نورالدين المهاجر
24-05-2006, 06:51 AM
الفكر الجزافي ومُعادلات العقل والعاطفة!!
إصدار: الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية - جامع
(1-2)
يولع الذين يتداولون الفكر بمقارنات وترجيحات لو تأملها المتعمق الذي وصل إلى مرحلة متقدمة في تقويم الأفكار: لوجد ضعفاً في الأساس المنطقي الذي تقوم عليه هذه الافتراضات بوجود تباين وفروق تُسوغ تفضيل أحدهما على الآخر، وذلك مثل قولهم, أيهما أهم وأجدى, العلم أم العمل؟ وموطن العيب أن العلاقة يحكمها تكامل وليس التضاد.وفي هذا السياق ترتفع أصوات هؤلاء النقاد بسؤال, أيهما نحتاج: العقل أم العاطفة؟ وذلك تبسيط للقضية موغل في العفوية، ويدل على خلل في الثقافة الشمولية، وعلى قلة البضاعة الفقهية والفكرية، ومبتدأ تفنيد هذه المقارنة الساذجة يكمن في فحوى المنّة الربانية العظيمة أنه خلق الإنسان كاملاَ، فقال عزَّ وجل, لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، ومن هذا التقويم الحَسَن:إيداع العاطفة فيه بعد العقل، وشحن النفس والروح بمنظومة كاملة من مشاعر الثقة والعزة والعفاف والشجاعة والطموح وإيجابيات أخرى عديدة، فكيف يمكن عزل هذه الذبذبات الوجدانية عن ومضات العقل في حركاته النابضات؟ هذا أمر غير ممكن، بل العاطفة هي المجال المحيط بالعقل إحاطة الهالة بالقمر، تغريه أن يشتغل ويتّقد ويُنتج، ولا يستطيع عقلٌ أن يقترف عملية إبداعية من دون أن تحفّزه العواطف والأشواق والإثارة المعنوية، فإذا نجح وأبدع: تستولي حالة فرح ونشوة على المبدع، من خلالها يتأسس مَدَد جديد لمخزونه العاطفي ينميه ويثريه ويوسع حجمه، فينعكس ثانية في صورة تحريك لإبداع آخر، وتستمر المتوالية العقلية العاطفية على هذا النمط، وتكون محركاً من محركات الحياة,والدعوة الإسلامية إذا أرادت نجاح أعمالها وجهدها العظيم المبذول في الساحة: فإن عليها أن تكون واعية لهذه المعادلة الحيوية المهمة، ووعيها إنما ينعكس في عالم الواقع في صورة تكامل التخطيط وشموليته وإثراء موارده النوعية، بحيث تستطيع الخطة الإسلامية توظيف المعطيات المادية جنباً إلى جنب مع الحقائق العلمية، في ظلال المعنويات والعواطف، فالماديات مثلاً تكون في تكوين قاعدة صلبة من المؤمنين تحمل الهموم الدعوية، وفي تكاثر في الأتباع والموالين يمنحونها يداً تنفيذية وفعلاً وقدرة تغييرية، وفي مال وفير هو من لوازم استمرار القاعدة والأتباع معاً في رصد أنفسهم لعمل مشترك، ثم في اختراعات تقصّر المسافات وتقلّص الجهد والزمن، من سيارة وكومبيوتر، والحقائق العلمية مثلاً تكون في صورة توظيف الابتكارات الإدارية، فيكون هناك تنظيم دقيق وأداء مؤسسي تخصصي وتصورات للاستراتيجيات الإدارية، وأما الظلال العاطفية فتضمنها منهجيات تربوية تستثير معاني القرآن والإيمان، وتستعين بشعر الحماسة وحكمة المجربين، ثم بمنهجية إبداعية تستفز ما هو كامن سابت وتدعه ينطلق نحو المغامرة واقتحام المجهول وتوليد