أحمد عثمان العبادلة
23-12-2005, 11:26 PM
مثلما اهتم الإسلام بالفقير والمظلوم والضعيف والعبيد, اهتم بذوي الاحتياجات الخاصة, بل إنه فتح المجال أمام كثيرين منهم ليكونوا نجوما ومشاهير في سمائه وتاريخه, فضلا عن أن تعاليم الكتاب والسنة تضمنت العديد من النصوص التي توضح للمجتمع المسلم كيفية معاملة هذه الفئة من المجتمع بالرحمة والدمج في أنشطة الحياة العامة, مع النهي التام عن التعامل معهم بسخرية أو تجاهل أو عدم اكتراث, مثلما أشارت إلي ذلك سورة عبس. وورد ذكر ذوي الاحتياجات الخاصة كأوضح ما يكون في سورة النور, سورة الأخلاق, وتحديدا في الآية التي تقول:' ليس علي الأعمي حرج ولا علي الأعرج حرج ولا علي المريض حرج ولا علي أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم),
وفي هذا تأكيد علي مفهوم الاندماج الذي ما زال مفتقدا في بعض المجتمعات المتحضرة. والرسول صلي الله عليه وسلم يذكر من فقد عينيه بعظم الجزاء إذا صبر علي بلواه فيقول:' إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته بمنهما الجنة' يقصد عينيه, رواه البخاري. ومن يقرأ التاريخ الإسلامي سيجد أسماء لعدد غير قليل من الصحابة الكرام المعاقين ولكنهم كانوا من أبرز الشخصيات المؤثرة في مجتمع الدولة الإسلامية, س وفي صدر الإسلام, كان هناك مثلا الصحابي الجليل عمرو بن الجموح الذي كان أعرجا أيضا, ولكن عرجته هذه لم تمنعه من المشاركة في معركة أحد,
ومعروف عنه قولته التاريخية في يوم المعركة:' والله إني لأرجو أن أخطو بعرجتي هذه في الجنة', وأخذ يضرب عن يمين وشمال ويقاتل في سبيل الله وينتظر إجابة دعوته التي لم يطل انتظاره فجاءته ضربة بسيف معلنة استشهاده. وهناك أيضا عبد الله بن أم مكتوم الصحابي الجليل الذي كان كفيفا, ولكنه أصر علي المشاركة في معركة القادسية ضد الفرس, وطلب من قائد المعركة أن يجعله حاملا للواء الجيش المسلم لأنه لا يستطيع الجهاد, والغريب رغم هذه المخاطرة أنه لم يصبه أي أذي في هذه المعركة ثم عاد إلي المدينة فتوفي فيها.
ومن النماذج الرائعة أيضا أبان بن عثمان بن عفان الذي كان به صمم وحول وبرص, ثم أصابه الفالج, وهو شلل يصيب أحد شقي الجسم طولا, وبالرغم من هذا فقد كان من فقهاء التابعين وعلمائهم في الحديث والفقه, وقد عينه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان واليا علي المدينة, وكان يقضي فيها بين الناس. وهناك أيضا الإمام الترمذي صاحب سنن الترمذي المشهورة وأحد أصحاب الكتب الستة المشهورة بالحديث, فقد كان أعمي, ولكنه أوتي من المواهب و الأخلاق ما جعله من كبار علماء الإسلام.
وهناك ايضا الأحنف بن قيس الذي كان أشهر من اشتهر بالحلم والسؤدد عند العرب, حتي ضرب به المثل في الحلم, وكان في رجليه اعوجاج, ولذلك سمي بالأحنف, وكان أعرجا وأعورا متراكم الأسنان وصغير الرأس مائل الذقن قصير القامة بارز الوجه, ومع ذلك فقد جمع بين شتي الخصال الحسنة, ثم أسلم وحسن إسلامه, ودعا له النبي صلي الله عليه وسلم بقوله:' اللهم اغفر للأحنف', وبعد ذلك شارك الأحنف في الفتوحات الإسلامية الكبيرة, فشهد فتوح فارس وخراسان خلال عهدي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان, كما حضر موقعة صفين مع علي بن أبي طالب. أما القائد العظيم موسي بن نصير فقد كان هو الآخر أعرجا.
وفي هذا تأكيد علي مفهوم الاندماج الذي ما زال مفتقدا في بعض المجتمعات المتحضرة. والرسول صلي الله عليه وسلم يذكر من فقد عينيه بعظم الجزاء إذا صبر علي بلواه فيقول:' إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته بمنهما الجنة' يقصد عينيه, رواه البخاري. ومن يقرأ التاريخ الإسلامي سيجد أسماء لعدد غير قليل من الصحابة الكرام المعاقين ولكنهم كانوا من أبرز الشخصيات المؤثرة في مجتمع الدولة الإسلامية, س وفي صدر الإسلام, كان هناك مثلا الصحابي الجليل عمرو بن الجموح الذي كان أعرجا أيضا, ولكن عرجته هذه لم تمنعه من المشاركة في معركة أحد,
ومعروف عنه قولته التاريخية في يوم المعركة:' والله إني لأرجو أن أخطو بعرجتي هذه في الجنة', وأخذ يضرب عن يمين وشمال ويقاتل في سبيل الله وينتظر إجابة دعوته التي لم يطل انتظاره فجاءته ضربة بسيف معلنة استشهاده. وهناك أيضا عبد الله بن أم مكتوم الصحابي الجليل الذي كان كفيفا, ولكنه أصر علي المشاركة في معركة القادسية ضد الفرس, وطلب من قائد المعركة أن يجعله حاملا للواء الجيش المسلم لأنه لا يستطيع الجهاد, والغريب رغم هذه المخاطرة أنه لم يصبه أي أذي في هذه المعركة ثم عاد إلي المدينة فتوفي فيها.
ومن النماذج الرائعة أيضا أبان بن عثمان بن عفان الذي كان به صمم وحول وبرص, ثم أصابه الفالج, وهو شلل يصيب أحد شقي الجسم طولا, وبالرغم من هذا فقد كان من فقهاء التابعين وعلمائهم في الحديث والفقه, وقد عينه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان واليا علي المدينة, وكان يقضي فيها بين الناس. وهناك أيضا الإمام الترمذي صاحب سنن الترمذي المشهورة وأحد أصحاب الكتب الستة المشهورة بالحديث, فقد كان أعمي, ولكنه أوتي من المواهب و الأخلاق ما جعله من كبار علماء الإسلام.
وهناك ايضا الأحنف بن قيس الذي كان أشهر من اشتهر بالحلم والسؤدد عند العرب, حتي ضرب به المثل في الحلم, وكان في رجليه اعوجاج, ولذلك سمي بالأحنف, وكان أعرجا وأعورا متراكم الأسنان وصغير الرأس مائل الذقن قصير القامة بارز الوجه, ومع ذلك فقد جمع بين شتي الخصال الحسنة, ثم أسلم وحسن إسلامه, ودعا له النبي صلي الله عليه وسلم بقوله:' اللهم اغفر للأحنف', وبعد ذلك شارك الأحنف في الفتوحات الإسلامية الكبيرة, فشهد فتوح فارس وخراسان خلال عهدي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان, كما حضر موقعة صفين مع علي بن أبي طالب. أما القائد العظيم موسي بن نصير فقد كان هو الآخر أعرجا.