المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وزير الوراء , والحجاب ... ومناطقه التي يعشقها !!!


ابن العراق
19-11-2006, 05:24 AM
" نحن عاصرنا امهاتنا وتربينا وتعلمنا على ايديهن عندما كن يذهبن الى الجامعات والعمل دون حجاب , فلماذا نعود الآن الى الوراء, النساء بشعرهن الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس" .

لم يستفزني منذ فترة ليست بقريبة تصريحٍ ما لمسؤلٍ ما , ربما لأنني أنأى بنفسي عن مواجهة الخصيان وتعرية العرائس المطاطية , ولأن مواجهة الخيالات هي درب من الجنون وتعرية المُعرّى نوع من السفه , ولكني عدت وقلت إن كانوا الخصيان ملوك , والعرائس ناطقة , فبم يفيد الترفع عن مثل هؤلاء ؟ مع العلم بأن مثل هذه المواجهات عادةً تتم لشغل الأنظار عن مصيبة ما مُقبله وللزج بأصحاب الآراء المخالفة في مناطق يُحاصرُ فيها المخلصون عادةً في موقع المتهم المدافع عن جُرم , ولأن هذا الدين ليس ببديل بل هو الأصل وكل ما عداه هو زائف ومُختلق , ولأن الإسلام بكل شرائعه ليس محل شك أو إنتقاد , بل هو الحق الذي أُنزِل ليخرِج الناس من الظلمات إلى النور , ولأن الله رزق الإنسان وحباه بالعقل وقال لنا إقرأوا وأعلموا , فمن هنا نقرأ ونعرف ونفضح أمثال هؤلاء .
الوزير المثقف والفنان المرهف وصاحب القلم النظيف والمؤخرة الأنظف , فاروق حسني ..
رسالة لم أرد قط أن أرسلها إليك , ولن أرسلها إليك , ولكنها رسالة إلى الجميع , إلى من غابت عن أذهانهم حقائق الصراع , وملأت قلوبهم مشاعر مزيفة وإنتماء أكثر زيفاً لأوطان , مثل هذا الشاذ مسؤلين فيها , إليهم وإليهم فقط أوضح بعض أشياء قد تكون لم تصل إليهم .

أولاً : إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة , هو كفر لا جدال فيه , ولكم في حروب الردة مثلاً ونموذجاً , وكيف حارب الصديق أمثال هؤلاء لإمتناعهم عن أداء فريضة الزكاة , وقد كانوا متأوّلين في ذلك بأن الزكاة كانت للرسول محمد (ص) , فإن مات , فلا زكاة هناك .
وأيضاً إنكار فريضة الحجاب وهي من المعلومات من الدين بالضرورة , كفر لا يحتمل التأويل , فكل من نادى بذلك ممن شهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله , قد كفر وخرج من الملة , وهو واحدٌُ من ثلاثة أحل النبي الكريم دمه بوحي من الله { لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزان والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة } .. ولست بداعي حرب هنا , بل أبين الحكم الشرعي الذي عجز وجبُن الشيوخ المعممون عن بيانه .
وقد أصابني الذهول الشديد , عندما ساقني الحظ العاثر لأن أجلس أمام أحدى القنوات الفضائية (1)* , لأرى وأسمع وأتحسر على أزهرنا الشريف , كيف لم يتجرأ أحد هؤلاء المعممون بأن يقول لهذا الكلب إخسأ يا كلب لقد كفرت بما قلت _ وقد حاولت مرارا أن أتصل لإلقُم هذا الكلب حجراً ولكني لم وفّق في الإتصال _ , حتى أن أحد الشيوخ الأجلاّء أصابه الخرف , حين رأى نفسه وجها لوجه أمام هذا المنحرف الشاذ الذي عادةً ( الوزير وليس الشيخ ) ما ينطق لسانه عما يعمتل بداخله فقد قال ( أنا بحب مصر أوي , ويحبها من مناطق معينه وأنا عارف المناطق دي كويس أوي _ ضحكت حتى دمعت عيناي , فأنا أعرف كما أنتم تعرفون أي مناطق يقصدها صاحب القلب الأبيض والمؤخرة الأكثر بياضا ) نعود للشيخ الأزهري الذي لم يجرؤ أن يلقي علينا نحن المشاهدين , لا على الوزير الشاذ , تحية الإسلام , وقال بدلا منها ( مِساء الخير ) , ( يسعد مساك يا أخويا ) , وهو من هو , عضو في مجلس البطيخ للبحوث والقلقاس في الأزهر .. أمثال هؤلاء المعممون هم آخر حصوننا المنيعه !!!؟ ولا تتعجبوا مثلي فنحن مرضى ومهوسيين بنظرية المؤامرة , ونؤّل كل الأشياء مآلات تخدم خيالاتنا المريضة , فلا الأزهر أخترِق , ولا الدين أُقصي , ولا دُرة أوطاننا إحتُلّت , ولا ثرواتنا نُهِبت , ولا إعلامنا وجّه لتبّني أجندات الغير , ولا معتقلاتنا مُلأَت بالمخلصين , ألم أقل لكم أننا مرضى ؟ , ردةٌ هي , لا أبا بكر إلا لها , لله دركم أيها المجاهدون , عرفتُم فلزِمتُم .

