نورالدين المهاجر
08-04-2006, 06:25 AM
معركة مطار بغداد بالتفصيل....الصورة التي غيبها الإعلام
(1)
اعتمد المخططين العسكريين و الخبراء في تكتيكهم للدفاع عن مطار بغداد ( صدام الدولي ) على دراسة نقاط الضعف و القوة و محفزات الفعل وردة الفعل و دراسة العامل النفسيالمحبط عند العدو .و على إعادة استثمار موجودات المطار المدني الاعتيادية .كان أكثر ما يخيف الجندي الأمريكي هو الغازات القاتلة للأعصاب لدرجة أنهاستخدم كوسيلة لإنذار المبكر الدجاج لما يعرف عن هذا الحيوان من سرعة تأثر و ردةفعل حيال السلاح البيولوجي و الكيميائي تماماً مثل استخدام سمك السلور في التنبؤالمبكر بالزلازل قبل ظهور مقياس رختر للزلازل .و قد شاع أن القيادة العراقيةاستخدمت في معركة المطار الكلاب و ربما يكون هذا صحيح و لكن بشكل محدود في محيطالمطار ضد الآليات المنتشرة حول المطار على شكل كلاب مفخخة مدربة على إيجاد طعامهااسفل الآليات حيث يوجد على ظهرها صاعق تلامسي يفجر الكلب المفخخ أثناء ولوجه تحتالآلية أو يتم تفجيره عن بعد ، كما يمكن استخدامه كأهداف اشغال ريثما تتمكن القذائفالسمتية و الموجهة م / د من النيل من آليات العدو وذلك لأن هذه الآليات كانت تفتحنيرانها على كل ما يتحرك من شدة خوف طاقمها من مواجهة أولي البأس الشديد ( أبطالالعراق ) و هي الرواية الأكثر واقعية ، ولكن المؤكد عدم استخدام هذه الحيوانات فيأتون معركة المطار فماذا حدث إذن .لقد اعتمدت القيادة العامة قبل المعركة علىعامل التأثير النفسي من خلال عملية التضليل الإعلامي لخلق حالة قلق كبير لدىالأمريكيين من خلال إشارة وزير الإعلام محمد الصحاف إلى المعركة الغير التقليدية وهو يبعث في عقول المحللين العسكريين الأمريكيين عدة أفكار أولها و أخطرها فكرةاستخدام العراق للغازات الكيميائية و هو أمر مستبعد لأن الأوساط الاستخبارية تعلميقيناً أن صدام في حالة لجوئه لهذا السلاح سوف يعطي أميركا المسوغ الشرعي بالردبأسلحة غير تقليدية حاسمة ( القنابل النووية التكتيكية و قنابل النيترون المحدودة وغازات الفي اكس الرذاذيه الثنائية التأثير القاتلة للأعصاب(مما جعل هذاالخيار مستبعد جزئياً ، أما الاحتمال الثاني فهو تفخيخ نقاط معينة بالمطار بمتفجراتقوية و قد توقع الأمريكيين أن تكون هذه النقاط هي الطائرات المدنية الرابضة على أرضالمطار أو التلال الرملية الموجدة على مواضع عدة من المدرجات لمنع الطائراتالمعادية من الهبوط و استخدام المطار .و قد فتشت هذه النقاط بحرص و دقة ، بيدأن العدو و لم يتمكن من إيجاد أي شئ يؤكد شكوكه ، فأنتقل إلى الاحتمال ما قبلالأخير و هو توقع أن تنفذ المقاومة هجمات مباغته من خلال أنفاق موجودة تحت المطار ومما زاد من شك الأمريكان في هذا الاحتمال هو إيجاد نفق سطحي في قلب المبنى الرئيسيالخاص بالمطار و قد تعامل العدو مع هذا الخيار بجدية حيث سدوا فتحة النفق بعد أنوضعوا به سلاح قتل مناسب .أما الاحتمال الأخير الذي توقعه العدو فهو إرسالالقيادة العامة العراقية لحشود مدنية هائلة تجبر العدو الأمريكي على مغادرة المطارو هذا لم يحدث أيضاً .و لكن ما دام كل ما سلف من الاحتمالات لم يكن وارد فيفكرة المعركة الغير تقليدية في مطار صدام فماذا حدث بالمطار إذن .لقد ركزالمخططين و الخبراء على إيجاد سلاح صدمة بطرق غير عسكرية اعتيادية بغية تحجيم ردةالفعل المعادية و امتلاك زمام المبادئه بالقنال فكان تجسيد ذلك في استثمار عامل وهمالخوف لدى العدو المنهك من أثار معركة ذراع دجلة التي لم تمحى أثارها من ذاكرته بعد، و الأمر الثاني كان يكمن في استثمار مكونات المطار التقليدية بطريقة عسكرية فكيفذلك ، يمكننا تلخيص هذه المعضلة في الخطوات التالية : -
