المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نسـاء حـول الـرســول


Rita
28-04-2007, 11:50 PM
كتــاب
" نســـاء حــول الــرســول "
لــــ
محمـــد علــي قطـــب


أقــدمــه لكــم وإن شــاء الله
تستفيــدون منــه











تقديري















ريتـــــــا

Rita
28-04-2007, 11:56 PM
المقدمة
إن الحمدلله ، نحمده تعالى ونشكره ، ونتوب إليه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير سبحانه وتعالى عمّـا يصفون .

ونشهد أن سيدنا وقدوتنا وإمامنا محمد عبد الله ورسوله ، أرسله الله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ويمحو به آثار الجاهلية التي طغت وبغت ، وعمت وأعمت ، فبلّـغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ، وتركنا على المحجة البيضاء ، ليلها كـ نهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك ، صلوات الله وسلامه وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وبعد ..

فــ إن أول من آمن بـ الله رباً وبــ الإسلام ديناً وبــ (( محمد )) رسولاً ونبياً هي زوجته (( خديجة )) رضي الله عنها ، فـ كانت الإنسان الأول الذي إلتف حول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تثبته ، وتطمئنه ، وتؤيده وتواسيه ، وتحتضن النبي ودعوته بـ قلبها الكبير .

ثم تسلسلت حلقات المسلمات المؤمنات ، ليس تبعاً للزوج ، او إنسياقاً مع العصبية ، أو رضوخاً لأوامر الأب ، بل_ وفي أكثر الأحيان _ إستقلالاً في الرأي وقناعة ، وإنتصاراً للذات في حرية الإختيار .


فــ إلى جانب الصحابة هناك الصحابيات .. !

وإلى جانب (( رجال حول الرسول )) هناك (( نساء حول الرسول )) _ صلى الله عليه وسلم _ .
ولقد أدت كل منهن دورها على أسمى ما يكون الأداء ، وعلى اشرف ما يكون العطاء ، في الإيمان والإخلاص .

فــ أتممن بما قدمن من التوازن الضروري والحتمي بين قطبي الكيان البشري _ الذكر والأنثى _ ، وبرزت في التاريخ صورتهن _ وصورهن _ نماذج رائعة ، قل أن تجد لها مثيلاً في تاريخ الأمم والشعوب على مدى حياة البشرية ، من (( آدم )) _ عليه السلام _ إلى أن يرث الله الأرض وما عليها .

هذا الجانب المهم _ والخطير _ في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم والدعوة ومسيرة الإسلام في خطواته الأولى ، وإنبثاق فجره المضيء على ليل الإنسانية الحالك جدير بأن يكتب فيه ، ولأكثر من سبب وحافز .

فــ إن أي إعلان في وسيلة من وسائل الإعلام عن منتج معين ( تقحم ) فيه المرأة إقحاماً سمجاً ورخيصاً ، وتافهاً .. ، حتى لو كان ربطة عنق ( كرافات ) .. !

أضف إلى ذلك عنصر الإثارة الجنسية .. !

هذا باب من ابواب الإسترخاص للمرأة .. ، وهناك أبواب كثيرة لا حصر لها ، قد انفتحت بأيد شيطانية مريدة .

ولقد سرى هذا الداء الخبيث إلينا معشر المسلمين بحكم التواصل الحضاري المعاصر في غفلة جاهلية عن أصالتنا وتميزنا ، ولأسباب وفيرة وكثيرة ، ليس من السهل ولا الحصر تعدادها وتحديدها .

وعجباً لأهل (( الصحوة )) يعطون ( الرجل ) من جهد عقولهم وأفكارهم ونشاطاتهم أضعافاً مضاعفة دون ( الأنثى ) ، في البناء الذاتي لكيانه عقلاً وروحاً وبدناً ...

علماً ويقيناً بــ أن ( الأنثى ) هي الركيزة الأولى _ والأساسية _ في بناء الأسرة ، والمعول عليها في النهج القويم السليم على صراط مستقيم .

فــ إذا تم للأسرة ( زوجة ) صالحة ، مؤمنة واعية ، عاملة ناصبة ، أنتجت لبنة قوية متماسكة في بناء صرح أمة الإسلام .

فهل من مستجيب ؟

وهل من مستيقظ ؟

وهل من عامل ؟

يتبـــع

Rita
29-04-2007, 12:03 AM
تكملــة

وكما كانت (( خديجة )) _ رضي الله عنها _ أول الناس غيماناً ، كانت (( سمية )) أول الناس إستشهاداً . كانت قد صلبت على خشبة هي وزوجها (( ياسر )) وابنهما (( عمار )) _ رضي الله عنهم _ ، يعذبون في الله ، تلفحهم الشمس بــ اشعتها الحارقة ، وكــ أنهــا سهام من نار ، وتلســع ابدانهم السياط ، وكــ أنها ضـربات السيوف ، وطعنات الرماح ، وهم صابرون محتسبون ، ويمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في محنتهم ، فيقول لهم بــ قلب حزين وطرف حسير ، ولسان صادق :
أبشروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة .. !

فتنزل كلمات المصطفى صلى الله عليه وسلم على قلوبهم برداً وسلاماً ، وينسون ما هم فيه من عذاب وقصب ثم يمر (( ابو جهل )) فــ يشتمهم ويسبهم ، ويقبحهم . فــ ترد (( سمية )) عليه بــ بصقة على وجهه ، احتقاراً لــ شأنه ، وإستصغاراً ، .. ، فيطعنها بــ حربة يجملها بــ يده في قلبها .. ، ثم تقضي شهيدة .. !

أول الشهداء
الصحابية الأولى .. صبرت وتحملت ثم إستشهدت !!
وكذلك قضى زوجها على أثرها .

أما الشاب اليافع (( عمار )) فقد رهب الموت ، وآثر السلامة ، ونجا إلى حين .. ، حتى قضى من بعد شهيداً .



(( وعائشة )) رضي الله عنها ...
تفتحت عيناها على الإسلام والإيمان ، ودخلت بيت النبوة يافعة ، وكانت أريبة لبيبة ، وعاء ملي علما ، ولقد أدت قسطها في بيت الزوجية على أروع ما يكون الود والسكن ، ثم حدثت بما وعت وحفظت ، ووجهت وعلّـمت ـ وارشدت وأحكمت ، وخلفت من بعدها تراثاً قل أن ظفرت به غيرها من خصوصيات بيت النبوة ،، مما له أكبر قسْـط في أحكام الفقه وقواعده وأصوله .

وكانت إلى جانب العلم والفهم والفقه مثلاً أعلى في العبادة والزهد ...

