الإنسانية للحرب ولا يهمه إزهاق الآلاف من الأرواح.فأنتما تثيران اشمئزازي إلى حد لا يصدق. ولن تكونا بالنسبة لي أبداً رئيساً ونائباً للرئيس. هذا ما أوصلتني إليه سياستكما الرعناء وغير المسؤولة. فقبل عام وأربعة أيام ذهب ولدي «كاسي شيهان» ضحية الأكاذيب التي أطلقتموها والخيانات التي مارستموها. كان ولدي واحداً من عشرات الآلاف من الجنود الذين قتلتهم سياستكما الاستباقية والإمبريالية الرعناء. ولا أعرف كيف يمكن أن تغمض له عين فأنا لا تغمض لي عين.لقد رغبت في كتابة هذا الرسالة منذ أكثر من عام. كلنا يعلم أن المعلومات الاستخباراتية التي قادت إلى شن الحرب كانت خاطئة لفقها كاذب معروف. إدارتكما تحب الكاذبين.. ورفع الكلفة وكل هذه الأشياء، ولذلك لديَّ سؤال أوجهه إليكما:لماذا لا يزال الأمريكيون والعراقيون يتعرضون للقتل بشكل يومي إلى الآن؟ ومع ذلك، فإنكما مصران على مواصلة التشدق بكذبة قذرة، وتقولان إن «الحرية تسير في طريقها إلى العراق».حسناً أنا أتحداكما. إذا كنتما مؤمنيْن بالحرية إلى هذه الدرجة، فلماذا لا ترسلا أبناءكما إلى الحرب ليقاتلوا، وقد يقتلوا في الأرض التي تحتلانها، من دون تدريب جيد وسلاح وطعام وماء ومؤن ودروع أو حتى حماية. وإذا كنتما لا تنويان إرسال أولادكما إلى الموت في هذا المستنقع، فأعيدوا الآن ما تبقى من أولادنا إلى الوطن.فالحرب العادلة هي تلك التي تكون مستعداً أن تزج بأبنائك فيها ليموتوا في سبيلها. طبِّقوا هذا التعريف للحرب العادلة وأرسلوا أولادكما إذا كنتما تعتقدان أن هذا العدوان عادل، وإن لم تفعلا فأعيدا ما تبقى من أبنائنا إلى أرض الوطن الآن. قوما بالعمل الصائب، وأعيدا جنودنا إلى الوطن، الآن! فكفى دماً وهدراً للأموال في هذه المسخرة، ولا تدعوا بقية أطفالنا يموتون. وقد يصبح لموت ولدي معنى إذا ما غدا ذلك في سبيل السلام، وإذا ما تم سحب جنودنا فوراً من العراق وإنهاء هذا العمل المخزي.وأنا أتحداكما أن تقوما بشيء مشرف وتقرآ عن ولدي، عن مولودي الأول،عن مصدر فخري، عن مصدر سعادتي، عن حبي.. أتمنى أن تتمكنا من قراءة هذه الرسالة وتبكيا، ولكنني أعلم أنكما لا تكترثان بي ولا بعائلتي أو حتى بولدي كاسي أو سواه.وأصلي كي يستيقظ ضميركما المعطل لتصليا لله كي يغفر لكما عما ارتكبتما من قتل ودماربسبب جهلكما وغطرستكما. لقد دهست في إحدى المرات هرة دون قصد فأمضيت أياماً أشعربالحزن والأسى، فكيف لأي منكما أن ينظر إلى وجهه في المرآة؟ وكيف تستطيعان التعايش مع مقتل العديد من الناس الأبرياء الذين فقدوا حياتهم بسبب معتقداتكما وأفعالكما؟إنني آمل فعلا أن يتحلى شخص ما في مجلس النواب بالشجاعة الكافية للمطالبة بمثولكما أمام المحكمة في القريب العاجل. ترى هل أبدو حانقة؟ نعم أنا فعلا هكذا. لقد سرقوا مستقبل ولدي ومستقبلي، حتى أنه لم يتسن لي أن أقول له وداعاً.
