المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهي أوصاف اللباس الشرعي؟


بنت القسام
13-07-2007, 03:54 AM
نعرف أن من أوصاف الحجاب الشرعي أن يكون ساترا، وواسعا، وسميكا، ولكن ماذا عن اختيار ألوان صارخة تلفت الانتباه؟

بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

الحجاب الشرعي الذي يخرج المرأة من الإثم هو ما يجمع الأوصاف التالية :

1- أن يكون ساترا لا يظهر إلا الوجه والكفين .

2- أن يكون واسعا فضفاضا لا يبرز ، ولا يحدد أجزاء الجسم .

3- أن يكون سميكا ، لا يصف ما تحته ، ولا يشف.

4- ألا يكون من الملابس الخاصة بالرجال .

5- ألا يكون زينة في نفسه حتى لا يبطل المقصود به.

فإن الحجاب شرع لوأد النظرة المشبوبة، فإن أظهرت المرأة زينتها سواء أكانت الزينة في اختيار لون للحجاب يلفت أنظار الرجال، ويسترعي فضولهم، أو في إظهار زينة الحلي، أو في اتخاذ عطور لها رائحة فإن ذلك يجعل المرأة متبرجة حتى لو كانت لا تظهر سوى الوجه والكفين.

ولم يشترط الإسلام لونا معينا لحجاب المرأة، ولم يمنعها من لبس لون معين ، فلها أن تلبس أي لون شاءت طالما كان اللون بعيدا عن الفتنة والإثارة وجذب الأنظار.

يقول الدكتور حسام الدين عفانه – أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين:

من شروط الحجاب أن لا يكون زينة في نفسه؛ لقوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن ) النور , فإنه بعمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة تلفت أنظار الرجال إليها، ويشهد لذلك قوله تعالى في الأحزاب ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)

وقوله صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا تسأل عنهم - يعني لأنهم من الهالكين : رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصياً، وأمة أو عبد أبق فمات، وامرأة غاب عنها زوجها، قد كفاها مؤونة الدنيا، فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم) رواه الحاكم وأحمد وسنده صحيح وقال الحاكم على شرطهما ولا أعرف له علة وأقره الذهبي .

والتبرج : أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعي به شهوة الرجل.

والمقصود من الأمر بالجلباب: إنما هو ستر زينة المرأة، فلا يعقل حينئذ أن يكون الجلباب نفسه زينة، وهذا كما ترى بيِّنٌ لا يخفى.

ولذلك قال الإمام الذهبي في كتاب الكبائر( ص131 ) :


( ومن الأفعال التي تُلْعَن عليها المرأة، إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ تحت النقاب، وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت، ولبسها الصباغات والأُزر الحريرية والأقبية القصار، مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها، وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه، ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة، ولهذه الأفعال التي قد غلبت على أكثر النساء، قال عنهن النبي صلى الله عليه وسلم (اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء ) قلت: وهو حديث صحيح، أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عمران بن حصين وغيره.

قلت: ولقد بالغ الإسلام في التحذير من التبرج إلى درجة أنه قرنه بالشرك والزنى والسرقة وغيرها من المحرمات وذلك حين بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء على أن لايفعلن ذلك، فقال عبد الله بن عمرو جاءت أميمة بنت رُقَيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام، فقال ( أُبايعكِ على أن لا تشركي بالله شيئاً، ولا تسرقي ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولاتنوحي، ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى ) رواه أحمد بسندٍ حسن .


قال العلامة الألوسي المفسر في روح المعاني – أحد كتب التفسير:


ثم اعلم أن: عندي مما يلحق بالزينة المنهي عنها إبداؤها ما يلبسه أكثر مترفات النساء في زماننا فوق ثيابهن، ويستترن به إذا خرجن من بيوتهن، وهو غطاء منسوج من حرير ذي عدة ألوان، وفيه من النقوش الذهبية والفضية ما يبهر العيون، وأرى أن تمكين أزواجهن ونحوهم لهن من الخروج بذلك، ومشيهن به بين الأجانب، من قلة الغيرة، وقد عمت البلوى بذلك .