سئلت ذات مرة عن سبب تطييبها الدراهم بالمسك ... ، فقالت: إنه يقع في يدي الله تعالى قبل أن يقع في يد السائل .

ولئن لم يقدر لــ (( عائشة )) _ رضي الله عنها _ أن تكون أماً بـ الفعل ، فقد كانت أماً على الحقيقة المجرّدة ، ففي بيتها تربى : (( عروة بن الزبير )) و (( عمرة بنت عبدالرحمن الأنصارية )) و (( القاسم بن محمد بن أبي بطر )) ، ... وغيرهم _ رضي الله عنهم _ ، ألئك الذين حفظوا عنها ، وغرفوا من معين علمها ، وأزهروا وأثمروا في روضة حبها المعطاء .

وإن النماذج لـ كثيرة ...

ولــ ســوْف نعرض _ بإذن الله تعالى _ وبما يقدره لنا ، للنساء اللواتي كن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يحطن به ، أو ممن إلتصقت حياتهم بــ حياته وتمازجت وكان لهن أدوار ، لــ نغطي هذا الجانب الهام .

ونحن وإن كنا قد سبقت لنا الكتابة في هذا الحيز وهذا المضمار ، لكن النهج السابق يختلف عن اللاحق ، من حيث النوعية ، والكيفية ، والأسلوب .

فهنا _ إن شاء الله تعالى _ نريد أن نسلسل ( الحولية ) ، ونؤطرها في إطار ركب الدعوة والأداء ، وإستخلاص المواقف ، وتحديد المهام ، وتكون هذه الحولية نموذجاً وهدفاً ، في الصحوة البناءة ، ودونما مغالاة .. !

عزيزي القارئ
وعزيزتي القارئة

بكل الحب ، والود ، وإخلاص العمل لــ وجه الله تعالى أهدي إليكما :
( نساء حول الرسول )
راجياً من البارئ عز وجل حسن القبول ، ومن كل مسلم ومسلمة حسن الفهم طيب الدعاء ,

والحمدلله رب العالمين

محمد على قطب
ربيع الأول 1414 هــ

عائد
29-04-2007, 01:46 AM
مشكورة اختني الكريمة

ريتـــا

على هذا الجهد الجبار والكبير
بانتظار جديدك

حافظ العبادله
29-04-2007, 02:13 AM
المتميزة ريتا

الكتاب رائع يستحق القراءه

عرضك له اكثر من رائع

حتى يعلم العالم قيمة النساء عند رسول المسلمين صلي الله عليه وسلم

اعتقد اننى سأكون من المتابعين له

رغم اننى قراته فى السابق .. لكن الذاكرة تهرب منها الكثير من المعلومات هذه الأيام

لك منى تحية اعزاز وتقدير

والي لقاء قريب مع حلقات جديدة

AbU-iKraYeM
29-04-2007, 02:23 AM
بارك الله بك اختي العزيزة

ريتا

موضوع جدّا قيّم ورائع

نساء حول الرسول ...

مضمونه جدا ممتع ويذكرنا بأمهات المؤمنين

كل التحية لجهودك المتواصلة في المنتدى اختي العزيزة

Rita
30-04-2007, 02:48 AM
الشكر لك ولـ حضورك الطيب
أخي عائد


دمت بكل خير







تقديري
















ريتــــــا

Rita
30-04-2007, 02:55 AM
حافظ سليم العبادلة
يسعد مساك مديرنا الغالي


أنا قرأت قسم من الكتابة
وحبيت أكمل قراءته معاكم
علشان هيك بلشت أطبعه وأنزله هنا
خاص العبادلة



مش إنت بتقول عني
ماركة عبادلية مسجلة
يعني هيك حتكون ريتا ومواضيع ريتا

يا هلا فيك





تقديري













ريتـــــا

Rita
30-04-2007, 03:05 AM
محمود
سلمت أخي الكريم

وبإذن الله تستفيدون
من الكتاب



وإن شاء الله
سأحاول كلما وجدت كتاباً يفيد أن اضيفه لكم
كي تعم الفائدة علينا جميعاً

بارك الله بك








تقديري


















ريتــــــا

Rita
30-04-2007, 11:16 AM
الأمهـــــات :

* آمنــه بنـــــت وهـــب
* حليمــــة السعـــديـــــة
*بـــركـــة الحبشيـــــة ( أم أيمـــن )
* فـــاطمـــة بنـــــت اســــــد

Rita
30-04-2007, 11:19 AM
آمنــة بنـــت وهـــب

Rita
30-04-2007, 12:36 PM
آمنـة بنـت وهــب :




إن رحم (( آمنة بنت وهب )) أشرف الأرحام وأمساها وأعلاها(1) ، إذ إستقرت فيه نطفة كريمة عظيمة ، ما زالت تتقلب في الأصلاب _ اصلاب الرجال _ بتدبير وتقدير البارى عز وجل حتى استفرغها (( عبدالله بن عبدالمطلب )) ، فتى قريش ، الذي فاق أقرانه دلالاً وجلالاً وجمالاً .. ، والذي كان نور النبوة يتلألأ بين عينيه ، ويشع من ناظريه ، ويسري في كيانه ... ، والذي كان فديته من الذبح _ براً بقسم والده _ أغلى ما عرفه العرب .





وذلك من أجل أن يبقى الإصطفاء الإلهي حقيقة قائمة ، راسخة في قلب التاريخ البشري ، شاهدة على الإرادة الربانية المطلقة ، لا تبديل لــ كلماته ولا راد لــ قضائه .



﴿ إن الله إصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ﴾(2)




***




وإنصرف (( عبدالله )) مع أبيه (( عبدالمطلب )) بعد الإفتداء من الذبح وقد زاد إشراقاً .. ، فــ لقيتـه عند الكعبة إمرأة من بني اسد بن عبدالعزى فـ قالت له حين نظرت إلى وجهه الذي يتلألأ بـ نور النبوة :



لك مثل الإبل التي نحرت عنك وَقَـعْ علىَّ الآن ...!؟






فقال :


أما الحَـرام فــ المماتُ دونهُ .. والحل لا حلٌّ فــ استبينـه


يحمي الكريمُ عِـرضهُ ودينهُ .. فـ كيفَ بالأمر ِ الذي تبغينه





ثم وقع إختيار عبدالمطلب على آمنة بنت وهب _ الزهرية ، من بني زهرة ، زوجة لـ وليده عبدالله وهي يومئذ أفضل إمرأة في قريش نسباً وموضعاً .





