المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في بيتنا كاميرات مراقبة!


بنت القسام
27-01-2006, 10:32 PM
في بيتنا كاميرات مراقبة!

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1182228883956&ssbinary=true
كاميرا ترصد كل شئ

خطرت على بالي فكرة غريبة، وهي تثبيت كاميرات فيديو في بيتي إذ أردت أن أسجل يوما عاديا في حياتي بشكل تلقائي فلماذا لا أرى نفسي بعين الآخرين؟

قمت فعلاً بتثبيت الكاميرات في أكثر من مكانٍ بالشقة، حتى تسجل كل حركة وكل سكنة بوضوح ولكن شعرت برهبة شديدة من هذه التجربة، ولم أدرِ منبع هذا الخوف هل هو خوف من الكاميرات، أم من نفسي؟

مرت الدقائق بصعوبة شديدة، وسرحت بتفكيري متخيلة أحداث اليوموكيف سيسجلها الكمبيوتر باللحظة لم أكن أنا الوحيدة المتشوقة لرؤية نتيجة هذه التجربة، بل إن مجموعة كبيرة من صديقاتي يتشوقن لرؤية هذه التجربة، وكأنهن يتشوقن لرؤية فيلم سينمائي من نوعٍ خاص، لم يَكتب له السيناريو سواي، ولم يخرجه غيري ولكن ترى مَن سيشاركني في بطولة هذا الفيلم؟

الكاميرات تراقب تصرفاتي

ثم قلت في نفسي: ما الجديد في الأمر؟ إنه يوم مثل أي يوم، يجب أن أتصرف بتلقائية، وأحاول أن أتناسى الكاميرات.
وبدأت أشعر أن هذه الكاميرات تشعر بما أفكر فيه، وكأنها تنظر إليَّ وتتحداني.

بل وتبتسم في سخرية قائلة: سأتعرف على كل ما يخصك، سأقتحم حياتك، سأكون شاهدة على أقوالك وأفعالك.

كدتُ أُجنّ من هذه الفكرة.

وهدأت نفسي: هذه الكاميرا ما هي إلا جماد لا يحس ولا يشعر.

فلماذا كل هذه الرهبة والخوف منها؟!.

وفجأة أفقت على صوت رنين التليفون....

- السلام عليكم.

- وعليكم السلام.

- كيف حالك؟

- الحمد لله.

استمر الحديث وأنا أرقب الكاميرات، وكأنها تخرج لي لسانها لتغيظني .

وتقول لي: سأسمع كل حديثك مع صديقتك. تلعثمت ولم أستطع إتمام المكالمة.

وقلت لصديقتي التي كنت أحادثها بالساعات يوميًّا:أرجو أن تتصلي في وقت لاحق.. فأنا مشغولة جدًّا الآن، ولا أستطيع محادثتك.

وضعت سماعة الهاتف، وأنا أسأل نفسي: لماذا تصرفت هكذا مع صديقتي. هل هو الخوف من الكاميرات التي ستسجل كل ما أقوم به من أفعال؟ أم هو خوف من نفسي؟ وكأنني أخشى أن أضع نفسي في مواجهة مع نفسي!!

أتذكر كم كنتُ أتحدث مع صديقتي بالأمس على الهاتف دون خوف، عن أخبار الجيران والأقارب والصديقات، و... و... و... والكلام لا ينتهي. لم أكن أخشى الكلمة بالأمس أتراني أخاف أن أنطق بلفظ يسيء إلى إحدى صديقاتي اللائي سيشاهدن هذا الفيلم أم أنني أريد أن أظهر بصورة مثالية، فأتجمل وأواري عيوب نفسي؟

وهكذا تمر الدقائق تلو الدقائق، والساعات تلو الساعات وكلما فكرت في فعل شيء لا أحب أن يراه الناس تراجعت بسرعة، فالكاميرات تسجل وتصور أحسست بخوف يملؤني، لم أحب أن أخبر أحدا بمخاوفي أحتاج إلى أحد ألجأ إليه. فقد بدأ خوفي يزداد أكثر وأكثر، وشعرت بحاجة إلى قوة تحميني من خوفي.

ولكن بمن ألوذ؟!