(1) يوجد في المطاراتالدولية في عالم ما يعرف بالمرشات المائية الرذاذيه أو الضبابية و مهمة هذه المرشاتترطيب الأرض المحيطة بمدارج الإقلاع والهبوط إضافة إلى تشكيل بساط أخضر على هذهالبسط يساعد التربة على التماسك بغية منع الغبار و الحصى الصغيرة من التطاير و دخولمحركات الطائرات المدنية و إحداث مشاكل في السلندرات العالية الحساسية ( شفراتمراوح صغيرة جداً تقوم بضغط غازات الدفع النفاث داخل المحرك ) في هذه المحركات قدتؤدي إلى حوادث كارثية .و قد قرر المخططين وصل هذه المرشات من خلال وحداتمتخصصة بمادة متوفرة بالمطار أيضا غير الماء ألا و هي مادة الكيروسين ( وقودالطائرات ) الشديد التطاير و الاحتراق و خاصة في الحالة الرذاذيه التي تحوله إلىغاز و لكن هذا الإجراء يترافق معه ظهور مشكلتين رئيسيتين الأولى هي لفت أنظار العدومن خلال آلية العمل المفاجأة الغير مبرر إضافة إلى المشكلة الأهم و هي الرائحةالقوية لهذه المادة التي سوف تكون بمثابة إنذار قوي لكل من يشم ، مما استدعىالمخططين إلى التفكير بطريقة تشد الانتباه تماماً و تحيد بنفس الوقت حساسة الشم وهي المشكلة الأكبر ، فإلى ماذا توصل المفكرين .
(2) لقد قام الخبراء بتصميم داناتهاون من عيار 82 ملم تحدث تجويف أمامي يتخلله تيار هوائي قوي أثناء الانقضاض يقومهذا التيار بنثر مسحوق دقيق جداً من البلاستيك الخاص بحيث يشكل في الهواء و علىارتفاعات معينة سحب دخانية تشبه تلك الناتجة عن غاز السورين أو الزومان القاتلينللأعصاب . الأمر الذي أجبر العدو على الانشغال بلبس الأقنعة و البدلات الواقيةأو الاختباء في آلياتهم المحكمة الإغلاق المصممة للوقاية من الغازات القاتلة و قدتحقق مع هذا الإجراء المتمثل بعملية شد و اشغال الحواس عملية هامة هي إعدام الشم منخلال الأقنعة الواقية و الآليات المغلقة .
(3) تمت العملية بثوان حيث بدأالانتشار الغازي للكيروسين و بدأت المادة البلاستيكية تقترب من أرض أكثر فأكثرعندها أطلق و بشكل هندسي و مدروس و منتظم أيضاً نحو المطار دانات هاون من النوعالحارق أو الملتهب حيث حدثت الكارثة أو الصدمة الغير تقليدية ، انفجار أو احتراقهائل شمل مساحات كبيرة من المطار تحول به مسحوب البلاستيك إلى محرض رافع للحرارة ثمتحول إلى ما يشبه الطلاء العازل الذي كان له فعل السحر من خلال عزلة لهوائياتالاتصال و وصلات المعلومات و صفائح التمييز للطائرات و نظام التمييزبين الصديق والعدو و محدد الموقع الكوني Gps …. الخ .بل أن الأمر تجاوز ذلك إلى إغلاق فتحاتالمحركات والفلاتر و فتحات التهوية فخنق من لا يريد الخروج و أجبر من لا يريدالاختناق على الخروج ، و عزل و أعمى عدسات الرؤية و المجسات الحرارية و الموجهات …. الخ ، علماً أن تعطل شبكة الاتصال و التمييز تحيد الطائرات بشكل أكبر مع وجودالمعارك التلاحمية.كما تحول على الأرض إلى مادة شبه إسفلتية معيقة للحركة وتحدث انزلاقات .الأمر الذي جعل الوضع مناسب لمقاومة و المجاهدين بعد حالة الشللالتي أصابت معظم الآلة المعادية و قد تسبب الإنفجار الهائل الذي نتج عنه حبس حراريو ضغط شديد بوقوع خسائر كبيرة جداً و إصابات كارثية في صفوف الغزاة ، عندها انقضعليهم أسود الشرى كالسباع الجائعة و أمعنوا فيهم القتل .فضربت الأعناق بعد أنضرب فيهم كل بنان و كانت تحمل الرؤوس بدل الأذان .وقد بين الأخ القائد صدام حسين هول هذه الخسائر في إحدى رسائله الخطية ( الرسالة الثانية) التي أرسلت إلىصحيفة القدس لندن و كانت ممهورة بتوقيعه الكريم حفظة الله . و إليكم المقطعالخاص بمعركة المطار " في معركة المطار نزالا عنيدا جبارا مع اخوتهم أبناء العراقفي الجيش والشعب حتى بلغت خسائر المجرمين الامريكان أكثر من آلفين قتيل وأعداد اكثرمن الجرحى ومعدات لو سمحوا للمصورين ان يلتقطوا فيها الصور لكانت صور محرقة قد تمتلهم، في هذه المنازلة" .