ولقد رأت عبدالله كاهنة من (( تبالة )) ، كانت قد قرأت الكتب يقال لها : (( فاطمة بنت مر )) _ الخثعمية _ ، وكانت من أجمل نساء العرب وأعفـّهن ، فـ رأت في وجهه نور النبوة ، فـ عرضت نفسها عليه ، فـ أبى .. ،




فقالت :




إني رأيـتُ مخيلـة نشـأتْ .. فــ تلألأت بـ خاتم ِ القطـر ِ


فـ سما لها نورٌ يضئ به .. ما حولَـهُ كـ إضـاءة ِ الفجـر ِ


ورأيت سٌـقياها حيا بلدٍ .. وقعت به وعمـارة ِ القَـفـْـر ِ


ورأيت شـرفـاً ينـوء بـه .. مـا كـل قـادح ِ زنده يُــورى


لله ما - زهرية - سلبت منك .. الذي سلبت وما تَـدْرى




كانت الإرهاصات بـ نبي من ولد (( إسماعيل )) - عليه السلام - تنتشر بين العرب من أقصى الجزيرة إلى أقصاها ، إستقاء مما عـُرف من أهل الكتاب وعلمهم ما ورد في توراتهم تصريحاً أو تلميحاً ، وكذلك ما كان يردده الكهان والمنجمون .





ولقد أحاطت بـ (( عبدالله بن عبدالمطلب )) ظروف في النشأة والشباب وبهاء الطلعة وروعة الإطلالة ، وعفة النفس ، وسمو الخلق ، والنور غير المعهود والمألوف .. ، ما كان يدعو بعض النساء والفتيات إلى أن يكنّ أصحاب الحظوة منه .




وتم الزواج واقترن (( عبدالله )) بــ (( آمنة )) ....





وإستقرت النطفة الشريفة في رحم (( آمنة )) .




وأدى رسالته التي خصه الله تعالى بها ، وكفى ... ، والقدر في يد من يصرف القدر - سبحانه - .




فـ بعد أشهر من الحمل ، قام (( عبدالله )) بـ رحلة إلى الشام (3) ، وفي أثناء أوبته وقع فريسة المرض ، فـ أقام عند أخواله في (( يثرب )) ، من (( بني النجار )) ، يرعونه ويكلؤونه .




لكنه ما لبث أن توفاه الله تعالى ، فـ تأيمت (( آمنة )) ، وحزنت أشد الحزن على (( عبدالله )) الذي ما أقامت معه إلا أشهراً قلائل .. معدودة ، وبكت أعظم البكاء ، وانتحبت أقسى النحيب ..,





لقد كان الفراق صعباً .. ، وأصعب منه حركة الجنين في بطنها ..!؟ إنه يتيم من قبل أن يولد وتتفتح عيناه على الحياة !! ذلك مبلغها من الألم النفسي والقهر الوجداني لكنها كان لها عزاء .. ! من ذاتها ، فقد كانت جلدة صابرة ...





ومن (( عبدالمطلب )) الذي كان يرعاها ويحنو عليها ، ويعطف .. ، ولا يفارقها إلا لشأن خاص .





وأعظم العزاء لها كان في الجنين ، فـ ما كانت لـ تجد ثقلاً ، ولا إضطراباً ولا إنزعاجاً ، بدنياً أو نفسياً .. ، بل على العكس من ذلك ... كانت تجد الراحة والهناء ، وتحس بـ أنها كيان آخر ، فيه إرتفاع وسمو عن مادية البشر ودنياهم ، كـ أنها الطيف يحلق ويحوم .





أتاها آت في المنام يقول لها :

(( أنت حملت بـ سيد هذه الأمة ونبيها )) .





وأتاها مرة أخرى قبل الولادة فـ قال لها :

- قولي إذا ولدتيه : أعيذه بـ الواحد من شر كل حاسد ، ثم سميه (( محمداً )) .





وهكذا توالت الرؤى على (( آمنة )) ولأكثر من مرة ، تبشرها وتثبتها وتصبرها ، وتعزيها ، وتواسيها ، وترفع من شأنها ، وشأن ما تحمل في بطنها .




وكان يوم الوضع مشهوداً .. كان ليلة الثاني عشر من ربيع الأول ، ومع الفجر .... !





وهذا الوقت والأوان له دلالاته ومغزاهُ ومعناه ، وأبعاده في آفاق الزمان ، إنه فجر الإنسانية يسفح ظلمة الجهل ، وظلام التراكمات الإنحرافية عن الصراط المستقيم ، وظلم البشر لــ أنفسهم ولـ بعضهم ... !





وإنه (( الربيع )) .. ، بعد زمهريرة الشتاء وزوابعه وقصفه ورعوده ، وقتامة سحابه وغيومه ، وبعد جفوة الصيف بقيظه وحره ولفحه .. ، وبعد جفاف الخريف وتعري الطبيعة .. وتقلبها ...






تقول (( آمنة ))
- لما وضعته خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب ، فـ اضاءت له قصور الشام واسواقها ، حتى رأيت أعناق الإبل لـ (( بصرى )) .





ورايت ثلاثة أعلام مضروبات :
علماً بـ المشرق وعلماً بـ المغرب ، وعلماً على ظهر الكعبة .






وحضر عبدالمطلب (( جده )) صلى الله عليه وسلم فـ حمله وخرج به إلى الكعبة ، يطيفه بها ويردد :




الحمدلله الذي أعطانى .. هذا الغلام العظيم الشأن

أعيذه بـ الله والأركان





بعض الرواية التي قدمنا على لسان (( آمنة )) لـ (( حليمة السعدية )) مرضعته وظئره ، ونعرض لها في حياتها - إن شاء الله -





* * *





وهنا تدخل (( حليمة بنت ابي ذؤيب )) أماً ثانية في حياته صلى الله عليه وسلم




وقبل الحديث عنها وعن دورها لا بد من الإشارة السريعة إلى أول ثدى إلتقمه صلى الله عليه وسلم وأول لبن دخل جوفه الشريف .




إنها (( ثوبية )) مولاة عمه (( أبي لهب )) - ( عبدالعزى بن عبدالمطلب ) محباً لأخيه (( عبدالله )) ولقد حزن وتألم لـ فقده ، فـ لما بشرته (( ثوبية )) مولاته بـ مولد محمد صلى الله عليه وسلم فرح وطرب وأعتقها .. ، وكان ذلك شأن السادة والأشراف من العرب ، ومدعاة اعتزاز وفخار عندهم . ويبدو أن (( ثوبية )) لازمت (( آمنة )) بعد وضعها أياماً ، وكانت حديثة عهد بـ ولادة أيضاً ... ـ فــ القمت ثديها (( لـ محمد )) صلى الله عليه وسلم فـ امتصه وشرب لبنها .. حتى جاءت (( حليمة )) وأخذته معها .





