بنت القسام
29-06-2007, 01:18 AM
http://admins.20at.com/aly/graduates].JPG
حفلات تخريج الطلبة و الطالبات في السعودية لا ينقصها سوي رداء التخرج المميز بلونه الأسود أو "العباءة " كما يسميه السعوديون.
ففي هذه الفترة من العام تدعو كليات وجامعات التعليم العالي في السعودية طلابها من خلال صفحات الصحف ومواقعها الإلكترونية خريجيها لمراجعة إدارات العلاقات العامة لاستلام عباءات التخرج ودفع رسوم التأمين عليها لحين إرجاعها وذلك استعداداً لمشاركتهم في حفل التخرج.
لكن الملاحظ أن كثير من الطالبات يحجمن عن استلام هذه العباءات بحجة أنها "بدعة ومحرمة لأنها تشبه بغير المسلمين" بحسب فتوى أصدرتها "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" مؤخرا.
وفي مقابل إحجام الطالبات علي ارتداء ثوب التخرج فإن أغلب الطلاب الذكور يرفضون هذه الفتوى ويؤكدون أنهم سيشاركون في حفل التخرج بالرداء المخصص لها.
وقالت موظفة بإدارة العلاقات العامة بإحدى كليات الرياض لـ"عشرينات : أنهم دائماً ما يوجهون الدعوة لخريجات البكالوريوس والدراسات العليا والمقرر أقامة حفل التخرج لهن لمراجعة الإدارة لاستلام عباءات التخرج، ولكنهم في الإدارة يواجهون إحجام واضح من بعض الخريجيات اللاتي يؤثرن على زميلاتهم لمنعهن من استلام العباءات بحجة أنها تشبه بغير المسلمين.
تأثير على الطالبات
"نهى" أحدى خريجات كلية الآداب ستشارك في حفل التخرج بكلياتها وقالت: "العديد من زميلاتي رفضن ارتداء العباءة لأنها بدعة، وقد أثر موقفهن هذا على نفسية باقية المشاركات اللاتي كن يشعرن بأنهن يرتكبن ذنب لرغبتهم في ارتداء عباءة التخرج".
وبينت بأن :"بعضاً من الطالبات تأثرن أيضا من حديث أوردته عضوة في هيئة التدريس بالكلية بأن هذا اللباس تشبه بالكفار، وطالبتهم بأن يتقين الله الذي انعم عليهم بنعمة الدراسة والتخرج من المرحلة الجامعية".
ما الفائدة؟
أما الطالبة عبير:" فأوضحت بأن عباءات الجامعات لم تلقى رواجاً بين الطالبات لأن أغلبهم أو ربما أهاليهن يعتبرن ذلك تغريباً لا داعي له".
"فاطمة" لها وجهة نظر أخرى :"حيث أعتبرت أن عباءة التخرج ليس لها أي قيمة خصوصاً أن خريجات الجامعات يصطدمن عند تخرجهن بعقبات الحصول على الوظيفة".
وقالت: "بعيداً عن كون عباءات التخرج حراماً أو تشبه بغير المسلمين.. ما فائدة العباءات والمسيرة والخريجات لن يحصلن على وظائف!".
أما صديقتها "جمانة" فقالت:" في البداية لابد أن نسأل أحد المشايخ عن حكم عباءات التخرج وعن حكم لونها وهل هي نفسها التي يلبسها الطلاب والطالبات في الدول الغربية؟! أتوقع لو كانت هي نفسها فقد يكون هناك تشبه بهم".
منغصات
"يسرا": "رفضت بدورها هذه الفتوى واعتبرت ما يثار حول هذه العباءات بأنه من المنغصات على فرحة الخريجات وأكدت بأنها سترتدي عند تخرجها العباءة دون الالتفات لمن يقول بحرمتها، منتقدةً تحريم ذلك.
قائلة "مسألة التحريم صارت اليوم سهلة جداً..أصبح كل شيء في حياتنا محرم ".
وأشارت إلي : "أن تضارب الفتاوى بين القائل بحرمة بعض الأمور والفتوى التي تعاكسها أدى إلى فقدان الجميع الثقة بالعلماء والمفتين، مطالبةً المفتين بالتوثق ودراسة الفتوى من جميع جوانبها قبل الإفتاء بها.