أما وصف الملحمة الكلاسيكية فقد أوردتها كتائبالفاروق في بيانها الرابع " الصادر في يوم السبت في 18 صفر من عام 1424 هـ الموافق 19-4-2003 م,و كان النص الخاص بالمرحلة الكلاسيكية كالتالي : ( لقد كثرالكلام عن المعارك التي شارك فيها المجاهدين ضد القوات الغازية . ومنها معركةالمطار وتناولت القنوات الصليبية ومثيلاتها العربية خبر خيانات العراقيين للمجاهدينفي هذه المعارك وخاصة المطار وبينوا استشهاد أكثر من 400 مجاهد بعضهم قضى غدراًولذا نجد علينا لزاما توضيح هذه المعركة وما حصل فيه .
معركة المطارلقدقامت القوات الصليبية بعملية قصف مركز لمنطقة المطار وما يحيط بها ودخلت قواتها فيمرحلة استعراضية وإرضائية لواشنطن التي كانت تضغط على القيادة الأمريكية في قطربتحقيق انتصار ولو جزئي. وحينما تدفقت واكتمل عددها قامت القيادة العراقية بتقسيمهذه المنطقة الكمين الى أقسام أربعة . فالقسم الأول وهو من حدود منطقة اليوسفيةوحتى المطار من الشمال يتبع قيادة المجاهدين ومهمتها في هذه المنطقة محاصرةالصليبيين وقطع الطريق بينهم وبين إمداداتهم . والقسم الثاني من المطار وباتجاهبغداد وهو بيد الحرس الجمهوري والقسم الثالث وهو جانبي المنطقتين السابقتين وهو بيدفدائيي صدام وقوات الجيش العراقي والقسم الرابع منطقة تواجد القوات الصليبية داخلالمطار وهو لفرق الإستشهادين من المجاهدين والعراقيين على حد سواء . وقد بدأتالعمليات منذ ليلة احتلال المطار بتواجد قوات المجاهدين في منطقتهم وقيامهم بالهجومالمباغت لخط الإمدادات الممتد من جهة اليوسفية وقد استخدموا في هذا الهجوم الأسلحةالخفيفة وقاذفات الصواريخ قصيرة المدى والقنابل من نوع أر بي جي . وقد استغرقتعملية المحاصرة للقوات الصليبية وعزلها نصف ساعة تم خلالها تدمير طائرة هليوكوبتروانسحبت القوات الموجودة لحماية ظهر القوات المهاجمة الى اليوسفية.ثم تلا ذلكمباشرة دخول فرق الإستشهادين الذين نكلوا بأعداء الله أيما تنكيل وفي نفس اللحظةقامت القوات الخاصة العراقية بتفجير ممر سري تحت المطار أدى لخلخلة صفوف العدوالداخلية وبعد تمام الساعة بدأ الهجوم الشامل من قبل الحرس الجمهوري من الأماموالمجاهدين من الخلف وتم إطباق الجانبين من قبل فدائيي صدام وقوات الجيش العراقيوتم تطهير منطقة المطار بالكامل في وقت وجيز توجه خلالها الحرس الجمهوري الىاليوسفية لمحاصرة بقية القوات ولم تستخدم أي أسلحة كيميائية من قبل القوات الغازية . وذلك لعلمها بقرب قواتها من الموقع . وبعد مرور 12 ساعة انسحبت جميع القوات الىداخل بغداد تاركة ًالطريق ممهدة الى المطار مرة أخرى . فبدأت القوات الغازية بقصفمنطقة المطار بقنابل قوية جدا كانت تحدث هزات عنيفة للمنازل في وسط بغداد ولا نعلمما هي هذه القنابل إلا أنها كانت تقصف بها المنشئات في المطار لكي تغطي على فشلقواتها في السيطرة عليه . وقد أستشهد من المجاهدين في هذه المعركة 30 شخص و50استشهادي فقط ( نحسبهم