سيندي شيهان
جريدة الخليج: الأحد 17 نيسان (أبريل) 2005
والدة الجندي كاسي أوستن شيهان الذي قتل في الميدان في الرابع من إبريل/ نيسان 2004 وهي عضو مؤسس في جمعية (عائلات النجمة الذهبية للسلام)
العزيزان جورج بوش ودك تشيني أنتما تثيران اشمئزازي إلى حد لايصدق أرسلا أولادكما للحرب في العراق أو أعيدوا لنا ما تبقى من أولادنا ... اغفرا لي رفع الكلفة ولكنني عادة لا أخاطب الأشخاص المسؤولين عن موت ولدي بلقب «السيد» أو «سيدي» حتى إنني لا أحترم المكتبين اللذين دنستماهما. فالشيء الوحيد الذي تمثلانه بالنسبة لي هو الألم الممزوج بالإحباط. إنكما شخصان مخزيان وتعملان على إرسال شبابنا الشجعان إلى الموت من أجل زيادة ثرواتكما وثروات أصدقائكما. ولكن أياً منكما لا يمتلك أدنى فكرة عن التكلفة الإنسانية للحرب ولا يهمه إزهاق الآلاف من الأرواح.فأنتما تثيران اشمئزازي إلى حد لا يصدق. ولن تكونا بالنسبة لي أبداً رئيساً ونائباً للرئيس. هذا ما أوصلتني إليه سياستكما الرعناء وغير المسؤولة. فقبل عام وأربعة أيام ذهب ولدي «كاسي شيهان» ضحية الأكاذيب التي أطلقتموها والخيانات التي مارستموها. كان ولدي واحداً من عشرات الآلاف من الجنود الذين قتلتهم سياستكما الاستباقية والإمبريالية الرعناء. ولا أعرف كيف يمكن أن تغمض له عين فأنا لا تغمض لي عين.لقد رغبت في كتابة هذا الرسالة منذ أكثر من عام. كلنا يعلم أن المعلومات الاستخباراتية التي قادت إلى شن الحرب كانت خاطئة لفقها كاذب معروف. إدارتكما تحب الكاذبين.. ورفع الكلفة وكل هذه الأشياء، ولذلك لديَّ سؤال أوجهه إليكما:لماذا لا يزال الأمريكيون والعراقيون يتعرضون للقتل بشكل يومي إلى الآن؟ ومع ذلك، فإنكما مصران على مواصلة التشدق بكذبة قذرة، وتقولان إن «الحرية تسير في طريقها إلى العراق».حسناً أنا أتحداكما. إذا كنتما مؤمنيْن بالحرية إلى هذه الدرجة، فلماذا لا ترسلا أبناءكما إلى الحرب ليقاتلوا، وقد يقتلوا في الأرض التي تحتلانها، من دون تدريب جيد وسلاح وطعام وماء ومؤن ودروع أو حتى حماية. وإذا كنتما لا تنويان إرسال أولادكما إلى الموت في هذا المستنقع، فأعيدوا الآن ما تبقى من أولادنا إلى الوطن.فالحرب العادلة هي تلك التي تكون مستعداً أن تزج بأبنائك فيها ليموتوا في سبيلها. طبِّقوا هذا التعريف للحرب العادلة وأرسلوا أولادكما إذا كنتما تعتقدان أن هذا العدوان عادل، وإن لم تفعلا فأعيدا ما تبقى من أبنائنا إلى أرض الوطن الآن. قوما بالعمل الصائب، وأعيدا جنودنا إلى الوطن، الآن! فكفى دماً وهدراً للأموال في هذه المسخرة، ولا تدعوا بقية أطفالنا يموتون. وقد يصبح لموت ولدي معنى إذا ما غدا ذلك في سبيل السلام، وإذا ما تم سحب جنودنا فوراً من العراق وإنهاء هذا العمل المخزي.وأنا أتحداكما أن تقوما بشيء مشرف وتقرآ عن ولدي، عن مولودي الأول،عن مصدر فخري، عن مصدر سعادتي، عن حبي.. أتمنى أن تتمكنا من قراءة هذه الرسالة وتبكيا، ولكنني أعلم أنكما لا تكترثان بي ولا بعائلتي أو حتى بولدي كاسي أو سواه.وأصلي كي يستيقظ ضميركما المعطل لتصليا لله كي يغفر لكما عما ارتكبتما من قتل ودماربسبب جهلكما وغطرستكما. لقد دهست في إحدى المرات هرة دون قصد فأمضيت أياماً أشعربالحزن والأسى، فكيف لأي منكما أن ينظر إلى وجهه في المرآة؟ وكيف تستطيعان التعايش مع مقتل العديد من الناس الأبرياء الذين فقدوا حياتهم بسبب معتقداتكما وأفعالكما؟إنني آمل فعلا أن يتحلى شخص ما في مجلس النواب بالشجاعة الكافية للمطالبة بمثولكما أمام المحكمة في القريب العاجل. ترى هل أبدو حانقة؟ نعم أنا فعلا هكذا. لقد سرقوا مستقبل ولدي ومستقبلي، حتى أنه لم يتسن لي أن أقول له وداعاً.
سيندي شيهان
جريدة الخليج: الأحد 17 نيسان (أبريل) 2005