بنت القسام
17-10-2005, 11:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي سيد
المرسلين سيدنا محمد ابن عبد الله الأمي الصادق الآمين
( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)...
أما بعد..
فانه من المؤسف حقاً في زمننا هذا هو ما يقوم به بعض الفتيات في مجتمعاتنا العربيه من (النمص) أو (نتف الحواجب).
في هذا الموضوع سأحاول أن اظهر حكم الشرع البين
والظاهر والذي لا يحتاج إلي تفسير وإلي رأي الطب أيضاً
في هذه المسألة
أولا/ النمص في اللغة:
قال ابن الأثير:
النمص: ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها .
والنامصة: التي تصنع ذلك بالمرأة
والمتنمصة: التي تأمر من يفعل ذلك بها.
والمنماص: المنقاش.
ثانيا/ النمص في الشرع
ورد تحريم النمص في الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فتوي الصحابة رضوان الله عليهم .
الكتاب:
قوله تعالى: ( ولأمرنهم فليغيرن خلق الله).
قال ابن العربي في هذه الآية :
(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله).
فالواشمة : التي تجرح البدن نقطاً أو خطوطاً فإذا جرى الدم حشته كحلاً، فيأتي خيلاناً وصوراً فيتزين به النساء للرجال
ورجال صقلية وإفريقية يفعلونه ليدل كل واحد منهم على رُجلته في حداثته.
والنامصة: هي ناتفة الشعر تتحسن به.. إلى أن قال: وهذا كله تبديل للخلقة وتغيير للهيئة وهو حرام. وبنحو هذا ، قال الحسن في الآية.
ثانياًالسنة:
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله).
قال ابن منظور في مادة ( لعن ):
واللعن: الإبعاد والطرد من الخير. وقيل : الطرد والإبعاد من الله.. وكل من لعنه الله فقد أبعده عن رحمته واستحق العذاب فصار هالكاً.
ثالثا/فتوي الصحابة لأهل بيتهم .
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنهأنه قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله قال : فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأالقرآن فأتته
فقالت : ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟
فقـال : عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في كتاب الله ،
فقالت المرأة : لقدقرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ،
فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)
فقالت المرأة : فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن !
قال : اذهبي فانظري .
قال : فَدَخَلَتْ على امرأة عبد الله فلم تر شيئا ، فجاءت إليه فقالت : ما رأيتشيئا ،
فقال : أما لو كان ذلك ما جامعتنا . أي ما ساكَنَتْنا .
وقد أفتى فضيلة/الشيخ عبد الله بن جبرين بأن التـّـشقـيـر يلحق بالنمص .
فقد سُـئل فضيلته – حفظه الله – :
ما حُـكم حـفّ الحواجب ؟ أو صبغها بألوان أخرى؟
فأجاب – وفقه الله – بقوله :
بالنسبة للحواجب الأصل إعفاؤها وعدم نتفها؛ لأنها زينة ، وشعرها هكذا جاء ونبَتْ في حال الصغر ، ونتفها مُحرّم " لعن الله النامصات والمتنمصات " سواء أكان النمص بالنتف أو الحلق أو بِقصِّ شيء منها ، كلذلك داخل في هذا الوعيد ، والواجب على المرأة أن تعتبر هذا شيئاً خلقه الله ولاتُـغيّر من خلق الله شيئاً ؛ لأنها إذا نتفتْ أو قصّت أو حلقت فإن الشعر يعود بعدحين ويرجع إلى ما كان عليه مما يستدعي قصّـه مرة ثانية وثالثة .. وهكذا .
فالواجب أن تتوب إلى الله وتبتعد عما يستوجب اللعن والوعيد الشديد .
وهكذاالتـّـشقـيـر الذي هو صبغ شعر الحاجبين بشيء مُلوّن ، وهذا أيضا مُحرّم داخل في قولالله تعالى : ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ ) ، والحديث الذيفيه لعن الـمُـغـيِّرات خلـق الله ، فــلا يجــوز لها ذلك . انتهى كلامه – حفظهالله – .
واستثنى العلماء من النمص ما إذا ظهر للمرأة شعر في موضع الشارب أوموضع اللحية فإن لها أن تزيله .
قال الإمام النووي - رحمه الله - : وأماالنامصة فهى التى تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها وهذا الفعلحــرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالتها ... النهى إنما هو فيالحواجب وما في أطراف الوجه .
