جسر المودة
20-12-2005, 01:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطاط عثمان طه هو الخطاط المتألق الذي لا يخلو مصحف مطبوع من العبارة الشهيرة التي تحوي اسمه
" نال شرف كتابته الخطاط عثمان طه "
فمن هو الخطاط عثمان طه؟
هو أبو مروان عثمان بن عبده بن حسين بن طه, ولد في ريف مدينة حلب في سوريا عام 1934م متزوج وله سبعة أولاد، والده هو الشيخ "عبده حسين طه" إمام وخطيب المسجد وشيخ كتاب البلد، حاصل على ليسانس في الشريعة الإسلامية، ودرس اللغة العربية, والرسم, والزخارف الاسلامية. نال إجازة في حسن الخط من شيخ الخطاطين في العالم الإسلامي الأستاذ: حامد الآمدي رحمه الله عام 1973م، تتلمذ في الخط على يد كل من الخطاطين: محمد علي المولوي، وإبراهيم الرفاعي في حلب, ومحمد بدوي الديراني في دمشق, وهاشم البغدادي. عضو لجنة تحكيم مسابقة الخط العربي الدولية التي تقييمها رابطة العالم الاسلامي. كتب أول مصحف في عام 1970 م لوزارة الأوقاف السورية. في عام 1988م جاء للمملكة العربية السعودية وعين خطاطاً في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة وكاتباً لمصاحف المدينة النبوية، وفي نفس العام عُين عضواً في هيئة التحكيم الدولية لمسابقة الخط العربي التي تجرى في إسطنبول كل ثلاث سنوات.
ظهرت موهبة الخط لديه منذ الطفولة، فقد أخذ مبادئ الخط عن والده الذي كان يجيد خط الرقعة، وكان يقلد ما في الكتب من خطوط، وأصبح يقلد خط الطباعة تماماً، وكتب نظماً في العقيدة ومتناً في النحو وعمره إذ ذاك لا يتجاوز ثماني سنوات، وهذا الخط موجود لديه يحتفظ به في مكتبته. وعندما أرسله والده إلى مدينة حلب للدراسة في المرحلة الابتدائية، تعرف على الخطاط الكبير محمد علي مولوي، وأخذ منه بعض مبادئ خط الرقعة والخط الفارسي والكتابة (بالدهان)، وخلال هذه الفترة تعرف على كثير من الخطاطين، وأخذ عنهم بعض الفنون في خطيّ النسخ والرقعة، وقليلاً من الخط الفارسي، منهم حسين حسني الخطاط التركي في جامع المولوية، والخطاط إبراهيم الرفاعي. ثم انتقل إلى مدينة دمشق بحكم وظيفته حيث إنه عمل في حقل التربية والتعليم بعد حصوله على الشهادة الثانوية وإنهاء الدراسة في دار المعلمين بحلب، وهناك تعرف على الخطاط الكبير (خطاط بلاد الشام) الأستاذ محمد بدوي الديراني وبقي عنده مداوماً من عام 1960م إلى حين وفاته عام 1967م. وخلال وجوده في مدينة دمشق أنهى دراسته الجامعية (كلية الشريعة عام 1964م) وسنة أخرى في كلية التربية. ثم تعرف وهو في دمشق على خطاط بلاد الرافدين الأستاذ الكبير (محمد هاشم البغدادي) وأخذ منه "مِشَقاً" في خط الثلث والنسخ. ثم درس الرسم بأنواعه على يد الأستاذ الكبير والفنان المشهور سامي برهان، والفنان المبدع نعيم إسماعيل يرحمه الله.
والذي جعل خطه متميزاً عن بقية الخطوط أنه يعتمد في كتابة المصاحف أسلوباً متميزاً، وهو تبسيط الكلمة لكي تأتي الحركات فوق الأحرف التالية لها دون التباس، والتخلص من بعض التركيبات الخطية التي تعيق الضبط.