ذهبت لا إراديًّا لأتوضأ وأصلي، وأبكي بين يدي الله وكأنني أصلي لأول مرة في حياتي. دعوت الله أن يهديني ويرشدني إلى طريق الصواب ولأول مرة في حياتي، ملأت الطمأنينة قلبي ونفسي ما أكرمك يا الله! لقد كنتُ في غفلة، ما أحلى الفرار إليك يا الله. أنت ملاذي وملجئي لم أعد أخشى أو أخاف سواك.

نعم لأول مرة في حياتي أستشعر معية الله وتذكرت قصة الصبي الذي أوصاه خاله سَهْل التُّسْتَرِيّ التابعي الزاهد، أن يردد كل يوم: "الله شاهدي.. الله ناظري.. الله مطَّلع عليَّ".

فظلّ يردد هذا القول حتى أصبح ملازما له وكلما أَقْدَم على فعل المعصية، تذكر أن الله يراه فيبتعد عنها، خوفا من غضبه.

شكرا عزيزتي..

ونعود ثانية إلى موضوع الكاميرات؛ فقد مرَّت حتى الآن ستّ ساعات متواصلة من التصوير، وها هي مثبتة في أماكنها لم تتغيرولكن هناك أشياء أخرى قد تبدلت.

نعم.. أولها: أنني لم أعد أخشى من تلك الكاميرات بل أحببتُها جدًّا؛ لأنها أحدثتْ تحولاً كبيرًا في حياتي، ونظرت إليها في امتنان، وكأنني أقول لها: شكرًا.

والأغرب من هذا أنني بعد فترة لم أعد أشعر بها، أو أفكر فيهاولم يعد يهمني ما تسجله الكاميرات فلم تعد تلك الكاميرات هي الرقيب عليّ، إنما ما هو أعظم منها، وهو شعوري بمعيّة الله الذي لا يغفل ولا ينام.

فلو فرضنا أن الكاميرات سجلت كل تصرفاتي، فما الذي يجعلني أخاف؟! أأخاف من الناس الذين هم مثلي أمام الله؟

أأخشى الناس ولا أخشى الله؟! فما الفائدة إذا كنتُ في أعين الناس عظيمةَ الشأن؛ ولا أشعر براحة الضمير.

حينئذ تذكرت مقولة وهب بن الورد: "لا تجعل الله أهون الناظرين إليك".

فخشيتِي للناس أعطتني وقفة، والله أحق أن أخشاه. فإذا كنتُ أخاف من مخلوق مثلي قد يراني، وقد لا يراني، فالأولى أن أخشى من الخالق الذي يرى جميع تصرفاتي، ويعلم أسراري وخواطري (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) سورة طه7.
قمت وأغلقت تلك الكاميرات، فلم أعد في حاجة إليها، ولن أحتاج أن أسجل يومًا من حياتي فعندي ملكان يسجلان عليَّ كل أعمالي وكل أقوالي(فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) سورةالزلزلة 7- 8.

وهناك أيضا رقيب وعتيد (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) سورة ق 18
وهناك سجلّ أعمالي من حسنات وسيئات، سأقرؤه يوم القيامة. وهناك ما هو أعظم من كل ذلك إنه الله.. نَعَم الله.. فعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان، قال (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) ولذلك أُحب أن يراني دائمًا على الطاعة.


صوت الضمير يعلو..


تخيل أنك مراقب

والآن أسمع صوتًا يناديني من داخلي يقول: ما أحلى معية اللهولكن ما هذا الصوت؟ لقد سمعت هذا الصوت كثيرًا؛ وتناسيته أحيانا؛ يبدو أنه صوت ضميري.

ويمر اليوم وتليه أيام وشهور ولكني لا أنسى ذلك الدرس الذي غيَّر حياتي كلها، حتى قرأتُ منذ أيامٍ عن برنامج (Gogle Earth)، وقمت بتثبيت نسخة منه على الكمبيوتر، وعرفت أنه يصور أي مكان في الكرة الأرضية بوضوح، حتى يمكن أن يصور مجموعة من الأشخاص داخل شرفة المنزل مثلاً، وأحببت أن أرى بيتنا من خلال البرنامج، وفعلاً دخلت الشارع والبيت من خلال البرنامج.

خطرتْ على بالي فكرة أكثر غرابة ماذا سيحدث لو ظلَّ كل منا تحت رقابة القمر الصناعي يومًا كاملاً.

كيف سيتصرف؟

الناس جميعًا ستراك الآن.. ماذا ستفعل؟ّ!

يا إلهي..

لقد كانت فكرة الكاميرات أبسط بكثير، فما بالك بالقمر الصناعي، والعالم كله يراك؟!