ومثله: ما عمت البلوى به أيضاً من عدم احتجاب أكثر النساء من إخوان بعولتهن، وعدم مبالاة بعولتهن بذلك،، وكل ذلك مما لم يأذن به الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وأمثال ذلك كثير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

واعلم أنه: ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملوناً بلون غير البياض أو السواد، كما يتوهم بعض النساء الملتزمات.

وذلك لأمرين :

الأول : قوله صلى الله عليه وسلم (طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه ... ) رواه أبو داود والنسائي وهو حديث صحيح.

والآخر : جريان العمل من نساء الصحابة على ذلك، وأسوق هنا بعض الآثار الثابتة في ذلك.

مما رواه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف


1ـ عن ابراهيم ـ وهو النخعي :

أنه كان بدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فَيرا هُنَّ في اللحف الحمر .

2ـ عن ابن أبي مليكة قال :

رأيت على أم سلمة درعاً وملحفة مصبغتين بالعصفر .

3ـ عن القاسم وهو ابن محمد بن أبي بكر الصديق :

أن عائشة كانت تلبس الثياب المُعَصْفرة، وهي مُحْرِمة .

وفي رواية عن القاسم :

أن عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر، وهي مُحْرِمَة .

4ـ عن هشام عن فاطمة بنت المنذر:

أن أسماء كانت تلبس المعصفر، وهي مُحْرِمة .

5ـ عن سعيد بن جبير :

أنه رأى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تطوف بالبيت وعليها ثياب معصفرة .

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي مبينا ما يجب على المرأة في وجود الرجال الأجانب:

1-أن تلتزم الوقار والاستقامة في مشيتها وفي حديثها: وتتجنب الإثارة في سائر حركات جسمها ووجهها؛ فإن التكسر والميوعة من شأن الفاجرات لا من خلق المسلمات قال تعالى (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) سورة الأحزاب

وألا تتعمد جذب انتباه الرجال :إلى ما خفي من زينتها بالعطور أو الرنين أو نحو ذلك قال تعالى (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن).

فقد كانت المرأة في الجاهلية :حين تمر بالناس تضرب برجلها، ليسمع قعقعة خلخالها فنهى القرآن عن ذلك، لما فيه من إثارة لخيال الرجال ذوي النزعات الشهوانية، ولدلالته على نية سيئة لدى المرأة في لفت أنظار الرجال إلى زينتها.


ومثل هذا في الحكم ما تستعمله من ألوان الطيب والعطور: ذات الروائح الفائحة، لتستثير الغرائز، وتجذب إليها انتباه الرجال،وفي الحديث(المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا، يعني: زانية)

المصدر:إسلام أون لاين
المفتي: مجموعة من المفتين

سلسبيل
13-07-2007, 05:38 AM
جزاك الله خيرا أختي بنت القسام
عن جد موضوع كثييير مميز ومفيد
جعله الله في ميزان حسناتك
تقديري
سلسبيل

مسلمه
08-08-2007, 04:56 AM
أختي الفاضلة
بنت القسام

جزاكِ الله خير على الموضوع ..

لكن كان من الأفضل نقل جميع الأقوال بالنسبة للحجاب الشرعي حتى يكون القاريء على بينة ..

فأنا أعجبني موضوع لكِ نقلتي فيه الرأي الموافق والرأي المخالف لك ..

بنت القسام
08-08-2007, 05:31 AM
سؤال: هل لبس النقاب من شروط الزي الإسلامي للمرأة ؟.

الجواب: الحمد لله

الحجاب في اللغة : الستر ، والحجاب : اسم ما احتجب به ، وكل ما حال بين شيئين فهو حجاب .

والحجاب : كل ما يستر المطلوب ويمنع من الوصول إليه كالستر والبواب والثوب ... ألخ.

والخمار : من الخمر ، وأصله الستر ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( خمروا آنيتكم ) ، وكل ما يستر شيئا فهو خماره .

لكن الخمار صار في العرف اسما لما تغطي به المرأة رأسها ، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للخمار في بعض الإطلاقات عن المعنى اللغوي .

