فينوس
29-10-2005, 12:21 PM
*
*
*
الجوع وغضبي وزنزانتي الصغيرة
عبد السلام العطاري
ــــــــــــــــ
[الإهداء... إلى ما تبقى من ضمائر في هذه الزمن الكاذب... إلى عميد الأسرى القابع خلف القضبان منذ 27 عاماً.. المناضل سعيد العتبة... إلى أحمد عميرة الذي كبر على لون الزنزانة... إلى سمير القنطار... الوطن لا يعرف حدود... إلى مروان البرغوثي... لغة غاضبة في زمن يضحك... إلى فخري البرغوثي..
إلى كل من يتألم لا على جوعه وإنما على حرية.. ينشدها, ووطن... يحلم بشمسه].
أواه يا أمي مني ومن وجعك
من صدر الشمس
ومن دمي
ومن ألمك
قتلوني خلف أزهارهم
داخل أسوار حدائقهم
تحت أعواد الحروف العاشقة
أواه يا أمي
مدمعة عيناك
حائرة
غاضية
صامتة
باسمة
ضاحكة
وأنا وحدي ورفاق
يتلوّون جوعاً
كي يلتهموا الحرية
في مخدعها
غداً
صباحاً
وجدت رفيقاً
شهق النفس الأخير
أغمض عينيه
على دمعة
على سجع نثر
على كلمة
ومضينا نحوه
نبحث في قلبه عن
وصيته الأخيرة
اشتقت إليك... ومضى.
**
الجوع وغضبي وزنزانتي الصغيرة
وسجّاني لا يعرف غير صراخي
وسهرك
أنت في ظلمة الوطن تبكين حسرات
وأنا ورفاقي في عتمة زنزانتي
وألمك
يعتصرني شوقاً
حباً
حنيناً
يروي عطشي
بعد أن سكبوا آخر قطرة ماء
على مرأى سجين صغير
هناك وحده... وأنت... ووعد كاذب بالحرية.
**
الجوع وغضبي وزنزانتي الصغيرة
أنت.. وإخوتي.. وجيران لنا
وصراخ في الشارع المحاذي لنافذة بيتنا
أذكرها... أذكر شجار الطفولة.. عراكهم
أذكر المارّة... المتعبين... من لظى الجوع
من آخر المشوار
من آخر الطريق المرّة
أماه
ها نحن إن بقينا أحياء
إن وجدنا السجّان.. شهداء
احمولنا
على أكتاف أيتام رضع
يحلمون.. بحليب
بقطعة حلوى
بنشيد أغنية
بحقيبة مدرسة
بطرقات آمنة
بنوم لذيذ
بأرجوحة
من زنود الصنوبر
من عطر الياسمين
آه.. أمي
وعزلتي
وزنزانتي
وثورة غاضبة
وأمعاء خاوية
تحلم
بالانقضاض
على رغيف خبز مغمس
بزيت أرضنا
تحت شمس
وطن يأن
خلف الهتاف الكاذب
والجمهور الغاضب
والوعد... الآخير
وتبقين.. أنت... والوجع
وزنزانتي الأخيرة.
***
ليل جوع آخر في سماء أسرانا البواسل
18/8/2004
رام الله المحتلة
*
*
الجوع وغضبي وزنزانتي الصغيرة
عبد السلام العطاري
ــــــــــــــــ
[الإهداء... إلى ما تبقى من ضمائر في هذه الزمن الكاذب... إلى عميد الأسرى القابع خلف القضبان منذ 27 عاماً.. المناضل سعيد العتبة... إلى أحمد عميرة الذي كبر على لون الزنزانة... إلى سمير القنطار... الوطن لا يعرف حدود... إلى مروان البرغوثي... لغة غاضبة في زمن يضحك... إلى فخري البرغوثي..
إلى كل من يتألم لا على جوعه وإنما على حرية.. ينشدها, ووطن... يحلم بشمسه].
أواه يا أمي مني ومن وجعك
من صدر الشمس
ومن دمي
ومن ألمك
قتلوني خلف أزهارهم
داخل أسوار حدائقهم
تحت أعواد الحروف العاشقة
أواه يا أمي
مدمعة عيناك
حائرة
غاضية
صامتة
باسمة
ضاحكة
وأنا وحدي ورفاق
يتلوّون جوعاً
كي يلتهموا الحرية
في مخدعها
غداً
صباحاً
وجدت رفيقاً
شهق النفس الأخير
أغمض عينيه
على دمعة
على سجع نثر
على كلمة
ومضينا نحوه
نبحث في قلبه عن
وصيته الأخيرة
اشتقت إليك... ومضى.
**
الجوع وغضبي وزنزانتي الصغيرة
وسجّاني لا يعرف غير صراخي
وسهرك
أنت في ظلمة الوطن تبكين حسرات
وأنا ورفاقي في عتمة زنزانتي
وألمك
يعتصرني شوقاً
حباً
حنيناً
يروي عطشي
بعد أن سكبوا آخر قطرة ماء
على مرأى سجين صغير
هناك وحده... وأنت... ووعد كاذب بالحرية.
**
الجوع وغضبي وزنزانتي الصغيرة
أنت.. وإخوتي.. وجيران لنا
وصراخ في الشارع المحاذي لنافذة بيتنا
أذكرها... أذكر شجار الطفولة.. عراكهم
أذكر المارّة... المتعبين... من لظى الجوع
من آخر المشوار
من آخر الطريق المرّة
أماه
ها نحن إن بقينا أحياء
إن وجدنا السجّان.. شهداء
احمولنا
على أكتاف أيتام رضع
يحلمون.. بحليب
بقطعة حلوى
بنشيد أغنية
بحقيبة مدرسة
بطرقات آمنة
بنوم لذيذ
بأرجوحة
من زنود الصنوبر
من عطر الياسمين
آه.. أمي
وعزلتي
وزنزانتي
وثورة غاضبة
وأمعاء خاوية
تحلم
بالانقضاض
على رغيف خبز مغمس
بزيت أرضنا
تحت شمس
وطن يأن
خلف الهتاف الكاذب
والجمهور الغاضب
والوعد... الآخير
وتبقين.. أنت... والوجع
وزنزانتي الأخيرة.
***
ليل جوع آخر في سماء أسرانا البواسل
18/8/2004
رام الله المحتلة