أبو يوسف
26-10-2005, 10:15 PM
.. أسير في الطرقات التي اعتدت ان أسير فيها ، تزاحمني العربات ..
و تنظر ا لي واجهت المحلات ببلاهة .....!
أتراها لم تعرفني .... هل أبدو غريباُ ؟
هذا الشارع يعرفني جيدا ... فلطالما سرنا فيه ...و لكن ما بال أشجاره تشيح عني بوجهها ...:o
أين النسمات التي كانت تداعب أحلامنا ؟
ما للطريق تكاد ترفض خطواتي ؟
لم تعد الأمور و واضحة ....
يقبل الليل بلا ظلام .... و تشرق الشمس بلا نور ؟؟؟
و تزداد غرابة المدينة .... بل جنونها.......!!!!!!
يا أيتها المدينة الغريبة ... البعيدة ... القريبة... المنقوشة في وجداني...
أيتها المدينة التي يخنقني هواؤها النقي ...
انه أنا ...!!
ما بالك لا تعرفيني؟
ماذا؟
ان المدينة تعرفني .... و لكنها تنكرني .....
لم تعتد رؤيتي وحدي ....ترفض ان تراني أسير وحيدا ..
ترفض ان تكوني بعيدة عني و عنها ..
هكذا هي مدينتنا ... بكل ما فيها ..... من المباني المرتفعة .. إلى أرصفة الشوارع .. ترفض و ترفض و ترفض ..
ترفض ان أكون وحيدا .. و ترفض انك رحلت ..
و تبكي بلا دموع ، بينما لا يجدي البكاء دماً..
فالكارثة قد وقعت ....
يوم واحد بعد رحيلك .... و لم تعد الطبيعة كما كانت ..
تبكي الشمس حينما تحتضن أشعتها أروقة المدينة الصباح و لا تجدك بين ذراعيها.. و هي التي اعتادت ان تودعك بدموعها كل مساء ..
يطل القمر و لا يراك ... فيحجب نوره عنا ....
تستجدي العصافير نغماتك .... فبدونها تصبح خرساء ...
بعد ان رحلت انتحرت العطور ، و فقدت السجائر نكهتها ، و رحلت عن عالمنا كل الأحاسيس الجميلة ....
بكت كل الموجودات ....
أسلاك الهاتف أصبحت باردة كالثلج .... و لم تعد الأوراق تطيق الكلمات ...
كل يحتج على طريقته ..... و أنا ما زلت سائرا .... تتوالى إمامي آلاف الوجوه و ليس بينها وجهك ..
أريد ان أشارك الجميع احتجاجه على رحيلك ... و لا اعرف كيف .....
.. و أتساءل :
هل من حقنا ان نحتج ... ان نرفض .. ان نطالبك بالعودة..؟
اذكر انك اخترت الرحيل و أصررت عليه.. اذكر عجزنا عن منعك ...
اذكر أننا دفعناك للرحيل ..... بل و ساعدناك..
دون ان ندري أننا بذلك نفقد سر بهجة حياتنا...
اذكر ذلك .. و اشك ان من حقنا حتى البكاء ...
فجميعنا مذنبون .... نعم جميعنا مذنبون.....
المدينة .... و أنا ... و الأشجار ... و الطرقات.. و كل شيء...
كل عذابات الكون لن تكفي لعقوبتنا ....
..... و يفيض عن طاقتنا عذاب بعدك...
.................................................. ....
نتذكر حينها كم هي قصيرة حياتنا ... تماما كأحلامنا الجميلة ...
و كلحظات لقيانا ....
تدق أجراس الساعة .... تذكرنا بان العمر يمضي .... اجل لقد مر يوم منذ رحيلك...
و لم يتوقف عذابنا عن النمو...........
نعرف جميعا أننا لن نراك غدا ...
يبكون......
انظر إليهم مستخفاً......
فلن تعيدك الدموع... و لن يعيدك النداء ....
فليبكوا ما شاءوا......
و ليتوقف النسيم ... و لتنتحر الشمس ... و ليأت الظلام ....
و لتنكرني هذه المدينة و كل المدن...
لا يهمني طال الوقت أم قصر ، فسأواصل سيري ...
و أنا واثق انك ستكونين موجودة هناك .. حيث سأجدك..
لا أعرف ان كنت سأصلك قبل نهاية العمر أم بعدها ...
و لكننا سنلتقي .......
.... فانتظريني ..
................. أو لا تنتظري ...
........... فأنا قادم ...
........ و عندما أجدك ...
... سأوقف عقارب الزمن
.................... و سنحيا في زمنك الخاص
.......... و حتى ذلك الحين ، فلتهنأي باختيارك..
