ميرا فلسطينية
03-10-2006, 12:49 AM
الأطفال يذهبون للسجن كعقاب وللعقاب أيضا
لو تركنا كل شيء.. وبدانا من هذه النقطة:
بالرغم من ان اتفاقية حقوق الطفل حددت في المادة الاولى منها ان الطفل كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من العمر، وبالرغم من ان القانون الاسرائيلي المحلي المنطبق على الأطفال الاسرائيليين يتناغم مع هذا التعريف. الا ان الأوامر العسكرية الاسرائيلية المنطبقة على الأطفال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تحدد سن الطفولة بما دون السادسة عشرة، وهذا يعكس سياسة تمييزية ضد الأطفال الفلسطينيين في القانون.
وسواء كان سن الطفولة دون السادسة عشرة او الثامنة عشرة فان الأطفال الفلسطينيين المعتقلين محرومون من المعاملة الخاصة بهم كأطفال حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأحداث المجردين من حريتهم، ويتجلى ذلك من خلال طريقة تعامل المحاكم العسكرية الاسرائيلية معهم، وهذا يعكس سياسة التمييز ضد الأطفال الفلسطينيين أمام القانون أيضا.
في الوقت الحاضرتحتجز السلطات الإسرائيلية ما يزيد عن 400 طفلا وطفله في السجون الإسرائيلية،
يحتجز معظمهم بسجن هشارون، ويتوزع الباقون على باقي السجون ومراكز الاعتقال والتحقيق الاسرائيلية.
يلقي هذا التقرير الضوء على الممارسات الاسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين من خلال استعراض جملة الممارسات التمييزية، والتضييقات التي تمارس عليهم خلال مراحل اعتقالهم المختلفة، بحيث بات معها اعتقال الأطفال ليس كعقاب على فعل اقترفوه انما يهدف أيضا لمعاقبتهم خلال فترة قضائهم لعقوبتهم. وهذا يشكل مخالفة صريحة لاتفاقية حقوق الطفل الدولية التي وقعت وصادقت عليها اسرائيل، فقد أكدت الاتفاقية في المادة 37 على ان اعتقال الأطفال يجب ان يكون وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته الا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة. كما أكدت ذات المادة في الفقرة (ج) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الانسان، وبطريقة تراعي احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه.
القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء
57- "إن الحبس وغيره من التدابير الآيلة الى عزل المجرم عن العالم الخارجي تدابير مؤسسية بذات كونها تسلب الفرد حق التصرف بشخصه بحرمانه من حريته. ولذلك لا ينبغي لنظام السجون، الا في حدود مبررات العزل أو الحفاظ على الانضباط، أن يفاقم من الآلام الملازمة لمثل هذه الحال."
60-(1) "ينبغي اذن لنظام السجون أن يلتمس السبل الى تقليص الفوارق التي يمكن أن تقوم بين حياة السجن والحياة الحرة، والتي من شأنها أن تهبط بحس المسؤولية لدى السجناء أو بالاحترام الواجب لكرامتهم البشرية."
منذ اللحظات الاولى للاعتقال تمارس منهجيات مختلفة من الترويض للسجناء الفلسطينيين بما في ذلك الأطفال، فالقوات العسكرية المبالغ بها المدججة بالسلاح التي تقوم بمحاصرة واقتحام بيت الطفل في ساعات متأخرة من الليل وضرب وتقييد يديه وعصب عينيه أمام أهله والتكسير والعبث بمحتويات المنزل تهدف لبث روح من الرعب في نفس السجين وفي نفوس أقاربه. وتجربة التحقيق مع السجين تعتبر استمرارا لذات هذه السياسة، فمباشرة التحقيق مع الطفل حال وصوله الى مركز التحقيق، بعد ان يكون قد تم الاعتداء عليه وضربه وتهديده من قبل الجهات التي قامت باعتقاله خلال مرحلة النقل من مكان الاعتقال الى مكان التحقيق تهدف لإشاعة جو من الرعب يسبق مرحلة بدء التحقيق. وفي العادة يتم التحقيق مع الطفل دون حضور أحد من ذويه او المحامي، وسط أجواء من الرعب كالضرب أو التهديد باستخدام الضرب والكلاب والكهرباء ، إضافة الى عدم تمكين الطفل من النوم قبل الإدلاء بإعتراف.
