المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنما المساجد لله


أبو يوسف
12-01-2006, 12:52 AM
إنما المساجد لله

ارتبط المسجد في أذهاننا بالقدسية، و رسخ في نفوسنا كرمز للأمان و الطمأنينة..كيف لا وهو بيت الله الذي إذا دخلناه كنا في ضيافة العلي الجبار، نؤدي شعائرنا، وننفض عن نفوسنا همومها، وتخيم علينا السكينة.
فحري بنا و نحن نعي ذلك كله أن نتأدب و نحن في بيت خالق الخلق، ورب الكون.
حري بنا ألا نتخذ المساجد إلا لأداء فريضة أو لعمل يرضي الله و يقربنا منه وماعدا ذلك من أمور تثير الفتنة و تزرع الضغينة و البغضاء في النفوس هي أمور مرفوض التعاطي بها في المساجد، لما فيها من مس لمكانة المسجد و قدسيته.
قد يقول قائل إن أمور الدولة الإسلامية في عهد رسولنا صلوات الله و سلامه عليه ومن بعده الخلفاء الراشدين، كانت تدار من المساجد.
أقول لهم: نعم.. صدقتم... ولكن احذروا أن تقولوا كلمة حق تريدون من ورائها باطلاً !
فرسولنا صلوات الله وسلامه عليه لا يقارن به قادة وزعماء هذا الزمان والخلفاء من بعده هم في غنى عن التعريف، و فوق هذا كله فالحديث ذاك كان عن الدولة الإسلامية والخلافة الراشدة، لاعن دويلات زماننا التي هي بعيدة جداً عما كان عليه أولئك السلف وليس الأمر كذلك فقط، فالمصيبة الأكبر تتجسد في التشتت و ما نتج عنه من فئوية وحزبية ضمت تحت أجنحتها الكثير من المسلمين.
أعجب لحالهم وهم لا يتورعون عن أكل لحم إخوتهم، بينما عدو الله على مرمى حجر يتفرج عليهم و هم يحققون أكبر مما يتمناه...
أقول لهم و قد صادر المحتلون الأرض و حرمنا التحرك بحرية، إن أعمالكم تصد الناس عن بيوت الله التي أضحت هي الملاذ الأخير للإنسان البسيط المثقل بالهموم.
أقول لهم وقد اتخذوا بيوت الله معاقلاً و ملكيات خاصة لهم...
هل استأذنتم رب البيت، أم أنكم نزعتم ملكيته؟
إن كنتم ترون أنكم تحملون رسالة الله في الأرض، فما بال الفئات الأخرى التي تشارككم بيوت هي رغماً عنكم "بيوت الله".
أقول: إن كنتم تعون جيداً أن البيوت لله، فهل تدعون الله واحدا أحداً، و ما بال أحزابكم التي تتناحرون من أجلها، و من أجلها يحمل الشقيق السلاح في وجه أخيه.. و أين؟ في بيت من بيوت الله!!
والله إنه لعار عليكم، فأفيقوا! و لتنتبهوا! و لا تتعرضوا لبيوت الله.
و لتبثوا دعاياتكم المسمومة أنى شئتم، و لكن ليس في بيوت الله، فللمساجد حرمتها
و قدسيتها...
اخجلوا و انتم تشوهون بيت الله بدعاياتكم و بياناتكم الحزبية، و تصرفون أنظار الداخلين إلى المسجد و تشغلون قلوب المصلين بما يثير الفتنة و البغضاء، و إن كان ما أقول عليكم ثقيلاً، فلتتفكروا بقوله تعالى:

"وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا" الجن(18)
أبو يوسف

أبوحاتم
12-01-2006, 03:17 AM
فعلا المساجد لله وحده وهي بيوت
الله التي يؤمها المصلين