ويعرفه بعض الفقهاء بأنه ما يستر الرأس والصدغين أو العنق .

والفرق بين الحجاب والخمار :أن الحجاب ساتر عام لجسم المرأة ، أما الخمار فهو في الجملة ما تستر به المرأة رأسها .

النِّقاب - بكسر النون - : ما تنتقب به المرأة ، يقال : انتقبت المرأة ، وتنقبت : غطت وجهها بالنقاب .

والفرق بين الحجاب والنقاب : أن الحجاب ساتر عام ، أما النقاب فساتر لوجه المرأة فقط .

وأما زي المرأة الشرعي فهو الذي يغطي رأسها ووجهها وجسمها كاملاً .

إلا أن النقاب أو البرقع والذي تظهر منه عيون المرأة : قد توسعت النساء في استعماله وأساءت بعضهن في لبسه ، مما جعل بعض العلماء يمنع من لبسه لا على أنه غير شرعي في الأصل ، بل لسوء استعماله وما آل إليه الحال من التساهل والتفريط واستعمال أشكال جديدة من النقاب غير شرعية تشتمل على توسيع فتحتي العينين حتى يظهر منهما الخدّ والأنف وشيء من الجبهة .

وعليه : فإذا كان نقاب المرأة أو برقعها لا يظهر منهما إلا العين وتكون الفتحة على قدر العين اليسرى كما ورد عن بعض السلف فإن ذلك جائز ، وإلا فإن عليها أن تلبس ما يغطي وجهها بالكامل .

قال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :

الحجاب الشرعي : هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره ، أي سترها ما يجب عليها ستره ، وأولى ذلك وأوله ستر الوجه ؛ لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة .

فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها : فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه ، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها على من ليسوا بمحارمها .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 391 ، 392 ) .

وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

الصحيح الذي تدل عليه الأدلة : أن وجه المرأة من العورة التي يجب سترها ، بل هو أشد المواضع الفاتنة في جسمها ؛ لأن الأبصار أكثر ما توجه إلى الوجه ، فالوجه أعظم عورة في المرأة .

مع ورود الأدلة الشرعية على وجوب ستر الوجه ومن ذلك في الكتاب:

قوله تعالى ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) النور31 فضرب الخمار على الجيوب يلزم منه تغطية الوجه .

ولما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى ( يدنين عليهن من جلابيبهن )الأحزاب59 ، غطى وجهه وأبدى عيناً واحدةً ، فهذا يدل على أن المراد بالآية : تغطية الوجه ، وهذا هو تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذه الآية كما رواه عنه عَبيدة السلماني لما سأله عنه .

ومن السنة أحاديث كثيرة منها :

أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى المحرمة أن تنتقب وأن تلبس البرقع ) ، فدل على أنها قبل الإحرام كانت تغطي وجهها وليس معنى هذا أنها إذا أزالت البرقع والنقاب حال الإحرام أنها تبقي وجهها مكشوفاً عند الرجال الأجانب ، بل يجب عليها ستره بغير النقاب وبغير البرقع.

بدليل حديث عائشة رضي الله عنها قالت ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات ، فكنا إذا مرَّ بنا الرجال سدلت إحدانا خمارها من على رأسها على وجهها ، فإذا جاوزنا كشفناه) .

فالمحرمة وغير المحرمة يجب عليها ستر وجهها عن الرجال الأجانب ؛ لأن الوجه هو مركز الجمال ، وهو محل النظر من الرجال ... ، والله تعالى أعلم .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 396 ، 397 ) .

وقال أيضاً :

لا بأس بستر الوجه بالنقاب أو البرقع الذي فيه فتحتان للعينين فقط : لأن هذا كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن أجل الحاجة ، فإذا كان لا يبدو إلا العينان فلا بأس بذلك ، خصوصاً إذا كان من عادة المرأة لبسه في مجتمعها .

" فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 399 ) .


المصدر:الإسلام سؤال وجواب
الشيخ :محمد صالح المنجد