ودور (( حليمة )) في طفولته الأولى صلى الله عليه وسلم دور أساسي ومهم ، وقد حفلت فترة إقامته عندها في ديار (( بنى سعد )) بـ الشأن الخطير .. ، وكان ذلك على مرحلتين .







(1)


لأنه حمل خاتم النبيين ، وإمام المرسلين ، مع إيماننا وإقرارنا بـ إصطفاء (( مريم بنت عمران )) - عليها السلام - على نساء العالمين .



(2)


سورة ( آل عمران ) الآيات ( 33-34)



(3)


الشام في المصطلح الجغرافي عند العرب : فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ... ، وكانت غزة على الساحل الفلسطيني من أكثر المدن التي يؤمها تجار قريش .

Rita
06-05-2007, 07:09 PM
حليمـــة السعديـــة
رضي الله عنها

سلسبيل
08-05-2007, 07:36 PM
بوركت يمناك أختي
ريتا
موضوع راااااااااائع نحن في انتظار المزيد

أحمد الحزنوي الغامدي
10-05-2007, 10:36 AM
السلام عليكم

بارك الله فيكي أختي العزيزه ريتا

نتمنى لك التقدم

و شكرا علي نشاطك المعتاد

تقديري و متيازي

والسلام عليكم

Rita
11-05-2007, 12:56 AM
أختي سلسبيل
أولا" أهلا وسهلا بك من جديد بيننـــا
وشكراً لك حضورك


وإن شاء الله نراك دوماً معنا وبيننـــا
فــ لا تتركينـــا مرة أخرى










تقديري
















ريتـــــــا

Rita
11-05-2007, 01:01 AM
أحمد الحزنوي الغامدي


شكراً لك أخي حضورك
وإن شاء الله تبقى على هذا النشاط الجميل







تقديري

























ريتـــــا

Rita
11-05-2007, 03:06 AM
حليمة السعدية



الرضاع من غير الأمهات ، والنشأة في البادية من سمات الشرف والمكانة عند العرب في جاهليتهم . يقصدون بهما تنويع التغذية للنجابة ، وشبوبيّة النشأة وفتوّتها .


ولقد حضرت (( حليمة )) مع نسوة من (( بنى سعد )) إلى مكة يلتمسْن الرضعاء ، فـ كل إمرأة أخذت رضيعاً إلا (( حليمة )) .


تقول (( حـليمة )) : فــ ما منا إمرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فـ تأباه إذا قيل لها : يتيم ، وحين تركناه قلنا : ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه ؟ لإنما نرجوا المعروف من أبي المولود ، فـ أما أمه فـ ماذا عسى أن تصنع إلينا فـ والله ما بقى من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيري ، فـ لما لم نجـد غيره ، وأجمعنا الإنطلاق قلت لــ زوجي الحارث بن عبدالعزى : والله إني لـ أكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع ، لـ أنطلقن إلى ذلك اليتيم فــ لآخذنه .


فــ قال : لا عليك أن تفعلي فـ عسى أن يجعل الله لنا فيه بركة ، فـ ذهبتُ فـ أخذته ... ، فـ والله ما أخذته إلا أنى لم أجد غيره .



وتمضي (( حليمة )) في روايتها فـ تقول : فـ ما هو إلا أن أخذته فـ جئت به رحلى ـ فـ اقبل على ثدياي بما شــاء الله من لبن ، فـ شرب حتى روى ، وشرب أخوه (1) حتى روى ، وقام إلى شارفنا (2) تلك ، فـ إذا بهـا لـ حافل فـ حلب ما شرب وشربت حتى روينا ، فـ بتنـا بخير ليلة فـ قال لي صاحبي حين أصبحنا : يا (( حليمة )) والله إنى لـ أراك قد أخذت نسمة مباركة ، ألم ترى ما بتنا عليه الليلة من الخير والبركة حين أخذناه .. ، فـ لم يزل الله عز وجل يزيدنا خيراً .


ثم خرجنا راجعين إلى بلادنا فـ والله لـ قطعت أتاني (3) بـ الركب حتى ما يتعلق بها من حمار ، حتى أن صواحبي لـ يقلن : ويلك يا بنت ابي ذؤيب !!! هذه اتانك التي خرجت عليها معنا ؟؟ فـ اقول والله إنها لـ هي ، فـ قلن : والله إن لها لــ شأنا .

حتى قدمنا أرض بني سعد ، وما أعلم أرضنا أرض الله أجدب منها ، فـ إن غنمي لـ تسرح ثم تروح شباعاً بقطرة لبن ، فـ نجلب ما شئنا ، وما حوالينا – أو حولنا – أحد تبضّ له شاة بـ قطرة ابن ، وإن أغنامهم لـ تروح جياعا ، حتى انهم لـ يقولون لـ رعيتهم ، أو لـ رعيانهم : ويحكم أنظروا حيث تسرح .. ، فــ تروح أغنامهم جياعا ما فيها قطرة لبن ، وتروح أغنامي شباعاً لبناً ، نحلب ما شئنا فـ لم يزل الله يرينا البركة نتعرفها .


حتى بلغ سنتين ...


فــ كان يشب شباباً لا تشبه الغلمان . فـ والله ما بلغ السنتين حتى كان غلاماً جفراً (4) فـ قدمنا به على أمه ونحن أضَـنَ ُ شيء به مما رأينا فيه من البركة فـ لما رأته أمه ، قلت لها : دعينا نرجع بــ إبننا هذه السنة ، فـ إنا نخشى عليه وباء مكة .



فـ والله ما زلنا بها حتى قالت : نعم فـ سرحته معنـا ، فـ اقمنا به شهرين أو ثلاثة .


فـ بينما هو خلف بيوتنا مع أخ له من الرضاعة في بُـهْـم ٍ لنا جاء أخوه يشتد فـ قال : ذاك أخي القرشي جاءه رجلان عليهما ثياب بيض فـ اضجعاه فـ شقا بطنه فت خرجت أنا وابوه نشتد نحوه ، فـ نجده قائماً منتفضاً لـونه ، فـ اعتنقه أبوه وقال : يا بني ما شأنك ؟ فـ قال : جاءني رجلان عليهما ثياب بيض ، اضجعاني وشقا بطني ، ثم إستخرجا منها شيئا فـ طرحاه ، ثم رداه كما كان .


فـ رجعنا به معنا ، فـ قال أبوه : يا (( حليمة )) لقد خشيت أن يكون إبني قد اصيب فـ إنطلقي بنا نرده إلى اهله قبل أن يظهر به ما نتخوف .