القديم طارفاً جديداً، وكل ذلك يعني الجمع الناجح بين مقتضيات العقل والمنح العاطفية معاً في سياق واحد,وإنزال مثل هذه المقاييس الخططية ومعايير الأداء على القضية العراقية المعاصرة يكشف لنا أنالممارسة الجهادية النبيلةهي العنوان الأول والأهم في القضية، لأن العراق يرزح تحت احتلال أميركي، وتجرحه يد الشعوبية من خلال غزو إيراني ينسق مع المعتدي الأميركي، وقاعدة الجمع بين العقل والعاطفة لتكوين مزيج جهادي رائقٍ صافٍ ينبغي أن تكون هي الأساس في الممارسة الجهادية العراقية، وفي تقويم أدائها الحالي ونقد مسيرتها البطولية، وما زال الوقت متاحاً لهذه العملية التقويمية النقدية، لأن الجهاد العراقي مستمر، وأوان الاستمرار هو الوقت الصحيح للاستفادة الفعلية من التجارب ورصد الإيجابيات لتنميتها، وتعيين السلبيات لتجنّبها وقطع دابرها، وذلك هو قول أكثم بن صيفي لبنيه(يا بَنيّ لا تتدبروا أعجاز اُمورٍ قد ولَّتْ صدورها)، وليس هذا نهياً عن التدبر بعد حدوث الحوادث لمعرفة ما فيها من عِبَر، ولكنه حثّ على طلب ما هو أضمن وأجدى، وهو تدبر الأمور عند قدومها وأثناء استمرارها، ليحذر شرها، وليدرأ منها ما يضره، وتقويم التجربة العراقية ما زال مفيداً، لأنها لم تتحول بعد إلى تاريخ، وإنما هي مواقف نحياها, ولأن الله تعالى قد شرّف الدعوة الإسلامية على تنوّع تنظيماتها ومدارسها أن تكون هي رأس النفيضة في الجهاد العراقي، وأن تكون هي كتلته الرئيسةالفاعلة: فإنالفقه الشرعييكون هو المرجع في تمييز الأداء والمواقف والسياسات الجهادية، والبحث الصريح يكشف عن أن الجهاد العراقي بخير من هذه الناحية، وأن المجاهدين في حرص تام على احترام قول الشريعة وإرشادها وتقديم قول الفقهاء، ولكن هذا الحرص لا يمنع تسرب مفاهيم خاطئة واستنتاجات مرجوحة، بسبب ضعف البضاعة الأصولية، لأن علم أصول الفقه علم فيه تقعيد ومنطق وأقيسة تعتمد على معرفة كم هائل من الفرعيات والأحكام الجزئية في أبواب الفقه كلها,ثم الفقه الإسلامي حسّاس جداً، ومن حساسيته أنه مأسور إلىاللغة العربيةوهي لغة ثرية كثيرة المترادفات والفنون البلاغية والآفاق المجازية الرمزية، وإذا كان المتفقه المجتهد المستنبط للأحكام غير متوسع في معرفة اللغة العربية وأساليبها فإنه سيشتط ويوغل في الإغراب، وقد ينتج من الفهم الخاطئ والاستنباط التعسفي ضرر وأذى لعباد الله إذا كانت المسألة تتعلق بأموال وأعراض وأرواح، فيهدر ما هو غالٍ، ويُستباح ما هو حرام، وهنا الإعضال والإشكال، وهنا المصيبة، وهيهات أن تعوض ذلك حسرة وندامة,ومن أعظم القضايا الجهادية التي تحتاج فقهاً عميقاً ومعرفة باللغة وأساليب العرب في التعبير: قضية الدماء والهدم التي يلهج بها شباب أغرار يظنون أن الإسلام يأمر بالدماء والهدم والإكثار منهما في مرحلة العمل الجهادي قبل استتباب السلطة بأيادٍ إسلامية محضة، وهذا الفهم يأخذونه مما جرى في بيعة العقبة مع الأنصار وقول أبي الهيثم بن التيهان(رضي الله عنه)للنبي(صلى الله عليه وسلم), (إن بيننا وبين القوم حبالاً، ونحن قاطعوها، ونخشى إنِ الله أعزك وأظهرك أن ترجع إلى قومك! ) فتبسّم النبيصلى الله عليه وسلموقال: بَلِ الدمُ الدم، والهدم الهدم: اُحارب مَن حاربتم، واُسالـمُ من سالمتم).