كذلك ) وكانت خسائر الجانب العراقي 243 جندي فقط و أماالصليبيين فإننا لا نعلم عدد قتلاهم بالتحديد إلا ان القوات التي كانت داخل المطاركانت تقترب من الألفي شخص بمعداتهم ولم يخرج أحد منهم سالما . ولأن قوات الصليبقد عانت من أهوال الكتائب المجاهدين وخاصة عندما قطعوا طريق إمداداتهم قامت بمحاولةثني الشباب المسلم المجاهد عن دخول العراق وذلك عبر إشاعات تبثها بقنواتها وأكاذيبواصبح من يطالب بدخول الشباب الى العراق يُِتَّهَمْ بأنه يرسل المجاهدين الىالمحرقة . ومن يطالب بعدم دخوله يُِتَّهَمْ بأنه يخذل ويحبط ويساند الصليبيين وأصبحمن يريد الجهاد بين أمرين أحلاهما مر . ولذلك وجب علينا أن نقول لشباب الجهادامتثلوا لأمر الله وحده فقد قال سبحانه ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) والقوةهنا قوة الإيمان والعلم وقوة الجسد والمادة ومن ثم الاستعداد وتحين الفرص المناسبةلمحاربة أعداء الله في العراق فو الله إن إخوانكم المجاهدين لن يدعوا الأمر على ماهو عليه الآن) البيان الرابع من قيادة المجاهدين في العراق)
(1)
اعتمد المخططين العسكريين و الخبراء في تكتيكهم للدفاع عن مطار بغداد ( صدام الدولي ) على دراسة نقاط الضعف و القوة و محفزات الفعل وردة الفعل و دراسة العامل النفسيالمحبط عند العدو .و على إعادة استثمار موجودات المطار المدني الاعتيادية .كان أكثر ما يخيف الجندي الأمريكي هو الغازات القاتلة للأعصاب لدرجة أنهاستخدم كوسيلة لإنذار المبكر الدجاج لما يعرف عن هذا الحيوان من سرعة تأثر و ردةفعل حيال السلاح البيولوجي و الكيميائي تماماً مثل استخدام سمك السلور في التنبؤالمبكر بالزلازل قبل ظهور مقياس رختر للزلازل .و قد شاع أن القيادة العراقيةاستخدمت في معركة المطار الكلاب و ربما يكون هذا صحيح و لكن بشكل محدود في محيطالمطار ضد الآليات المنتشرة حول المطار على شكل كلاب مفخخة مدربة على إيجاد طعامهااسفل الآليات حيث يوجد على ظهرها صاعق تلامسي يفجر الكلب المفخخ أثناء ولوجه تحتالآلية أو يتم تفجيره عن بعد ، كما يمكن استخدامه كأهداف اشغال ريثما تتمكن القذائفالسمتية و الموجهة م / د من النيل من آليات العدو وذلك لأن هذه الآليات كانت تفتحنيرانها على كل ما يتحرك من شدة خوف طاقمها من مواجهة أولي البأس الشديد ( أبطالالعراق ) و هي الرواية الأكثر واقعية ، ولكن المؤكد عدم استخدام هذه الحيوانات فيأتون معركة المطار فماذا حدث إذن .لقد اعتمدت القيادة العامة قبل المعركة علىعامل التأثير النفسي من خلال عملية التضليل الإعلامي لخلق حالة قلق كبير لدىالأمريكيين من خلال إشارة وزير الإعلام محمد الصحاف إلى المعركة الغير التقليدية وهو يبعث في عقول المحللين العسكريين الأمريكيين عدة أفكار أولها و أخطرها فكرةاستخدام العراق للغازات الكيميائية و هو أمر مستبعد لأن الأوساط الاستخبارية تعلميقيناً أن صدام في حالة لجوئه لهذا السلاح سوف يعطي أميركا