volcano
25-04-2006, 12:23 AM
حكي أن هند بنت النعمان كانت أحسن أهل زمانها وكانت فصيحة أديبه فوصف للحجاج حسنها فأرسل إليها من يخطبها وبذل لها مالا جزيلا وتزوج بها وأشترط عليه مؤخر صداقها مائتي ألف درهم وأقامت عنده فتره طويلة في بلد أبيها المعرة ومن ثم رحل الحجاج معها إلى العراق, وفي يوم من الأيام دخل الحجاج عليها وهي تنظر المرآة وتقول
وما هند إلا مهرة عربية..... سليلة أفراس تحللها بغل
فإن ولدت فحلا فلله درها...... وإن ولدت بغلا فجاء به البغل
وعاد الحجاج راجعا ولم يدخل عليها ولم تكن تعلم بوجوده وأراد الحجاج طلاقها فأرسل إليها عبد الله بن طاهر وأعطاه مؤخر صداق هند وقال له طلقها في كلمتين ولا تزد عليهما فدخل ابن طاهر عليها وقال لها يقول لك الحجاج كنت فبنت وهذه المائتا ألف درهم مؤخر صداقك التي كانت لك عند الحجاج فقالت يا ابن طاهر أعلم إنا واللهكنا فماحمدنا.. وبِنّا فما ندمناوهذه المائتا ألف درهم بشارة لك بخلاصي من الحجاج .
وبعد ذلك سمع أمير المؤمنين عبدا لملك بن مروان خبرها ووصف له جمالها, فأرسل إليها يخطبها فأرسلت له كتابا تقول فيه بعد الثناء على أمير المؤمنين اعلم يا أمير المؤمنين إن الإناء ولغ فيه الكلب, فلما قرأ عبد الملك الكتاب ضحك من قولها وكتب إليها يقول: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا بالماء إحداهن بالتراب فاغسلي الإناء يحل الاستعمال.
فردت عليه بعد الثناء على أمير المؤمنين وقالت يا أمير المؤمنين لا يحلالعقد(عقد الزواج)إلا بشرط أن يقود الحجاج محملي من المعرة إلى بلدك التي أنت فيها ويكون ماشيا حافيا بلباس الفقراء من العامة فوافق عبد الملك
على ذلك وضحك ضحكا شديدا وأمر الحجاج بذلك وأمتثل الحجاج لأمر أمير المؤمنين وسار الحجاج في موكبه حتى وصل المعرة بلد هند فركبت هند في محمل الزفاف وركب حولها جواريها وخدمها وأخذ الحجاج بزمام البعير يقوده ويشير بها, وهند بدأت تتواغد عليه وتضحك منه مع أحد جواريها وهي الهيفاء وقالت هند للهيفاء اكشفي لي طرف المحمل فوقع وجهها في وجه الحجاج فضحكت عليه فأنشأ الحجاج يقول:
فإن تضحكي مني فيا طول ليلة..... تركتك فيها كالقباء المفرج
فردت عليه وأجابته تقول:
وما نبالي إذا أروحنا سلمت.... بما فقدناه من مال ومن نشب
فالمال مكتسب والعز مرتجع.... إذا النفوس وقاها الله من عطب
ولم تزل تضحك هند حتى قاربت على الوصول إلى بلد أمير المؤمنين فرمت هند بدينار على الأرض وقالت يا جمال (الحجاج) لقد سقط منا درهمفنظر الحجاج وقال أنه دينار فقالت بل درهم فقال الحجاج بل دينار فقالت هند: الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا دينارا فخجل الحجاج وسكت ولم يرد جوابا ثم دخل بها عبد الملك بن مروان وتزوج بها وكان من أمرها ما كان
أنظروا أحبتنا أعضاء المنتدى كيف هي فصاحة النساء العربيات وسرعة البديهة عندهم والبلاغة في الأدب والشعر.
دمتم وسلمتم
نلتقي لنرتقي
وما هند إلا مهرة عربية..... سليلة أفراس تحللها بغل
فإن ولدت فحلا فلله درها...... وإن ولدت بغلا فجاء به البغل
وعاد الحجاج راجعا ولم يدخل عليها ولم تكن تعلم بوجوده وأراد الحجاج طلاقها فأرسل إليها عبد الله بن طاهر وأعطاه مؤخر صداق هند وقال له طلقها في كلمتين ولا تزد عليهما فدخل ابن طاهر عليها وقال لها يقول لك الحجاج كنت فبنت وهذه المائتا ألف درهم مؤخر صداقك التي كانت لك عند الحجاج فقالت يا ابن طاهر أعلم إنا واللهكنا فماحمدنا.. وبِنّا فما ندمناوهذه المائتا ألف درهم بشارة لك بخلاصي من الحجاج .
وبعد ذلك سمع أمير المؤمنين عبدا لملك بن مروان خبرها ووصف له جمالها, فأرسل إليها يخطبها فأرسلت له كتابا تقول فيه بعد الثناء على أمير المؤمنين اعلم يا أمير المؤمنين إن الإناء ولغ فيه الكلب, فلما قرأ عبد الملك الكتاب ضحك من قولها وكتب إليها يقول: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا بالماء إحداهن بالتراب فاغسلي الإناء يحل الاستعمال.
فردت عليه بعد الثناء على أمير المؤمنين وقالت يا أمير المؤمنين لا يحلالعقد(عقد الزواج)إلا بشرط أن يقود الحجاج محملي من المعرة إلى بلدك التي أنت فيها ويكون ماشيا حافيا بلباس الفقراء من العامة فوافق عبد الملك
على ذلك وضحك ضحكا شديدا وأمر الحجاج بذلك وأمتثل الحجاج لأمر أمير المؤمنين وسار الحجاج في موكبه حتى وصل المعرة بلد هند فركبت هند في محمل الزفاف وركب حولها جواريها وخدمها وأخذ الحجاج بزمام البعير يقوده ويشير بها, وهند بدأت تتواغد عليه وتضحك منه مع أحد جواريها وهي الهيفاء وقالت هند للهيفاء اكشفي لي طرف المحمل فوقع وجهها في وجه الحجاج فضحكت عليه فأنشأ الحجاج يقول:
فإن تضحكي مني فيا طول ليلة..... تركتك فيها كالقباء المفرج
فردت عليه وأجابته تقول:
وما نبالي إذا أروحنا سلمت.... بما فقدناه من مال ومن نشب
فالمال مكتسب والعز مرتجع.... إذا النفوس وقاها الله من عطب
ولم تزل تضحك هند حتى قاربت على الوصول إلى بلد أمير المؤمنين فرمت هند بدينار على الأرض وقالت يا جمال (الحجاج) لقد سقط منا درهمفنظر الحجاج وقال أنه دينار فقالت بل درهم فقال الحجاج بل دينار فقالت هند: الحمد لله سقط منا درهم فعوضنا دينارا فخجل الحجاج وسكت ولم يرد جوابا ثم دخل بها عبد الملك بن مروان وتزوج بها وكان من أمرها ما كان
أنظروا أحبتنا أعضاء المنتدى كيف هي فصاحة النساء العربيات وسرعة البديهة عندهم والبلاغة في الأدب والشعر.
دمتم وسلمتم
نلتقي لنرتقي