والمتفلجات للحسن مَنْ يُباعدن بين أسنانـهنسواء كان ذلك بعملية أو بغيرها إذا تحقق فيها تغيير خلق الله ، وذلك من وحي الشيطان ، لقوله تعالى حكاية عن إبليس : ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًامُّبِينًا ) [النساء:119]
ويدخل في هذا الحديث الوشر ، وهو تحديد الأسنانوبردِها ، لتكون في مستوى واحد .
ولا يدخل في هذا عمليات تقويم الأسنان ، إذغاية ما فيها إعادة الأسنان إلى وضعها الطبيعي .
وقد تتساءل بعض النساء عننمـص الحاجب إذا كان عريضا ، أو عن بـرد الأسنان إذا كانت كباراً ، أو إذا كانت تتـزيّن بذلك لزوجها ؟
فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته ، فقالت :يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمعّط ، وفي رواية ( فتمزّق ) شعرها ،وإني زوجتها أفأصل فيه ؟ فقال : لعن الله الواصلة والموصولة
رواه البخاري ومسلم .
فإذا كان هذا فيمن تساقط شعرها ، وتُريد أن تُزيِّنَها لزوجها فلم يُرخّص لها ،فكيف بمن تتخذه للزينة ، فتلبس ما يُسمّى « الباروكة » بقصد التجمّـل؟
ومثله نتف الحواجب أو شعر الوجه أو تفليج الأسنان أو وصل الشعر بشعر آخرفكلّ ذلك داخل تحت اللعن ، فليس هناك عذر لفعل شيء من تلك المحرمات .
ولماحجّ معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر – وتناول قَصّةً من شعر كانت بيد حرسي – : أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ، ويقول :إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم . رواه البخاري .
هل تجوز طاعةالزوج إذا أمر زوجته بالنمص أو الوصل أو نحوه ؟
الصحيح أنه لا تجوز طاعة الزوج فيما حرّم الله عز وجلّ قال صلى الله عليهوسلم : (على المرء والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمعولا طاعة
رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم : لا طاعة في معصية الله ، إنماالطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم
ولو تأملت الفتاة وصية رسول اللهصلى الله عليه وسلم لعلمت أن الخير في اتباع شرع الله قال صلى الله عليه وسلم : اتـّـقِ المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ..
الحديث . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث حسن
ولتعلم الفتاة أن التحريم أوالتحليل ليس مجرد أمر أو نهي فإن الشريعة لم تأمر بشيءٍ إلا ومصلحته متحققة أوراجحة ولم تَـنْـهَ عن شيء إلا ومفسدته متحققة أو راجحـةوالله أعلم .
وقد ثبت طبيّاً ضرر النمص
قال الدكتور وهبة أحمد حسن : إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ، ثماستخدام أقلام الحواجب وغيرها من مكياجات الجلد لها تأثيرها الضار ، فهي مصنوعة منمركبات معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق ، تُذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو ،كما أن كل المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية ، وكلها أكسيدات مختلفةتضر بالجلد ، وإن امتصاص المسام الجلدية لهذه المواد يُحدث التهابا وحساسية ، وأمالو استمر استخدام هذه المكياجات فإن له تأثيراً ضاراً على الأنسجة المكوِّنة للدموالكبد والكلى ، فهذه المواد الداخلة في تركيب المكياجات لها خاصية الترسب المتكامل ، فلا يتخلص منها الجسم بسرعة إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة يُنشّطالحلمات الجلدية ، فتتكاثر خلايا الجلد ، وفي حالة توقف الإزالة ينمو شعر الحواجببكثافة ملحوظة ، وإن كنّا نلاحظ أن الحواجب الطبيعية تُلائم الشعر والجبعة واستدارةالوجه
إن من مقتضى إيمانك بأن ( محمد رسول الله) طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر
ومما نهى عنه عليه الصلاة والسلام ( النمص) كما تقدم ذكره، فالواجب التسليم والانقياد.
تنبية
إن النمص من التشبه بالكافرات و من تشبه بقوم فهو منهم وأي صنف من القوم صنف الغواني فهل تعلمن يا معشر النامصات ذلك هل تعلمن أن من كان يفعل ذلك في الجاهلية وقبل ظهور فجر الأسلام نساء العرب واليهود من الغواني ,حتي لو كان هذا الفعل بغرض أرضاء الزوج فلا طاعة في معصية الخالق جنبنا الله وجنبكم الشيطان
بنت القسا م
المرسلين سيدنا محمد ابن عبد الله الأمي الصادق الآمين
( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)...