المسوغ الشرعي بالردبأسلحة غير تقليدية حاسمة ( القنابل النووية التكتيكية و قنابل النيترون المحدودة وغازات الفي اكس الرذاذيه الثنائية التأثير القاتلة للأعصاب(مما جعل هذاالخيار مستبعد جزئياً ، أما الاحتمال الثاني فهو تفخيخ نقاط معينة بالمطار بمتفجراتقوية و قد توقع الأمريكيين أن تكون هذه النقاط هي الطائرات المدنية الرابضة على أرضالمطار أو التلال الرملية الموجدة على مواضع عدة من المدرجات لمنع الطائراتالمعادية من الهبوط و استخدام المطار .و قد فتشت هذه النقاط بحرص و دقة ، بيدأن العدو و لم يتمكن من إيجاد أي شئ يؤكد شكوكه ، فأنتقل إلى الاحتمال ما قبلالأخير و هو توقع أن تنفذ المقاومة هجمات مباغته من خلال أنفاق موجودة تحت المطار ومما زاد من شك الأمريكان في هذا الاحتمال هو إيجاد نفق سطحي في قلب المبنى الرئيسيالخاص بالمطار و قد تعامل العدو مع هذا الخيار بجدية حيث سدوا فتحة النفق بعد أنوضعوا به سلاح قتل مناسب .أما الاحتمال الأخير الذي توقعه العدو فهو إرسالالقيادة العامة العراقية لحشود مدنية هائلة تجبر العدو الأمريكي على مغادرة المطارو هذا لم يحدث أيضاً .و لكن ما دام كل ما سلف من الاحتمالات لم يكن وارد فيفكرة المعركة الغير تقليدية في مطار صدام فماذا حدث بالمطار إذن .لقد ركزالمخططين و الخبراء على إيجاد سلاح صدمة بطرق غير عسكرية اعتيادية بغية تحجيم ردةالفعل المعادية و امتلاك زمام المبادئه بالقنال فكان تجسيد ذلك في استثمار عامل وهمالخوف لدى العدو المنهك من أثار معركة ذراع دجلة التي لم تمحى أثارها من ذاكرته بعد، و الأمر الثاني كان يكمن في استثمار مكونات المطار التقليدية بطريقة عسكرية فكيفذلك ، يمكننا تلخيص هذه المعضلة في الخطوات التالية : -
(1) يوجد في المطاراتالدولية في عالم ما يعرف بالمرشات المائية الرذاذيه أو الضبابية و مهمة هذه المرشاتترطيب الأرض المحيطة بمدارج الإقلاع والهبوط إضافة إلى تشكيل بساط أخضر على هذهالبسط يساعد التربة على التماسك بغية منع الغبار و الحصى الصغيرة من التطاير و دخولمحركات الطائرات المدنية و إحداث مشاكل في السلندرات العالية الحساسية ( شفراتمراوح صغيرة جداً تقوم بضغط غازات الدفع النفاث داخل المحرك ) في هذه المحركات قدتؤدي إلى حوادث كارثية .و قد قرر المخططين وصل هذه المرشات من خلال وحداتمتخصصة بمادة متوفرة بالمطار أيضا غير الماء ألا و هي مادة الكيروسين ( وقودالطائرات ) الشديد التطاير و الاحتراق و خاصة في الحالة الرذاذيه التي تحوله إلىغاز و لكن هذا الإجراء يترافق معه ظهور مشكلتين رئيسيتين الأولى هي لفت أنظار العدومن خلال آلية العمل المفاجأة الغير مبرر إضافة إلى المشكلة الأهم و هي الرائحةالقوية لهذه المادة التي سوف تكون بمثابة إنذار قوي لكل من يشم ، مما استدعىالمخططين إلى التفكير بطريقة تشد الانتباه تماماً و تحيد بنفس الوقت حساسة الشم وهي المشكلة الأكبر ، فإلى ماذا توصل المفكرين .
