المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جحا.. أسطورة أم حقيقة..؟؟


خليل الدرب
25-06-2006, 05:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


كل نادرة فيها حمق تنسب لجحا.
وكل طرفة فيها غباء، يقال إنها حدثت لجحا.
وكل فكاهة مغلاقة في الغباء والبلاهة، يقال إنها لجحا...
وكل نكتة يمكن أن يضحك لها الناس ويضجوا بالقهقهة، يزعمون أن بطلها جحا.

فمن هو جحا؟ ومتى عاش، إن كان قد عاش حقاً؟ وأين عاش مضحك الملايين من العرب، منذ مئات السنين؟

إن قصته من أعجب العجب....وتفاصيا حياته لغز من الألغاز، بل طلسم من الطلاسم. ليس فينا من استطاع لها حلا، أو عرف لهذا اللغز جواباً..
العرب يقولون إنه منا، وهو فزاري، ولن نتخلى عن نسبته إلينا.
والأتراك يزعمون أنه تركي، ويدلون بحججهم وبراهينهم...
فما هي قصة جحا...وما هي حقيقته؟

تقول بعض المراجع إنه يكنى أب الغصن دجين بن ثابت، وهو من قبيلة فزارة المعروفة، ولا بعرف أحد مكان ولادته، ولا تاريخها بالضبط، ولا شيئاً من تفاصيل حياته. وكل ما نقل عنه من نوادر وأفاكيه، لا يعرف أحد، أهي صحيحة أم منحولة.

قلنا إن تاريخ ولادته غير معروف على الضبط، ولكن بعض الباحثين يقول((إنه عاش في أواخر القرن الأول الهجري، وفي النصف الثاني من القرن الثاني، وأدرك الخليفتين العباسيين ابا جعفر المنصور والمهدي، وذكروا له معهما بعض النوادر)).

وبعض الباحثين جعل زمانه هارون الرشيد، وبعضهم جعله يعاصر البهويين، وآخرون زعموا أنه عاصر تيمور أو علاء الدين السلجوقي.

وفي القرن السابع الهجري ظهر في بلاد الترك رجل فكه يدعى الخوجه نصر الدين الرومي، فلقبوه جحا، وأضيفت أخبار الخوجة التركي إلى أخبار جحا العرب.

وجحا العب يتمثل فيه- من خلال النوادر التي تنسب إليه- الذكاءوالغباء،والكرم والبخل،والحمق والحكمة،والعزوبة والزواج. كل هذه المتناقضات تنسب إليه، وهي وحدها كافية لألقاء الشك في حقيقة وجود ((أبي الغصن)) فضلا عن الإيمان بصحة ما ينسب إليه من نوادر تمثل المتناقضات آنفة الذكر.

وتقول الروايات المتناقضة إن له عدة زوجات وعدة حموات، وعدداً من الأولاد. أمّا أولاده فلم نعرف أحدا منهم. وأما زوجاته فقد قيل إنهن متفاوتات في السن والجمال.

تقول الخرافة التي تروي قصة جحا الترك الخوجة نصر الدين، إن معلما في إحدى قرى الأناضول منذ عهد بعيد، دخل المدرسة متعبا، ونادى بعض تلامذته ليعاقبهم على ذنب اقترفوه، وأخذ يسأل كلا منهم عن دوره في الذنب، فلما كان دور آخرهم، سأله عن دوره، وكان يلمح في عينيه ذكاء ومجوناً، فأجاب بأنه لم يفعل شيئاً بل انزوى في مكان يتفرج ويضحكن فقال أستاذه: أدعوا إلى الله أن يجعل منك أضحوكة الدهر، ليضحك منك الناس، ما دام في العالم ناس. وقد استجيبت دعوة المعلم، لأنّ الناس يضحكون حتى اليوم منه... ويقال إنّ قبره لا يزال باقياً في جوار القرية، في بقعة عراء موحشة، وأمام القبر بوابة كبيرة مغلقة كتب عليها:((هذا قبر جحا)) فيضحك الناس طويلاً لأنهم يجدون قبراً له بوابة وليس له جدران.

وبسبب التناقض الكبير في أخبار جحا، يطلع علينا من يقول:((هذه شخصية وهمية خيالية لم توجد. ولها في آداب الأمم مقابل، فالانكليز لم جحاهم، وهو عندهم ((جوميلر)) وللألمان جحاهم فهو عندهم ((تل اد يلنشكبيل)) وللطليان جحاهم ((برتولدوا)) وللروس جحاهم ((بلاكيرف))، فكأنّ كل أمة تحرص أن تبدع شخصيّة تنعكس عليها روح النكتة والحكمة والبلاهة عند تلك الأمة)).

ومهما كان الأمر فإنّ شخصيّة جحا تظل في جميع الأحوال مصدر حكمة وفكاهة وترويح عن النفس. وإليه تنسب جميع النوادر المغرقة في طرافتها وحلاوتها.

مجدولين جبريل
26-10-2009, 12:52 PM
شكرا جزيلاً
معلومات وافية لا شك
وشكرا للأخت بنت القسام اللي دلتني على الموضوع
عشان يكون جواب سؤالي :)
http://www.abadlah.net/vb/showthread.php?t=13017&page=18