ثانياً : الصراع لم يكن أبداً صراع سياسي أو صراع سلطوي أو صراع إقتصادي , وإنما هي : { ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن أستطاعوا.... }البقرة /217 , وإن كان الصراع العقدي لابد أن يتضمن كل هذه الصراعات , للإرتكاز ولبسط النفوذ والسيطرة والعُلُوْ, فلقد كان الإسلام يفتح ديار الكفر بالسيف , ليخلي بين الناس وبين ربهم ويقيم في تلك الأوطان شرائع وشعائر الله , المشاعر الوطنية الواهية ليس لها مكان في سنن الله الكونية , التراب المقدس والبيت المقدس والمسجد المقدس والمدينة المقدسة , ليست أكثر قدسية عند الله من دماء الماجدة عبير الجنابي , ليست أكثر قدسية من أعراضنا المنتهكة في كل مدينة وتحت ثرى كل وطن , ليست أكثر قدسية من شرائعنا التي تُنقض واحدةً تلو الأخرى .
وكل من وافق هذا الكلب الأجرب في رأيه يعانون من مشاكل عميقة في قراءة كل شيء , لا يقرأون التاريخ ولا الجغرافيا ناهيك عن قراءة دينهم المنتسبين إليه زوراً وعدواناً وتلبيساً على الناس , فمن المضحكات المبكيات أن تتصل إحدى الكاتبات الفضليات لتقول : بأن الحجاب أول ما جاء مصر , جاء مع الإحتلال التركي , ولم يكن موجودا قبل ذلك !!! , إضحكوا على ما آلت إليه مصر الثقافة وحامية ديار الإسلام , لا أجد رداً محترما يليق بمثل هذا القول , هذه المرأة تعاني من خلل عقلي , هذا شيء لا جدال فيه , فهؤلاء الجِراء , ممن تعج بهم الحياه الثقافية والسياسية في مصر والعالم العربي أيضا _ فمصر حاله , وإن كانت حاله ميئوس منها , على الأقل في هذه السنوات العجاف _ كلما رأوا عظمة ألقيت إليهم من سيدهم نبحوا عليها , وأمطرونا بريالتهم وأصواتهم النكراء وحججهم الواهية وثقافتهم الضحلة , وألزمونا بإمتداداتهم لجذور لا تنتمي أبدا لا لإسلام ولا لشرق (2)* , منبتهم خبيث وشجرتهم خبيثه ولهاثم أخبث ( فمثلهم كمثل الكلب , إن تحمل عليه يلهث , أو تتركه يلهث ) الأعراف / 176 .. فلم تكن أبداً الأوطان هي المناط , بل قٌصِد ما في الصدور لإنتزاعه , قُصِد ما حذرنا منه النبي الكريم( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة ) صدقت يا رسول الله .

ثالثاً : على إمتداد الزمن الشعوب تقسّمُ إلى ثلاثة أقسام :
(1) أهل حق . (2) أهل باطل . (3) رُعاع .
هُناك مسافات شاسعه بين أهل الحق وأهل الباطل , لا جدوى ولا شرعية أبداً لأي محاولة للتزلف ولا القُرب ناهيك عن الإحتواء والمشايعه بينهم , فالصراع بينهم أزلي أبدي , أبدية الدهر ذاته , فلسنا نحن بِِدعا من الناس , بل هذه سنن يجريها الله , وقد كان التحذير الإلهي قوياً وحازماً وزاجراً { ولولا إن ثبّتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلاً , إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات .... } الإسراء / 73:75 , يملؤ هذه المساحات الشاسعه العامة من الناس , قد يميلون مع أهل الحق تارة , وقد يميلون مع أهل الباطل تارة , ويملؤها أيضا المخدوعين , والمتميّعين عقدياً وهؤلاء خطرهم أشد لأنهم يمثلون طعنه في ظهر أهل الحق , ويكثُر فيها المنافقون والملبسون الحق بالباطل , فيجب على المخلصين ممن أنار الله قلوبهم إليه , أن يحذروا ويعرفوا ويتعلموا ألا ينزلقوا أو ينخدعوا أو يشايعوا أو يتميّعوا , فإن كان في هذا الباب خير , ما نهى رب العالمين رسوله عنه .

رابعاً : نداء هو إلى كل من أهتم لهذا الدين وعرف أنه الحق من ربهم , إن كان مثل هذا الكلب الكذوب وأسياده وزراء ومسئولين ومتصدرين للحالة الثقافية والسياسية , إن كانوا هم نخب مزيفة , تشايعهم نخب مخدوعه , فيجب عليكم أن تكونوا أنتم طليعة هذه الحياه , أنتم نخبها الحقيقة , أنتم أبناء النبي الكريم وأحفاده , أنتم رجالات هذا الدين , كل واحد منكم أمَّه , يعرف فيعمل لدينه , أنتم من ستزيحون أمثال هؤلاء الجراء , أنتم من ستبنون مؤسساتنا التعليمية والثقافية والسياسية والعسكرية والدينية , وبهذا , وبهذا فقط سنعلو , ولمثل هذا فأعدوا .

ابن العراق
السبت : 18 نوفمبر 2006 .

(1)* برنامج 90 دقيقة على قناة المحور الفضائية , بتاريخ 18 نوفمبر 2006 .
(2)* للزيادة , ولمعرفة التطور التاريخي للحالة الثقافية المهترئة التي وصلنا إليها , يُراعي قراءة كتابي :
1- الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (في جزأين).
2- حصوننا مهددة من داخلها . وكلا الكتابين للأستاذ محمد محمد حسين .