أما بعد..
فانه من المؤسف حقاً في زمننا هذا هو ما يقوم به بعض الفتيات في مجتمعاتنا العربيه من (النمص) أو (نتف الحواجب).
في هذا الموضوع سأحاول أن اظهر حكم الشرع البين
والظاهر والذي لا يحتاج إلي تفسير وإلي رأي الطب أيضاً
في هذه المسألة
أولا/ النمص في اللغة:
قال ابن الأثير:
النمص: ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها .
والنامصة: التي تصنع ذلك بالمرأة
والمتنمصة: التي تأمر من يفعل ذلك بها.
والمنماص: المنقاش.
ثانيا/ النمص في الشرع
ورد تحريم النمص في الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي فتوي الصحابة رضوان الله عليهم .
الكتاب:
قوله تعالى: ( ولأمرنهم فليغيرن خلق الله).
قال ابن العربي في هذه الآية :
(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة والموتشرة والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله).
فالواشمة : التي تجرح البدن نقطاً أو خطوطاً فإذا جرى الدم حشته كحلاً، فيأتي خيلاناً وصوراً فيتزين به النساء للرجال
ورجال صقلية وإفريقية يفعلونه ليدل كل واحد منهم على رُجلته في حداثته.
والنامصة: هي ناتفة الشعر تتحسن به.. إلى أن قال: وهذا كله تبديل للخلقة وتغيير للهيئة وهو حرام. وبنحو هذا ، قال الحسن في الآية.
ثانياًالسنة:
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله).
قال ابن منظور في مادة ( لعن ):
واللعن: الإبعاد والطرد من الخير. وقيل : الطرد والإبعاد من الله.. وكل من لعنه الله فقد أبعده عن رحمته واستحق العذاب فصار هالكاً.
ثالثا/فتوي الصحابة لأهل بيتهم .
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بنِ مسعود رضي الله عنهأنه قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله قال : فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأالقرآن فأتته
فقالت : ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟
فقـال : عبد الله وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في كتاب الله ،
فقالت المرأة : لقدقرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ،
فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال الله عز وجل : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)
فقالت المرأة : فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن !
قال : اذهبي فانظري .
قال : فَدَخَلَتْ على امرأة عبد الله فلم تر شيئا ، فجاءت إليه فقالت : ما رأيتشيئا ،
فقال : أما لو كان ذلك ما جامعتنا . أي ما ساكَنَتْنا .
وقد أفتى فضيلة/الشيخ عبد الله بن جبرين بأن التـّـشقـيـر يلحق بالنمص .
فقد سُـئل فضيلته – حفظه الله – :
ما حُـكم حـفّ الحواجب ؟ أو صبغها بألوان أخرى؟
فأجاب – وفقه الله – بقوله :
بالنسبة للحواجب الأصل إعفاؤها وعدم نتفها؛ لأنها زينة ، وشعرها هكذا جاء ونبَتْ في حال الصغر ، ونتفها مُحرّم " لعن الله النامصات والمتنمصات " سواء أكان النمص بالنتف أو الحلق أو بِقصِّ شيء منها ، كلذلك داخل في هذا الوعيد ، والواجب على المرأة أن تعتبر هذا شيئاً خلقه الله ولاتُـغيّر من خلق الله شيئاً ؛ لأنها إذا نتفتْ أو قصّت أو حلقت فإن الشعر يعود بعدحين ويرجع إلى ما كان عليه مما يستدعي قصّـه مرة ثانية وثالثة .. وهكذا .
فالواجب أن تتوب إلى الله وتبتعد عما يستوجب اللعن والوعيد الشديد .
وهكذاالتـّـشقـيـر الذي هو صبغ شعر الحاجبين بشيء مُلوّن ، وهذا أيضا مُحرّم داخل في قولالله تعالى : ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ ) ، والحديث الذيفيه لعن الـمُـغـيِّرات خلـق الله ، فــلا يجــوز لها ذلك . انتهى كلامه – حفظهالله – .
واستثنى العلماء من النمص ما إذا ظهر للمرأة شعر في موضع الشارب أوموضع اللحية فإن لها أن تزيله .
قال الإمام النووي - رحمه الله - : وأماالنامصة فهى التى تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها وهذا الفعلحــرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالتها ... النهى إنما هو فيالحواجب وما في أطراف الوجه .