كتب أول مصحف لوزارة الأوقاف في سورية في عام 1970م، ثم كتب مصحفاً آخر برواية حفص للدار الشامية، وبعدما أتى للمدينة المنورة بدأ بكتابة مصحف برواية ورش بإشراف لجنة علمية للمراجعة مؤلفة من كبار علماء القراءات من مختلف البلدان الإسلامية، ثم أتبعه بكتابة مصحف حفص (صفحاته لا تنتهي بآية) على نمط المصحف المصري (الشمرلي). ثم خطر بباله أن يكتب مصحف حفص من جديد أولاه جلَّ اهتمامه من حيث جودة الخط وحسن الترتيب، صفحاته تبدأ بآية وتنتهي بآية، وبفضل الله أتمم كتابته وهو آية في الجمال، خطاً وضبطاً وتنسيقاً ليكون بديلاً عن المصحف القديم والذي يطبع في المجمع (مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة) باستمرار (والذي كتبه منذ 35 عاماً). وكتب مصحفاً برواية قالون، حيث انتهت مراجعته وأصبح معداً للطبع، وقبله كان قد كتب مصحفاً برواية الدوري، حيث تم طبعه وتوزيعه بفضل الله، ثم تابع كتابة المصاحف حتى تجاوز العدد عشرة مصاحف إلى يومنا هذا.
وتعود فكرة ترتيب المصحف الشريف بحيث تبدأ صفحاته بآية وتنتهي بآية إلى كونه وجد مصحفاً قديماً قد تم توزيع الآيات فيه بحيث تبدأ الصفحة بآية وتنتهي كذلك بآية وهذا المصحف من العهد التركي العثماني، وهو مكتوب بالرسم الإملائي فاستحسن الخطاط عثمان طه هذا النموذج، وكتب المصحف بالرسم العثماني وفق ترتيب هذا المصحف التركي، وبفضل الله كان أول من كتب المصحف على هذا النمط، وهي النسخة التي تطبع في المجمع (مجمع الملك فهد) منذ افتتاحه، فلقد وجدوا فيه _ بفضل الله _ التنظيم الجيد والترتيب الرائع فكل جزء عشرين صفحة من أول القرآن إلى آخره، ووجد الحفاظ في ذلك أسلوباً يساعدهم على الحفظ ولذلك يسمونه مصحف الحُفاظ.
صورة الخطاط عثمان طه أثناء تأديته لعمله
http://www.almujtamaa-mag.com/Images/AlMujtamaa/1659/P30_01_01.jpg
نموذج من خطه:
http://www.n0f.net/uploads/11-15-05~1425H.jpg
منقول بتصرف
الخطاط عثمان طه هو الخطاط المتألق الذي لا يخلو مصحف مطبوع من العبارة الشهيرة التي تحوي اسمه
" نال شرف كتابته الخطاط عثمان طه "
فمن هو الخطاط عثمان طه؟
هو أبو مروان عثمان بن عبده بن حسين بن طه, ولد في ريف مدينة حلب في سوريا عام 1934م متزوج وله سبعة أولاد، والده هو الشيخ "عبده حسين طه" إمام وخطيب المسجد وشيخ كتاب البلد، حاصل على ليسانس في الشريعة الإسلامية، ودرس اللغة العربية, والرسم, والزخارف الاسلامية. نال إجازة في حسن الخط من شيخ الخطاطين في العالم الإسلامي الأستاذ: حامد الآمدي رحمه الله عام 1973م، تتلمذ في الخط على يد كل من الخطاطين: محمد علي المولوي، وإبراهيم الرفاعي في حلب, ومحمد بدوي الديراني في دمشق, وهاشم البغدادي. عضو لجنة تحكيم مسابقة الخط العربي الدولية التي تقييمها رابطة العالم الاسلامي. كتب أول مصحف في عام 1970 م لوزارة الأوقاف السورية. في عام 1988م جاء للمملكة العربية السعودية وعين خطاطاً في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة وكاتباً لمصاحف المدينة النبوية، وفي نفس العام عُين عضواً في هيئة التحكيم الدولية لمسابقة الخط العربي التي تجرى في إسطنبول كل ثلاث سنوات.