هل تعصي الله؟

هل تحب أن يراك أحد على معصية؟!

بالطبع ستكون الإجابة: لا...لا...لا.

فماذا لو تخيلت أنك تحت رقابة (Gogle Earth) ليوم واحد، وتصرفت كما لو أنّ العالم كله سيرى أعمالك.. ماذا ستفعل؟

والآن سأطرح عليك السؤال

هل تجد في الدنيا ما هو أعظم من رضا الله؟

ستكون الإجابة حتمًا ودون تردد: لا...لا...لا.


إذن، لا تجعل الله أهون الناظرين إليك.

المصدر:إسلام أون لاين
بقلم :سمية عبد الفتاح رمضان_ كاتبة مصرية

أبوحاتم
27-01-2006, 10:37 PM
موضوع رائع جداً بنت القسام يسلموووووووا ايديكِ

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خير الجزاء

تحياتي : أبوحاتم

النورس الحزين
27-01-2006, 10:53 PM
شكرا أختي بنت القسام
بارك الله فيكي على النقل الطيب المثمر
أنا الحقيقة بشوف المواضيع اللي مثل هيك وكأنها الصحبة الصالحة بعينها
اراها وكأنها صديق دوما يفكر صديقه بالخير ويحثه عليه وعلى عمل الطاعات والبر والإحسان
ويزجره وينهاه عن المعاصي والمنكرات
فالحمد لله مواضيع مثل هيك تؤثر في الإنسان وتدفعه الى التفكر والتدبر ومراجعة النفس وتذكره من جديد بأ ن الله يرى كل تصرفاته وأعماله صغيرة وكبيرة
"وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين"
مرة أخرى بارك الله فيكي على النقل الجميل
نسال الله أن يجعله في ميزان حسناتك .....

ضياء عاصى
27-01-2006, 10:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تلعثمت ولم أستطع إتمام المكالمة، وقلت لصديقتي التي كنت أحادثها بالساعات يوميًّا:


بالساعات ؟؟؟؟ ليه ومين اللى بيطبخ ويغسل ويكنس
الموضوع فعلا ناضج ورائع جدا ... والشو بتاعه جديد لانج ...

جزاك الله خيرا ... ودمتى موفقه ...

العيون الخضراء
27-01-2006, 11:34 PM
قبل أن تقدم على فعل المعصية تذكر أن
الله
يـــــــــراك

أبو يوسف
28-01-2006, 12:12 PM
http://www.al-molatham.net/p2/si/21.gif
موضوع قيم جداً.... و اسلوب راق و متميز لتنبيه الغافلين
http://www.al-molatham.net/p2/w/34.gif