قال (( حليمة )) : فـ حلناه ، فـ لم ترع أمه إلا به ، فـ قدمنا به عليها فت قالت ما ردكما يا ظئر (5) ؟ فـ قد كنتما عليه حريصين !؟ فـ قالا : لا والله ، إلا أن الله قد أدى عنا ، وقضينا الذي علينا ، وقلنا : نخشى الإتلاف والأحداث ، نرده إلى أهله .


فـ قالت : ما ذاك بكما .. ، فـ اصدقاني شأنكما .. ، فـ لم تدعنا حتى أخبرناها خبره ، فـ قالت : أخشيت عليه الشيطان ؟! كلا والله .. ما للشيطان عليه من سبيل ، والله إنه لـ كائن لـ إبني هذا شأن ، الا أخبركما خبره ؟ قلنا : بلى
قالت : حملت بع فـ ما حملت به كـ انه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام ، ثم وقع حين ولدته وقوعاً ما يقعه المولود ، معتمداً على يديه ، رافعاً رأسه إلى السماء ... فـ دعاه عنكما .


ثم كان الفراق بين (( حليمة )) ورضيعها العظيم ، ولكن إلى حين .


{هذه الطفولة المميزة التي وعى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاشياء والصور والمسميات وعياً غير عادي ، وهو مقيم في مضارب بني سعد ومنازلهم حدّث بها من بعد في مرحلة متأخرة من حياته الشريفة ، ورويت عنه ، رواها غير واحد من الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم – }


لما كان يوم (( حنين )) وكانت موقعة (( هوازن )) .. ، قد اصاب النبي صلى الله عليه وسلم من أموالهم وسباياهم ، أدركه وفد (( هوازن )) بـ (( الجعرانة )) – وقد اسلموا – فـ قالوا : يا رسول الله إنا أهل عشيرة وقد اصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فـ امنن علينا منّ الله عليك .
وكانت بين الأسرى والسبايا أخته (( الشيماء )) ، فـ جاءته صلى الله عليه وسلم تسترحمه ، وتذكره بما كان من عضه لها في ظهرها ... فــ بسط لها رداءه وأجلسها إلى جانبه .....




وقام خطيب القوم (( زهير بن صرد )) يقول : يا رسول الله إن في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاّتي كن يكفلنك ، فـ لو أنـّا ملحنا (( ابن أبي شمر )) (6) أو (( النعمان بن المنذر )) ، ثم اصابنا منهما مثل الذي اصابنا منك رجونا عائداتهما وعطفهما ، وأنت خير المكفولين . ،


وكان مما أنشد


أ ُمنن على نسـوة ٍ قد كنت ترضعها .. إذ فًـوك يَـمْـلـَـؤه من محضها دررُ


أ ُمنن على نسـوة ٍ قد كنت ترضعها .. وإذ يزينـك مـا تـأتــى ومـا تـذرُ


لا تجعلنّـا كـ مـنْ شــالـتْ نعـمامتـه .. و إستبـق منّـا فـ إنـا معشـر زهـرُ


إنـا لـ نشكــر للـ نُـعمـى وإن كفـرت .. وعنـدنـا بعــد هــذا اليـوم مـدخــرُ


فــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
- أما ما كان لي ولـ بني عبد المطلب فــ هو لله ولكم .. !


فـ قالت الأنصار : وما كان لنا فـ هو لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .


لقد كان يوم وفاء وبر ، وكان الموقف موقف خلق عظيم !!!


وعاد محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى دفء حضن أمه (( آمنة )) ، وإلى رعاية جده (( عبدالمطلب )) ، وقد غدا صبياً في وجهه الشريف إشراقات ، وفي طلعته سناء وبهاء ، وفي قلبه آيات من الهدى والشفافية ، وعلى لسانه رقة وعذوبة ، يصنعه الله تعالى على عينه ويؤدبه .


كانت (( آمنة )) تحضنع وتضمه فـ تحس بما كانت تشعر به أثناء الحمل ، من دفء غريب يسري إلى كيانها ولا تدري كنهه .


وكان جده (( عبدالمطلب )) – شيخ قريش – لا يطيق فراقه ، ولا يشبع من النظر إليه ، يأتيه في بيت (( آمنة )) صباحاً ومساءًا ، وفي كل حين ، ويسأل :
كيف إبني (( محمد )) ؟ ثم يشبعه ضماً ولثماً ، ويرى فيه إلى جانب صورة ولـده (( عبدالله )) الذي مات عروساً ، فـ كان حزنه عليه شديداً .. ، يرى في (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم – مخايل غير مألوفة ولا معهودة ، تزيده عليه حنواً وإقتراباً وشغفاً .


ولما بلغ (( صلى الله عليه وسلم )) السادسة من عمره ، إستأذنت (( آمنة )) عبدالمطلب في القدوم إلى (( يثرب )) ومعها وليدها ، لـ زيارة قبر الحبيب (( عبدالله )) ، والإقامة إلى حين في ديار الأخوال من (( بني النجار )) ، فــ أذن لها ، ووصاها خيراً بــ نفسها وولدها .


وخرجت (( آمنة )) بــ (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم – ومعها جارية إسمها (( بركة )) ، تقوم على خدمتها ورعاية الطفل ، وكان (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم – متعلقاً بها ، محباً لها ويراها بينه وبين ذاته الشريفة عنصراً من أهل البيت ، وواحدة من الأسرة .


ولقد كان من اشد المواقف ألماً وحزناً على قلب (( آمنة )) ، حين بلغت يثرب وحطت الرحال ، موقفها على قبر الزوج الحبيب (( عبدالله )) ، تذرف الدمع السخين ، وتطلق التنهدات والزفرات حرى لاهبة ، وتكاد تتقطع أنفاسها و (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم – إلى جانبها تنحر عبراته كــ الجمان على خديه الشريفين رحمة بـ أمه ، واسى على الأب الذي لم يره .


ويبدو أن حُـمى (( يثرب )) قد تناولت (( آمنة )) وأصابتها ، وما شعرت بـ ذلك إلا وهي في طريق العودة إلى (( مكة )) ، فـ إزدادت حالتها سوءًا على سوء ، وعند قرية تدعى (( الأبواء )) سقطت (( آمنة )) فريسة للــ مرض والحمى ، ثم لفظت أنفاسها .


وبكى (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم – بكاءًا حاراً شديداً ، ونشج ... ، وضجّـّــت السماء لــ بكائه (7) وحزنه ، ويتمه ، في ابويه ، وهو ما يزال في سن الطفولة إنه – لا شك – أبلغ اليتم وأقساه على النفس .



و إنطوت صفحة الأم (( آمنة بنت وهب )) !! .