(2) لقد قام الخبراء بتصميم داناتهاون من عيار 82 ملم تحدث تجويف أمامي يتخلله تيار هوائي قوي أثناء الانقضاض يقومهذا التيار بنثر مسحوق دقيق جداً من البلاستيك الخاص بحيث يشكل في الهواء و علىارتفاعات معينة سحب دخانية تشبه تلك الناتجة عن غاز السورين أو الزومان القاتلينللأعصاب . الأمر الذي أجبر العدو على الانشغال بلبس الأقنعة و البدلات الواقيةأو الاختباء في آلياتهم المحكمة الإغلاق المصممة للوقاية من الغازات القاتلة و قدتحقق مع هذا الإجراء المتمثل بعملية شد و اشغال الحواس عملية هامة هي إعدام الشم منخلال الأقنعة الواقية و الآليات المغلقة .
(3) تمت العملية بثوان حيث بدأالانتشار الغازي للكيروسين و بدأت المادة البلاستيكية تقترب من أرض أكثر فأكثرعندها أطلق و بشكل هندسي و مدروس و منتظم أيضاً نحو المطار دانات هاون من النوعالحارق أو الملتهب حيث حدثت الكارثة أو الصدمة الغير تقليدية ، انفجار أو احتراقهائل شمل مساحات كبيرة من المطار تحول به مسحوب البلاستيك إلى محرض رافع للحرارة ثمتحول إلى ما يشبه الطلاء العازل الذي كان له فعل السحر من خلال عزلة لهوائياتالاتصال و وصلات المعلومات و صفائح التمييز للطائرات و نظام التمييزبين الصديق والعدو و محدد الموقع الكوني Gps …. الخ .بل أن الأمر تجاوز ذلك إلى إغلاق فتحاتالمحركات والفلاتر و فتحات التهوية فخنق من لا يريد الخروج و أجبر من لا يريدالاختناق على الخروج ، و عزل و أعمى عدسات الرؤية و المجسات الحرارية و الموجهات …. الخ ، علماً أن تعطل شبكة الاتصال و التمييز تحيد الطائرات بشكل أكبر مع وجودالمعارك التلاحمية.كما تحول على الأرض إلى مادة شبه إسفلتية معيقة للحركة وتحدث انزلاقات .الأمر الذي جعل الوضع مناسب لمقاومة و المجاهدين بعد حالة الشللالتي أصابت معظم الآلة المعادية و قد تسبب الإنفجار الهائل الذي نتج عنه حبس حراريو ضغط شديد بوقوع خسائر كبيرة جداً و إصابات كارثية في صفوف الغزاة ، عندها انقضعليهم أسود الشرى كالسباع الجائعة و أمعنوا فيهم القتل .فضربت الأعناق بعد أنضرب فيهم كل بنان و كانت تحمل الرؤوس بدل الأذان .وقد بين الأخ القائد صدام حسين هول هذه الخسائر في إحدى رسائله الخطية ( الرسالة الثانية) التي أرسلت إلىصحيفة القدس لندن و كانت ممهورة بتوقيعه الكريم حفظة الله . و إليكم المقطعالخاص بمعركة المطار " في معركة المطار نزالا عنيدا جبارا مع اخوتهم أبناء العراقفي الجيش والشعب حتى بلغت خسائر المجرمين الامريكان أكثر من آلفين قتيل وأعداد اكثرمن الجرحى ومعدات لو سمحوا للمصورين ان يلتقطوا فيها الصور لكانت صور محرقة قد تمتلهم، في هذه المنازلة" .
أما وصف الملحمة الكلاسيكية فقد أوردتها كتائبالفاروق في بيانها الرابع " الصادر في يوم السبت في 18 صفر من عام 1424 هـ الموافق 19-4-2003 م,و كان النص الخاص بالمرحلة الكلاسيكية كالتالي : ( لقد كثرالكلام عن المعارك التي شارك فيها المجاهدين ضد القوات الغازية . ومنها معركةالمطار وتناولت القنوات الصليبية ومثيلاتها العربية خبر خيانات العراقيين للمجاهدينفي هذه المعارك وخاصة المطار وبينوا استشهاد أكثر من 400 مجاهد بعضهم قضى غدراًولذا نجد علينا لزاما توضيح هذه المعركة وما حصل فيه .