ظهرت موهبة الخط لديه منذ الطفولة، فقد أخذ مبادئ الخط عن والده الذي كان يجيد خط الرقعة، وكان يقلد ما في الكتب من خطوط، وأصبح يقلد خط الطباعة تماماً، وكتب نظماً في العقيدة ومتناً في النحو وعمره إذ ذاك لا يتجاوز ثماني سنوات، وهذا الخط موجود لديه يحتفظ به في مكتبته. وعندما أرسله والده إلى مدينة حلب للدراسة في المرحلة الابتدائية، تعرف على الخطاط الكبير محمد علي مولوي، وأخذ منه بعض مبادئ خط الرقعة والخط الفارسي والكتابة (بالدهان)، وخلال هذه الفترة تعرف على كثير من الخطاطين، وأخذ عنهم بعض الفنون في خطيّ النسخ والرقعة، وقليلاً من الخط الفارسي، منهم حسين حسني الخطاط التركي في جامع المولوية، والخطاط إبراهيم الرفاعي. ثم انتقل إلى مدينة دمشق بحكم وظيفته حيث إنه عمل في حقل التربية والتعليم بعد حصوله على الشهادة الثانوية وإنهاء الدراسة في دار المعلمين بحلب، وهناك تعرف على الخطاط الكبير (خطاط بلاد الشام) الأستاذ محمد بدوي الديراني وبقي عنده مداوماً من عام 1960م إلى حين وفاته عام 1967م. وخلال وجوده في مدينة دمشق أنهى دراسته الجامعية (كلية الشريعة عام 1964م) وسنة أخرى في كلية التربية. ثم تعرف وهو في دمشق على خطاط بلاد الرافدين الأستاذ الكبير (محمد هاشم البغدادي) وأخذ منه "مِشَقاً" في خط الثلث والنسخ. ثم درس الرسم بأنواعه على يد الأستاذ الكبير والفنان المشهور سامي برهان، والفنان المبدع نعيم إسماعيل يرحمه الله.
والذي جعل خطه متميزاً عن بقية الخطوط أنه يعتمد في كتابة المصاحف أسلوباً متميزاً، وهو تبسيط الكلمة لكي تأتي الحركات فوق الأحرف التالية لها دون التباس، والتخلص من بعض التركيبات الخطية التي تعيق الضبط.
كتب أول مصحف لوزارة الأوقاف في سورية في عام 1970م، ثم كتب مصحفاً آخر برواية حفص للدار الشامية، وبعدما أتى للمدينة المنورة بدأ بكتابة مصحف برواية ورش بإشراف لجنة علمية للمراجعة مؤلفة من كبار علماء القراءات من مختلف البلدان الإسلامية، ثم أتبعه بكتابة مصحف حفص (صفحاته لا تنتهي بآية) على نمط المصحف المصري (الشمرلي). ثم خطر بباله أن يكتب مصحف حفص من جديد أولاه جلَّ اهتمامه من حيث جودة الخط وحسن الترتيب، صفحاته تبدأ بآية وتنتهي بآية، وبفضل الله أتمم كتابته وهو آية في الجمال، خطاً وضبطاً وتنسيقاً ليكون بديلاً عن المصحف القديم والذي يطبع في المجمع (مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة) باستمرار (والذي كتبه منذ 35 عاماً). وكتب مصحفاً برواية قالون، حيث انتهت مراجعته وأصبح معداً للطبع، وقبله كان قد كتب مصحفاً برواية الدوري، حيث تم طبعه وتوزيعه بفضل الله، ثم تابع كتابة المصاحف حتى تجاوز العدد عشرة مصاحف إلى يومنا هذا.
وتعود فكرة ترتيب المصحف الشريف بحيث تبدأ صفحاته بآية وتنتهي بآية إلى كونه وجد مصحفاً قديماً قد تم توزيع الآيات فيه بحيث تبدأ الصفحة بآية وتنتهي كذلك بآية وهذا المصحف من العهد التركي العثماني، وهو مكتوب بالرسم الإملائي فاستحسن الخطاط عثمان طه هذا النموذج، وكتب المصحف بالرسم العثماني وفق ترتيب هذا المصحف التركي، وبفضل الله كان أول من كتب المصحف على هذا النمط، وهي النسخة التي تطبع في المجمع (مجمع الملك فهد) منذ افتتاحه، فلقد وجدوا فيه _ بفضل الله _ التنظيم الجيد والترتيب الرائع فكل جزء عشرين صفحة من أول القرآن إلى آخره، ووجد الحفاظ في ذلك أسلوباً يساعدهم على الحفظ ولذلك يسمونه مصحف الحُفاظ.
صورة الخطاط عثمان طه أثناء تأديته لعمله
http://www.almujtamaa-mag.com/Images/AlMujtamaa/1659/P30_01_01.jpg
نموذج من خطه:
http://www.n0f.net/uploads/11-15-05~1425H.jpg
منقول بتصرف