فتوهم المستعجلون الذين لا يفقهون مصادر اللغة العربية ومدارجها أن تكرار كلمة الدم والهدم إنما هي لإرادة التوكيد والحث، بمعنى الترغيب في إكثار إراقة الدماء، وأخذوا من ذلك نهجهم المعروف الآن بإرخاص الدماء والولع بها، وليسكذلك الأمر، فإن التكرار ليس توكيداً هنا، بل معناه في لسان العرب: (دمُكم دمي وهدمُكم هدمي، وأنتم تطلبون بدمي وأطلب بدمكم، ودمي ودمكم شيء واحد) (1).وفي اللسان أيضاً عن الفراء اللغوي: (العرب تُدخل الألف واللام اللتين للتعريف على الاسم فتقومان مقام الإضافة، كقول الله عز وجل: فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى أي: أن الجحيم مأواه, فما ثمّ إغراء بمزيد دماء، ولكنه الفهم الناقص، يصدم الحركة الإسلامية للحياة فتتناقص، وتسكن، بما يكون من منح المخابرات وأجهزة العدو الأمنية سبب تشنيع وتضييق، بل يجعل عامة الناس في جفلة من الجهاد، لأن تسويق فتوى الدماء البريئة هذه لا يمكن أن يكون مباشرة، وإنما يحتاج إلى خلفية أخرى من الإفتاء العقائدي تجنح نحو الحكم بالردة والكفر على المخالف في الرأي أو الذي يجتهد اجتهاداً مرناً وفق قواعد تعارض المصالح عندما يمارس السياسة، وهذا هو الذي يحدث في العراق الآن.
إصدار: الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية - جامع
(1-2)
يولع الذين يتداولون الفكر بمقارنات وترجيحات لو تأملها المتعمق الذي وصل إلى مرحلة متقدمة في تقويم الأفكار: لوجد ضعفاً في الأساس المنطقي الذي تقوم عليه هذه الافتراضات بوجود تباين وفروق تُسوغ تفضيل أحدهما على الآخر، وذلك مثل قولهم, أيهما أهم وأجدى, العلم أم العمل؟ وموطن العيب أن العلاقة يحكمها تكامل وليس التضاد.وفي هذا السياق ترتفع أصوات هؤلاء النقاد بسؤال, أيهما نحتاج: العقل أم العاطفة؟ وذلك تبسيط للقضية موغل في العفوية، ويدل على خلل في الثقافة الشمولية، وعلى قلة البضاعة الفقهية والفكرية، ومبتدأ تفنيد هذه المقارنة الساذجة يكمن في فحوى المنّة الربانية العظيمة أنه خلق الإنسان كاملاَ، فقال عزَّ وجل, لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم، ومن هذا التقويم الحَسَن:إيداع العاطفة فيه بعد العقل، وشحن النفس والروح بمنظومة كاملة من مشاعر الثقة والعزة والعفاف والشجاعة والطموح وإيجابيات أخرى عديدة، فكيف يمكن عزل هذه الذبذبات الوجدانية عن ومضات العقل في حركاته النابضات؟ هذا أمر غير ممكن، بل العاطفة هي المجال المحيط بالعقل إحاطة الهالة بالقمر، تغريه أن يشتغل ويتّقد ويُنتج، ولا يستطيع عقلٌ أن يقترف عملية إبداعية من دون أن تحفّزه العواطف والأشواق والإثارة المعنوية، فإذا نجح وأبدع: تستولي حالة فرح ونشوة على المبدع، من خلالها يتأسس مَدَد جديد لمخزونه العاطفي ينميه ويثريه ويوسع حجمه، فينعكس ثانية في صورة تحريك لإبداع آخر، وتستمر المتوالية العقلية العاطفية على هذا النمط، وتكون محركاً من محركات الحياة,والدعوة الإسلامية إذا أرادت نجاح أعمالها وجهدها العظيم المبذول في الساحة: فإن عليها أن تكون واعية لهذه المعادلة الحيوية المهمة، ووعيها إنما ينعكس في عالم الواقع في صورة تكامل التخطيط وشموليته وإثراء موارده النوعية، بحيث تستطيع الخطة الإسلامية توظيف المعطيات المادية جنباً إلى جنب مع الحقائق العلمية، في ظلال المعنويات والعواطف، فالماديات مثلاً تكون في تكوين قاعدة صلبة من المؤمنين تحمل الهموم الدعوية، وفي تكاثر في الأتباع والموالين يمنحونها يداً تنفيذية وفعلاً وقدرة تغييرية، وفي مال وفير هو من لوازم استمرار القاعدة والأتباع معاً في رصد أنفسهم لعمل مشترك، ثم في اختراعات تقصّر المسافات وتقلّص الجهد والزمن، من سيارة وكومبيوتر، والحقائق العلمية مثلاً تكون في صورة توظيف الابتكارات الإدارية، فيكون هناك تنظيم دقيق وأداء مؤسسي تخصصي وتصورات للاستراتيجيات الإدارية، وأما الظلال العاطفية فتضمنها منهجيات تربوية تستثير معاني القرآن والإيمان، وتستعين بشعر الحماسة وحكمة المجربين، ثم بمنهجية إبداعية تستفز ما هو كامن سابت وتدعه ينطلق نحو المغامرة واقتحام المجهول وتوليد القديم طارفاً جديداً، وكل ذلك يعني الجمع الناجح بين مقتضيات العقل والمنح العاطفية معاً في سياق واحد,وإنزال مثل هذه المقاييس الخططية ومعايير الأداء على القضية العراقية المعاصرة يكشف لنا أنالممارسة الجهادية النبيلةهي العنوان الأول والأهم في القضية، لأن العراق يرزح تحت احتلال أميركي، وتجرحه يد الشعوبية من خلال غزو إيراني ينسق مع المعتدي الأميركي، وقاعدة الجمع بين العقل والعاطفة لتكوين مزيج جهادي رائقٍ صافٍ ينبغي أن تكون هي الأساس في الممارسة الجهادية العراقية، وفي تقويم أدائها الحالي ونقد مسيرتها البطولية، وما زال الوقت متاحاً لهذه العملية التقويمية النقدية، لأن الجهاد العراقي مستمر، وأوان الاستمرار هو الوقت الصحيح للاستفادة الفعلية من التجارب ورصد الإيجابيات لتنميتها، وتعيين السلبيات لتجنّبها وقطع دابرها، وذلك هو قول أكثم بن صيفي لبنيه(يا بَنيّ لا تتدبروا أعجاز اُمورٍ قد ولَّتْ صدورها)، وليس هذا نهياً عن التدبر بعد حدوث الحوادث لمعرفة ما فيها من عِبَر، ولكنه حثّ على طلب ما هو أضمن وأجدى، وهو تدبر الأمور عند قدومها وأثناء استمرارها، ليحذر شرها، وليدرأ منها ما يضره، وتقويم التجربة العراقية ما زال مفيداً، لأنها لم تتحول بعد إلى تاريخ، وإنما هي مواقف نحياها, ولأن الله تعالى قد شرّف الدعوة الإسلامية على تنوّع تنظيماتها ومدارسها أن تكون هي رأس النفيضة في الجهاد العراقي، وأن تكون هي كتلته الرئيسةالفاعلة: فإنالفقه الشرعييكون هو المرجع في تمييز