المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ياأبا مصعب ... هل غابت شمس الرافدين ؟


نورالدين المهاجر
24-06-2006, 12:08 AM
ياأبا مصعب ... هل غابت شمس الرافدين

بسم الله الرحمن الرحيم





( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون)
صدق الله العظيم





ولغير الله لانحني الجباه لا ولن نخضع إلا للإله



- " إن تسَل عنا فإنًا لا نبالي بالطغاة " , بهذه الكلمات تنطق قسمات وجهه ... البكًاء الغريب , الليث المهيب شهيد الإسلام أمير المجاهدين العرب الأسد الضرغام أبومصعب الزرقاوي ...
حياته

كان فتوةً في صباه فحمل إسم مدينته الزرقاء منذ تلك الأيام , رغم حصوله على نسبة 87 % في الصف الثاني الثانوي إلا أنه لم يكمل دراسته الثانوية لظروف مادية صعبة ألمت بعائلته, تحول إلى التدين وبدأ ينهل من العلم الشرعي ويوسع إطلاعه في مختلف علوم الدين , حفظ القرآن الكريم كاملاً في السجن , غلبت عليه صفتي التسرع والتشدد ولكنه كان قوياً في الأخذ بدين الله , يبدوا من شريط حياته القصير المليء بالأحداث والمتغيرات أنه كان يركض باستمرار بحثاً عن تحقيق ركن الجهاد , فتارةً يحاول ضرب إسرائيل من الأردن فيفشل ثم يذهب إلى أفغانستان فيشهد معارك تورا بورا ويخرج منها حياً بعناية الله فينطلق إلى شاهي كوت فيشهد معركة إحراق الأمريكان هناك ودون توقف يتجه إلى كردستان العراق ليشهد الغزو الأمريكي ومن ثم يستقر به المقام في عنقاء الإسلام الفلوجة الغراء , هناك شهد التاريخ الإسلامي أياماً لامثيل لها , هناك في بلاد الرافدين وفي الفلوجة بشكل خاص وجد الشيخ ضالته المنشودة , الأمريكان يستبيحون أرض الرافدين معهم اليهود والشيعة الصفويين الحاقدين على الإسلام والعروبة ومعهم مختلف التيارات الشعوبية والملل الضالة والمنحرفة , إنها الحرب إذاً , الحرب بلا كلل ولا لغوب ولاراحة ولانوم فإما النصر أو الشهادة , هذا ما أراده ... وهذا مابحث عنه دوماً .

والله لَتهزمنً أمريكا في العراق

- في العراق , وبعد أن أعلنت أمريكا إنتهاء الحرب وإكتمال عملية الغزو وفي وقت بلغت فيه القلوب الحناجر بدأ الرجل مهمته في هدوء وشرع في تنظيم صفوف القلة المؤمنة من مقاتليه معتمداً على إخلاصه وتجرده لله وقوة شخصيته وقدرته الغير إعتيادية على القيادة , كل ذلك كان دون أن يلتفت للدعاية الأمريكية التي حاولت أن تصوره بأنه هو أتباعه فقط من يهاجمون القوات الأمريكية والعملاء , كان لأمريكا في هذا أجندتها الخاصة التي تحركها لترسيخ هذه الفكرة المغلوطة بينما كان هو يتعامل مع الأمر بقلب مسلم مؤمن إيماناً تاماً بفرضية عين الجهاد وبأن الدين في هذه المعركة الحاسمة لابد وأن يؤخذً بقوة , وأن لا خروج لقطعان الكاوبوي الأمريكي من العراق وأذنابهمإلا بمقاومة ضارية تشعل فيهم ناراً لاتبقي منهم أحداً ولاتذر , وقد تم الأمر وفق إرادة الله وذاق الأمريكان ويلات الأنصار والمهاجرين ومكنً الله بفضله عباده المجاهدين من رقاب الكافرين والمرتدين أيًما تمكين .

خذوني لأبي مصعب

- كان طالب العلم الشرعي الفلسطيني المجتهد الشيخ أبو أنس الشامي معتقلاً في الأردن أثناء الحرب على العراق لتحريضة الدائم وحثه المستمر للشباب بأن يتوجهوا للجهاد ضد الأمريكان في العراققبل ومع بداية الحرب وبمجرد أن إنتهت الحرب النظامية وبدأ الإعلام يروج للنصر الأمريكي الزائف أفرجت السلطات الأردنية عن الشيخ فقصد طريقه إلى العراق فوراً وما أن وطأت قدماه أرض الأنبار ناشد أصحابه "خذوني لأبي مصعب" , كانت لحظات اللقاء بينهم مهيبة رهيبة كما وصفها أحد الحاضرين , فقد عرف كل منهما الآخر دون تعريف من أحد رغم كونه اللقاء الأول بينهما, وأصبح أبو أنس مسؤولاً عن الأمور الشرعية للجماعة وكان نعم العالم العامل إلى أن استشهد في غزوة العفيفة الطاهرة الشهيدة فاطمة العراقية وهو يهتف "ياحبذا الموت على أبواب أبي غريب" , وقد رثاه الشيخ أبو مصعب وقتها رثاءً حاراً يدل على مدى عمق العلاقة بينهما وكان في رثائه لأبي أنس رحمه الله كأنه يرثي نفسه .