وتلقفت الطفل الصغير فتاة في عمر الزهور أسن منه – صلى الله عليه وسلم – بـ أعوام قليلة معدودة ، هي (( بركة )) مولاة كانت لــ أبويه .




(1)
ولدها الذي في مثل سنه


(2)
الناقة المسنة


(3)
أنثى الحمار


(4)
الغليظ الخشن في بدنه


(5)
أصل الظئر الناقة التي تعطف على ولد غيرها فـ تدر عليه ، ثم أطلقوه على المرأة التي ترضع ولد غيرها



(6)
ملحنا : أرضعنا
وابن أبي شمر هو الحارث الغساني من ملوك الشام المتحالفين مع الروم .



(7)

جاء في بعض الروايات

Rita
11-05-2007, 12:51 PM
بـركة
{ أم أيمـن }


- رضي الله عنها –

Rita
11-05-2007, 01:06 PM
بــركـــة

( أم أيمـــن )

- رضي الله عنها –



يقول محمد – صلى الله عليه وسلم - : (( أم أيمن أمي بعد أمي )) .




وعادت (( بركة )) بــ (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم – إلى (( مكة )) إلى جده (( عبدالمطلب )) وهناك عكفت (( بركة )) بــ كل ما أوتيت من حب وعطف ، وقلب كبير ، على رعاية الحبيب (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم- ، تقوم على شئونه كلها و خدمته ، والطفل في مثل سنه – صلى الله عليه وسلم– مهما أوتي من وعي وإدارك وإعتماد على النفس يظل بحاجة إلى من يرعاه ... !



وظل (( عبدالمطلب )) كــ عهده من قبل ، ولوعاً بــ (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم – مبالغاً في محبته له ، حريصاً كل الحرص عليه ، خصوصاً أنه قد سمع كثيراً ، من هنا وهناك ، بـ أقوال وإرهاصات وإشارات ... ، كلها تتحدث عن الشأن الكبير والنبأ العظيم ، في مستقبل حياة (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم - ..




لقد قال قوم من (( بني مدلج )) ذات مرة لــ
(( عبدالمطلب )) :

احتفظ به( أي : محمد – صلى الله عليه وسلم - )

فــ إننا لم نر قدماً أشبه بـ القدم الذي في المقام منه (1) .



فــ التفت (( عبدالمطلب )) إلى إبنه (( ابى طالب )) وقال له : إسمع ما يقول هؤلاء . وكان (( عبدالطلب )) يوكل أمر كفالة (( محمد ) إليه من بعده .



وكان (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم– وهو غلام جفر يأتي جده (( عبدالمطلب )) في مجلسه عند الكعبة ، إذ كان يوضع له فراش في ظلها ، فـ يجلس بنوه حول الفراش حتى يخرج إليهم ، لا يجلس أحد من بنيه إجلالاً وتعظيماً وإحتراماً له .



فــ كان (( محمد )) – صلى الله عليه وسلم– يأتي فـ يجلس ، فـ يأخذه أعمامه لـ يأخروه عنه ، فـ يقول لهم (( عبدالمطلب )) : - دعوا إبني ، فـ والله إن له لــ شأناً ، ثم يجلس معه على فراشه ويمسح ظهره ، ويسره ما يراه يصنع .



وكان لا يأكل طعاماً إلا يقول : عليّ بـ إبني ، فـ يؤتى به إليه .




ولم يكن (( عبد المطلب )) في سنوات كفالته للـ يتيم العظيم ، لـ يترك شأنه البيتي المنزلي ، او في خاصة حياته الطفولية ، فــ قد كان يوصي (( بركة )) الحاضنة بـ اليقظة ، وحسن الرعاية ، ولطف التعهد ، ويقول لها مرة :
يا (( بركة )) لا تغفلي عن إبني ، فــ إني وجدته مع غلمان قريب من السدرة .. ، وإن أهل الكتاب يزعمون أن إبني نبي من هذه الأمة .



ولعل (( بركة )) كانت تدرك معنى ذلك .. ، أو بـ الأحرى سبق لها معاينته بــ نفسها ، رأته عيناها ، وسمعته أذناها ، ووعاه قلبها .



حدثت – رضي الله عنها – بهذا الخصوص فـ قالت :



جاءني ذات يوم رجلان من يهود المدينة فـ قالا لي : أخرجي إلينا (( أحمد )) ننظر إليه .. فــ نظرا إليه وقلباه ، فــ قال أحدهما لــ صاحبه : هذا نبي هذه الأمة ، وهذه دار هجرته ـ وسكون بها من القتل والسبي أمر عظيم .



وتضيف (( بركة )) :
- فــ لما سمعت أمه (( آمنة )) خافت وإنصرفت به ، فــ ماتت بــ الأبواء وهي راجعة .








(1)
يشرون بذلك إلى اثر قدم (( إبراهيم )) عليه السلام - حسب إعتقادهم وتصورهم

أبو وطن
20-05-2007, 03:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكووووووورة أخت ريتا وووووو مش عارف شو أحكي بجد

يعني ليا فترة ما دخلت المنتدى ولكن بعين الله

ننتظر منك المزيد يا ريتا

تحياتي لإلك وللجميع يا أخت ريتا

أبو وطن

Rita
27-06-2007, 01:48 AM
أخي ابو وطن
الشكر لك ولـ حضورك الكريم
ولا تحرمنا من تواجدك بيننا أخي لأن هناك
الكثيير من المواضيع المفيدة








تقديري












ريتــــــا

ابووديع
30-06-2007, 03:20 PM
مشكوره اختى الكريمه على الكتاب الجميل
وربنا يجعلنا على خطى حبيبنا ومعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
احترامى وتقديرى للجميع

رنا
19-07-2007, 06:37 PM
موضوع قيم ومفيد جعله الله في ميزان حسناتك

كل التقدير **ريتا*

Rita
07-02-2008, 05:33 PM
أبو وديع
يسعد مساك أخي

كل التحية والشكر لك ولـ حضورك المميز
لا حرمنا الله منك ومن تواجدك بيننـــا






تقديري























ريتـــــــــا

Rita
07-02-2008, 05:37 PM
رائعــة الحضـــور
رنـــــــا


أهلا وسهلا بك عزيزتي
وإن شاء الله تلقون الإفادة الحسنة





تقديري





















ريتــــــــا

Rita
12-02-2008, 05:21 PM
بعد دخولي إلى بيتي
ومن بين الدمار
وجدت الكتاب الذي كنت
أشارككم به

نســـاء حول الرسول


ليس بحالة جيدة

لكن إن شاء الله سـ أحاول أن
أتابعه معكم بــ إذن الله


http://www.albareeq.net/uploader/uploader/6559401f71.jpg




http://www.albareeq.net/uploader/uploader/9794e13147.jpg




http://www.albareeq.net/uploader/uploader/529d5476b1.jpg


تقديري

























ريتـــــــا

Rita
13-02-2008, 05:05 PM
فاطمة بنـــت أسد
رضي الله عنها

Rita
13-02-2008, 07:20 PM
فاطمة بنـــت أسد
رضي الله عنها



وإنتقلت (( بركة )) مع محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت عمه (( أبي طالب )) الذي كفله بوصية من (( عبد المطلب )) ، وهنا تدخل أم رابعة في حياته - صلى الله عليه وسلم - هي زوجة (( أبي طالب )) :
" فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف " ، أم (( علي )) وإخوته .