وخلال التحقيق فان تعذيب واساءة معاملة الطفل وتهديده وعزله عن الاتصال مع العالم الخارجي، ووضعه في ظروف وأجواء تشعره ان لا أحد يكترث به وأنه تحت رحمة الأجهزة التي تقوم بالتحقيق معه يهدف ليس فقط للحصول على معلومات من هذا الطفل، انما يهدف لتحقيق أهداف أبعد من ذلك، بما قد يحمله من تفتيت والحاق الضرر بالهوية الشخصية، والدليل على ذلك ان الأطفال الذين يدلون بالمعلومات التي بحوزتهم تمارس بحقهم نفس هذه الأساليب، فالهدف من استخدام هذه الأساليب هو تحطيم شخصية وهوية الضحية، فتعمد احداث ألم أو عذاب شديد، سواءا كان جسديا او عقليا، هو هدف أساسي تسعى لتحقيقه أجهزة الأمن والجيش في اسرائيل.
فالتعذيب الذي تمارسه الأجهزة الأمنية والجيش في إسرائيل ضد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لا يقتصر على فترة التحقيق، بل يستمر طيلة فترة الاعتقال التي يمارس خلالها شتى أنواع الانتهاكات والإذلال والحط من الكرامة الإنسانية والحرمان من أبسط الحقوق التي تقرها الاتفاقيات الدولية وتحديداَ اتفاقية حقوق الطفل الدولية. فعلى سبيل المثال خلال عمليات نقل المعتقل من والى السجن أو مركز الاعتقال أو المحكمة، فان وحدة خاصة بالشرطة تقوم بهذه العملية، ويبدو ان لدى هذه الوحدة أوامر باستخدام القوة في أي حال، فاذا حاول الطفل في قاعة المحكمة السلام على أهله، يتم الانقضاض عليه دون أوامر من المحكمة، وإلقاءه خارج قاعة المحكمة، وإذا قاوم ذلك يتم رش الغاز بقاعة المحكمة، فيما يقوم الجنود الآخرين بضرب الطفل.
فالكثير من الأطفال يتم اعتقالهم، ويقضوا أوقاتا في السجون أو خيم الاعتقال، في ظل ظروف صحية سيئة ونقص في التغذية، إضافة الى تعرضهم للضرب والشبح والشتم والتهديد والحرمان من النوم والطعام وقضاء حاجاتهم الحيوية، عدا عن التهديد بالاغتصاب، أو محاولة تجنيدهم كعملاء لأجهزة المخابرات الاسرائيلية.
يتبع......
(منقول بتصرف)
لو تركنا كل شيء.. وبدانا من هذه النقطة:
بالرغم من ان اتفاقية حقوق الطفل حددت في المادة الاولى منها ان الطفل كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من العمر، وبالرغم من ان القانون الاسرائيلي المحلي المنطبق على الأطفال الاسرائيليين يتناغم مع هذا التعريف. الا ان الأوامر العسكرية الاسرائيلية المنطبقة على الأطفال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تحدد سن الطفولة بما دون السادسة عشرة، وهذا يعكس سياسة تمييزية ضد الأطفال الفلسطينيين في القانون.
وسواء كان سن الطفولة دون السادسة عشرة او الثامنة عشرة فان الأطفال الفلسطينيين المعتقلين محرومون من المعاملة الخاصة بهم كأطفال حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأحداث المجردين من حريتهم، ويتجلى ذلك من خلال طريقة تعامل المحاكم العسكرية الاسرائيلية معهم، وهذا يعكس سياسة التمييز ضد الأطفال الفلسطينيين أمام القانون أيضا.
في الوقت الحاضرتحتجز السلطات الإسرائيلية ما يزيد عن 400 طفلا وطفله في السجون الإسرائيلية،
يحتجز معظمهم بسجن هشارون، ويتوزع الباقون على باقي السجون ومراكز الاعتقال والتحقيق الاسرائيلية.
يلقي هذا التقرير الضوء على الممارسات الاسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين من خلال استعراض جملة الممارسات التمييزية، والتضييقات التي تمارس عليهم خلال مراحل اعتقالهم المختلفة، بحيث بات معها اعتقال الأطفال ليس كعقاب على فعل اقترفوه انما يهدف أيضا لمعاقبتهم خلال فترة قضائهم لعقوبتهم. وهذا يشكل مخالفة صريحة لاتفاقية حقوق الطفل الدولية التي وقعت وصادقت عليها اسرائيل، فقد أكدت الاتفاقية في المادة 37 على ان اعتقال الأطفال يجب ان يكون وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته الا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة. كما أكدت ذات المادة في الفقرة (ج) يعامل كل طفل محروم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الانسان، وبطريقة تراعي احتياجات الأشخاص الذين بلغوا سنه.
القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء
57- "إن الحبس وغيره من التدابير الآيلة الى عزل المجرم عن العالم الخارجي تدابير مؤسسية بذات كونها تسلب الفرد حق التصرف بشخصه بحرمانه من حريته. ولذلك لا ينبغي لنظام السجون، الا في حدود مبررات العزل أو الحفاظ على الانضباط، أن يفاقم من الآلام الملازمة لمثل هذه الحال."
60-(1) "ينبغي اذن لنظام السجون أن يلتمس السبل الى تقليص الفوارق التي يمكن أن تقوم بين حياة السجن والحياة الحرة، والتي من شأنها أن تهبط بحس المسؤولية لدى السجناء أو بالاحترام الواجب لكرامتهم البشرية."
منذ اللحظات الاولى للاعتقال تمارس منهجيات مختلفة من الترويض للسجناء الفلسطينيين بما في ذلك الأطفال، فالقوات العسكرية المبالغ بها المدججة بالسلاح التي تقوم بمحاصرة واقتحام بيت الطفل في ساعات متأخرة من الليل وضرب وتقييد يديه وعصب عينيه أمام أهله والتكسير والعبث بمحتويات المنزل تهدف لبث روح من الرعب في نفس السجين وفي نفوس أقاربه. وتجربة التحقيق مع السجين تعتبر استمرارا لذات هذه السياسة، فمباشرة التحقيق مع الطفل حال وصوله الى مركز التحقيق، بعد ان يكون قد تم الاعتداء عليه وضربه وتهديده من قبل الجهات التي قامت باعتقاله خلال مرحلة النقل من مكان الاعتقال الى مكان التحقيق تهدف لإشاعة جو من الرعب يسبق مرحلة بدء التحقيق. وفي العادة يتم التحقيق مع الطفل دون حضور أحد من ذويه او المحامي، وسط أجواء من الرعب كالضرب أو التهديد باستخدام الضرب والكلاب والكهرباء ، إضافة الى عدم تمكين الطفل من النوم قبل الإدلاء بإعتراف.
وخلال التحقيق فان تعذيب واساءة معاملة الطفل وتهديده وعزله عن الاتصال مع العالم الخارجي، ووضعه في ظروف وأجواء تشعره ان لا أحد يكترث به وأنه تحت رحمة الأجهزة التي تقوم بالتحقيق معه يهدف ليس فقط للحصول على معلومات من هذا الطفل، انما يهدف لتحقيق أهداف أبعد من ذلك، بما قد يحمله من تفتيت والحاق الضرر بالهوية الشخصية، والدليل على ذلك ان الأطفال الذين يدلون بالمعلومات التي بحوزتهم تمارس بحقهم نفس هذه الأساليب، فالهدف من استخدام هذه الأساليب هو تحطيم شخصية وهوية الضحية، فتعمد احداث ألم أو عذاب شديد، سواءا كان جسديا او عقليا، هو هدف أساسي تسعى لتحقيقه أجهزة الأمن والجيش في اسرائيل.
فالتعذيب الذي تمارسه الأجهزة الأمنية والجيش في إسرائيل ضد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين لا يقتصر على فترة التحقيق، بل يستمر طيلة فترة الاعتقال التي يمارس خلالها شتى أنواع الانتهاكات والإذلال والحط من الكرامة الإنسانية والحرمان من أبسط الحقوق التي تقرها الاتفاقيات الدولية وتحديداَ اتفاقية حقوق الطفل الدولية. فعلى سبيل المثال خلال عمليات نقل المعتقل من والى السجن أو مركز الاعتقال أو المحكمة، فان وحدة خاصة بالشرطة تقوم بهذه العملية، ويبدو ان لدى هذه الوحدة أوامر باستخدام القوة في أي حال، فاذا حاول الطفل في قاعة المحكمة السلام على أهله، يتم الانقضاض عليه دون أوامر من المحكمة، وإلقاءه خارج قاعة المحكمة، وإذا قاوم ذلك يتم رش الغاز بقاعة المحكمة، فيما يقوم الجنود الآخرين بضرب الطفل.
فالكثير من الأطفال يتم اعتقالهم، ويقضوا أوقاتا في السجون أو خيم الاعتقال، في ظل ظروف صحية سيئة ونقص في التغذية، إضافة الى تعرضهم للضرب والشبح والشتم والتهديد والحرمان من النوم والطعام وقضاء حاجاتهم الحيوية، عدا عن التهديد بالاغتصاب، أو محاولة تجنيدهم كعملاء لأجهزة المخابرات الاسرائيلية.
يتبع......
(منقول بتصرف)