ياأمتي !!

- نداء تكرر على لسانه ولطالما صدح به في كل رسالة يوجهها إلى الأمة المسلمة , محاولاً من خلالها إستنفارها وإيقاظها وفي أحايين أخرى تجدها مفعمة بالمرارة والحسرة والألم على غفلة المسلمين وتخاذلهم وخور قواهم وجبنهم في مجابهة الطغاة وحبهم للدنيا وكراهيتهم للموت .

لبيك ياأماه ... لبيك ياأختاه ...

- حقد تاريخي دفين ذلك الذي عبرت عنه الميليشيات الطائفية الشعوبية المرتبطة بإيران وكان – ولايزال – هتك تلك العصابات الكافرة لأعراض ماجدات العراق من الاخوات والامهات العفيفات الطاهرات عنواناً لتلك المرحلة البغيضة فما لبث أن شقت صرخة الشيخ سماء الرافدين وتردد صداها مجلجلاً " لبيك ياأماه ... لبيك ياأختاه " ولولا رهقاً كان قد أصاب سيفه وقتها وشدة منبعها غيرة المؤمن الشديدة على أعراض المسلمات لقلنا أن مافعله كان بإقتدار خير دواء لشر داء .

من هذا الرجل ؟

- من هذا الرجل الذي برز على واجهة الأحداث فجأة دون مقدمات أو إرهاصات سابقة ؟ , من هذا الذي بدا كفارس من الرعيل الأول يعتلي جواداً عربياً أصيلاًً حاملاً في يده اليمنى كتاب الله وفي يمناه الأخرى سيفاً بتاراً مسلطاً بقوة على أعداء الله والدين ؟ , من هذا الذي تهللت وجوه الكفرالشاحبة بغيابه وترقرت دموع البشرى في عيون أحبابه ؟ , حُق لبني حسن أن تفاخر القبائل بولدها , وأي فخر هذا الذي يوفيه حقه !!!

أخوكم أبومصعب الزرقاوي

هكذا عرف نفسه ببساطة وهو مطأطيء الرأس خجلاً وتواضعاً حين أطل علينا بالصوت والصورة , بعيون أتعبها الجهاد والرباط في سبيل الله وبهذا التعريف إعتبر نفسه أخاً لكل المسلمين نافياً عن نفسه تهمة الغلو والتكفير وملقياً حبه في قلوبنا بهدوء وسكينة لا تليق إلا بأصحاب الفطر السليمة , رحمك الله ياشمساً ساطعة لن تغيب عن أرض الرافدين مابقيت قلوب موحدة على أرضها , يامن جعلت من جسدك درعاً لكل مجاهدي العراق عراقيين وعرب, وقبلت بأن تكون أنت المطلوب الأول والمستهدف الأول والقائد الأول والشهيد الأول من قياداتها , هكذا هم جند الله الصادقين , اللهم تقبله في الصالحين , والله من وراء قصد السبيل .

ضياء العبادلة
24-06-2006, 01:14 AM
بارك الله فيك
اخى نور
على ما ابدعت فى موضوعك الرائع
عن شهيد الاسلام امير المجاهدين الشهيد البطل ابو مصعب الزرقاوى
رحمه الله واسكنه فسيح جناته
تحياتى وتقديرى اخى نور

أبوحاتم
25-06-2006, 10:12 PM
ياأبا مصعب ... هل غابت شمس الرافدين




لا والله لن تغيب...لن يغيب الجهاد والاستشهاد عن هذه الارض
لن يغيب لان مئات الآلاف يحملون أبا مصعب في صدورهم
مشكوور يا نور الدين

حافظ العبادله
25-06-2006, 11:45 PM
السلام عليكم

سلمت اخى نور الدين على اثرائك لنا بالمعلومات عن بطل من ابطال الاسلام

ودرة المجاهدين فى القرن ال21

فى وقت عز فيه الرجال وجد ابو مصعب...

سلمت وسلم كل من رد على موضوعك الطيب

اخى ضياء العبادلة الذى افتقد وجوده منذ فتره

وصدق اخى ابو حاتم...لا لن تغيب شمس لوحت وجه ابى مصعب لسنين طوال...لن تغيب شمس قطعت على بشرته اميالا من الجهاد والاستشهاد...لن تغيب شمس الرافدين..ولن يغيب ابا مصعب من قلوبنا ابدا

لكم تقديرى