الأداء والمواقف والسياسات الجهادية، والبحث الصريح يكشف عن أن الجهاد العراقي بخير من هذه الناحية، وأن المجاهدين في حرص تام على احترام قول الشريعة وإرشادها وتقديم قول الفقهاء، ولكن هذا الحرص لا يمنع تسرب مفاهيم خاطئة واستنتاجات مرجوحة، بسبب ضعف البضاعة الأصولية، لأن علم أصول الفقه علم فيه تقعيد ومنطق وأقيسة تعتمد على معرفة كم هائل من الفرعيات والأحكام الجزئية في أبواب الفقه كلها,ثم الفقه الإسلامي حسّاس جداً، ومن حساسيته أنه مأسور إلىاللغة العربيةوهي لغة ثرية كثيرة المترادفات والفنون البلاغية والآفاق المجازية الرمزية، وإذا كان المتفقه المجتهد المستنبط للأحكام غير متوسع في معرفة اللغة العربية وأساليبها فإنه سيشتط ويوغل في الإغراب، وقد ينتج من الفهم الخاطئ والاستنباط التعسفي ضرر وأذى لعباد الله إذا كانت المسألة تتعلق بأموال وأعراض وأرواح، فيهدر ما هو غالٍ، ويُستباح ما هو حرام، وهنا الإعضال والإشكال، وهنا المصيبة، وهيهات أن تعوض ذلك حسرة وندامة,ومن أعظم القضايا الجهادية التي تحتاج فقهاً عميقاً ومعرفة باللغة وأساليب العرب في التعبير: قضية الدماء والهدم التي يلهج بها شباب أغرار يظنون أن الإسلام يأمر بالدماء والهدم والإكثار منهما في مرحلة العمل الجهادي قبل استتباب السلطة بأيادٍ إسلامية محضة، وهذا الفهم يأخذونه مما جرى في بيعة العقبة مع الأنصار وقول أبي الهيثم بن التيهان(رضي الله عنه)للنبي(صلى الله عليه وسلم), (إن بيننا وبين القوم حبالاً، ونحن قاطعوها، ونخشى إنِ الله أعزك وأظهرك أن ترجع إلى قومك! ) فتبسّم النبيصلى الله عليه وسلموقال: بَلِ الدمُ الدم، والهدم الهدم: اُحارب مَن حاربتم، واُسالـمُ من سالمتم).فتوهم المستعجلون الذين لا يفقهون مصادر اللغة العربية ومدارجها أن تكرار كلمة الدم والهدم إنما هي لإرادة التوكيد والحث، بمعنى الترغيب في إكثار إراقة الدماء، وأخذوا من ذلك نهجهم المعروف الآن بإرخاص الدماء والولع بها، وليسكذلك الأمر، فإن التكرار ليس توكيداً هنا، بل معناه في لسان العرب: (دمُكم دمي وهدمُكم هدمي، وأنتم تطلبون بدمي وأطلب بدمكم، ودمي ودمكم شيء واحد) (1).وفي اللسان أيضاً عن الفراء اللغوي: (العرب تُدخل الألف واللام اللتين للتعريف على الاسم فتقومان مقام الإضافة، كقول الله عز وجل: فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى أي: أن الجحيم مأواه, فما ثمّ إغراء بمزيد دماء، ولكنه الفهم الناقص، يصدم الحركة الإسلامية للحياة فتتناقص، وتسكن، بما يكون من منح المخابرات وأجهزة العدو الأمنية سبب تشنيع وتضييق، بل يجعل عامة الناس في جفلة من الجهاد، لأن تسويق فتوى الدماء البريئة هذه لا يمكن أن يكون مباشرة، وإنما يحتاج إلى خلفية أخرى من الإفتاء العقائدي تجنح نحو الحكم بالردة والكفر على المخالف في الرأي أو الذي يجتهد اجتهاداً مرناً وفق قواعد تعارض المصالح عندما يمارس السياسة، وهذا هو الذي يحدث في العراق الآن.