المشلح
في محيط الطلاب فإن هذا الجدل اختفي فقد حسم الموقف لصالح رداء التخرج.
وقال باسم الطالب الجامعي في قسم العلوم السياسية "عباءة التخرج لها أصل إسلامي فالمسلمون فلبس عباءة التخرج هو تقليد للباس العربي القديم وهو إشارة للعلم".
ويرى باسم أن هذا "اللباس ليس بدعة بل هو حفاظاً على تراثنا العربي والإسلامي وأن اتخاذ الغرب له لباساً عند التخرج إلى الآن إنما هو اعتراف للعرب والمسلمين بفضلهم في نشر العلم وإنشاء الجامعات".
ويقال أن :رداء التخرج الأسود منحدر من تقليد عباسي حيث كان يرتديه طلبة العلم للاحتفاء بهم ، وتميز باللون الأسود لأنه كان شعار الدولة العباسية.
واتجهت بعض الجامعات في السعودية لتغيير العباءة أو ما يعرف بالروب إلى (المشلح :وهوعبارة عن عباءة تمثل الزي الخليجي قديماً وحديثاً يرتدونه الرجال في المناسبات والأعياد).
واتخذت الجامعات هذه الخطوة بعد إثارة هذا الموضوع في الساحة السعودية حيث رأى القائمون على التعليم العالي بأن هذا اللباس البديل (المشلح) هو في النهاية تراث سعودي أصيل ينبغي الحفاظ عليه.
لباس محتشم
يشار إلى أن هناك فتوى للشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان -الأستاذ المساعد بقسم الفقه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- يرى أن "لبس عباءة التخرج لابأس به ما دام أنه لباس محتشم".
كما أن الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين -عضو الإفتاء في السعودية سابقاً" يرى أنه لابأس بلبس الطالبات عباءات وقبعات خاصة في حفلات التخرج في الجامعات".
ويقول أن "لا بأس به خاصة إذا كان للتكريم، وكان الموضع لا يحضره رجال أجانب، مشترطاً أن تكون العباءات ساترة للرأس والجسد إلى القدمين، والقبعة على الرأس".
المصدر: موقع عشرينات
تحقيق: وفاء العلي _جدة
حفلات تخريج الطلبة و الطالبات في السعودية لا ينقصها سوي رداء التخرج المميز بلونه الأسود أو "العباءة " كما يسميه السعوديون.
ففي هذه الفترة من العام تدعو كليات وجامعات التعليم العالي في السعودية طلابها من خلال صفحات الصحف ومواقعها الإلكترونية خريجيها لمراجعة إدارات العلاقات العامة لاستلام عباءات التخرج ودفع رسوم التأمين عليها لحين إرجاعها وذلك استعداداً لمشاركتهم في حفل التخرج.
لكن الملاحظ أن كثير من الطالبات يحجمن عن استلام هذه العباءات بحجة أنها "بدعة ومحرمة لأنها تشبه بغير المسلمين" بحسب فتوى أصدرتها "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" مؤخرا.
وفي مقابل إحجام الطالبات علي ارتداء ثوب التخرج فإن أغلب الطلاب الذكور يرفضون هذه الفتوى ويؤكدون أنهم سيشاركون في حفل التخرج بالرداء المخصص لها.
وقالت موظفة بإدارة العلاقات العامة بإحدى كليات الرياض لـ"عشرينات : أنهم دائماً ما يوجهون الدعوة لخريجات البكالوريوس والدراسات العليا والمقرر أقامة حفل التخرج لهن لمراجعة الإدارة لاستلام عباءات التخرج، ولكنهم في الإدارة يواجهون إحجام واضح من بعض الخريجيات اللاتي يؤثرن على زميلاتهم لمنعهن من استلام العباءات بحجة أنها تشبه بغير المسلمين.
تأثير على الطالبات
"نهى" أحدى خريجات كلية الآداب ستشارك في حفل التخرج بكلياتها وقالت: "العديد من زميلاتي رفضن ارتداء العباءة لأنها بدعة، وقد أثر موقفهن هذا على نفسية باقية المشاركات اللاتي كن يشعرن بأنهن يرتكبن ذنب لرغبتهم في ارتداء عباءة التخرج".