http://www.al-molatham.net/p2/w/39.gif

RaHaF
29-04-2008, 02:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

غاليتي بنت القســـــــام

موضوعك جداً رائع وفيه الكثير من العبر

جزاك الله كل الخير عنا

تحياتي

رامي نبيل
30-04-2008, 09:56 PM
شكرا لك اختى بنت القسام

رنا
02-05-2008, 02:52 AM
البداية أحب ان اذكركم بمعلومة جميعنا يتناساها وهى إننا مراقبين من الله جل جلاله فى كل ثانية وأحنا قايمين قاعدين خارجين بناكل بنشرب بنكلم فى التليفون مع أصدقائنا بنعمل فى عملنا بنزور أقاربنا فى كلامنا فى أنفسنا فى إسرارانا الشخصية ومراقبين فى الجامعة والمدرسة وفى سيرنا فى الطريق يعنى كل حياتنا مراقبين من الرقيب سبحانه وتعالى .. طيب أقرب لكم الفكرة اكتر ببعض القصص
القصة الأولى:
سيدنا عمر بن الخطاب يمشي في الطريق فيجد راعي غنم، فأحب سيدنا عمر أن يختبره، ويريد من خلال هذا الراعي أن يختبر أحوال أمته. فيقول له: يا غلام أريد أن أبتاع منك هذه الشاه، فيقول الغلام: إنها ليست لي، إنها ملك سيدي، فقال له سيدنا عمر رضي الله عنه: إذن بِعني إياها فإذا سألك سيدك فقل له أكلها الذئب. فنظر إليه الغلام راعي الغنم محدود الثقافة، البسيط، وقال له: الله أكبر فأين الله؟!! فبكى عمر وقال إي والله فأين الله؟
. القصة التانية
مع سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما كان يتجول ليلاً كعادته للاطمئنان على رعيته، فسمع صوت بائعة اللبن وهي تقول لابنتها: يا بُنيتي ضعي الماء على اللبن، فقالت الفتاة: يا أماه ألم تعلمي أن أمير المؤمنين قد نهى عن خلط اللبن بالماء؟ قالت: يا بنيتي عمر بن الخطاب لا يرانا الآن فقالت الفتاة: يا أماه إن كان عمر لا يرانا فرب عمر يرانا.. فوضع علامة على البيت وذهب لأولاده، وقال لهم: في هذا البيت فتاة أيكم يجب أن يتزوج هذه الفتاة، والله لا تخرج هذه الفتاة من بيت ابن الخطاب، وإن لم ترضوا أن تتزوجوها أنتم فسأتزوجها أنا.. ثم تزوجها عاصم بن عمر بن الخطاب، تزوج بائعة لبن. وتشاء الأقدار أن يأتي من نسلها عمر بن عبد العزيز ويكون بركة مقولتها: إن كان عمر لا يرانا فإن الله يرانا ويكون الخليفة الخامس وصاحب الأفضال العظيمة وينتشر العدل بامرأة راقبت الله في تصرف لها: - !! :
من القصتين السابقتين ماذا أستفدنا نسأل أنفسنا سؤال هل احنا بنعمل كده فى حياتنا من يفعل هكذا ويتقى الله لأنه مؤمن وموقن تمام اليقين ان الله يراقبه وأن الله يحب أن يراه يفعل ما أمره به فى السر قبل العلن فهذا الشخص ندعو أن يثبته الله وندعو الرزاق أن يرزقه بمزيد من التقوى والهداية ... طيب لو أنت مبتعملش كده وبتتناسى ان الله يراك ورقيب عليك وعلى أفعالك أجوه لك الأتى أخى أو اختى فى الله .
نحن مكشوفين أمام الله، فأنت تستطيع أن تخبئ ألف سر عن زوجتك، أو ألف فكرة عن مديرك، ولكن الله مطلع عليك، والسر والجهر عنده سواء، سواء نطقت به أم لم تنطق، فأنت ممكن أن تبتسم في وجه فلان وأنت تكرهه،ولكن الله مطلع عليك فسبحانه الذي كتب مقادير أدق الأشياء، أو حبة رمل تحركت في صحراء. إذا كانت الورقة روقبت من الله، أفلا تكون أنت مراقب في كل لحظة؟ وهناك من يفعل المعاصي.. ألا يعلم بأن الله رقيب عليه؟ الطبيب الذي يدفع بمريض إلى عملية لا يحتاجها، وصاحب المصنع الذي يبيع مواد مضرة بالأطفال، والفتاة التي تكلم شاب دون علم والديها، والشاب الذي له علاقة مع فتاة، والآية تقول:
((...وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا)) البقرة: من الآية189 (... فيا من ظلمتم الناس، الرقيب موجود. الرقيب ليس فقط عند الخطأ، ولكنه رقيب عليك في الأشياء الجميلة أيضاً. أنت ممكن أن يمر في ذهنك خاطر من غير أن تبوح به والرقيب سبحانه وتعالى معك. ليس فيما تخاف ولكن في كل شيء جميل، فأنت ستخطئ ولكن إن أخطأت عُد إلى الله واستغفره. إذا أردت أن تعرف صلتك الحقيقية مع الله، فلن تكون في صلاتك ولا في عمرتك، إنما تكون في علاقتك ومعاملاتك مع زوجتك، عائلتك، أقربائك.. فلنعيش في كل لحظةمع اسم الله الرقيب لا أريدك أن تنظر على الرقيب بنية الخوف فقط، ولكن انظر للرقيب على الأشياء الجميلة أيضاً، الرقيب على نية بنت شابة حدثتها نفسها: إن شاء الله إن تزوجت وأنجبت، أريد ابني أن يكون مثل صلاح الدين ليُعز الأمة، ويحدث أنها لم تنجب في الدنيا، فتأتي نيتها يوم القيامة مجسدة أمامها تعرفى تكون نيتك كده
من نعم الله علينا أن رقابته لنا رقابة لطيفة بمعنىأحياناً الرقابة تكون مصدر إزعاج، لكن الله تبارك وتعالى معك في سرك، معك في بيتك، في عملك، في كل مكان، لكنها رقابة لطيفة، تخيل لو أن السماء كلها كاميرات، ولكن من لطف الله بنا أن الملائكة أنت لا تراها وخفاءها رقابة لطيفة، رقابة لاتراها، رقابة لا تشعرك بأنك مراقب، فكاميرات الطرق تجعلك تشعر بالقلق، أحياناً أب يكون رقيب على أولاده، أو زوج على زوجته فهذه رقابة مزعجة، لكن الله سبحانه لطيف في رقابته لنا، وما يبعث السرور أنها ليست رقابة فقط للسيئات، ولكنها رقابة أيضاً للحسنات، فأنت مراقب لتدخل الجنة، مثل الذي سيتعين في سلك دبلوماسي أو منصب رفيع المستوى، يراقب حتى يُرى إذا كان مؤهلاً لهذا المنصب، ولكن أنت مراقب من الله لترشيحك لدخول الجنة، لذلك أنت تكون سعيداً بأن ترى الملائكة أفعالك وحسناتك ولكن هذه الرقابة أيضاً فيها نقطة جميلة أخرى. أنت مع الناس تحاول أن تشرح لهم قصدك أو نيتك إن كان لك عندهم حاجة، لكن مع الرقيب الذي يعرف عنك كل شيء لا تحتاج إلى شرح أو تفصيل، لكن مع الله الرقيب يجعلك في غنى عن الشرح فهو يعرف سرك وحالك، وأنت أحياناً ممكن أن تبكي أثناء دعائك فيستجيب الله لك بدمعة ذرفتها دون أن تطلب منه مسألتك، فهو معك ومطلع عليك. هذه رقابة جميلة تجعلك سعيداً وتحميك يوم القيامة وتنجيك: الله راقبي، الله ناظري، الله شهيد عليّ.. أخيرا أوجه للجميع هذه الرسالة
فنحن لو تربينا على هذا المعنى لا بد أن تتغير أحوالنا ومجتمعاتنا. ويكون اسم الرقيب أفضل وأقوى للمجتمع من ألف شرطي يراقب الناس، من ألف كاميرا تراقب الناس في المصانع والطرق وغيره. فـ يا أباء وأمهات لو أننا حرصنا على أن نربي أولادنا في مدارسنا وفي بيوتنا على اسم الله الرقيب، وكذلك لو أن حكامنا، والمسؤولين في بلادنا، والمدرسين.. هل نتفق على أن نربي أنفسنا على اسم الله الرقيب؟ يا دكاترة، يا مهندسين، يا طلاب، يا حرفيين، ماذا سيحدث في مجتمعاتنا إن نحن عشنا مع الرقيب؟ يا إعلام، يا شباب فلننوي أن نحيا بهذا الاسم: سأعيش بهذا الاسم.. لن أغش لن أخدع.