........... و لتوقدي أو لتطفئي كل الشموع
........ ففي ذلك الزمن لن نحتاج إليها...........
و تنظر ا لي واجهت المحلات ببلاهة .....!
أتراها لم تعرفني .... هل أبدو غريباُ ؟
هذا الشارع يعرفني جيدا ... فلطالما سرنا فيه ...و لكن ما بال أشجاره تشيح عني بوجهها ...:o
أين النسمات التي كانت تداعب أحلامنا ؟
ما للطريق تكاد ترفض خطواتي ؟
لم تعد الأمور و واضحة ....
يقبل الليل بلا ظلام .... و تشرق الشمس بلا نور ؟؟؟
و تزداد غرابة المدينة .... بل جنونها.......!!!!!!
يا أيتها المدينة الغريبة ... البعيدة ... القريبة... المنقوشة في وجداني...
أيتها المدينة التي يخنقني هواؤها النقي ...
انه أنا ...!!
ما بالك لا تعرفيني؟
ماذا؟
ان المدينة تعرفني .... و لكنها تنكرني .....
لم تعتد رؤيتي وحدي ....ترفض ان تراني أسير وحيدا ..
ترفض ان تكوني بعيدة عني و عنها ..
هكذا هي مدينتنا ... بكل ما فيها ..... من المباني المرتفعة .. إلى أرصفة الشوارع .. ترفض و ترفض و ترفض ..
ترفض ان أكون وحيدا .. و ترفض انك رحلت ..
و تبكي بلا دموع ، بينما لا يجدي البكاء دماً..
فالكارثة قد وقعت ....
يوم واحد بعد رحيلك .... و لم تعد الطبيعة كما كانت ..
تبكي الشمس حينما تحتضن أشعتها أروقة المدينة الصباح و لا تجدك بين ذراعيها.. و هي التي اعتادت ان تودعك بدموعها كل مساء ..
يطل القمر و لا يراك ... فيحجب نوره عنا ....
تستجدي العصافير نغماتك .... فبدونها تصبح خرساء ...
بعد ان رحلت انتحرت العطور ، و فقدت السجائر نكهتها ، و رحلت عن عالمنا كل الأحاسيس الجميلة ....
بكت كل الموجودات ....
أسلاك الهاتف أصبحت باردة كالثلج .... و لم تعد الأوراق تطيق الكلمات ...
كل يحتج على طريقته ..... و أنا ما زلت سائرا .... تتوالى إمامي آلاف الوجوه و ليس بينها وجهك ..
أريد ان أشارك الجميع احتجاجه على رحيلك ... و لا اعرف كيف .....
.. و أتساءل :
هل من حقنا ان نحتج ... ان نرفض .. ان نطالبك بالعودة..؟
اذكر انك اخترت الرحيل و أصررت عليه.. اذكر عجزنا عن منعك ...
اذكر أننا دفعناك للرحيل ..... بل و ساعدناك..
دون ان ندري أننا بذلك نفقد سر بهجة حياتنا...
اذكر ذلك .. و اشك ان من حقنا حتى البكاء ...
فجميعنا مذنبون .... نعم جميعنا مذنبون.....
المدينة .... و أنا ... و الأشجار ... و الطرقات.. و كل شيء...
كل عذابات الكون لن تكفي لعقوبتنا ....
..... و يفيض عن طاقتنا عذاب بعدك...
.................................................. ....
نتذكر حينها كم هي قصيرة حياتنا ... تماما كأحلامنا الجميلة ...
و كلحظات لقيانا ....
تدق أجراس الساعة .... تذكرنا بان العمر يمضي .... اجل لقد مر يوم منذ رحيلك...
و لم يتوقف عذابنا عن النمو...........
نعرف جميعا أننا لن نراك غدا ...
يبكون......
انظر إليهم مستخفاً......
فلن تعيدك الدموع... و لن يعيدك النداء ....
فليبكوا ما شاءوا......
و ليتوقف النسيم ... و لتنتحر الشمس ... و ليأت الظلام ....
و لتنكرني هذه المدينة و كل المدن...
لا يهمني طال الوقت أم قصر ، فسأواصل سيري ...
و أنا واثق انك ستكونين موجودة هناك .. حيث سأجدك..
لا أعرف ان كنت سأصلك قبل نهاية العمر أم بعدها ...
و لكننا سنلتقي .......
.... فانتظريني ..
................. أو لا تنتظري ...
........... فأنا قادم ...
........ و عندما أجدك ...
... سأوقف عقارب الزمن
.................... و سنحيا في زمنك الخاص
.......... و حتى ذلك الحين ، فلتهنأي باختيارك..
........... و لتوقدي أو لتطفئي كل الشموع
........ ففي ذلك الزمن لن نحتاج إليها...........