كان عمر محمد - صلى الله عليه وسلم- في ذلك الحين ثماني سنوات ، فهو لا يزال بحاجة إلى حضن دافئ يأوى إليه ، وصدر حنون يبثه آلامه وآماله ، ويد حانية تسعفه في إحتياجاته ، وحاجاته ، فكانت - رضي الله عنها - نعم الأم الصالحة ، لا تفرق بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين أبنائها ، وتغدق عليه من فيض خلقها وما جبلت عليه من طيب الأمومة وكرامة العنصر ، وأصالة المعدن .

واستمرت في أمومتها له إلى أن شب عن الطوق ، وكفى نفسه ، واستقل بحياته ، ثم تزوج من (( خديجة بنت خويلد )) ...

لكنه - صلى الله عليه وسلم- وهو معدن الوفاء والبر - كفنها يوم وفاتها بقميصه ، وقال في حقها : - لم نلق بعد (( أبى طالب )) أبر بي منها .

وهنا - أيضا ً - تتداخل الأمومة لـ محمد -صلى الله عليه وسلم - بين (( بركة )) و (( فاطمة بنت أسد )) ، كما أن (( أبا طالب )) - عمه - أفاض عليه من حبه وعطفه الشيء الكثير .. ، مما عوضه -صلى الله عليه وسلم - مرارة اليتم .. ، وعزاه خير العزاء ، وصدق الله العظيم :
{ ألم يجد يتيما ً فآوى }
الضحى الاية 6

والراجح من الروايات التاريخية أن (( فاطمة بنت أسد )) أسلمت وهاجرت وكانت وفاتها بالمدينة على حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ، وقد تقدمت بها السن وبلغت من الكبر عتيا ً .

وبقيت (( بركة )) ملازمة لـ محمد -صلى الله عليه وسلم - كظله ، لا تفارقه ولا تبتعد عنه حتى في بيت (( أبي طالب )) .

فلما تزوج (( خديجة )) أعتقها ، فتزوجت من (( عبيد بن زيد )) ، فولدت منه إبنها (( أيمن )) . ثم إمتد العمر بـ (( أم أيمن )) ، أسلمت في السابقين حين ظهر نور النبوة ، وحق لها ذلك ، إذ كانت تحس وتشعر وتسمع الأقاويل والنبوءات بظهوره -صلى الله عليه وسلم - نبيا ً ورسولا ً ، وبشرا ً وهاديا ً .

ولما كانت الهجرة هاجرت ...
وكانت ظروف هجرتها آية ً من آيات الإيمان وأعمقها في قلبها .


روى (( ابن سعد )) في طبقاته قال :
- لما هاجرت (( أم أيمن )) أمست بـ (( النصر )) ودون (( الروحاء )) (1) ، فعطشت وليس معها ماء ، وهي صائمة ، فأجهدها العطش ، فـَدُلّـى عليها من السماء دلو من ماء برشاء (2) أبيض ..

و تقول (( ام أيمن )) : فأخذته فشربته حتى رويت ، وما أصابني من عطش بعد ذلك ، ولقد تعرضت العطش بالصوم في الهاجر فما عطشت .

وفي المدينة كانت (( أم ايمن )) تلطف النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- وتقدم عليه .. كما روى عن (( سفيان بن عيينة )) ، تلطفه (( صلى الله عليه وسلم)) حين يأتيها زائرا ً في بيتها متفقدا ً أحوالها وشئونها ، متذكرا ً أمومتها له وحنوها عليه ، كما كان يقيل عندها أحيانا ً ، تبش له وتهش ، وتقدم له ما يحبه من طعام وشراب ، وتسعى بين يديه ، وهي في قمة السعادة .


وبيتها من البيوت القلائل التي كان يأنس إليها صلى الله عليه وسلم حيث بجد الطمأنينة والمواساة ، كما كان أصحابها من الصحابيات الكرام - رضي الله عنهن - يجدن كل الخير والبركة في إطلالته عليهن والسعادة في إيثارهن .


وكان قد فارقها زوجها (( أبو ايمن )) - عبيد بن زيد ، فكانت تجد بعض العزاء النفسي في ثمرة هذا الزواج ، في ولدها (( أيمن )) .. ، وتجد أعظمه وأجله في محمد -صلى الله عليه وسلم - الذي رافقته منذ خرج إلى الدنيا ، وكانت له أما ً بعد أمه (( آمنة )) .


وكان محمد - صلى الله عليه وسلم- ينظر إلى (( أم أيمن )) بعين النبوة ، وتخترق الحجب وتنفذ إلى الأعماق ، وترى ما لا يراه الناس ..


فقال ذات يوم في محضر بعض أصحابه - رضي الله عنهم - في (( مكة )) قبل الهجرة :
[ من سرّه أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج (( أم أيمن )) ]
وهي مقولة كريمة ، تحمل من المعاني والأغراض الشيء الكثير ، إن نحن حاولنا أن نستشف أبعادها وندرك مراميها ، قصرت عقولنا وأقلامنا عن الإحاطة بها .

ومن يتزوج امرأة من أهل الجنة إلا أن يكون هو من أهل الجنة ؟!!

يا سبحان الله !!؟
ويا لعظمتك يا سيدي يا رسول الله !!؟


ولقد كان زيد بن حارثة - رضي الله عنه - بين الذين سمعوا هذه المقولة الشريفة ، وكما كان ( أول ) الموالي إسلاما ً ، كان ( أول ) من إستجاب لهذا النداء النبوي العظيم ، رغبة في بلوغ الجنة ، وتجاوبا ً إيمانيا ً بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم- .

فتزوج (( زيد )) من بركة - أم أيمن - ، فولدت له (( اسامة بن زيد )) ، الذي إشتهر عنه أنه :
الحب ابن الحب !!! فما كان ليؤثر أحدا ً عليه في عطف وإدناء .