معركة المطارلقدقامت القوات الصليبية بعملية قصف مركز لمنطقة المطار وما يحيط بها ودخلت قواتها فيمرحلة استعراضية وإرضائية لواشنطن التي كانت تضغط على القيادة الأمريكية في قطربتحقيق انتصار ولو جزئي. وحينما تدفقت واكتمل عددها قامت القيادة العراقية بتقسيمهذه المنطقة الكمين الى أقسام أربعة . فالقسم الأول وهو من حدود منطقة اليوسفيةوحتى المطار من الشمال يتبع قيادة المجاهدين ومهمتها في هذه المنطقة محاصرةالصليبيين وقطع الطريق بينهم وبين إمداداتهم . والقسم الثاني من المطار وباتجاهبغداد وهو بيد الحرس الجمهوري والقسم الثالث وهو جانبي المنطقتين السابقتين وهو بيدفدائيي صدام وقوات الجيش العراقي والقسم الرابع منطقة تواجد القوات الصليبية داخلالمطار وهو لفرق الإستشهادين من المجاهدين والعراقيين على حد سواء . وقد بدأتالعمليات منذ ليلة احتلال المطار بتواجد قوات المجاهدين في منطقتهم وقيامهم بالهجومالمباغت لخط الإمدادات الممتد من جهة اليوسفية وقد استخدموا في هذا الهجوم الأسلحةالخفيفة وقاذفات الصواريخ قصيرة المدى والقنابل من نوع أر بي جي . وقد استغرقتعملية المحاصرة للقوات الصليبية وعزلها نصف ساعة تم خلالها تدمير طائرة هليوكوبتروانسحبت القوات الموجودة لحماية ظهر القوات المهاجمة الى اليوسفية.ثم تلا ذلكمباشرة دخول فرق الإستشهادين الذين نكلوا بأعداء الله أيما تنكيل وفي نفس اللحظةقامت القوات الخاصة العراقية بتفجير ممر سري تحت المطار أدى لخلخلة صفوف العدوالداخلية وبعد تمام الساعة بدأ الهجوم الشامل من قبل الحرس الجمهوري من الأماموالمجاهدين من الخلف وتم إطباق الجانبين من قبل فدائيي صدام وقوات الجيش العراقيوتم تطهير منطقة المطار بالكامل في وقت وجيز توجه خلالها الحرس الجمهوري الىاليوسفية لمحاصرة بقية القوات ولم تستخدم أي أسلحة كيميائية من قبل القوات الغازية . وذلك لعلمها بقرب قواتها من الموقع . وبعد مرور 12 ساعة انسحبت جميع القوات الىداخل بغداد تاركة ًالطريق ممهدة الى المطار مرة أخرى . فبدأت القوات الغازية بقصفمنطقة المطار بقنابل قوية جدا كانت تحدث هزات عنيفة للمنازل في وسط بغداد ولا نعلمما هي هذه القنابل إلا أنها كانت تقصف بها المنشئات في المطار لكي تغطي على فشلقواتها في السيطرة عليه . وقد أستشهد من المجاهدين في هذه المعركة 30 شخص و50استشهادي فقط ( نحسبهم كذلك ) وكانت خسائر الجانب العراقي 243 جندي فقط و أماالصليبيين فإننا لا نعلم عدد قتلاهم بالتحديد إلا ان القوات التي كانت داخل المطاركانت تقترب من الألفي شخص بمعداتهم ولم يخرج أحد منهم سالما . ولأن قوات الصليبقد عانت من أهوال الكتائب المجاهدين وخاصة عندما قطعوا طريق إمداداتهم قامت بمحاولةثني الشباب المسلم المجاهد عن دخول العراق وذلك عبر إشاعات تبثها بقنواتها وأكاذيبواصبح من يطالب بدخول الشباب الى العراق يُِتَّهَمْ بأنه يرسل المجاهدين الىالمحرقة . ومن يطالب بعدم دخوله يُِتَّهَمْ بأنه يخذل ويحبط ويساند الصليبيين وأصبحمن يريد الجهاد بين أمرين أحلاهما مر . ولذلك وجب علينا أن نقول لشباب الجهادامتثلوا لأمر الله وحده فقد قال سبحانه ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) والقوةهنا قوة الإيمان والعلم وقوة الجسد والمادة ومن ثم الاستعداد وتحين الفرص المناسبةلمحاربة أعداء الله في العراق فو الله إن إخوانكم المجاهدين لن يدعوا الأمر على ماهو عليه الآن) البيان الرابع من قيادة المجاهدين في العراق)