أسأل الله أن يعينا، وأن نتعلم من هذه القصص :الله راقبي.. الله ناظري.. الله شهيد علي......

مدفع الحق
16-05-2008, 03:44 PM
جزاك الله خيراا ولكن المواضيع طويلة كدة لية

أبو يونس
19-06-2008, 06:24 AM
كلام كثير رائع جدا اذا نحن استشعرنا مراقبة الله لنا فلن نفعل معاصي ولن نرتكب ذنوب وخير مثال ماذكرته الاخت رنا من قصة الراعي وباعة اللبن واعلموا ان بائعة اللبن طلبها عمر بن الخطاب لابنه عبدالله فزوجه اياها لامانتها ولإستشعارها لمراقبة الله فكانت جدة عمر بن عبد العزير امير المؤمنين من جهة امه

ابو هاني
26-06-2008, 10:06 AM
موضوع رائع جدا يا بنت القسام
بارك الله فيكي
مع تحيات ابو هاني

The white rose
30-06-2008, 12:30 AM
كورةختي وموضوعك كتير جميل ورائع

نبض فلسطين
12-09-2008, 02:07 PM
شكرا لك فعلا
الموضوع مميز بمعنا الكلمة

أمل حياتي
13-09-2008, 10:42 PM
موضوع مهم جدا وبيضرب في الصميم

بارك الله فيكي أختي ....وان شاء الله يكون في ميزان حسناتك

قلب الاسد
29-09-2008, 03:47 AM
بصراحه موضوع رائع جدا ومميز
يسلموا كتير اختي الكريمه ودمت بوود