وبينت بأن :"بعضاً من الطالبات تأثرن أيضا من حديث أوردته عضوة في هيئة التدريس بالكلية بأن هذا اللباس تشبه بالكفار، وطالبتهم بأن يتقين الله الذي انعم عليهم بنعمة الدراسة والتخرج من المرحلة الجامعية".
ما الفائدة؟
أما الطالبة عبير:" فأوضحت بأن عباءات الجامعات لم تلقى رواجاً بين الطالبات لأن أغلبهم أو ربما أهاليهن يعتبرن ذلك تغريباً لا داعي له".
"فاطمة" لها وجهة نظر أخرى :"حيث أعتبرت أن عباءة التخرج ليس لها أي قيمة خصوصاً أن خريجات الجامعات يصطدمن عند تخرجهن بعقبات الحصول على الوظيفة".
وقالت: "بعيداً عن كون عباءات التخرج حراماً أو تشبه بغير المسلمين.. ما فائدة العباءات والمسيرة والخريجات لن يحصلن على وظائف!".
أما صديقتها "جمانة" فقالت:" في البداية لابد أن نسأل أحد المشايخ عن حكم عباءات التخرج وعن حكم لونها وهل هي نفسها التي يلبسها الطلاب والطالبات في الدول الغربية؟! أتوقع لو كانت هي نفسها فقد يكون هناك تشبه بهم".
منغصات
"يسرا": "رفضت بدورها هذه الفتوى واعتبرت ما يثار حول هذه العباءات بأنه من المنغصات على فرحة الخريجات وأكدت بأنها سترتدي عند تخرجها العباءة دون الالتفات لمن يقول بحرمتها، منتقدةً تحريم ذلك.
قائلة "مسألة التحريم صارت اليوم سهلة جداً..أصبح كل شيء في حياتنا محرم ".
وأشارت إلي : "أن تضارب الفتاوى بين القائل بحرمة بعض الأمور والفتوى التي تعاكسها أدى إلى فقدان الجميع الثقة بالعلماء والمفتين، مطالبةً المفتين بالتوثق ودراسة الفتوى من جميع جوانبها قبل الإفتاء بها.
المشلح
في محيط الطلاب فإن هذا الجدل اختفي فقد حسم الموقف لصالح رداء التخرج.
وقال باسم الطالب الجامعي في قسم العلوم السياسية "عباءة التخرج لها أصل إسلامي فالمسلمون فلبس عباءة التخرج هو تقليد للباس العربي القديم وهو إشارة للعلم".
ويرى باسم أن هذا "اللباس ليس بدعة بل هو حفاظاً على تراثنا العربي والإسلامي وأن اتخاذ الغرب له لباساً عند التخرج إلى الآن إنما هو اعتراف للعرب والمسلمين بفضلهم في نشر العلم وإنشاء الجامعات".
ويقال أن :رداء التخرج الأسود منحدر من تقليد عباسي حيث كان يرتديه طلبة العلم للاحتفاء بهم ، وتميز باللون الأسود لأنه كان شعار الدولة العباسية.
واتجهت بعض الجامعات في السعودية لتغيير العباءة أو ما يعرف بالروب إلى (المشلح :وهوعبارة عن عباءة تمثل الزي الخليجي قديماً وحديثاً يرتدونه الرجال في المناسبات والأعياد).
واتخذت الجامعات هذه الخطوة بعد إثارة هذا الموضوع في الساحة السعودية حيث رأى القائمون على التعليم العالي بأن هذا اللباس البديل (المشلح) هو في النهاية تراث سعودي أصيل ينبغي الحفاظ عليه.
لباس محتشم
يشار إلى أن هناك فتوى للشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان -الأستاذ المساعد بقسم الفقه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية- يرى أن "لبس عباءة التخرج لابأس به ما دام أنه لباس محتشم".
كما أن الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين -عضو الإفتاء في السعودية سابقاً" يرى أنه لابأس بلبس الطالبات عباءات وقبعات خاصة في حفلات التخرج في الجامعات".
ويقول أن "لا بأس به خاصة إذا كان للتكريم، وكان الموضع لا يحضره رجال أجانب، مشترطاً أن تكون العباءات ساترة للرأس والجسد إلى القدمين، والقبعة على الرأس".
المصدر: موقع عشرينات
تحقيق: وفاء العلي _جدة