والمتفلجات للحسن مَنْ يُباعدن بين أسنانـهنسواء كان ذلك بعملية أو بغيرها إذا تحقق فيها تغيير خلق الله ، وذلك من وحي الشيطان ، لقوله تعالى حكاية عن إبليس : ( وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًامُّبِينًا ) [النساء:119]
ويدخل في هذا الحديث الوشر ، وهو تحديد الأسنانوبردِها ، لتكون في مستوى واحد .
ولا يدخل في هذا عمليات تقويم الأسنان ، إذغاية ما فيها إعادة الأسنان إلى وضعها الطبيعي .
وقد تتساءل بعض النساء عننمـص الحاجب إذا كان عريضا ، أو عن بـرد الأسنان إذا كانت كباراً ، أو إذا كانت تتـزيّن بذلك لزوجها ؟
فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته ، فقالت :يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمعّط ، وفي رواية ( فتمزّق ) شعرها ،وإني زوجتها أفأصل فيه ؟ فقال : لعن الله الواصلة والموصولة
رواه البخاري ومسلم .
فإذا كان هذا فيمن تساقط شعرها ، وتُريد أن تُزيِّنَها لزوجها فلم يُرخّص لها ،فكيف بمن تتخذه للزينة ، فتلبس ما يُسمّى « الباروكة » بقصد التجمّـل؟
ومثله نتف الحواجب أو شعر الوجه أو تفليج الأسنان أو وصل الشعر بشعر آخرفكلّ ذلك داخل تحت اللعن ، فليس هناك عذر لفعل شيء من تلك المحرمات .
ولماحجّ معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر – وتناول قَصّةً من شعر كانت بيد حرسي – : أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ، ويقول :إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم . رواه البخاري .
هل تجوز طاعةالزوج إذا أمر زوجته بالنمص أو الوصل أو نحوه ؟
الصحيح أنه لا تجوز طاعة الزوج فيما حرّم الله عز وجلّ قال صلى الله عليهوسلم : (على المرء والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمعولا طاعة
رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم : لا طاعة في معصية الله ، إنماالطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم
ولو تأملت الفتاة وصية رسول اللهصلى الله عليه وسلم لعلمت أن الخير في اتباع شرع الله قال صلى الله عليه وسلم : اتـّـقِ المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ..
الحديث . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث حسن
ولتعلم الفتاة أن التحريم أوالتحليل ليس مجرد أمر أو نهي فإن الشريعة لم تأمر بشيءٍ إلا ومصلحته متحققة أوراجحة ولم تَـنْـهَ عن شيء إلا ومفسدته متحققة أو راجحـةوالله أعلم .
وقد ثبت طبيّاً ضرر النمص
قال الدكتور وهبة أحمد حسن : إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ، ثماستخدام أقلام الحواجب وغيرها من مكياجات الجلد لها تأثيرها الضار ، فهي مصنوعة منمركبات معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق ، تُذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو ،كما أن كل المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية ، وكلها أكسيدات مختلفةتضر بالجلد ، وإن امتصاص المسام الجلدية لهذه المواد يُحدث التهابا وحساسية ، وأمالو استمر استخدام هذه المكياجات فإن له تأثيراً ضاراً على الأنسجة المكوِّنة للدموالكبد والكلى ، فهذه المواد الداخلة في تركيب المكياجات لها خاصية الترسب المتكامل ، فلا يتخلص منها الجسم بسرعة إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة يُنشّطالحلمات الجلدية ، فتتكاثر خلايا الجلد ، وفي حالة توقف الإزالة ينمو شعر الحواجببكثافة ملحوظة ، وإن كنّا نلاحظ أن الحواجب الطبيعية تُلائم الشعر والجبعة واستدارةالوجه
إن من مقتضى إيمانك بأن ( محمد رسول الله) طاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر
ومما نهى عنه عليه الصلاة والسلام ( النمص) كما تقدم ذكره، فالواجب التسليم والانقياد.
تنبية
إن النمص من التشبه بالكافرات و من تشبه بقوم فهو منهم وأي صنف من القوم صنف الغواني فهل تعلمن يا معشر النامصات ذلك هل تعلمن أن من كان يفعل ذلك في الجاهلية وقبل ظهور فجر الأسلام نساء العرب واليهود من الغواني ,حتي لو كان هذا الفعل بغرض أرضاء الزوج فلا طاعة في معصية الخالق جنبنا الله وجنبكم الشيطان
بنت القسا م