وكانت البركة - كمعنى مجرد - تتطابق فعلا وحقيقة مع (( بركة )) - أم أيمن ، ذلك أن بعض الناس ، بما تحمل من أسماء ، يكون لها منه نصيب ونصيب وفير .. !

وهناك بعض آخر ، تكون المفارقة بين ذواتها ـ وأسمائها بعيدة بعد السماء عن الأرض ، والمشرق والمغرب ، أو متناقضة تناقض الظلمة والنور .. ، فكم من (( سعيد )) لم يذق طعم السعادة ، وقد كتب في السجل من الأشقياء .. ، وكم من (( أمين )) طوح به الإنحراف في مهاوي الخيانة ، وبئس المصير .. ، وكم من (( خليل )) لا يحمل خُـلّة . !!

ولقد صدق رسول الله (( صلى الله عليه وسلم )) ، وهو الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى ، فكان (( زيد )) - رضي الله عنه - أول الشهداء يوم (( مؤته )) ، فهو وقرينته (( أم أيمن )) في الفردوس الأعلى ، في مقعد صدق عن مليك مقتدر .


وكان لــ (( أم أيمن )) - رضي الله عنها - فضل آخر ..

ولدها (( أيمن )) ، الذي ربته على الإيمان والإسلام ، وتعهدته بما أثر عنها من رفعة الأمومة ، وسمو الخلق في التربية .

ولقد قضى (( ايمن )) شهيدا ً يوم (( خيبر )) - رضي الله عنه - ، فصبرت واحتسبت واجللت بحس العزاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم .


وأيضا ً .. فضل آخر ....

ذلك أنها لم تثر ولم تغضب يوم إختار رسول الله زوجها (( زيد بن حارثة )) قرينا ً لإبنة عمته (( زينب بنت جحش )) ، محطما ً أوثان الأعراف الجاهلية في الفروق النسبية والحسبية ... ، رافعا ً من شأن الإيمان والإسلام والتقوى ، إنصياعا ً لأمر الله تعالى
[ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ]


قنعت (( أم أيمن )) ـ وسكتت .. ، ورضيت بالإختبار النبوي الشريف والحكمة منه ، فكانت بحق رائدة من رواد الإيمان ـ وفي طليعة المحبين لله ورسوله
[ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ]
أل عمران الاية 31


وبقد بكت (( أم أيمن )) في أخريات أيامها مرتين ، وكان بكاؤها فيهما شديدا ً .. !


الأولى عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا شيء طبيعي وعادي فما من عين مؤمنة إلا انهالت عبراتها ـ واغضت حزنا ً وألما ً للفراق ...

لكن (( أم أيمن )) - رضي الله عنها - تعطينا أروع المثل في عمق الإيمان . لقد زارها (( الصديق )) و (( الفاروق )) - رضي الله عنهما - مواساة ً وحسن صلة بالله ، وتكريما ً لمكانتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم


إذ قال (( الصديق )) لــ (( الفاروق )) : إنطلق بنا نزور أم أيمن كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها .

فلما دخلا عليها بكت ، فقالا : ما يبكيك ؟ فما عند الله خير لرسوله .. !

ترى ماذا تجيب المؤمنة الصادقة ، المبشرة بالجنة ؟

قالت - رضي الله عنها - :
أبكي أن وحي السماء إنقطع .. !

فهيجتهما على البكاء ، فجلعت تبكي وبيبكيان معها .


إنها - والحق يقال - قد إرتفعت بكل عاطفتها وأحاسيسها ومشاعرها ، بكيانها الحي والمعنوي ، عن مادية الأرض إلى آفاق السماء ـ إلى أعلى عليين .



أما بكاؤها الثاني فقد كان يوم إستشهاد ((عمر )) - رضي الله عنه - وهو قائم يصلي في المحراب ، وكان بكاؤها يومئذ ملفتا ً للنظر ... ، فسئلت في ذلك ، فقالت : اليوم وهى (3) الإسلام .

إذ كانت ترى ببصرها وببصيرتها ، ونفاذ إيمانها في (( الفاروق )) - رضي الله عنه وعنها - رجلا ً فذا ً ، قد جعل الله الحق على لسانه و قلبه . كما قال الصادق الأمين ، في قلبه الإيمان وبيده سيف الحق ، وفي عينيه شعاع اليقين .

لقد إمتدت أيام العمر وسنونها بـ (( أم أيمن )) ... ، إذ طوت عقودا ً من السنين ، فكل البدن عن مواكبة الزمن ، وآن لـ (( بركة )) أن تلقى الأحبة (( محمدا ً)) وصحبه في رحاب الله ، ثم جاءها الأجل مبشرا ً ، ففاضت روحها إلى بارئها - رضي الله عنها - وأرضاها ، وأكرم نزلها ومثواها ، وألحقنا بها في الصالحين من عباده .




(1)
إسما مكانين في الطريق من مكة إلى المدينة


(2)
الرشاء : الحبل


(3)
وهى : ضعف شأنه وليس حقيقته

Rita
18-02-2008, 05:20 AM
زوجـــــات النبي
( أمهات المؤمنيــن )


* خديجة بنت خويلد

* سودة بنــت زمعة

* عائشـة بنت أبي بكر

* ميمـــــــــونـــــــة

* حفصة بنـــت عمــر

* زينب بنــــت خــزيمــــة

* صفيـــــة بنــــت حـُـيَــــىَ

* زينب بنت جحش الأسدية

* أم حبيبة ( رملة بنت أبي سفيان )

* أم سلمــــــــــــة

* ماريــا القبطيـــــــــة

* جويرية بنــــت الحــارث

أبو يوسف
04-10-2008, 12:46 AM
جهد طيب بحاجة لاكماله

ارجو ان يكون لديك متسع له اختي ريتا

تحيتي

جارة الأقصى
06-10-2008, 12:52 AM
بإذن الله سأتعاون انا وريتا على اكماله ان سمحت لي
لانه مبتور ويستحق ان يكمل
واذا عمل احدكم عملا فليكمله
وعلى فكرة يا اخت ريتا من أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا يوجد (ثويبة) مولاة ابي لهب فقد ارضعت الرسول عليه الصلاة والسلام وسيدنا حمزة ايضا

Rita
09-10-2008, 02:01 PM
أخي طائر الليل الحزين
إن شــاء الله سـ أقــوم بـــ
تكملـة الموضوع قريبا ً
شكرا لك تواصلك

تقديري






ريتـــــــا

Rita
09-10-2008, 02:07 PM
جــارة الأقصـــى
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com06.gif
فيـــك عــزيــزتــي
ويسعــدنــي أن تشــاركينــي إكمــال الموضــوع
دمــــت بخيــر

تقديري







ريتـــــــــا